ما آذنته بينها أسماء

الشهاب (محمود بن سلمان)

59 verses

  1. 1
    ما آذنته بينها أسماء◆فتقول ثاو مل منه ثواء
  2. 2
    لكنه ادكر الحمى فتقاسمت◆احشاءه الأشجان والبرحاء
  3. 3
    متوقد الزفرات يطفى وحجدي◆المامة بلوى الحمي لا الماء
  4. 4
    اضحى لقي في الحي ليس يتيمه◆إلا اللقا وما هناك لقاء
  5. 5
    يهوي الكلام لذكرهم وهو الذي◆يشجيه فهو داؤوه والداء
  6. 6
    ويروقه حر الهواجر في السرى◆نحو الحمى فلهيبها انداء
  7. 7
    وغذا جرى ذكر العقيق جرى له◆دمع حكاه إذ الدموع دماء
  8. 8
    يا حبذا وادي العقيق وحبذا◆بقبا ظلال الدوح والأفياء
  9. 9
    ومسارح بين النخيل تأرجت◆منها بعرف نسيمها الأرجاء
  10. 10
    فكأنما في كل أرض بالحمى◆مغنى غنى أو روضة غناء
  11. 11
    لا برتوي صاد الهوى إلاإذا◆لحظته منها عينها الزرقاء
  12. 12
    وإذا بدا بان المصلي بان من◆تلك القباب أشعة وضياء
  13. 13
    ولوا مع تغشي الورى فلنورها◆في كل قلب وحد الألاء
  14. 14
    وإذا تقابلت الوفود وأقبلوا◆وهم كضغر عيسهم انضاء
  15. 15
    يعلو أنينهم وفرط حنينها◆فغدا سوأ أنة ورغاء
  16. 16
    وسرى وهم موتى جوى نفس الرضى◆فغدوا وهم من فوزهم أحياء
  17. 17
    وتبادروا نحو اللقاء وقد مضى◆عنهم غناء وانقضى أعياء
  18. 18
    فكباؤهم يوم القدوم سلامهم◆وسلامهم يوم الرحيل بكاء
  19. 19
    وهناك تهمي للنوال سحائب◆تروي بها الآمال وهي ظماء
  20. 20
    وتعمهم خلع الندى فملأوة◆تضفو عليهم بالرضى ورداء
  21. 21
    وقرى من الرضوان ليس وراءه◆إلا القبول وجنة فيحاء
  22. 22
    صدروا به عن روضة أجنتهو◆ثمر الرضى وتبوؤا ما شاؤوا
  23. 23
    طوبى لمن أضحىة بطيبة داره◆وله بها الأصباح والإمساء
  24. 24
    لم يدر هل رحل الفريق واسرعوا◆بالسير أم لمسيرهم إبطاء
  25. 25
    دار الهدى والمنزل الرحب الذي◆كانت به تنزل الأنباء
  26. 26
    ومقام خير العالمين بأسرهم◆عند الإله ومن له افسراء
  27. 27
    ولهإذا حشر الخلائق حسراً◆حوض به تروي الورى ولواء
  28. 28
    ووسيلة وشفاعة ننجوا غدا◆بهماإذا حفت بنا اللاواء
  29. 29
    هادي البرية عند ما نذقتهموا◆من قبل في لهواتها الأهواء
  30. 30
    وسروا على عشواء ظلم الهوى◆فتلألأت لهم به الأضواء
  31. 31
    فرأ وأهدوا مسوي امري ذي شقوة◆بصيرة قلبه عمياء
  32. 32
    وسرى الهدى فأجاب دعوة دينه◆طوعاً رجال منهم ونساء
  33. 33
    وضح الطريق لهم فلم يك فيهم◆من بعد ما وضح الطريق إباء
  34. 34
    وبدت لهم من بعد ظلمة غيهم◆بهدي الرسول محجة بيضاء
  35. 35
    وتفرقت بين الضلالة والهدى الأ◆خوان والأباء والأبناء
  36. 36
    صاروا فريقي نعمة وشقاوة◆والحق أبلج ما عليه غطاء
  37. 37
    عجباً وهل في ذلك النور الذي◆وافى به بين العقول مراء
  38. 38
    فاستشهدت منهم نفوس حرة◆غدت الجنان بهن وهي ملأ
  39. 39
    وهوت إلى دارك الجحيم عصائب◆غلبت عليهم شقوة وبلاء
  40. 40
    ثم استقام الأمر واتضح الهدى◆لا بيهم فالكل فيه سواء
  41. 41
    هل بالنهار وقد جلا ظلم الدجا◆للناظرين إذا رأوه خفاء
  42. 42
    هل يستوي شمس الظهيرة أشرفت◆أنوارها والليلة الليلاء
  43. 43
    لولا الهوى غطي الباهرات ترفعت◆عن أن يميز وصفها الإحصاء
  44. 44
    منهن تسبيح الحصا في كفه◆وكذا الطعام وفاض منها الماء
  45. 45
    وسلام أحجار رأي بطريقه◆غرفته وهي الصلدة الصماء
  46. 46
    وإجابة الشجار حين دعابها◆تسعى إليه كأنهن الماء
  47. 47
    ورجوعها بالأمر نحو مكانها◆سيان منها العود والأبناء
  48. 48
    وكذاك عين قتادة أذردها◆من بعد ما سقطت واعيا الداء
  49. 49
    فغدت كأحسن مقلتيه يرى بها◆الشيء البعيد كأنها الزرقاء
  50. 50
    وكذا على إذ دعاه بخيبر◆فأتى إليه وعينه رمداء
  51. 51
    فاجال فيها ريقه فغدا لها◆برء به في وقتها وشفاء
  52. 52
    وحبي عكاشة يوم بدر محجنا◆فغدا له في الدار عين مضاء
  53. 53
    سيف ولم يضر به قبين صاغته◆من يصنع الأشياء كيف يشاء
  54. 54
    وكذاك ما عين الحديبة الذي◆لم يلف فيه لظلامئ أرواء
  55. 55
    يا قاصداً ما ليس يدرك حصره◆من وصفه مالا ينال عناء
  56. 56
    فاتت مدائحه القصائد فاقتصد◆يغنيك عن تصريحك الأثماء
  57. 57
    هل يبلغ الشعراء شيئاً قد أتت◆بصفاته الأحزاب والشعراء
  58. 58
    ما ذاك مما تبلغ البلغاء◆فوق الربا وتلاقت الأنواء
  59. 59
    وترقرت سحب وأومض بارق◆وشدت على أوراقها ورقاء