غنى بذكر الحمى فارتاح كل شجى
الشهاب (محمود بن سلمان)27 verses
- 1غنى بذكر الحمى فارتاح كل شجى◆وخاض بالدمع حادي الركب في لجج
- 2واسترخص السيران أدنى تواصله◆من الأحبة بالغالي من المهج
- 3ولذ قطع الدجى إذ حار الدليل بهم◆بما تلقوه دون الحي من أرج
- 4واستعذب الموت إذ لاحت موارده◆في منهل بدنو الدار ممتزج
- 5وطاب كاس سرى دارت بها طرق◆ما بين منعطف منها ومنعرج
- 6حتى إذا لاح نور القرب وابتسمت◆تلك الثنيات من وجه الحمى البهج
- 7وانحط ركبهم من فوقها فرقوا◆بقرب من يمموه أرفع الدرج
- 8ولاحت الحجرة الغراء مشرقة◆كالدر ما بين أصداف من السبج
- 9تبدو لوامعها بين الستور لهم◆كالشمس تبدو بما في الغيم من فرج
- 10فأي ماء دموع لم يرق قرحا◆وأي نار ضلوع ثم لم تهج
- 11واي وجه مصون لم يحط على◆بساط ترب بسلك العز منتسج
- 12وكم لسان فصيح كل من دهش◆فعاج نحو لسان المدمع اللهج
- 13منازل كان جبريل الأمين بها◆يظل وهو لخير العالمين نجى
- 14وأربع غير ما جاء النبي به◆في سمع سكانها الأبرار لم يلج
- 15وبقعة جلت الظلماء بهجتها◆فنور سكانها يغني عن السرج
- 16يتلون فيها كتاباً جاءه سوراً◆من ربه عربياً غير ذي عوج
- 17والناس أضياف من حطوا رحالهم◆منه بباب نوال غير مرتج
- 18حيث النوال إذا ما أملوه همي◆والعفوان أيئست منه الذنوب رجى
- 19شفيع أمته يوم المعاد إذا◆ضاق المجال عليهم جاء بالفرج
- 20وذب غنهم وأغنتهم شفاعته◆عند الحساب عن الأعذار والحجج
- 21والناس إذ ذاك في شغل بأنفسهم◆كل على غير ما يغنيه لم يعج
- 22هدى ربه سبل الرشاد ولم◆يجعل علينا به في الدين من حرج
- 23طوبى لمن كان في تلك الديار له◆منزل لم يكن عنه بمنعرج
- 24يحظى بكل نعيم وافر وندا◆في ظل ذاك المقام الرحب مندمج
- 25ويجتلي نور أيام اللقاء ولا◆يفدي برؤية يوم للنوى سمج
- 26صلاة ربي عليه ما سرى فلك◆وما أهلت له الركبان بالحجج
- 27وما بدا وجه بدر التم في غسق◆والليل في شفق والصبح في بلج