حتام أبطائي بيوم متابي

الشهاب (محمود بن سلمان)

47 verses

  1. 1
    حتام أبطائي بيوم متابي◆أأروم بعد الشيب رد شبابي
  2. 2
    وعلام أوقن بالمعاد ولا أرى◆روحي تعد ذخيرتي لمآبي
  3. 3
    فإذا سلبت عن الذي في كسبه◆انفقت عمري ما يكون جوابي
  4. 4
    أأقول مد لي الغرور عنانه◆فركضت في شوطي صبا وتصابي
  5. 5
    أو ما يقال فهبك أيام الصبا◆كنت اعتقلت بهذه السباب
  6. 6
    أو ما أنقضى عصر الشباب وآذنت◆أيام لهواك والصبا بذهاب
  7. 7
    وأقمت أنت على الغر وقد نرى◆فتك الردى ومصارع الأتراب
  8. 8
    هذا إذا قدرت جهلاً أنه◆يقع العتاب ولات حين عتاب
  9. 9
    لهفي على الصحف التي أميتها◆من ذلتي وملأتها من عابي
  10. 10
    كيف اعتذاري في غد منها إذا◆عرضت علي ونشرت لحسابي
  11. 11
    ماذا أقول وقد تيقنت التي◆فيها هناك إذا قرأت كتابي
  12. 12
    هبني اسامح والإله فستره◆واف فواخجلي من الكتاب
  13. 13
    إن لم يداركني الإله برحمة◆منه غدا فعذابه أولى بي
  14. 14
    ما كان أغفلني وها أنا قد صحا◆عقلي فأين أنابتي وإيابي
  15. 15
    ما نافعي أن اللسان مطاوع◆لي في المقال وأن قلبي آبي
  16. 16
    هذا اشد لما أخاف وإنما◆أرجو له هادي ذوي الألباب
  17. 17
    يا نفس ضاق بك المدى فاستفتحي◆بالذل باب الراحم الوهاب
  18. 18
    وقفي بباب رجاء رحمته التي◆كم أطفأت زفرات من سطا وعقاب
  19. 19
    فالعفو كاف والشفاعة ظلها◆ضاقق وفقرك أنفع الأسباب
  20. 20
    ومحمدها ديك أشرف مرسل◆في العالمين بسنة وكتاب
  21. 21
    خير البرية أحب الحوض الذي◆يروي الظلماء هناك بالأكواب
  22. 22
    داعي الأنام إلى الهدى وقلوبهم◆إذ ذاك بالاشراك خلق حجاب
  23. 23
    ومطهر البيت الحرام بنوره الهادي◆من الآزلام والأنصاب
  24. 24
    وأمام كل المرسلين وصاحب المعراج◆والأسرا وقرب القاب
  25. 25
    وأتاه بالوحي الأمين على حرا◆فهدى الورى بالقانت الأواب
  26. 26
    لله أي مخاطب ومخاطب◆وقفا هناك على أعز الخطاب
  27. 27
    وأراه أحكام الصلاة فبورك المأموم◆ثم وصاحب المحراب
  28. 28
    فأتى بها ودعا الورى فأجابه◆من حاز فضل السبق في اصحاب
  29. 29
    فأقام يدعوهم ويوضح رشدهم◆ويعيب ما اتخذوا من الأرباب
  30. 30
    فأبوا وعادوه وآذوا صحبه◆كفراً عسوا فيه على الأحقاب
  31. 31
    واتوه في بدر وفي أحد بمن◆جمعوا وجاءوه مع الأحزاب
  32. 32
    وأمده بملائك جاءت على◆مثل الخيول لواحق الأقراب
  33. 33
    فتحكمت فيهم كماة صحابة◆قتلا وأسرا في أذل رقاب
  34. 34
    كانوا بذلة كفرهم وعنادهم◆مثل الذئاب رأت أسود الغاب
  35. 35
    وثووا ببدر في القليب مهادهم◆هضبان جمر بالحميم مذاب
  36. 36
    وأتاه يوم الفتح باقيهم وقد◆منوا إليه بسابق الأحساب
  37. 37
    فعفا وآمنهم فآمن كلهم◆والشمس تبدو بعد ستر سحاب
  38. 38
    فتجاوز الرشد المنير أولئك آل◆آباء حتى حل في الأعقاب
  39. 39
    أن السعيد لمن قضاه اله◆خلقاً سعيداً وهو في الأصلاب
  40. 40
    وحباهم بحنين فانتقلوا إلى◆إعطائه الواقي من الأعطاب
  41. 41
    يعفو لوجه الله ليس لغيره◆وعلى حقوق الله غير محابي
  42. 42
    ذو المعجزات الباهرات كأنها◆شمس الضحى لم تستر بضباب
  43. 43
    لم يحوها نظم وهل شهب الدجى◆مما ينظم في سلوك سحاب
  44. 44
    تختال بين أرجاع وهضاب◆أو سار ركب في الفلاة يؤم من
  45. 45
    إرجاء بيت الله خير جناب◆أو حن مشتاق إليه وحل من
  46. 46
    أرجاء طيبة في أعز رحاب◆أو غردت ورقاء في بان النقا
  47. 47

    فارتاح مغترب إلى الأحباب