اشرفت في السواد ذات الثور

الشهاب (محمود بن سلمان)

40 verses

  1. 1
    اشرفت في السواد ذات الثور◆فاجتلينا أنوار ذاك السفور
  2. 2
    ورأينا بوجهها البدر يبدو◆طالعها في ملابس الديجور
  3. 3
    وبدا لامعاً سناها ومرآها◆فقلنا نور بدا فرق نور
  4. 4
    وسجدنا أمامهعا وأخذنا◆من ترى أرضها يخط الثغور
  5. 5
    واجتنينا نور الهدى وهما الدم◆ع فطفنا في روضة وغدير
  6. 6
    وتجلى لنا سنا الحجر الأس◆ود عن غرة الصباح المنير
  7. 7
    جامعاً بين صورة الليل للنا◆ظر فيه وبين معنى البدور
  8. 8
    فلثمناه كله لنلاقي◆موضعاً خص بالتثنم النذير
  9. 9
    فعسانا بذلك الأثر الظاهر◆بنحو من حررنار السعير
  10. 10
    وعرتنا مهابة أشهدتنا◆وصفه في طوافه المبرور
  11. 11
    فأتتنا أنواره وهي تسعى◆نحونا في ذهابه والمرور
  12. 12
    فوضعنا الجباه لله شكراً◆في ثري ذلك التراب الطهور
  13. 13
    وحمدنا الذي لدي حضرة البيت◆حبانا بحسن ذاك الحضور
  14. 14
    موطن كان منه أصل هدى الخلق◆وفيه ابتدا الهدى بالظهور
  15. 15
    وغليه في حلية الذل يسعى◆كل ذي منبر ورب سرير
  16. 16
    يستوي العالمون فيه فلا فر◆ق بين ذي الغنى والفقير
  17. 17
    ويخفون من ذنوب وأوزار◆أتوه بها ثقال الظهور
  18. 18
    وأحب البقاع كان إلى الهادي◆شفيع الأنام يوم النشور
  19. 19
    صاحب المعجزات منهن تسبي◆ح العصا معلناً ونطق البعير
  20. 20
    وسلام الأحجار بدأ وعودا◆أمره في ذهابها والحضور
  21. 21
    وحنين الجزع الذي أسمع العالم◆جمعاً في المسجد المعمور
  22. 22
    فأتاه وضمه وغدا باللطف◆منه مسكنا الصغير
  23. 23
    والكتاب الذي تحدى به الخلق◆فباؤوا بعجزهم والقصور
  24. 24
    أعجز العالمين أنسا وجنا◆بحثوا الآية يبنظير
  25. 25
    فيه أحكامنا وعلم الذي يأ◆تي وانباء ما مضى في الدهور
  26. 26
    ودليل في موقف الحشر يهدي◆سناه ومؤنس في القبور
  27. 27
    وشفيع أيضاً لقاربه في المو◆قف يحظى بجاهه المبرور
  28. 28
    منزل جاءه به الروح جبريل◆نجوماً من اللطيف الخبير
  29. 29
    فهدانا بنوره فاعتصمنا◆بالهدى منه في جميع الأمور
  30. 30
    ووقتنا أنوار سنته المثلى◆وقوعاً في جبل دار الغرور
  31. 31
    وأرنا بنورها كل خير◆لم يحل علمه لنا في الضمير
  32. 32
    ليت شعري لي إلى لقياه◆أحظى به وأوفى نذوري
  33. 33
    ما بقي في عصا بقائي سير◆ضاق فتر في مدتي عن مسيري
  34. 34
    غير أني أرجو اللقاء وماذا◆ك عزيز على الإله القدير
  35. 35
    ولكم نال ذو رجاء طويل◆ما تمناه في الزمان القصير
  36. 36
    ولئن كانت الذنوب تاناءت◆بمسيري عنه وعاقت مصيري
  37. 37
    فاعتصامي بجاهه ورجائي◆أنه في غد يكون مجيري
  38. 38
    وملاذي بعفو ربي فعفو الله◆اقوى من كل ذنب كبير
  39. 39
    فعليه السلام ما خطرت ريح◆الصبا في أرجاء روض نضير
  40. 40
    وعليه السلام ما شدت الور◆قاء تدعوا هديلها بالهدير