ألف الصبوة واستحلى الغرما

الشهاب (محمود بن سلمان)

51 verses

  1. 1
    ألف الصبوة واستحلى الغرما◆فهمت أجفان عينيه وهاما
  2. 2
    مغرم بالبرق يبكي كلما◆ظنه بين الثنيات ابتساما
  3. 3
    ما دري هل عن برق وانطوى◆أم سليمي في الدجى أرخت لثاما
  4. 4
    فحكي الغيث انسكاباً دمعه◆وحكت أحشاؤه البرق اضطراما
  5. 5
    لم يكن أول صب في الهوى◆شبه البارق بالثغر فشاما
  6. 6
    قاتل الله بريقاً بالحمى◆أنفذ الأدمع واستبقى الغماما
  7. 7
    غار من برق الثنايا فسقي◆وجنة الصب ولم يسق البشاما
  8. 8
    إن حماة ريه منه فقد◆عوضته الرى رشفاً والتثاما
  9. 9
    وكئيب في الحمى تحسبه◆ظله الناحل وجدوا سقاما
  10. 10
    يرقب الأرواح إن هبت صبا◆علها أن تبلغ الحي السلاما
  11. 11
    ويظن الشهب في أبراجها◆خيم الحمي ومن حل الخياما
  12. 12
    فلذا يصبو لا نفاس الصبا◆ويراعب الأنجم الليل التماما
  13. 13
    وخلى من هواه خاله◆في ذرا حبهم حيا فلاما
  14. 14
    قل له قد قلت لكن من وعى◆وأبيت الرشد لكن من رأى ما
  15. 15
    خل قوماً لو أبيحوا ما اشتهوا◆أخذوا الأشجان وازدادوا هياما
  16. 16
    ألفوا الحب فأضحى عندهم◆حر نار الوجد برداً وسلاما
  17. 17
    ما على اللائم من صب غدا◆موجع القلب وأمسى مستهاما
  18. 18
    أعليه في الهوى عار إذا◆سهر العاشق في الليل وناما
  19. 19
    لو رأى الهوى يوماً وقد◆بلغوا القصد رأي اللوم حراما
  20. 20
    وتمنى لو رأت مقلته◆ما رأوه وبكت عاماً فعاما
  21. 21
    حيث يلقاهم وقد لاح الحمى◆كظلماء فوق ورد تترامى
  22. 22
    وردوا الوصل فعادوا باللقا◆نشأة أخرى وقد كانوا رماما
  23. 23
    في حمى لا يختشى من حله◆مستجيراً بذراه أن يضاما
  24. 24
    بين قوم دأبهم في الحي أن◆يكرموا الضيف وأن يرعوا الذماما
  25. 25
    حرم الهادي الذي لولا دما◆عرفوا ركناً ولا زاروا مقاما
  26. 26
    أكرم الخلق على الله وفي◆موقف الساعة ألاهم مقاما
  27. 27
    وله الحوض الذي أكوابه◆كالنجوم الزهد عدا وانتظماما
  28. 28
    ولواء الحمد يسرة تحته◆أنبياء الله فذا وتؤاما
  29. 29
    خاتم الرسل وإن كان وإن كان لهم◆كلهم في موقف الفضل أماما
  30. 30
    فهو في الرتبة أضحى مبدأ◆للنبيين وفي العصر ختاما
  31. 31
    صاحب افسراء في السبع العلا◆يقظة في ليلة ليست مناما
  32. 32
    فانقضى الأمر ولم ينض الدجى◆صبغة بدأ وعوداً وومقاما
  33. 33
    ودعا الأشجار فانقادت إلى◆أمره كوعاً ولم تعص مراما
  34. 34
    فقضى ما شاء منهن ومذ◆قال عودي راجعاً عادت إلي ما
  35. 35
    والحصى سبح في راحته◆وغدا العود بيمناه حساما
  36. 36
    وإليه الجذع إذ فارقه◆حن حتى ضمنه ثم التزاما
  37. 37
    لست أني زمناً قضيته◆في حما ليته لو كان داما
  38. 38
    انظر الليل نهاراً مشرقاً◆وأرى نجم السها بدراً تماما
  39. 39
    وأرى الأنوار من حجرته◆تملأ الأرض حجازاً وشآما
  40. 40
    وإذا شئت تيممت قبا◆وحمى حمزة والنخل الوساما
  41. 41
    وكأني بين هاتيك الربا◆أنظر الأملاك والصحب الكراما
  42. 42
    وأرى في المسجد الهادي ومن◆خلفه أصحابه الغر قياما
  43. 43
    ليت أياماً مضت عادت ولو◆بين أحلام الكرى زارت لماما
  44. 44
    لو بباقي العمر تشري كنت من◆سهاماً قبل الورى طراً وساما
  45. 45
    هنأ الله امرأة جاوره◆لا يرى الوصل ما عاش انصراما
  46. 46
    مطمئناً لا يبالي عنده◆رحيل الحي سريعاً أو إقاما
  47. 47
    كلما شاء هنا أو من هنا◆قبل الحجرة أو قال سلاما
  48. 48
    يا لها من نعمة من حازها◆حاز في الدارين آلاء جساما
  49. 49
    لا كصب كلما اشتاق الحمي◆من بعيد علم النوح الحماما
  50. 50
    سلم الله على تلك الربا◆وسقاها الغيث سحاً وانسجاما
  51. 51
    وأعاد العهد فيها ما سرت◆نسمة الفجر بأنفاس الخرامى