أي ناع نعاه لي أي ناع

الشريف المرتضى

66 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    أيُّ ناعٍ نعاهُ لِي أيُّ ناعِ◆لا رَمى اللَّهُ شَعْبَه باِنصِداعِ
  2. 2
    لم يَرُعْنِي وطالما أتْرَعَ النّا◆عون فينا قلوبنا باِرتياعِ
  3. 3
    لا ولا موجِعاً لقلبي بما قا◆ل ولكنْ داوى به أوجاعِي
  4. 4
    ولقد قلتُ إذْ سمعتُ الّذي كن◆تُ أُرَجِّي للّه دَرُّ النّاعي
  5. 5
    خبرٌ مُبهجٌ لقلبي وَقَد كا◆ن كئيباً مؤرِّجٌ لرِباعي
  6. 6
    لَم أَزَلْ مُبغضاً لكلِّ نذيرٍ◆للمنايا حتّى نعاه النّاعي
  7. 7
    أمْتَعَ القلبَ بالبشارة لا زا◆ل مُحَيّاً بالسُّؤْلِ والإمتاعِ
  8. 8
    ولو اِنّي اِستطعتُ شاطرتُ عمري◆ثُمَّ ذُخرى ومُتعتي ومَتاعي
  9. 9
    فلَهُ والحقوقُ تلفى وتُرعى◆كلُّ حقٍّ عليَّ غيرُ مُضاعِ
  10. 10
    إنّ داءً أودى بمن كان للعا◆لَمِ داءً لسَيِّدُ الأوجاعِ
  11. 11
    قد مضى مَعْدِنُ النّفاقِ وأصلُ ال◆مَيْنِ عنّا ورأسُ كلِّ خِداعِ
  12. 12
    والّذي كنتُ في قناعٍ فلمّا◆ضلَّ هُلْكاً ألقيتُ عنِّي قِناعي
  13. 13
    كان باعِي وأنتَ حيٌّ قصيراً◆وثوَيتَ الثَّرى فطوّلتَ باعي
  14. 14
    وأرَدْتَ الضَّرّاءَ لِي وكفى الل◆هُ فأَوْلى مكانَ ضَرّي اِنتِفاعي
  15. 15
    وَرَمَتْنِي السّهامُ منك ولكنْ◆لم تَضِرْني واللّهُ من أَدراعي
  16. 16
    كلُّ شكري لأنّنِي نلتُ ما كن◆تُ أُرَجِّي باللّهِ لا باِصطِناعي
  17. 17
    وكُفِيتُ المكروهَ منك وشيكاً◆بِدفاعِ الإِله لا بِدِفاعي
  18. 18
    واِمتلا رَبْعِيَ الجديبُ من الخِصْ◆ب كما أَشتَهيه لا بِاِنتِجاعي
  19. 19
    وقِراعُ الإلهِ عنِّيَ أغنى◆يا خليلي كما ترى عن قِراعي
  20. 20
    حَارَبَتْكَ الأقدارُ عنّي على أن◆ني شجاعٌ وأنتَ غيرُ شجاعِ
  21. 21
    وَرمَى اللَّه في ظلامك لمّا◆غَشِيَ النّاسَ كلَّهم باِنقِشاعِ
  22. 22
    وغُروسٌ غرستَها عوجِلَتْ مَن◆ناً منَ اللّه وحدَهُ باِنقلاعِ
  23. 23
    ولَئِنْ بِنْتَ واِغتَربتَ فما عن◆دك شَوقي ولا إِليك نِزاعي
  24. 24
    ومتى ما سُئِلتُ عنك فقولِي◆لا رعاهُ في طَرْفِهِ مَنْ يُراعِي
  25. 25
    وقلوبٌ حُشين في الموت باللّوْ◆عاتِ ما خُرْنَ فيك بالإلتِياعِ
  26. 26
    لك نَزْرٌ من كلّ خيرٍ فإنّي◆كِلْتُ للشّرِّ وحدَه بالصّاعِ
  27. 27
    إنّ غدراً ثوى فلم تخلُ أضلا◆عُكَ منه ما اِجتازَ في أضلاعي
  28. 28
    وغروري بك الغداةَ كما غَر◆رَ سرابٌ بوَمْضِهِ اللمّاعِ
  29. 29
    وَلَحا اللّهُ كلَّ مَن ليس فيهِ ال◆خيرُ في ضيقةٍ ولا في اِتّساعِ
  30. 30
    وإذا ما عَلِقتُهُ فعُلوقِي◆بجنابِ هاعٍ لعمرُك لاعِ
  31. 31
    لم يكنْ بين ما كرهتُ وما أح◆ببتُ إلّا وقتٌ قصيرُ السّاعِ
  32. 32
    وَكَفاني الإلهُ شرَّ اِمرئٍ لي◆س يُراعي من التُّقى ما أراعي
  33. 33
    إنّ عُلْواً لا يستحقّ كسُفْلٍ◆واِرتِفاعاً لا يَنبغِي كاِتّضاعِ
  34. 34
    ولَئِنْ فزتَ بالمرادِ فكم كف◆فٍ أتاها اليَسارُ غيرِ صَناعِ
  35. 35
    ليت ما كان بيننا لم يكن كا◆ن قديماً من إلْفَةٍ واِجتماعِ
  36. 36
    بعتنِي بالرّخيص من غير أن أن◆كُثَ عهداً أو أنْ يحين بِياعي
  37. 37
    وسيدرِي مَن باعني بحقيرٍ◆أيُّ غبنٍ عليه من مبتاعي
  38. 38
    وإذا ما جهلت فخرى وجودي◆بين كفّيك طاب فيه ضيَاعي
  39. 39
    ضاع ودّي من لم يكنْ أهل ودّي◆وشقيٌّ غادٍ بودٍّ مُضاعِ
  40. 40
    قد أتاني الوعيدُ منك فما فك◆كرتُ فيهِ ولا أضاق ذراعي
  41. 41
    كانَ مِثلَ الضَّياحِ في القاعِ طَوْراً◆وحكى تارةً ثُغاءَ الرّاعي
  42. 42
    وعلى ذا مضى الزّمانُ فحيٌّ◆غيرُ ساهٍ وميّتٌ غيرُ داعِ
  43. 43
    كَيف قدّرتَ أنّنِي من أُناسٍ◆قُدْتَهمْ نحو حَيْنِهمْ باِختداعِ
  44. 44
    حاشَ للّهِ أنْ أكون سريعاً◆ومجيباً من الورى كلَّ داعِ
  45. 45
    وغبينٌ مَن هاج منِّي لساناً◆مثلَ حدِّ الحسامِ يومَ المِصاعِ
  46. 46
    ورجا والرّجاءُ نحسٌ وسعدٌ◆ليَّ رُمْحٍ يومَ الوغى بِيَراعِ
  47. 47
    وتعاطى جهالةً منه تروي◆عَ جَنانٍ ما كان بالمرتاعِ
  48. 48
    ولوادٍ حَلَلْتَ فيه جَديبٌ◆بك نائي الإخصابِ والإمراعِ
  49. 49
    لَيس فيهِ إلّا الجُنابُ لراجٍ◆يرتجيه أو الهشيمُ لراعِ
  50. 50
    وصدىً لم يَطُفْ به قطُّ إرْوا◆ءٌ وجوعٌ لم يُرْوِ بالإشباعِ
  51. 51
    بين وَهْدٍ غُبْرِ المتون وهَيْها◆تَ وِهادٌ مغبرّةٌ من قِلاعِ
  52. 52
    ليس يرميه آملٌ برجاءٍ◆لا وَلا يَنتَحيه سعيٌ لساعِ
  53. 53
    وَإِذا ما أُلْفِيتَ فيه فما يل◆قاك إِلّا بباخلٍ منّاعِ
  54. 54
    مَجْثَمُ اليأْسِ والقُنوط فما في◆هِ مَزارٌ لجاثلِ الأطماعِ
  55. 55
    وبوُدِّي أنْ لم يكن لِيَ تعري◆جٌ إليه ولا عليه اِطّلاعي
  56. 56
    وإذا ما بقيتَ فاِجتنب الغا◆بَ محلَّ الرّدى ومَطْوَى السِّباعِ
  57. 57
    ودعِ الإِغترارَ بالسِّلْمِ فالسِّلْ◆مُ طريقٌ إلى ركوبِ القِراعِ
  58. 58
    إِنّنِي وحدِيَ الّذي لو تأمّلْ◆تَ ملأتُ الوادي بغُرِّ المساعي
  59. 59
    واِتّباعي ما كان قطُّ لخَلْقٍ◆وأولو الفضلِ كلُّهمْ أتباعي
  60. 60
    وغبينٌ مَن ليس يعلم شيئاً◆بعيانٍ يُرى ولا بسَماعِ
  61. 61
    أيُّ فضلٍ في العقل غيرُ مطاعٍ◆واِنتِفاعٌ بالقلب ليس بواعِ
  62. 62
    وإذا ما مررتُ يوماً على قب◆رك شرِّ القبورِ في شرِّ قاعِ
  63. 63
    قلتُ لا مَسَّكَ النَّسيمُ ولا اِعتا◆دك نَوْءٌ من واكِفٍ همّاعِ
  64. 64
    وعداك السّلامُ والرَّوحُ والرَّحْ◆مةُ من فائضِ الجَدا النّفّاعِ
  65. 65
    وسُقِيتَ العَذابَ لا العَذْبَ والزَّلْ◆زالَ تأتي به يدُ الزَّعْزاعِ
  66. 66
    وإِذا جوزِيَ الأنامُ فلا جو◆زيتَ إِلّا بالمؤلمِ اللّذّاعِ