وليلة أيقظني معانقي

الشريف العقيلي

122 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الرجز
  1. 1
    وَلَيلَةَ أَيقَظَني مُعانِقي◆وَالبَدرُ قَد أَشرَقَ في المَشارِقِ
  2. 2
    وَقَد بَدَت في إِثرِهِ الثُرَيّا◆فَلَم أَزَل أَنظُرُها مَلِيّا
  3. 3
    كَأَنَّها في ساعَةِ الطَلوعِ◆نَباتُ خَودٍ بانض لِلتَوديعِ
  4. 4
    يَومَ النَوى مِن كُمِّ ثَوبٍ أَزرَقِ◆أَو هَودَجٌ يَطوي السُرى بانَ لِلتَوديعِ
  5. 5
    فُصوصُ بَلّورٍ عَلى فَيروزَجٍ◆تُشرِقُ في الجَوِّ بِنورٍ مُبهَجِ
  6. 6
    وَجاءَ بِالشَرازِ وَالبوراني◆ضِدَّينِ مِثلَ الوَصلِ وَالهِجرانِ
  7. 7
    كَأَنَّها ذاكَ بِذا إِذا خُلِط◆صُبحُ مَشيبٍ بِدُجى شَعرٍ وُخِط
  8. 8
    ثُمَّ لَنا جَديٌ قُرَيشٌ مُشرِقُ◆كَأَنَّما إِهابَهُ مُخَلَّقُ
  9. 9
    ثُمَّ لَنا فَرخُ إِوَزٍّ مُبتَهَج◆في قِدرِ جوذابٍ لَها تَصبو المُهَج
  10. 10
    رَطبٌ نَضيجٌ فائِقٌ لَذيذُ◆يَعومُ في الدَهنِ بِهِ السَميذُ
  11. 11
    شُبهَتُهُ بِمُرضَعٍ في مَهدِ◆عَلَيهِ ثَوبٌ أَحمَرٌ كَالوَردِ
  12. 12
    وَقَد حَكَت في قِدرِها الجوذابَه◆سَبيكَةً مِن ذَهَبٍ مُذابَه
  13. 13
    وَبَعدَ هَذا نَرجِسِيَّةٌ سَبَت◆بِحُسنِها عَقلِيَ لِنا أَن بَدَت
  14. 14
    كَأَنَّها في زِيِّها عَروسُ◆قَد فُتِنَت بِحُسنِها النُفوسُ
  15. 15
    شُبهَتُها لَمّا أَتَت في قَدرِها◆بِرَوضَةٍ زاهِرَةٍ بِزَهرِها
  16. 16
    كَأَنَّما الفُستُقُ وَاللَوزُ مَعا◆فُصوصُ بازَهرٍ وَدُرٍّ جُمِعاً
  17. 17
    وَالبَيضُ مَفقوسٌ بِها مُنَّجَّمُ◆كَأَنَّهُ لَمّا عَلاها أَنجُمُ
  18. 18
    أَو أُقحُوانٌ بِالعُيونِ تَسحَرُ◆أَو نَرجِسٌ في وَسطِ زَهرُ يُزهِرُ
  19. 19
    ما بَينَ زَيتونٍ وَعُنّابٍ دَرَج◆لاحَ لَنا مِنهُ عَقيقِ وَسَبَج
  20. 20
    وَالجُبنُ لَونانِ فَقانٍ قَد قُلى◆وَناصِعٌ يَبهَرُ عَينَ المُجتَلى
  21. 21
    مِثلَ شَوابيرِ لُجَينٍ وَذَهَب◆نيطَت بِشَرشيقٍ أَنيقٍ كَالرُطَب
  22. 22
    ثُمَّ لَنا مِن بَعدِ هَذا مُسمِعُ◆مِن كُلِّ ذي طَبعٍ مَليحٍ أَطبَعُ
  23. 23
    يَشدو فَيُحي صَوتُهُ القُلوبا◆وَيَذهَبُ الأَحزانُ وَالكُروبا
  24. 24
    كَأَنَّهُ بَدرٌ عَلى قَضيبِ◆تَميلُهُ الرِياحُ في كَثيبِ
  25. 25
    كَأَنَّما طَلَعتُهُ وَطُرَّتُهُ◆صُبحٌ وَلَيلٌ قَد أَناخَت ظُلمَتَهُ
  26. 26
    كَأَنَّما عِذارُهُ وَخَدُّهُ◆ضِدّانِ لاحَ وَصلُهُ وَصَدُّهُ
  27. 27
    كَأَنَّما رُضابُهُ عُقارُ◆كَأَنَّما خَدّاهُ جُلُّنارُ
  28. 28
    حَتّى إِذا مالَت إِلى الغُروبِ◆شَبَّهتُها بِالقَدَحِ المَكبوبِ
  29. 29
    وَالبَدرُ في وَسطِ النُجومِ زاهِرُ◆كَالمَلكِ قَد حُفَّت بِهِ العَساكِرُ
  30. 30
    كَأَنَّما عُطرِدٌ لَمّا طَلَع◆أَدرَكَهُ وَقَد بَدا البَدرُ الجَزَع
  31. 31
    فَهوَ مِنَ الخَيفَةِ مِنهُ يَرتَعِد◆كَقَلبِ صَبٍّ راعَهُ الحُبُّ بِصَدِّ
  32. 32
    وَقابَلَ المَرّيخَ في الأُفقِ زُحَل◆كَأَنَّهُ شِهابُ نارٍ تَشتَعِل
  33. 33
    وَلاحَت الزُهرَةُ وَهيَ تَزهَرُ◆فَنورُها لِكُلِّ نَجمٍ يَبهَرُ
  34. 34
    فَلَم أَزَل لِكُلِّ نَجمٍ أَرصُدُ◆حَتّى تَوَلّى لِلغُروبِ الفَرقضدُ
  35. 35
    وَسارَ لِلغَربِ الظَلامَ يَطلُبُ◆كَأَنَّهُ مِنَ الصَباحِ يَهرُبُ
  36. 36
    ثُمَّ بَدا الصُبحُ بِوَجهٍ مُسفِرِ◆وَغابَتِ الجَوزاءُ إِثرَ المُشتَري
  37. 37
    وَاِنهَزَمَت عَساكِرَ اللَيلِ وَلَم◆يُبقِ الصَباحُ إِذ بَدا عَلى الظُلَم
  38. 38
    وَهَتَّكَت سَترَ الدُجى أَنوارُهُ◆وَأَسبَلَت عَلى الوَرى أَستارُهُ
  39. 39
    وَلَم يَبنِ في الأَرضِ نورٌ لِلقَمَر◆حَتّى كَأَن لَم يَكُ لَليلُ أَثَر
  40. 40
    فَقُلتُ يا مَولى العَقيلِيِّ أَجِب◆عَبدَكَ في يَومِكَ ذا لَمّا طَلَب
  41. 41
    وَقُم بِنا بِلا خِلافٍ نَصطَبِح◆فَيَومُنا يَومُ سُرورٍ وَفَرح
  42. 42
    قَد غابَتِ الأَحزانُ عَنهُ فَاِغتَنِم◆غَفلَةَ صَرفِ الدَهرِ يا مَولى الأُمَم
  43. 43
    فَقَد أَتى الطاهي لَنا قَبلَ السَحَر◆بِجَونَةٍ فيها جَميعُ ما حَضَر
  44. 44
    وَذاكَ أَنّي عِندَ بَدرُ الحَندَسِ◆قُلتُ لَهُ إيتِ بِها في الغَلَسِ
  45. 45
    فَجاءَ وَالصُبحَ بِها لَمّا طَلَع◆كَأَنَّهُ لَمّا اِستَنارَ وَلَمَع
  46. 46
    شَيبٌ بَدا في عارِضِ الظَلامِ◆يَلوحُ أَو كَصَفحَةِ الحُسامِ
  47. 47
    مِثلَ عَروسٍ لِلحِلى مُزَيَّنَه◆وَهيَ بِأَنواعِ الطَعامِ مُشحَنَه
  48. 48
    قَد أَلبَسَت مِنَ الرُقاقِ الناعِمِ◆غَلائِلاً لَذيذَةَ المَطاعِمِ
  49. 49
    وَالبَيضُ وَالجُبنُ مَعَ الزَيتونِ◆وَالنَعنَعِ المَخلوطِ بِالطَرخونِ
  50. 50
    مُقَطَّعٌ مَعَ الكَرَفَسِ المِصري◆كَمِثلِ هُدّابَ ثِيابٍ خُضرِ
  51. 51
    عَلى خَروفٍ وافِرٍ مُدَوَّرٍ◆كَأَنَّهُ مُرَصَّعٌ بِالجَوهَرِ
  52. 52
    وَالخَلُّ وَالمِلحُ فَما نَسيمُها◆عِلماً بِأَنّي مِنهُ أَشتَهيهِما
  53. 53
    كَأَنَّما يُسفِرُ عَن صِباحِ◆كَأَنَّما يَبسِمُ عَن أَقاحِ
  54. 54
    وَذاتِ عِقدٍ أُبرِزَت مِن خِدرِها◆لا تُدرِكُ الأَيّامُ إِحصا عُمرِها
  55. 55
    زُفَّت فَما تُدرِكُ بِالعِيانِ◆لِطولِ ما أَفنَت مِنَ الزَمانِ
  56. 56
    تَكادُ تُخفي رِقَّةً عَن كَأَسِها◆تَبدو فَتُخفي الكَأسَ عَن جُلّاسِها
  57. 57
    بِكرٌ عَروسٌ ذاتَ نورٍ يَلمَعُ◆وَذاتَ أَنفاسٍ كَمِسكٍ يَسطَعُ
  58. 58
    كَأَنَّها في كَأسِها إِذا مُزِجَت◆عَقيقَةٌ في دُرَّةٍ قَد أُسرِجَت
  59. 59
    أَو كَالشَقيقِ الغَضِّ أَو كَالنارِ◆أَو كَنَضارٍ في لُجَينٍ جارِ
  60. 60
    يُحكى عَلَيها حينَ يَعلوها الحَبَب◆نُجومَ دُرٍّ في سَماءٍ مِن ذَهَب
  61. 61
    أَو كُدُموعٍ فَوقَ خَدٍّ جُؤذُرِ◆أَو كَرِداءٍ فَوقَ خَدٍّ أَحمَرِ
  62. 62
    فَهوَ عَلى دَورِ الإِناءِ جائِلُ◆كَأَنَّهُ إِذا رَآهُ الناهِلُ
  63. 63
    مِنطَقَةٌ مِن لُؤلُؤٍ قَد نُظِمَت◆أَو مُقَلٌ بِلا جُفونٍ قَد رَنَت
  64. 64
    مَدامَةٌ تَسلُبُ بِاللُطفِ الحِجى◆وَنورُها يَهتِكُ أَستارَ الدُجى
  65. 65
    تَكادُ أَيدي الشَربِ مِنها تَختَضِب◆لَولا المَزاجُ أَشفَقوا أَن تَلتَهِب
  66. 66
    أَطيبُ مِن طيبِ الحَياةِ شُربُها◆مُمَكِّنٌ مِنَ النُفوسِ حُبُّها
  67. 67
    مَعينَةُ النَفسِ عَلى لِذّاتِها◆وَرلااحَةُ الأَرواحِ مِن عِلّاتِها
  68. 68
    وَمُلجِأٌ مِن كُلِّ هَمٍّ وَتَرَح◆وَمُنتَهى كُلِّ سُرورٍ وَفَرَح
  69. 69
    يَغنى عَنِ المِسكِ الفَتيقِ نَشرُها◆وَعَن جَميعِ ما يَسُرُّ ذِكرَها
  70. 70
    قَد فازَ مَن واصَلَها وَلَم يَخِب◆لِأَنَّها أَجلَبُ شَيءٍ لِلطَرَب
  71. 71
    تَسى بِها حينَ تَبدو رِدفُها◆وَلِلغَزالِ جيدُها وَطَرفُها
  72. 72
    وَلِلقَضيبِ لينُها وَقَدُّها◆وَلِلرَحيقِ وَالشَقيقِ خَدُّها
  73. 73
    في رَوضَةٍ تُزهى بِزَهرٍ زاهِرِ◆وَحُسنِ نَوّارٍ وَنَبتٍ ناضِرِ
  74. 74
    جادَت عَلَيها أَدمُعُ السَحابِ◆حَتّى كَسَتها حُلَلَ العَتّابي
  75. 75
    يُبدي لَنا رَيحانُها جَماجِماً◆حَمراً وَخُضراً قَد حَكَت عَمائِما
  76. 76
    وَالنَرجِسُ البَرزِيُّ زَهرُ مونِقِ◆مِثلُ عُيونٍ لِعُيونٍ تَرمُقُ
  77. 77
    اَو كَنُجومٍ في ذَرى الأَغصانِ◆أَو دُرَرٍ تَبَسَّمَ عَن عُقبانِ
  78. 78
    وَقَد تَراءى القَطرُ في الشَقيقِ◆كَلُؤلُؤٍ رَطبٍ عَلى عَقيقِ
  79. 79
    كَأَنَّهُ في وَسطِ رَوضٍ مُعشِبِ◆ما بَينَ شيحٍ كَمَشيبِ الأَشيَبِ
  80. 80
    خَدٌّ أَسيلٌ سالَ فيهِ سالِفُ◆لَيسَ لَهُ غَيرَ اللِحاظِ قاطِفُ
  81. 81
    كَأَنَّما الوَردُ أَنيقَ المَنظَرِ◆مَداهِنٌ مِنَ العَقيقِ الأَحمَرِ
  82. 82
    كَأَنَّما بِهارُها إِذ طَلَعا◆تِبرٌ بِهِ فَيروزَجٌ قَد قَمِّعا
  83. 83
    كَأَنَّ آذَريونَها لَما اِبتَدَر◆وَالياسَمينُ حَولُهُ مِثلُ الدُرَر
  84. 84
    يُزهى عَلى الزَهرِ بِرَيّاهُ الأَرِج◆كُؤوسَ تِبرٍ في أَقاحِها سَبَج
  85. 85
    كَأَنَّما مَنشورُها لَمّا اِنتَشَر◆جَواهِرٌ تَبَدَّدَت عَلى حِبَر
  86. 86
    ناصِعَةً تُزهِرُ بَينَ الخِيَري◆كَمِثلِ صُلبانِ مِنَ البِلّورِ
  87. 87
    سَوسَنُها يَحكي لِكُلِّ عَينِ◆رُؤوسَ بوقاتٍ مِنَ اللُجَينِ
  88. 88
    وَقَد تَبَدّى أَزرَقُ البَنَفسَجِ◆كَالقَرصِ في خَدِّ غَريرٍ غَنِجِ
  89. 89
    أَولا ذَورَدٍ فَوقَ وَشيٍ قَد نُثِر◆يُهدى فَتيقَ المِسكِ رَيّاهُ العَطِر
  90. 90
    وَقَد بَدا في الرَوضِ نَشرُ العَنبَرِ◆يَغشى الرُبى مِن بِرَكِ النيلوفَرِ
  91. 91
    كَأَنَّهُ أَسِنَّةٌ مِن عَسجَدِ◆مودِعَةٌ غُلفاً مِنَ الزُمُرُّدِ
  92. 92
    إِن جاءَتِ الشَمسُ عَلَيهِ وَاِنفَتَح◆وَهامَ كُلَّ ناظِرٍ مِنَ الفَرَح
  93. 93
    شَبَّهَهُ ذو الناظِرِ المَبهوتِ◆لَهُ بِطاساتٍ مِنَ الياقوتِ
  94. 94
    حَتّى إِذا ما غابَتِ الشَمسُ اِنطَبَق◆وَغابَ لِلوَقتِ كَصَبِّ ذي أَرَق
  95. 95
    جَدَّ عَلى تَغريقِهِ لِمُهجَتِه◆في اللُجِّ مِن لَوعَتِهِ وَحَسرَتِه
  96. 96
    لَمّا أَزالَ الهَجرَ عَنهُ حِسَّهُ◆غَمَّضَ عَينَيهِ وَأَخفى نَفسَهُ
  97. 97
    كَأَنَّما أَنهارَها أَراقِمُ◆كَأَنَّما غُدرانَها دَراهِمُ
  98. 98
    وَقَد زَها تُفّاحَها المُضَرَّجُ◆لَمّا بَدا لُفّاحَها المُدَبَّجُ
  99. 99
    وَقَد عَلا لَيمونَها اِصفِرارُهُ◆كَمُستَهامٍ خانَهُ اِصطِبارُهُ
  100. 100
    كَأَنَّهُ في القُضُبِ المَوائِل◆كَراتُ عاجٍ أَو نُضارٌ نازِل
  101. 101
    كَأَنَّما النارِنجُ ما بَينَ الثَمَر◆إِذا بَدا لِلناظِرينَ في السَحَر
  102. 102
    نُجومُ تِبرٍ في سَماءِ سُندُسِ◆لِحُسنِهِ يَحدُثُ طيبُ الأَنفُسِ
  103. 103
    وَقَد بَدا الأَترُجُّ في الأَشجارِ◆مِثلَ قَناديلَ مِنَ النَضارِ
  104. 104
    وَقَد زَها رُمّانُها مَع مازِها◆لَمّا حَوى حُسناً وَطيباً وَبَها
  105. 105
    فَهوَ كَأَحقاقٍ عَلى الأَغصانِ◆قَد أَودَعَت حُبّاً مِنَ المَرجانِ
  106. 106
    وَالسَروُ ما بَينَ مِياهٍ تَجري◆كَمِثلِ غَيدٍ في ثِيابٍ خَضِرِ
  107. 107
    وَالنَخلُ ما بَينَ الرِياحِ باسِقُ◆وَالطَيرُ في أَوكارِها نَواطِقُ
  108. 108
    وَالقَبجُ وَالدُرّاجُ وَالشَحرورُ◆وَالصَقرُ وَالشَفَنينَ وَالزَرزورُ
  109. 109
    وَالغَرُّ وَالفاخاتُ وَالطاووسُ◆كَأَنَّهُ بَينَهُما عَروسُ
  110. 110
    وَالبَطُّ وَالسُمّانُ بَينَ المُنغَبِط◆بَعضُهُم بِبَعضِهِم قَد اِختَلَط
  111. 111
    تُلهيكَ مِنهُم نَغمَةُ القَماري◆عَن نَغَماتِ النايِ وَالأَوتارِ
  112. 112
    فَبَعضُهُم كَأَنَّهُ يُحاسِبُ◆وَبَعضُهُم كَأَنَّهُ يُطالِبُ
  113. 113
    وَبَعضُهُم كَأَنَّهُ يُفَكِّرُ◆وَبَعضُهُم عَلى الغُصونِ يَصفُرُ
  114. 114
    فَقالَ لي أَقصِر عَنِ الوَصفِ فَقَد◆وَصَفتَ ما لَستَ تَراهُ مِن أَحَد
  115. 115
    وَأَنتَ مَع ذا لِلصَبوحِ عاشِقُ◆وَإِنَّني إِلى الغَبوقِ تائِقُ
  116. 116
    فَقُلتُ خُذ ما في الغَبوقِ مِن نَكَد◆وَاِسمَع وَكُن لَمّا أَقولُ مُعتَقِد
  117. 117
    إِن كانَ صُعلوكاً وَكانَ في الشِتا◆وَأَقبَلَ اللَيلُ عَلَيهِ وَأَتى
  118. 118
    وَلَم يُعِرهُ حيطَةً جيرانُهُ◆وَباتَ في مَنزِلِهِ إِخوانُهُ
  119. 119
    فَلَم يَزَل في لِذَّةٍ وَقَصفِ◆وَفي جَميعِ ما يَفوتُ وَصفي
  120. 120
    مِن حادِثاتِ الدَهرِ في أَمانِ◆وَفي سُرورٍ وَنَعيمٍ دانِ
  121. 121
    وَبَعضُنا لِبَعضِنا مَواتي◆حَتّى رَمانا الدَهرُ بِالشَتاتِ
  122. 122
    وَخَرَّبَت صُروفُهُ ما عَمَّرا◆فَالحَمدُ لِلَهِ عَلى ما قَدَّرا