أأخاف صرف الدهر أم حدثانه

الشاب الظريف

33 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    أَأَخَافُ صَرْفَ الدَّهْرِ أَمْ حَدَثَانِهِوَالدَّهْرُ لِلْمَنْصورِ بَعْضُ عَبِيدِهِ
  2. 2
    مَلِكٌ نَدَاهُ فَكَّنِي وَانْتَاشَنِيمِنْ مِخْلَبيْهِ وَمِنْ أَسَارِ قُيُودِهِ
  3. 3
    مَلِكٌ إِذَا حَدَّثْتَ عَنْ إِحْسَانِهِحَدَّثْتَ عَنْ مُبْدِي النَّدَى ومُعِيدِهِ
  4. 4
    سَادَ المُلُوكَ بِفَضْلِهِ وَبِنَفْسِهِوَالغُرَّ مِنْ آبائِهِ وَجُدُودهِ
  5. 5
    وَإذا تَرَنَّمَتِ الرُّواةُ بِمَدْحِهِوَثَنائِهِ اهْتَزَّتْ مَعَاطِفُ جُودِهِ
  6. 6
    لأَبي المَعَالِي رَاحَةٌ وَكَّافَةٌكَالغَيْثِ يَوْمَ برُوقِهِ وَرُعُودِهِ
  7. 7
    صَبٌّ بِتَحْصِيلِ الثَّنَاءِ وَجَمْعِهِكَلِفٌ بِبَذْلِ المالِ أَوْ تَبْديدِهِ
  8. 8
    ما زَالَ يَشْمُلُ حَاسِديهِ نَوالُهُحَتَّى أَقرَّ بِهِ لِسانُ حَسْودِهِ
  9. 9
    سَلْ عَفْوَهُ وحُسَامُهُ في غِمْدِهِوحَذَارِ ثُمَّ حَذَارِ مِنْ تَجْرِيدِهِ
  10. 10
    يَغْشَى الوَغَى مُتَلفِّعاً بِرِدَائِهِوَيَخُوضُهَا مُتَسَرْبِلاً بِحَدِيدِهِ
  11. 11
    فَتَرى الشُّجَاعَ يَفِرُّ مِنْهُ مَهابةًوَالمَوْتُ بَيْنَ لُهَاتِهِ وَوَريدِهِ
  12. 12
    يَتَقَهْقَرُ الجَيْشُ اللهامُ مَخَافَةًمِنْهُ إِذَا وَافَى أَمامَ جُنُودِهِ
  13. 13
    وَتعودُ مُخْفَقةَ الرَّجَاءِ عِدَاتُهُوقُلوبُهَا خَفَّاقةٌ كَبنُودِهِ
  14. 14
    في مَعْرَكٍ إِنْ كُسِّرت فيهِ القَناوَصَلَ الحُسَامُ رُكُوعَهُ بِسُجودِهِ
  15. 15
    جَارَى الغَمَامَ فَفاتَهُ بِنَوالِهِكَرماً وَفاقَ كَثيرَهُ بِزَهيدِهِ
  16. 16
    وَالدِّينُ أَثَّلَهُ وَشَادَ مَنارَهُحِينَ اعْتَنَى بِحُقُوقِهِ وَحُدُودِهِ
  17. 17
    وَالمُلْكُ لَمْ يَنْفَكّ يُعْمِلُ عَزْمَهُفِي نَصْرِ ظَاهِرِهِ ونُصْحِ سَعِيدِهِ
  18. 18
    إِنَّ المَنَايَا وَالأَمانِي لَمْ تَزَلْطَوْعاً لِسابِقِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ
  19. 19
    وَأَرَى الحَياةَ لَذِيذَةً بِحَياتِهِوَأَرَى الوُجُودَ مُشَرَّفاً بِوُجُودِهِ
  20. 20
    هَاجَرْتُ نَحْوَ مُحمَّدٍ لَمَّا رَأَيْتُ العَالَمَ العُلْوِيَّ فِي تَأْييدِهِ
  21. 21
    وَثَنيتُ أَعْنَاقَ القَوافِي نَحْوَهُوَنَظَمْتُ دُرَّ مَدائِحِي في جِيدِهِ
  22. 22
    وَنَظَرْتُ نُورَ جَلاَلِهِ وَوَردْتُ بَحْرَ نَوالِهِ وَلَبِسْتُ وشيَ بُرُودِهِ
  23. 23
    وَمَلأْتُ عَيْنِي مِنْ مَحَاسِنِه الَّتيمَلأَتْ عُيُونَ عَدُوِّهِ وَحَسُودِهِ
  24. 24
    وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَجلِّ زَمانِهِقَدْراً وَواحِدِ عَصْرِهِ وفَريدِهِ
  25. 25
    وَأَفَدْتُ سَمْعِي مِنْ فُكَاهَةِ مُمْتِع الألفَاظ مَقْبُولِ الكَلَام مُفِيدِهِ
  26. 26
    فَصَدَرْتُ عَنْ صَدَقاتِ مَشْكُورِ النَدَىوَالجُودِ مَشْكورِ الفِعَالِ حَمِيدِهِ
  27. 27
    فَلَوَ اَنَّني خُيِّرتُ منْ دَهري المُنَىلاخْتَرْتُ طُولَ بَقَائِهِ وَخُلُودِهِ
  28. 28
    يا آلَ أَيُّوبٍ جَزَيْتُمْ صَالِحاًعَنْ مُحْسِنٍ مَدحَ المُلُوكِ مُجيدهِ
  29. 29
    وَنعمْتُمُ ما افْتَرّ عَنْ ثَغْرِ الضُّحَىصُبْحٌ وَما فَضَحَ الدُّجَى بِعَمُودِهِ
  30. 30
    يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي حَازَ العُلَىفَثَنى عِنانَ الفِكْرِ عَنْ تَحْدِيدِهِ
  31. 31
    أَمّا الزَّمانُ فَأَنْتَ دُرَّةُ عِقْدِهِوَسِنَانُ صُعْدَتِهِ وَبَيتُ قَصِيدِهِ
  32. 32
    والشِّعْرُ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ يَهْتَزُّ عِنْدَ سَماعِهِ وَيمِيلُ عِنْدَ نَشيدِهِ
  33. 33
    فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ بَلْ لِمَجْدٍ أَنْتَ فيتَأْسِيسِهِ وَاللَّهُ في تَأْيِيدِهِ