رد جفني بسافح الدمع يندى

السري الرفاء

41 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    رَدَّ جَفني بسَافحِ الدَّمعِ يَندى◆حينَ حيَّيتُه فأحسَنَ رَدَّا
  2. 2
    سَمَحَت لي به السُّجوفُ فما حا◆دَ عن العينِ والرَّكائبُ تُحدَى
  3. 3
    قمرٌ كلَّما مَنَحناه لَحظاً◆منحَ اللَّحْظَ جُلَّناراً وَوَرْدا
  4. 4
    هو كالرِّيمِ ما تَلفَّتَ جيداً◆وهو كالغُصْنِ ما تأوَّدَ قَدَّا
  5. 5
    أنا إن راحَ أو غَدا لفِراقٍ◆في رَواحٍ من الحِمامِ ومَغْدَى
  6. 6
    أيها البرقُ إن وَجَدْتَ غَماماً◆فَاسْق نجداً به ومَن حَلَّ نَجدا
  7. 7
    وتعهَّدْ تلكَ الخِيامَ ففيها◆ظَبَياتٌ يَفتُكْنَ بالصَّبِّ عَمْدا
  8. 8
    بجديدِ الشُّؤبوبِ يُصبحُ منه◆خَلَقُ الرَّوْضِ نَاضراً مُستَجِداً
  9. 9
    ومُرِبٍّ يُخفي صَنائعَ بيضاً◆حينَ يُبدي لنا شمائلَ رُبْدا
  10. 10
    وكأنَّ الوميضَ يَنشُرُ نُوراً◆في أعاليه أو يُفَوِّتُ بُرْدا
  11. 11
    عادَ بحرُ السُّرُورِ بالشَّيبِ جَزْراً◆بعدما كان بالشَّبيبةِ مَدَّا
  12. 12
    وأساءَ الزَّمانُ فيه إلينا◆حينَ أعطى القَليلَ منه وأكدى
  13. 13
    كانَ كالبرقِ فاستَتمَّ خُموداً◆قبل أن يَستَتِمَّ للعينِ وَقْدا
  14. 14
    قد غَنِينا عَنِ السَّحابِ ولو كا◆نَ رَحيقاً بين السُّقاةِ وشَهْدا
  15. 15
    أصبحَتْ راحةُ الأميرِ أبي الهي◆جاءِ أحلَى جَنىً وأعذبَ وِرْدا
  16. 16
    سَيِّدٌ يَهدِمُ الثَّراءِ ويَبني◆سُؤدُداً في حِمى النُّجومِ ومَجدا
  17. 17
    غَمَرَتْنا له سِجَالُ عطَايا◆كَسِجالِ الغَمامِ أسرفَ جِدَّا
  18. 18
    يَضعُفُ الشُّكرُ عن مُكافاةِ ما نَوْ◆ولَ فيها وما أفادَ وأَسدى
  19. 19
    وإذا عُدَّتِ المَناهِلُ كانَتْ◆يَدُهُ منهلاً من العُرفِ عِدَّا
  20. 20
    سَدَّ منه وجهَ الخُطوبِ فأضحَى◆دونَ ما يتَّقي من الدَّهرِ سَدَّا
  21. 21
    وكفى الوَفْدَ أن يَحُثَّ المَطايا◆بندىً يغتدي إلى الوَفْدِ وَفْدا
  22. 22
    أنت سَعدُ العُفاةِ يا ابْنَ سعيدٍ◆وكَفاهم بأن تُطاوِلَ سَعدا
  23. 23
    مستهلٌّ إذا تبسَّمَ برقاً◆وهو بينَ الخُطوبِ قَهقَةَ رَعدا
  24. 24
    باتَ يُهدي إليَّ شَوْقاً إلى بِشْ◆رِكَ مستبشِراً إلى الرَّوْضِ يُهدى
  25. 25
    وبطئٌ في السَّيرِ يُسرعُ وَمْضاً◆مثلَ ما تُسرِعُ الأناملُ عَدَّا
  26. 26
    فتذكَّرْتُ جِدُّ نُعماكَ لَمَّا◆مِرحَ الغَيثُ في الرِّياضِ وجدَّا
  27. 27
    أنا جَلْدٌ على الخطوبِ ولكنْ◆لستُ فيها على جَفائِكَ جَلْدا
  28. 28
    أُوسِعُ الدَّهَر مذ تعتَّبْتَ ذَمّاً◆بعدَما كنتُ أُوسعُ الدَّهرَ حَمْدا
  29. 29
    فكأني أرى السُّرورَ عَدوّاً◆أَتحَامَاهُ والمُدامةَ ضِدَّا
  30. 30
    فلو أني ارتشفتُ ثَغْرَ حبيبٍ◆باردِ الظَّلْمِ لم أنلْ منه بَردا
  31. 31
    أجَفاءً مُرّاً ولم أَجْنِ ذَنْباً◆فأُجازَى به بُعاداً وصَدَّا
  32. 32
    واطِّراحاً يَبيتُ يُخْلِقُ صَبْراً◆بينَ أحشايَ أو يجدِّدُ وَجْدا
  33. 33
    حينَ جارَت عليَّ أحداثُ دَهْرٍ◆ليسَ يسلُكْنَ بي إذا سِرتَ قَصْدا
  34. 34
    نُوَبٌ لو علَتْ شماريخَ رَضوى◆أوشكَت أن تَخُرَّ منهنَّ هَدَّا
  35. 35
    عَرَضَتنْي على الحُسامِ فأضحَى◆كلُّ عُضوٍ مني لِحَدَّيْهِ غِمْدا
  36. 36
    وكَسَتْ مَفْرِقي عِمامةَ ضَرْبٍ◆أُرجُوانيَّةَ الذَّوائبِ تَنْدَى
  37. 37
    ورداء من صنعة الريح فضفا◆ضاً إذا ما ارتداه عار تردى
  38. 38
    وإذا قِسْتُ هجرَكَ المُرَّ بالدَّهْ◆رِ وما قد جَناه كان أشَدَّا
  39. 39
    أنا حُرٌّ إذا انتسبْتُ ولكنْ◆جَعلَتْني لكَ الصَّنائعُ عَبْدا
  40. 40
    لا أقولُ الغَمامُ مثلُ أيادي◆كَ ولا السيفُ مثلُ عَزْمِكَ حَدَّا
  41. 41
    أنتَ أمضى من الحسامِ وأصفى◆من حَيَا المُزنِ في المُحولِ وأندَى