يوم أتى بنسيم الريح موسوما

الخبز أرزي

47 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    يومٌ أتى بنسيم الرِّيح موسوما◆مباركٌ بزمام المُلك مزموما
  2. 2
    المهرجان الذي كانت تبجِّله◆ملوك تبجيلاً وتعظيما
  3. 3
    فاليمن طائرُه والسعد طالعُه◆تفاؤلاً يوجب الزلفى وتنجيما
  4. 4
    جاءتك عافيةٌ فاز الأنامُ بها◆فوزاً عظيماً فمخصوصاً ومعموما
  5. 5
    من بعدما شَنَّقَ الإرهاقُ أنفسَهم◆وضُرِّمَت جمراتُ الخوف تضريما
  6. 6
    وَعكُ الأمير وقاه اللَه كلَّ أذىً◆أنشا سحاباً من الأحزان مركوما
  7. 7
    لم يبق في الأرض لا روحٌ ولا بدنٌ◆إلا وقد كان من حُمّاك محوما
  8. 8
    حُمّاك نغَّصتِ اللذات فانقلبت◆من التنغُّص غِسليناً وزقُّوما
  9. 9
    حتّى حسبنا نسيمَ الريح صار لظىً◆يشوي القلوب وصار الظلُّ يحموما
  10. 10
    قسمتَ حُسناك بين الناس كلِّهمِ◆فصار وَعكُك بين الناس مقسوما
  11. 11
    لقد أبارَت قلوبَ الناس من جزعٍ◆أنفاسُ كربٍ يُفَكِّكنَ الحيازيما
  12. 12
    فقد كفى اللَه ما خافوا وما حذروا◆فعاد مستبشراً مَن كان مهموما
  13. 13
    من بعدما اصفرَّ وجهُ العيش حين رأى◆خدَّ السرور بكفِّ الحزن ملطوما
  14. 14
    وأقبل الجودُ كالولهان حين بدا◆دمعُ المكارم والإحسانِ مسجوما
  15. 15
    كانت لعلَّتك الدنيا على وجلٍ◆خوفاً وكان لك الإسلامُ مغموما
  16. 16
    سبحان مَن كشف البلوى وفرَّجَها◆من بعدما صمَّم المكروهُ تصميما
  17. 17
    فنحمد اللَه في تجديد نعمته◆حمداً يحقِّق للتجديد تتميما
  18. 18
    هذا الأمير ابن يزدادَ الذي ملأت◆آثارُه وأياديه الأقاليما
  19. 19
    والناس قد علموا مقدارَ سيرته◆منهم وزادهم الإشفاقُ تعليما
  20. 20
    يا عصمة الدين والدنيا وزينتها◆لا زلتَ من نكبات الدهر معصوما
  21. 21
    وكيف لا يتمنّى الناسُ كلُّهم◆حياةَ مَن قد أماتَ الجورَ واللُّوما
  22. 22
    عدلُ الأمير وإحسانُ الأمير هما◆رَدّا الزمانَ عن الأحرار مخصوما
  23. 23
    لا تعد مَنَّك دنياً أنت واحدُها◆إذ كان شبهُك في ذا الدهرِ معدوما
  24. 24
    صارت بك البصرة المأوى وقد غَنِيَت◆وصار معنومها في الناس معنوما
  25. 25
    عهدي بها وهي إقليم الشقاق فقد◆صَيَّرتَها أنت للتأليف إقليما
  26. 26
    فزادك اللهُ تمكيناً ومقدرةً◆وزاد أنفَ الذي عاداك ترغيما
  27. 27
    صَيَّرتَ حُسناك حتماً منك مفتَرَضاً◆فصار حبُّك مفروضاً ومحتوما
  28. 28
    صنائعٌ لك في الدنيا مشهَّرةٌ◆تكاد بالشكرِ أن يفُصِحنَ تكليما
  29. 29
    زحزحت عن كلِّ مظلومٍ ظُلامَتَهُ◆فصار مالُكَ للراجين مظلوما
  30. 30
    فحين حُكِّمتَ في الدنيا وزخرفها◆حَكَّمتَ دِينك في دنياك تحكيما
  31. 31
    أقبلتَ تخدم تقوى اللَه مجتهداً◆فصرت باليمن والإقبال مخدوما
  32. 32
    يستنشق الناس طِيباً إن ذكِرتَ لهم◆كأنَّ أسماعهم صارت خياشيما
  33. 33
    يا مَن إذا ما رأى المحرومُ طلعتَه◆فلن يُرى ذلك المحروم محروما
  34. 34
    لا زال ركنك موطوداً تُشيِّده◆ولم يزل ركنُ مَن ناواك مهدوما
  35. 35
    من رام يبغيك لم يظفر ببغيته◆حتّى يرى الزِّنج في ألوانهم رُوما
  36. 36
    اني لأكتم حاجاتٍ تُثَقِّلني◆وأثقلُ السقمِ سقمٌ كان مكتوما
  37. 37
    ما حيلة العبد في إذكار سيِّدِه◆بعد التغافلِ عمّا كانَ معلوما
  38. 38
    بَينا أُؤمِّل أن أزداد نافلةً◆حتّى مُنِعتُ الذي قد كان مرسوما
  39. 39
    والموت أجمل بالإنسان منزلةً◆من أن يُرى بخِطام الذلِّ مخطوما
  40. 40
    لِم أخَّرَ الكاتبُ الإنجازَ في عِدَتي◆وكيف لا يجعل التأخير تقديما
  41. 41
    هذا على أنَّه المرضيُّ مذهبُه◆في السرِّ والجهر تعديلاً وتقويما
  42. 42
    قد هذَّبَته بتقويمٍ صرامَتُه◆وزاده النصح تهذيباً وتصريما
  43. 43
    ولا يُلام فتىً يحتاط منتصحاً◆ليس احتياطُ الفتى في النصح مذموما
  44. 44
    لكن أرى المطلَ داءً في تطاولِهِ◆وبالعناية يُلقى الداءُ محسوما
  45. 45
    هل غير إحسانِ فعلٍ أو إساءَته◆يبقى جزاؤهما في الصُّحف مرقوما
  46. 46
    لا خير في القول معسولاً مذاقَتُه◆حتّى إذا اختبروه كان مسموما
  47. 47
    لا بدَّ من نفثة المصدور ينفثها◆لولا الكلام لكان القلب مكلوما