نفس المحب دواؤها في دائها

الخبز أرزي

30 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    نفسُ المُحِبِّ دَواؤها في دائها◆ونعيمُها هو من مكان شقائها
  2. 2
    فمتى يكون شفاؤها من سقمها◆وسقامُها هو من مكان شفائها
  3. 3
    في الحبِّ سحر للعقول لأنه◆يغشى النفوسَ بدائها ودوائها
  4. 4
    صفو الهوى يغذو نفوس ذوي الهوى◆والنفسُ لا تُغذى بغير غذائها
  5. 5
    إن الهوى هو في اهتزاز غصونها◆طيش الحليم وفي لحاظ ظبائها
  6. 6
    أهل الهوى هم كالرياحين التي◆يبدو الذبول بها لفرقة مائها
  7. 7
    بشعورها وثغورها ونحورها◆وخصورها أبليننا ببلائها
  8. 8
    بخدودها ونهودها وقدودها◆نهوي بأنفسنا إلى أهوائها
  9. 9
    أعطافُها أردافُها أطرافها◆يسبينَ من قدّامِها وورائها
  10. 10
    حورية رضوانُ خازِنُ وصلها◆لكن توكّلَ مالِكٌ بجفائها
  11. 11
    طُوبى لساكن جنةٍ لو أنشئت◆حُورُ الجنانِ له على إنشائها
  12. 12
    بيضاء سوداء الفروع فليلُها◆ونهارها لظلامها وضيائها
  13. 13
    معشوقة عشقت عذاب محبها◆حسناً وقتلُ الصب أحسن رائها
  14. 14
    ما فارقتها العين إلا واصلت◆بالشوق بين سهادها وبكائها
  15. 15
    إني أمسُّ جوارحي فأظنُّها◆جمراً تأجّج في لظى بُرَحائها
  16. 16
    إني لأشفق إن ظفرتُ بقربها◆من ضم أحشائي إلى أحشائها
  17. 17
    لو أنّني لاثمتُها لأذبتُها◆بتوقُّد الأنفاس في صُعدائها
  18. 18
    أبصرتُ موتاً في الحياة مُصَوَّراً◆في مشهدٍ لفراقها ولقائها
  19. 19
    قد همتُ بالرقباء لا من حُبِّهم◆وصددتُ عنها ليس من بغضائها
  20. 20
    فطفقت أرمقها بكل جوارحي◆في بعض إقبالي على رُقبائها
  21. 21
    فأرى طعامي في الهوى ذا غُصَّةٍ◆في قربها منّي وفي إقصائها
  22. 22
    فاصبر لعلّك أن تفوزَ فربما◆فازت نفوسٌ بعد طُولِ عنائها
  23. 23
    دنيا تُزَيِّن للورى شهواتها◆فيما يذلُّ رجالُها لنسائها
  24. 24
    حظُّ الرجال من النساء بأن يُرى◆أحرارُ سادتها عبيدَ إمائها
  25. 25
    ماذا يكون جمالَ نفسٍ حُرَّةٍ◆يوماً إذا سُلبت جميلَ عزائها
  26. 26
    تاللَهِ لا شرف الشريف بنسبةٍ◆إلا بما يُعتَدُّ من آلائها
  27. 27
    وكذا القبائل من نزارٍ حظُّها◆في الفخر حَسبُ سماحِها وغنائها
  28. 28
    أما ربيعةُ لا يضيع ذمامُها◆أبداً ولا ينحلُّ عقدُ وفائها
  29. 29
    فربيعةُ الفَرَسِ التي تَقري القِرى◆وتُعيد عند صباحِها ومسائها
  30. 30
    إن زُوحِمت في المكرمات فإنها◆ما زُحزِحَت عن بأسِها وسخائها