لا شيء أحسن من إلفين قد قسما

الخبز أرزي

30 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    لا شيء أحسن من إلفَينِ قد قسماحسنَ الرعاية والإخلاص بينهما
  2. 2
    تقاسما الحسن والإحسان فامتزجاعلى الصفات فصارا في الهوى عَلَما
  3. 3
    كأنَّما قلمٌ قد خطَّ شكلَهمابل كان ذلك لطفَ اللَه لا قلما
  4. 4
    ترى الفكاهة والآداب بينهماحدائقاً ورياضاً تنبت الحِكَما
  5. 5
    قد أُعطِيا من فنون الشكل ما اشتهياوحُكِّما في صروف الدهر فاحتكما
  6. 6
    وحين يسلم هذا يزدهي فرحاًلعِلمِه أنَّ مَن يهواه قد سلما
  7. 7
    لو حُرِّكا انتثرا شكلاً وإن نطقاتناثرا لؤلؤاً نظماً وما نُظِما
  8. 8
    صار الحفاظُ لعين العيب مُتَّهِماًفلن ترى منهما بالعَيب مُتَّهَما
  9. 9
    تراضَعا بوفاءٍ كان عيشهمامنه ولو فُطِما ماتا وما انفطما
  10. 10
    كأنَّ رُوحَيهما روح فأنت ترىوهميهما واحداً في كلِّ ما وَهِما
  11. 11
    وليس يحلم ذا حلماً برقدتهإلا وهذا بذاك الحلم قد حلما
  12. 12
    أعجبْ بإلفَينِ لو بالنار عُذِّبَ ذاوذاك في جنَّة الفردوس قد نعما
  13. 13
    لكان ينعم هذا من تنعُّم ذاوكان يألم هذا ذلك الألما
  14. 14
    حُسن اتِّفاقٍ بظهر الغيب بينهمافي كلِّ حالٍ تراه الدهرَ ملتئما
  15. 15
    لو مسَّ ذا سَقَمٌ قامت قيامتُهلعِلمه أنَّ مَن يهواه قد سقما
  16. 16
    كذا يكون وداد الأصفياء كذاتصفو القلوبُ فيجلو نورُها الظُّلَما
  17. 17
    سَقياً لإلفَين لو هَمّا بمَقلِيَةٍما همَّ أن يبلغا من حيرةٍ نَدَما
  18. 18
    تشاكلا في دوام العهد فائتلفاوالختل والغدر من هذا وذا عَدِما
  19. 19
    استخلصا خلوات الأُنس بينهمامحضاً فلو أبصرا ظلَّيهما احتشما
  20. 20
    لو خُلِّيا سرمدَ الدنيا قد انفرداعند التغازل ما مَلّا وما بَرِما
  21. 21
    ولا أرادا اعتزالاً طول عمرهماكأنما شَرِبا من ذا وقد طَعِما
  22. 22
    يلتذُّ هذا لشكوى ذا ويَعلَمهوفي التذاذهما تصديق ما عُلِما
  23. 23
    كلٌّ له حَرَمٌ من صون صاحبهولن يُصاد مصونٌ يألف الحَرَما
  24. 24
    فكلُّ ما فعلا قبل اعتصامهمابالودِّ قد طهرا منه مذ اعتصما
  25. 25
    كالجاهليَّة بالإسلام قد غُسِلتذنوبُها ونفى الإسلامُ ما اجتُرِما
  26. 26
    صار الهوى لهما دِيناً فصانهماعن المساءة ما عِيبا ولا اتُّهِما
  27. 27
    إنَّ المُحبين إن داما على ثقةٍتَهنَّيا العيشَ والدنيا صفت لهما
  28. 28
    كُلٌّ لصاحبه تُبلى سرائرهُبكلِّ ما أظهرا من بعد ما كتما
  29. 29
    فللمحبِّينَ في صفو الهوى نِعَمٌإن يشكروهنَّ يزدادوا بها نِعَما
  30. 30
    يا ربّ إنَّ الهوى لا كاد يحملهإلا الكرام فزِد أهلَ الهوى كرما