إقبالهن بشارة الإقبال

الخبز أرزي

50 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    إقبالُهُنَّ بشارةُ الإقبالِ◆وحضورُهنَّ حضورُ حُسنِ الحالِ
  2. 2
    هُنَّ الغواني بالجمال عن الحُلى◆فجمالُهنَّ يفوق حَليَ الحالي
  3. 3
    إنعامُهنَّ لنا طليعة نعمةٍ◆موصولةٍ بمقدّماتِ وصالِ
  4. 4
    شُبنَ الملاحةَ بالدلال وأُشرِبَت◆بقلوبهن حلاوةُ الإدلالِ
  5. 5
    ذُلُّ اليَسير بطرفهنَّ وفوقه◆عَقدُ الحواجب فيه تِيهُ الغالي
  6. 6
    واذا اهتزَزنَ لنا تهزُّ قلوبَنا◆هيفُ الخصور ورُجَّحُ الأكفالِ
  7. 7
    يُشفى العليلُ بأُنسهن كمثل ما◆تُشفى العِطاشُ ببارد السلسالِ
  8. 8
    فالشَّيب أسخطهنَّ من بعد الرضا◆والعُدم علَّمهنَّ صفح الحالِ
  9. 9
    قد يُستَفاد المالُ بعد نفاده◆والشَّيب أعيا حيلةَ المحتالِ
  10. 10
    فطمعتُ في نصف الرضا ويئستُ من◆نصفٍ لإعدامي وشيب قذالي
  11. 11
    قُم يا غلام فسلِّ قلبي بالتي◆فيها السلوُّ عن الملول السالي
  12. 12
    كيف الصلاح وقد بُليتُ بشادنٍ◆في الحسن منفردٍ بغير مثال
  13. 13
    لم أُنصِف المعشوقَ إذ شَبَّهتُه◆قَدَّ القضيب وصورةَ التمثال
  14. 14
    فإذا تلفَّت أو رنا فارغب به◆عن جيد مُغزِلةٍ وعين غزال
  15. 15
    وطراز طُرَّتِه ونور جبينهِ◆يُنسيكَ كلَّ دجىً وكلَّ هلال
  16. 16
    وتشعشع الخدَّين من ماء الحيا◆كرحيق خمرٍ مُشرَبٍ بزلال
  17. 17
    نزه العيون جلاؤهنَّ من الحيا◆ولكل قلبٍ في البصيرة خالِ
  18. 18
    تَبلى الرياضُ وكلُ روضٍ وافرٍ◆وندى البَريديينَ ليس ببال
  19. 19
    عزُّ البريديين أحسن منظراً◆للناس فيه حدائق الآمال
  20. 20
    إقبالُ دولتهم على كلِّ الورى◆مُتَتابِعٌ بعوائد الإقبال
  21. 21
    قد كادت الأرزاق تُقفَل فانبرت◆بركاتُهم بمفاتح الأقفالِ
  22. 22
    وهُمُ الثلاثة شَبَّ فيهم رابعٌ◆من ذي المعالي وهو جدٌّ عال
  23. 23
    أيّامُكم في العالمين كأنَّها◆من حسنها مصقولة بصقال
  24. 24
    عظمت كفايتُكم وجلّ غَناؤكم◆فبكم تسير سوائرُ الأمثالِ
  25. 25
    في الأرض ذلك في السماوات العُلى◆تُدعَونَ سادةَ سادةِ العُمّالِ
  26. 26
    ما قلتُ زوراً إنَّ بَسطَ نوالكم◆في الأرض أفضلُ صالح الأعمالِ
  27. 27
    مَن شاء فليقتل لذلك نفسَه◆أسفاً وربَّ تأسُّفٍ قَتّالِ
  28. 28
    فليرغم الحسّادُ إنَّ خدودهم◆حُطَّت لمَوطَأكم نِعَالَ نِعَالِ
  29. 29
    هلا أتوا بخلائقٍ كخلائق◆فيكم مبرزة بكل كمالِ
  30. 30
    لم ينقموا إلا التيقظ منكمُ◆وتحفُّظ الغَفَلات والإغفالِ
  31. 31
    فرأوا مساعيَهم قرارةَ وهدةٍ◆ورأوا مساعيَكم سماءَ معالِ
  32. 32
    فبمثل ذا عنَد الحسود وإنما◆بسَخى القلوبِ تفاوُتُ الأحوالِ
  33. 33
    أوَ ما ترى رجلاً يقوم مقامةً◆ما إن يقوم بها ألُوفُ رجالِ
  34. 34
    هذا أبو عبد الإله يمدُّه◆شكرُ الإله بفضله المتوالي
  35. 35
    لو ضُمَّت الدنيا إليه بأسرها◆لاقتادها من نعله بقِبالِ
  36. 36
    ما ذاك في القرطاس نِقساً إنما◆هو كشف كربٍ أو حلول وَبالِ
  37. 37
    وإذا سمعتَ صرير أقلامٍ له◆فزئير أُسدٍ في حمى الأشبالِ
  38. 38
    ويبعثر الجيش العرمرم واصفاً◆كيداً يصاول صولةَ الأبطالِ
  39. 39
    ما أشرف القلم المشرِّفَ أهله◆ضخم المَريرة وهو نِضو هُزالِ
  40. 40
    يمشي مُكِبّاً والخُطا من مشيه◆طُرق الغنى وطوارق الأهوال
  41. 41
    ويمجُّ رَعفاً لا يملُّ لسانُهُ◆ويفيض بالآمالِ والآجالِ
  42. 42
    يا أحمد بن محمدٍ حمداً لمن◆جعل الفضائلَ في ذوي الإفضالِ
  43. 43
    قال النَّبيُّ يدُ الذي يعطي هي ال◆عليا وأنت على الأنام العالي
  44. 44
    ويداك قد عَلَتا على أيدي الورى◆بجلال قدرك فوق كلِّ جلالِ
  45. 45
    ولقد حرستَ مواهبَ اللَه التي◆أُوتيتَ بالإحسانِ والإجمالِ
  46. 46
    فاللَه بالبركات خصَّك إذ رأى◆نعماك قد كَلِفَت بهَدِّ جِبالِ
  47. 47
    فمؤمَّل العافين أنت وأنت ذخ◆ر الأولياء وكنز بيت المالِ
  48. 48
    واللَه يحمل ذاك عنك بأسره◆شكراً لأنك حامل الأثقالِ
  49. 49
    واللَهُ يؤتي فضلَه ومزيدَه◆من شاء غير مُدافَع الأفعالِ
  50. 50
    لا زلتَ في نعمٍ تُزاد بشكرها◆مدداً من الإعظام والإجلالِ