تمنى مقامي والمطالع ضلة

الحيص بيص

72 verses

Era:
العصر الأيوبي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تمنى مقامي والمطالعُ ضلَّةٌ◆إذا رُحتُ أجتابُ الرواق الممنَّعا
  2. 2
    لدى كل خفاق اللواء مُتوجٍ◆يُهابُ إذا ما كرَّ لحظاً فأتْبعا
  3. 3
    بمضطرب يُخشى الردى من كسوره◆ويَخشى به قلبُ الردى أن يُروعا
  4. 4
    أناس أجموا أنفساً عن كريهةٍ◆وصانوا رخيِّاً بالوهينة مُودعا
  5. 5
    وذادوا عن الأنفاس كل رويَّةٍ◆يروح لها القلب الذكي موزعا
  6. 6
    أمجداً بال سعيٍ لقد كذبتكمُ◆نفوس ثناها الذلُّ أن تترفَّعا
  7. 7
    سلوا صهوات الخيل عني فإنني◆جعلت ظهور اللاحقيَّاتِ مضْجعا
  8. 8
    وناموا على لين الحشايا فإنني◆حببت مُناخاً يبلغ المجد جعجعا
  9. 9
    وقصُّوا على الزوراء أني ابن جرَّة◆صبرت فما أبقيت في القوس منزعا
  10. 10
    وفيت لقَيْلٍ من ذؤابة خندفٍ◆إذا ما أضاع القوم حق امرئٍ رعى
  11. 11
    هو ابن الذي جازى مناول سوطه◆فأغنى وأقنى حين أعطى فأوسعا
  12. 12
    جعلت هواه في القوافي تُغزُّلي◆غراماً فلم أنعتْ طلولاً وأربُعا
  13. 13
    وأعدى ركابي حبه فهي رُزَّمٌ◆تُجنُّ كما أجننتُ قلباً مُفجَّعا
  14. 14
    إذا ما كررت الشعر من شعفٍ به◆طفقن يُعالين الحنين المرَّجعا
  15. 15
    أغرُّ تدل السفر غرةُ وجههِ◆على السَّمت حتى يرجع الوعر مهيعا
  16. 16
    ترفع أن يعطي الندى بوسيلةٍ◆فما يبذلُ المعروف إلا تبرُّعا
  17. 17
    تقابل منه والحوادث جمَّةٌ◆إذا أخرس الخطب الألد المشيَّعا
  18. 18
    جناناً كعادي الجبال ومِقْولاً◆جرياً وقلباً في الخفيَّات أصْمعا
  19. 19
    وذا مِرَّةٍ لا تستفز أناتهُ◆مجيباً إذا داعي المكارم أسمعا
  20. 20
    إذا ذل بأس الجيش عن قتل ناكث◆أتاح له من صائب الرأي مصرعا
  21. 21
    تغيب شموس الصبح من نقع خيله◆وتغدو نجوم الليل بالصبح طُلَّعا
  22. 22
    تخال سقاط السمر والدم إن غزا◆غشاءً وسيلاً من يَفاعٍ تدفَّعا
  23. 23
    وذي رهجٍ جم الغماغم مجلبٍ◆غدا غرضه من واسع الخرق أوسعا
  24. 24
    طويل القنا تخشى النجومُ طعانه◆بأمثالها ما لم تر السمر شُرَّعا
  25. 25
    إذا استشبح الظمآن فارط خيله◆يظن الغدير السابري المرَفَّعا
  26. 26
    خلا عِدُّه عن تابع غير محربٍ◆فلست ترى إلا الكميَّ المُقنَّعا
  27. 27
    تُخيرت الأبطال والخيلُ عنده◆فلم تر إلا سابقاً وسَمَيْدعا
  28. 28
    وطالت به عند التجاوب ألسُنٌ◆فأحمدت منه ذا صهيلٍ ومِصْقعا
  29. 29
    كأن على أقطاره من وجيفهِ◆غضىً نبَّهته حرجفٌ فتجعجعا
  30. 30
    طردت رخي البال من سورة الردى◆كما جفَّل المُصطاد سِرباً مذعذعا
  31. 31
    فغاردته من عادة البذل للقرى◆يقوتُ عُقاباً كاسراً وسَمعمعا
  32. 32
    وكنت من استمطرت بيضَك والقنا◆دماءَ الأعادي في الوغى هطلاً معا
  33. 33
    وكم جل جرم فاحش فمنحته◆رقيق الحواشي بالأناة موسَّعا
  34. 34
    صفحت ولم تُرض الصفائح ضلة◆ويا رُبَّ حلمٍ كان منهن أوجعا
  35. 35
    وما الأَخضر الطامي يعب عُبابهُ◆بأكرم من كفيك في الجدب منجعا
  36. 36
    ولا أنُف من روضة ذات بهجةٍ◆سقتها الصَّبا كأساً من الغيث مترعا
  37. 37
    أقام بها الشرب الكرام عشيَّةً◆وقد هجم الليلُ البهيمُ فأمتعا
  38. 38
    إذا أمسك الغيثُ المُلثُّ بأرضه◆سقوها عن الأيدي عُقاراً مشعشعا
  39. 39
    وإن دارت الصهباءُ فيهم تجاذبوا◆أحاديث مجدٍ تجعل النَّكسَ أروعا
  40. 40
    فما الهجر مسموعاً لهم عند سكرة◆وما الحلم منهم بالسرور مُضيَّعا
  41. 41
    بأطيب من ذكرى دبيس بن مزيد◆إذا ردد الساري ثناءً ورجَّعا
  42. 42
    توالت عليه الفادحاتُ ولم يحدْ◆عن الصبر حتى أدرك المجد أجمعا
  43. 43
    وما زال يرخي للنوى من قياده◆إلى أن أفاد الحي شملاً مُجمَّعا
  44. 44
    ولم لم تكن لله فيه سريرةٌ◆لما راح م نجور الرزايا ممنَّعا
  45. 45
    ولا زال الموت الزؤام بنفسه◆فكان بقاءً مونقَ العيش مُمرِعا
  46. 46
    وقد خذل الأيام رأياً وفطنةً◆كما خذل الأبطال حرباً وروعا
  47. 47
    سرى من نواحي نَقْجوان وجنْزه◆أشد من الهوجاء سيراً وأسْرعا
  48. 48
    فحكَّ على أرض العراق سنابك ال◆جياد وقد غودرن بالسَّير ظُلَّعا
  49. 49
    وما نفضتْ عنها ثمائل رعيها◆من الروض حتى كان بابلُ مرتعا
  50. 50
    كما اندفعت ممشوقةٌ فارسيةٌ◆رماها صَناعٌ للمرامي فأبْدعا
  51. 51
    وصبَّح أبناء العراق فُجاءَةً◆فظنوه حُلماً قد تراأوهُ هُجَّعا
  52. 52
    ولو أَضعف المسرى البعيدُ جيادهُ◆لأوجف بالعزم الجريِّ وأوسعا
  53. 53
    يزيد على ضوء الصَّباح نجارهُ◆ضياءً إذا النَّسَّاب أبدى وفرَّعا
  54. 54
    من القاتلين المحْلَ بالجود والندى◆إذا الغيمُ عن لُوحِ السماء تقشَّعا
  55. 55
    شآبيب غيثٍ للفقير فإن سطوا◆رأيت سِماماً في الحناجر مُنْقعا
  56. 56
    ترى كل فضفاض الرداءُ مُسوَّدٍ◆مهيبٍ طليق الوجه يُبلي إذا ادعا
  57. 57
    صبيح الروا سهل الوداد مقاربٍ◆يجيءُ ذراعاً كلما جئت إصبعا
  58. 58
    تلاقيه طوداً في الحوادث أيهماً◆وتُلفيه زولاً في الهياج سرعرعا
  59. 59
    يجود على خصب الزمان وجدْبه◆ويلقى الأعادي حاسراً ومُدرَّعا
  60. 60
    تضوع رحاب القوم طيباً إذا انتدوا◆وأعراضهُم تُربي عليها تَضوُّعا
  61. 61
    نموْك فأكرمت المساعي ففُضِّلتْ◆على ما سعى الآباءُ قدراً وموضعا
  62. 62
    فأصبحت في الهيجاء أقتل سطوةً◆وأقرى إذا ما هبّت الريحُ زعزعا
  63. 63
    ظفرت فأوف الله شكراً فإنه◆يزدك علاءً أن تزدهُ تضرُّعا
  64. 64
    وصفحاً عن الجاني فكل خليقةٍ◆تقل عن الغفْران والحلم موضعا
  65. 65
    وما بات يرضي ربه مثلُ قادرٍ◆تجاوز عن جُرمٍ جليلٍ تورُّعا
  66. 66
    بسيري على مَرْوٍ وللعام رِهْمةٌ◆تسد على السَّارين سمتاً ومطْلعا
  67. 67
    وللقر ما بين الشناخيب سورةٌ◆تغادر ربَّ المارن البسط أجْدعا
  68. 68
    وطول اصطبارٍ في التغرب عاسفاً◆أعد جديب العيش أخضر مُمْرعا
  69. 69
    وخوضي للأهوال غير محاذرٍ◆أعاصي مرادي ثمَّ ألقاكَ طَيِّعاَ
  70. 70
    وتركي للأوطان وهي أنسةٌ◆بها أبوا خيرٍ يَسُحَّانِ مدمعا
  71. 71
    أجزني العُلى قبل الغنى لا مُقنعي◆ومن كنت ملْفاهُ فلن يَتَقَنَّعا
  72. 72
    بقيت ولا زلَّت بك النعل في العُلى◆فإن زلَّ نعلٌ قال ربُّ العُلى لَعا