هي البدر لكن تستر مدى الدهر

التهامي

47 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    هيَ البَدرُ لِكِن تستر مَدى الدَهرِوَكل سِرار البَدر يَومانِ في الشَهرِ
  2. 2
    هَلاليَّةٌ نيل الأَهِلَّة دونَهاوَكل نَفيس القدر ذو مطلب وَعرِ
  3. 3
    وَمِن دونِها سوران سُورٌ مِنَ النَوىوَسورٌ مِنَ الأَسيافِ وَالأسل السُمرِ
  4. 4
    وَدون ارتِشافِ الريق يَرشف بِالقناعَريض الدِماء ماء يُشَبَّه بِالثَغرِ
  5. 5
    طَوى طيفها في النَوم نَحوي مَفاوِزاًمِنَ الأَرضِ تنضي راكِب البَرِّ وَالبَحرِ
  6. 6
    فيها لَيلَةً كانَت لَهُ بِسوادهاوَبَهجَتِها كالخالِ في وَجنَةِ البكرِ
  7. 7
    لَها سَيف طرف لا يزايل جفنهوَلَم أَرَ سَيفاً قَطُّ في غمده يَغري
  8. 8
    عُيونُ هِلالٍ في القُلوبِ ولحظهاأَحَدُّ وَأَمضى مِن سيوفِهِم البتر
  9. 9
    لَها ريقة أَستغفر اللَهَ إِنَّهاأَلَذُّ وَأَشهى في النُفوسِ مِنَ الخَمرِ
  10. 10
    أُعانِق مِنها صعدة راعبيَّةتَرى زَجّها في مَوضِع النظر الشَزَرِ
  11. 11
    وَيقصر ليلي إِن أَلمَّت لأَنَّهاصَباحٌ وَهَل لِلَّيلِ بقياً مَع الفَجرِ
  12. 12
    أَقولُ لَها وَالعيسُ تحدج لِلنَّوىأَعدّي لِفَقدي ما استَطَعتِ مِن الصَبرِ
  13. 13
    وَقَد كانَتِ الأَجفانُ لِلجزع مَعدِناًفَصارَت لِفَيضِ الدَمعِ مِن صَدفِ البَحرِ
  14. 14
    سَأَنفقُ ريعان الشَبيبَة آنِفاًعَلى طلبِ العَلياء أَو طَلَبِ الأَجرِ
  15. 15
    أَلَيسَ مِنَ الخُسرانِ أَنَّ لَيالياًتَبَدَّل وَجه الأَرضِ مِن كُلِّ وِجهَةٍ
  16. 16
    لِيأخُذ بِالتَعبيسِ مِن رَونَقِ البِشرِوَقَد كانَ ناونا فَآثَرهُ بِنا
  17. 17
    بِذي كَرَمٍ بِالنَفعِ يُنجي مِنَ الضُرِّوَقَد كانَ نِجماً واضِحاً كُمُحَمَّدٍ
  18. 18
    وَمثل عَلاه أَو خَلائقه الغرِّأَغَرَّ لَهُ باع تَقسَّمه العُلى
  19. 19
    فَلِليَمَنِ يُمناهُ وَيُسراهُ لِليُسرِبِصَدرٍ كَمثل البَحرِ أَو سِعَة البَرِّ
  20. 20
    وَحاشاهُ مِن فَرطِ الوِقارِ أَخو وَقرِيُمَيِّزُهُ مِن كُلِّ شبهٍ فَضائِل
  21. 21
    شَهرنَ لَه في الأَرضِ كالواو في عمرِووَيعرف قَبلَ الخير بِالبشر فَضله
  22. 22
    كَما يُعرَفُ الصِمضامَةُ العَضَب بِالأَثَرِفَلا تعجبا أَن يَلفظ الدُر قائِلاً
  23. 23
    فَلَم يَخلُ بحر زاخر قَطُّ مِن دُرِّإِذا جَلَبَ الأَقلام نَحوَ يمينه
  24. 24
    فَقَد جلبت مِن شَطِّ بَحرٍ إِلى بَحرِيذكِّرُ أَعواد المَنابِرِ جده
  25. 25
    وَأَباءه وَالأَمرُ يُذكَرُ بِالأَمرِفَلَو أَنَّ أَعواد المَنابِرِ جده
  26. 26
    تَبيَّنُ في الطِفلِ النَجابَة مِنهُمكَما يَستَبين العتق وَالسَبق في المَهرِ
  27. 27
    رأيت العُلى تَحتاج أَصلاً وَبيئةوَهَل يَطبع الدينار إِلّا مِنَ التِبرِ
  28. 28
    تَجَرَّد هَذا الدَهر في نَصر أَهلِهِوَترك القَضا في كَفِّ خير أَولي النَصرِ
  29. 29
    وَنيطَ بِهِ أَمر المَظالِمِ إِنَّمايَنوطُ أَخو العزم الحَمائِل بِالصَدرِ
  30. 30
    فَأَضحى ظَلام اللَيلِ نوراً بِعَدلِهِوَهَل لِظَلامِ اللَيلِ نَفع مَع الفَجرِ
  31. 31
    وَزَيَّن أَقطارَ البِلادِ بِحُكمِهِوَأَحكامِهِ في الأَرضِ كالظَلم في الثَغرِ
  32. 32
    بَدأتَ بِأَمرٍ فأته قَبلَ فوتهوَما دمت بَل لا زِلت متمثل الأَمرِ
  33. 33
    وَإِنّي وَإِذكاريك أَمري كَقائِللهذي النُجوم وَهيَ تَسري أَلا فاسري
  34. 34
    وَحَيّاكَ مَن أَحياكَ لِلنَّفعِ وَالضُرِّلَهُ قَلم يَفري رِقاب عداته
  35. 35
    وَهَل مخلب في إِصبَع اللَيثِ لا يَفريإِذا سحب القرطاس مِن وَقعِهِ بِهِ
  36. 36
    تَجَمَّعَ أَقسام العُلى في كِتابِهِفَكانَ العُلى في الكُلِّ وَالشَطر في السَطرِ
  37. 37
    الأئِمَة في الجود دعه فَإِنَّهُعَلى كُلِّ حالٍ يَعدِل البُخلَ بِالكُفرِ
  38. 38
    إِذا لمته في لَج فِعلٍ فَقُل لَناأَتَعذِلَهُ بِالدَرِّ في الجود أَم تُغري
  39. 39
    أَمُنتَجِعُ الغيث أَنتجع بحر كَفِّهِفَما الغَيثُ إِلّا في أَنامِلِهِ العَشرِ
  40. 40
    أَمُنتَجِعُ الماء القراح وَهذهسَحائِبُ تَهمي بِاللُجَينِ وَبالتِبرِ
  41. 41
    وَما المَجد إِلّا رَوضَة هوَ زهرهاوَلَيسَ يَروق الرَوض إِلّا مَع الزَهر
  42. 42
    عجبت لِهَذا الدَست كَيفَ جَفافهوَقَد ضَمَّ بَحراً مِنكَ لَيسَ بِذي جَزرِ
  43. 43
    وَقالوا لَنا في الدَهر بُخلٌ وَما سَخابِمثلك إِلّا أَهل ذا الزمن الحُرِّ
  44. 44
    يَنُمُّ عَلَيكَ الفَضلَ في كُلِّ مَوطنٍنزلت كَما نَمَّ النَسيم عَلى العِطرِ
  45. 45
    فِداؤك حيٌّ مِثلَ مَيتٍ لبخلهيُظَنُّ اقتناء المالِ خَيرٌ مِن الذِكرِ
  46. 46
    يَموتُ لَئيم القَومِ مِن قبل مَوتِهِوَيقبُرُ مِن قَبلِ الدُخولِ إِلى القَبرِ
  47. 47
    فَعِش عُمرَ مَدحي فيكَ إِنَّ مَدائحيمِنَ الخالِداتِ الباقِياتِ إِلى الحَشرِ