هل الوجد إلا أن تلوح خيامها

التهامي

72 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    هَل الوَجدُ إِلّا أَن تَلوح خِيامُهافَيَقضي بأهداءِ السَلامِ ذمامُها
  2. 2
    وَتصهل أَفراسي وَيَدعو حِمامُهاوَلَو بكتِ الوَرَقُ الحَمائِم شَجوها
  3. 3
    بَعَيني مَحا أَطواقهُنَّ انسِجامُهاوَفي كَبدي استغفر اللَهَ غلة
  4. 4
    إِلى بَردٍ يَثنى عليه لِثامُهاوَبَردٌ رُضاب سَلسَل غير أَنَّهُ
  5. 5
    إِذا شربته النَفس زادَ هِيامُهافَيا عَجَباً مِن غُلَةٍ كُلَّما اِرتَوَت
  6. 6
    مِنَ السَلسَبيلِ العذب زادَ اِضطِرامُهاكَأَنَّ بُعَيدَ النَومِ في رَشَفاتِها
  7. 7
    سُلافٌ رَحيق رقَّ مِنها مُدامُهاوَيَعبق رَيّاها وَأَنفاسها مَعاً
  8. 8
    كَنافِحجَةٍ قَد فُضَّ عَنها خِتامُهاوَلَم أَنسَها يَومَ التَقى درُّ دَمعها
  9. 9
    وَدُرُّ الثَنايا فَذُّها وَتؤامُهاوَقَد بَسِمت عَن ثَغرِها فَكأَنَّهُ
  10. 10
    قَلائِدُ دُرِّ في العَقيقِ اِنتظامُهاوَقَد نَثَرَت دُرُّ الكَلامِ بَعتبِها
  11. 11
    وَلَذَّ بِسَمعي عتبُها وَملامُهافَلَم أَدرِ أَي الدُرِّ أَنفَسُ قيمَةً
  12. 12
    أَأَدمُعُها أَم ثَغرُها أَم كَلامُهاوَقَد سَفَرَت عَن وَجهِها فَكأَنَّهُ
  13. 13
    تَحسَّرَ عن شَمسِ النَهارِ جَهامُهاوَمِن حَيثُ ما دارَت بِطَلعَتِها تَرى
  14. 14
    لإِشراقِها في الحُسنِ نور أَمامهافَأَلقَت عَصاها في رياضٍ كَأَنَّها
  15. 15
    تَشُقُّ عَن المِسكِ الفَتيق كمامُهاوَضاحَكها نور الأَقاحي فَراقَني
  16. 16
    تَبسُّمه رَأدَ الضُحى واِبتِسامُهانظرت وَلي عَينانِ عَينٌ ترقرقت
  17. 17
    فَفاضَت وَأُخرى حار فيها جِمامُهافَلَم أَرَ عَيناً غير سُقمِ جُفونِها
  18. 18
    وَصِحَّة أَجفان الحِسانِ سِقامُهاخَليليَّ هَل يأَتي مَع الطَيفِ نَحوها
  19. 19
    سَلامي كَما يأَتي إِليَّ سَلامُهاأَلَمَّت بِنا في لَيلَةٍ مُكفَهَّرَةٍ
  20. 20
    فَما سفُرت حَتّى تَجلّى ظَلامُهاأَتَت موهناً وَاللَيل أَسوَد فاحِمِ
  21. 21
    طَويلٍ حَكاه فَرعُها وَقَوامُهافَأَبصر مِنّي الطَيف نَفساً أَبيَّةً
  22. 22
    تَيقُّظُها من عِفَّةٍ وَمَنامُهاإِذا كانَ حَظّي أَينَ حَلَّ خَيالُها
  23. 23
    فَسَيّانَ عِندي نَأيُها وَمُقامُهاوَهَل نافِعي أَن تَجمع الدارَ بَينَنا
  24. 24
    بِكُلِّ مَكانٍ وَهيَ صَعبٌ مَرامُهاأَسيِّدَتي رِفقاً بِمُهجَة عاشِقٍ
  25. 25
    يُعذِّبها بِالبُعدِ مِنكِ غَرامُهالَكِ الخَيرُ جودي بِالجَمالِ فَإِنَّهُ
  26. 26
    سَحابَة صَيفٍ لا يُرجّى دَوامُهاوَما الحُسنُ إِلّا دَولَة فاِصنَعي بِها
  27. 27
    يَداً قَبلَ أَن تَمضي وَيغبر ذامُهاأَرى النَفسَ تَستَحلي الهَوى وَهوَ حَتفُها
  28. 28
    بِعَيشِكِ هَل يَحلو لِنَفسِ حِمامُهاوَعيسٍ أَذابَت نِيَّتي جَلَّ نِيُّها
  29. 29
    فَرحليَ من بعد السَنامِ سَنامُهاتَصارع في البَيداء خُوصاً كَأَنَّها
  30. 30
    قِسيّ وَلَكِنَّ الرِجال سِهامُهاوَلوَ حُزِمَت من ضُمرها بِحُذامِها
  31. 31
    لَجالَت عَلى أَوساطِهِنَّ حُذامُهاجَنَبنا إِلَيها كُلَّ عُوَجٍ كَأَنَّما
  32. 32
    يُناطُ عَلى أَعلى الرِماحِ لِجامُهاكَأَنّي في البَيداء بيت قَصيدَةٍ
  33. 33
    تُناشِدُني غيطانُها وَأَكامُهاإِلى أَن لثمنا كفَّ حَسّان إِنَّها
  34. 34
    أَمانٌ من الفَقرِ المضِرِّ التِثامهافَلَمّا اِستَلَمنا راحَةَ ابنِ مُفرِّجٍ
  35. 35
    تدفَّق بِالجودِ الصَريحِ غِمامُهاهوَ المَلِكُ يُبلي بُسَطهُ قَبلَ وَقتِها
  36. 36
    سُجودُ مُلوكٍ فَوقها وَقيامُهافَإِن قَبَّلت مِنهُ رِكاباً وَراحَةً
  37. 37
    فَقَد فازَ بِالحَظِّ الجَزيل سِهامُهاإِذا عايَنتَهُ مِن بَعيدٍ تَرَجَّ
  38. 38
    فَإِن هيَ لَم تَفعَل تَرَجَّل هامُهاتَصادم تيجان المُلوك بِبابِهِ
  39. 39
    وَيكثر في يَوم السَلام ازدِحامُهانَمَتهُ إِلى أَعلى المَراتِبِ عُصبَة
  40. 40
    يُسَوَّدُ مِن قبل البُلوغِ غُلامُهاهيَ الأُسدُ إِلّا أَنَّها تبذل القِرى
  41. 41
    لِطارِقِها والأُسدُ يَحمى طَعامُهاإِذا ما استَهَلَّ الطِفل منهم تَهلَّلَت
  42. 42
    وجوه المَعالي وَاِستَهَلَّ رُكامُهاهُمُ يَمزِجون الدَرَّ لِلطِّفلِ بِالعُلى
  43. 43
    وَيَنشأ عَلَيها لَحمُها وَعِظامُهاوَإِن فَطموا أَطفالهم بعد بُرهةٍ
  44. 44
    فَعَن دَرِّها لا عَن عُلاها فِطامُهاجِلادٌ عَلى حر الجِلادِ إِذا اِرتَمَت
  45. 45
    كِلامُ الأَعادي بِالدِما وَكِلامُهاغَلائلها أَدراعها وَسَماعُها
  46. 46
    صَليلُ المَواضي وَالدِماء مُدامُهاتَظَلُّ المَنايا حَيثُ ظَلَّت سُيوفُها
  47. 47
    وَتُمسي العَطايا حيثُ أَمسَت خِيامُهافَما السَعدُ كل السَعيدِ إِلّا عَطاؤُها
  48. 48
    وَما النَحسُ كُلُّ النَحسِ إِلّا اِنتِقامُهاوَأَكثر ما فيها مِنَ العَيبِ أَنَّها
  49. 49
    تُروِّع بِالضَيفِ المَنيخ سوامُهاأَلا إِنَّ طَيّاً لِلمَكارِمِ كَعبَةً
  50. 50
    وَحسان مِنها رُكنُها وَمُقامُهابِناصِر دينِ اللَهِ أُيِّدَ نَصرُها
  51. 51
    وَجارٍ عَلى كُلِّ المُلوكِ اِحتِكامُهابَعيدٌ مَداهُ لَيسَ تأَلَفُ كَفَّهُ
  52. 52
    مِنَ المكرُماتِ الغُرّ إِلّا حُسامُهاوَلَو أَنَّ للأَنواء جود يَمينِهِ
  53. 53
    لَجادَت بِآمال النُفوسِ رُهامُهاوَلَو أَنَّ لِلأَقمارِ ضوء جَبينِهِ
  54. 54
    لما زالَ عَنها نورها وَتَمامُهاوَلَيسَ بِمَشغولِ البَنانِ عَن النَدى
  55. 55
    إِذا شغلَ الكَفّ اليَمين حُسامُهاسَجيَّة نَفسٍ لِلمَكارِمِ جَمعُها
  56. 56
    وَشيمَة نَفسٍ لِلمَعالي اِهتمامُهاإِذا اِسوَدَّت الحَربُ اِستَضاءَتِ بِسَيفِهِ
  57. 57
    كَذَلِكَ أَو يَنجابُ عنه قُتامُهالدى فازَةٍ لِلنَّقعِ أَو تاد مِثلها
  58. 58
    عِتاقُ المَذاكي وَالرِماح دُعامُهاتَظلُّ كُعوب الرُمح فيها رَواكِعاً
  59. 59
    إِلى كُلِّ قَلبٍ وَالسِنانُ إِمامُهاتَضُجُّ القنا فيها ضَجيجاً كَأَنَّها
  60. 60
    خُصوم وَلَكِن في النُفوس اِختِصامُهاتُحكَّم في قُصرى الضُلوعِ قِصارُها
  61. 61
    وَيَمرُق في صُمِّ العِظامِ عِظامُهافَمِن زَردٍ فَوقَ العَوالي كَأَنَّها
  62. 62
    خَواتِم أَودى في البَنانِ التِحامُهاوَمن زَرَدٍ قَد طار أَنصافه كَما
  63. 63
    تَطاير عَن أَعلى البنان قُلامُهاإِذا طلعت راياته لعداتِهِ
  64. 64
    فَلَيسَ عَجيباً فِلُّها واِنهزامُهالَقَد علقت قَحطان منك أَبا النَدى
  65. 65
    بِعُروَةِ مَجدٍ لا يَخاف اِنفِصامُهاوَكانَت سُيوفاً دُثَّراً فَشحذتُها
  66. 66
    فَطيَّر ماضيها الطِلى وَكَهامُهافَإِن كابدَت جَدباً فَأَنتَ رَبيعُها
  67. 67
    وَإِن باشَرَت حَرباً فَأَنتَ حُسامُهابِذِكرِ الَّذي أَوليت كانَ اِفتِخارها
  68. 68
    وَفَضل الَّذي أَعطيت كانَ كِرامُهاقَليلٌ لَكَ الأَرضونَ مُلكاً وَأَهلها
  69. 69
    عَبيداً فَهل مُستَكثِرٌ لَكَ شامُهافَسِر واِفتَحِ الدُنيا فَإِنَّ ملوكها
  70. 70
    بِها وَبِهِم نَقصٌ وَأَنتَ تَمامُهاالا أَن أَوصاف الأَمير جَواهِر
  71. 71
    وَإِنَّ مَديحي سلكها وَنِظامُهاوَقَد بَلَغت نَفسي إِلَيكَ فَإِن يَكُن
  72. 72

    لَها في الغِنى حَظٌّ فَذا العامُ عامُها