هبوا أن سجني مانع لوصاله

التهامي

34 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    هَبوا أَنَّ سِجني مانِعٌ لِوِصالِهِفَما الخَطبُ أَيضاً لامتِناعِ خَيالِهِ
  2. 2
    نَعَم لَم تَنَم عيني فيطرُق طَيفُهُزَوالُ مَنامي عِلَّة لَزَوالِهِ
  3. 3
    فِدى الصَبِّ من لم ينسه في بَلائِهِوَيَنسى اسمُهُ مَن كانَ في مِثلِ حالِهِ
  4. 4
    ومن صارَ سِجني قطعة من صُدودِهِوَطول التَنائي قطعة مِن مَلالِهِ
  5. 5
    وَلَم تَرَ عيني حاسِدَينَ تَبايناعَلَيهِ سِوى قَلبي وَتُربِ نِعالِهِ
  6. 6
    وَإِنّي لأَطويهِ حِذاراً وَإِنَّمايَخافُ اغتِيال الجَرحِ عِندَ اِندِمالِهِ
  7. 7
    أَلّا بِأَبي الغُصن النَضير وَإِنَّماكنيتُ بِهِ عَن قَدِّهِ واِعتِدالِهِ
  8. 8
    وَلا بِأَبي بَدر المَحاقِ وَإِنَّمايفدى إِذا حاكاه عِندَ كَمالِهِ
  9. 9
    وَلا حَبَّذا نور الأَقاحي عابِساًوَيا حَبَّذاه ضاحِكاً في ظِلالِهِ
  10. 10
    فَإِن فاقه ثغر الحَبيب فَإِنَّماأُقَرِّب ما أَعيا وجود مِثالِهِ
  11. 11
    وَما حُسن هَذا الشِعر إِلّا لنفثِهِلَهُ في فَمي من قبل قطع وِصالِهِ
  12. 12
    نَطقت بِسِحرٍ بَعدَها غَيرَ أَنَّهُمِنَ السِحرِ ما لَم يُختَلَف في حَلالِهِ
  13. 13
    كَذاك ابن سيرينٍ لنفثة يوسفتَكَلَّم في الرُؤيا بمثل مَقالِهِ
  14. 14
    أَلا اصرِف إِلى صِدغَيهِ لحظك كلهوَدَع لَحظَه مُستَعمَلاً مِن نِصالِهِ
  15. 15
    تَرى فيهِما نونَينِ عُطِّلَ واحِدوَآخر مَعجوم بِنُقطَةِ خالِهِ
  16. 16
    وَمِمّا يُسلّي خطَّة العَرض أَنَّهاوَضُرَّتَها في خطَّة لانتِقالِهِ
  17. 17
    وَأَنَّهما مِثلَ البُروجِ لِبَدرِهاإِذا حَلَّ لَم تأمَنَ وَشيك ارتِحالِهِ
  18. 18
    وَما الوقف إِلّا في الوزارَة إِنَّهاعقيليَّة مَحفوفة باعتِقالِهِ
  19. 19
    أَتَستَغرِب العَلياء أَحمَد ناشِئاًوَقَد بانَ منه الفَضل قَبلَ فَصالِهِ
  20. 20
    صَغيراً تربّيه المَعاليَ فاضِلاًفَسُوِّدَ مِن إِقبالِهِ في اِقتِبالِهِ
  21. 21
    أَراني وَقَد أَعيا عَلى الفِكرِ أَمرَهُعَلى أَنَّ فِكري غائِضٌ في احتِفالِهِ
  22. 22
    إِذا ما حَوى أَعلى المَراتِبِ ناشِئاًفَماذا الَّذي يَبقى لحينِ اكتِهالِهِ
  23. 23
    نَعَم إِنَّ غايات الجَوادِ إِذا انتَهىإِلَيها تَبقّى فضله في خِلالِهِ
  24. 24
    رأوا فَضلَهُ فاستَحسَنوه وَأَمسَكواطِباعاً عَلى أَقدارهم بِخِصالِهِ
  25. 25
    فَأَبقوا له في الفَضلِ كثرة شكرهموَأَبقى لهم في الفَخرِ قِلَّةَ مالِهِ
  26. 26
    وَعَقلٍ كَعذبِ الماءِ مِن نظم عَقلهبِعَقلِ سواه فَهوَ عَذبٌ زُلالِهِ
  27. 27
    إِلى أَدبٍ مثل الهَواء أَو الهَوىمَع الروحِ يَجري جائِلاً في مَجالِهِ
  28. 28
    وَذهنٍ لَو الكافور يمنع حَرَّهلأَزري بفخر المِسكِ عند اعتمالِهِ
  29. 29
    وَما كُلُّ ذا التَشبيه إِلّا تَحامُلاًعَلَيهِ وَلَكِن فضله في احتمالِهِ
  30. 30
    وَيا سَيِّدي عَبدٌ دَعاكَ معولاًعليك وَلَم يَخطُر سِواكَ بِبالِهِ
  31. 31
    وَهَل يَستَعينُ المَرءُ من قَعر هُوَّهلإِخراجِهِ إِلّا بِأَقوى حِبالِهِ
  32. 32
    وَأَنتُم أُناس فضلهم غامر الوَرىفَما بال مِثلي دائِراً في اِنخمالِهِ
  33. 33
    وَإِذ صارَ سَعد وابنه مَعِقلاً لَهُفَما العُذر في إِطلاقِهِ من عِقالِهِ
  34. 34
    هَل ابصَرتُموه شافِعاً بِسِواكموَأَنتُم بَعيد وَهوَ في ضيقِ حالِهِ