نفسي الفِداء لِلحظِها من رامِ

التهامي

53 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    نَفسي الفِداء لِلَحظِها من رامِوَلطَرفِها من أَنصُلٍ وَسِهامِ
  2. 2
    وَلِثَغرِها من ضَوءِ بَرقٍ لامِعٍلَو أَتبعته لَنا بِصَوب غَمامِ
  3. 3
    قالوا تأسَّ بِجَفنِها في سُقمِهِشَتّان بَينَ سِقامه وَسِقامي
  4. 4
    سقم الجُفونِ وَإِن تَزايَد صِحَّةأَبَداً وَسُقمي كل يَوم نامي
  5. 5
    جُرحَ العُيون النُجل جرح كاتِملِدمائهِ أَشوى الجِراح الدامي
  6. 6
    لَو لَم يَكُن هَذا الهَوى سِحراً لماصادَ الليوثَ الغُلبَ بِالآرامِ
  7. 7
    تَبَّعتهم يَومَ الرَحيل بِمُهجَتيتبع الفَلاء الخَيل بَعدَ فِطامِ
  8. 8
    وَأَقَمت بَعدَ وَلِلزَّمان عَجائِبرَحَلوا بمثل البَدر إِلّا أَنَّهُ
  9. 9
    عند المَحاقِ يَكون بدر تَمامِوَجَلونَ من خَلَلِ البَراقِعِ أَوجُهاً
  10. 10
    كالوَردِ بَينَ أَكنَّة الأَكمامِكل الأُمور إِذا تَقادَم ناقِص
  11. 11
    أَبَداً وَوِدّي كل يَوم ناميوَأَرى خَيال العامِريَّة أَنَّهُ
  12. 12
    وآفٍ إِذا غَدَرَت بِعَقد ذِمامِوَآفى إِليَّ الشَوق يَحدو غيره
  13. 13
    حَتّى تَلاهُ وَأَهله بِالشامِفَلَثَمنَني فَجَعَلتُ ثَمَّ تَحرُّجاً
  14. 14
    بَيني وَبَينَ اللَثمِ ثَنيَ لِثاميوَهَجَرتُ رَشفَ رِضابهنَّ لأَنَّهُ
  15. 15
    خَمرٌ وَلَستُ بِراشف لِمُدامِوَهَبُوهُ غَيرَ الخَمرِ لَستُ بِذائِقٍ
  16. 16
    مَع تَركِهِ الشُبَهات شبه حَرامِعَفُّ الظَواهِرِ وَالضَمائِر لَم أَزَل
  17. 17
    مُتَنَزِّهاً في يَقظتي وَمَنامينهوى الظِباء وَلا نَصيد تَقيَّة
  18. 18
    نَدَع الظِباء لِقانِصٍ أَو رامِدَع عَنكَ ذكر العامِريَّة إِنَّهُ
  19. 19
    وَأَبيك مَغناطيس كل غَرامِأَما فَضائلها عَلى أَترابِها
  20. 20
    فَكَفضلِ حَيدَرَةٍ عَلى الحُكّامِخَيرُ القُضاةِ عَلى القَضاء اِختاره
  21. 21
    بَعدَ اختيار منه خَير إِمامِفَقَضى بِحُكمِ الجور في أَموالِهِ
  22. 22
    وَقَضى بِحُكم اللَهِ في الأَيتامِأَلفَ اِمتِثال العَدلَ في أَحكامِهِ
  23. 23
    حَتّى بِتَقسيم الطُلى وَالهامِتَتَيَقَّنُ الأَموال حينَ تَحُلُّ في
  24. 24
    كفَّيه أَن لَيسَت بِدارِ مُقامِوَإِذا أَتى مال خَزائنه بَدا
  25. 25
    بوداعه الخَزّان قَبلَ سَلامِخرق يعد صِلاته كَصَلاته
  26. 26
    فَرضاً يؤديه أَداء تَمامِطَلقَ الجَبين مَع اليَمين مُوقَّر
  27. 27
    وَمُهَذَّب الأَقوالِ وَالأَفعالوَالأَخوالِ وَالآباء وَالأَعمامِ
  28. 28
    وَمَعين ماء الجودِ يَشرَبُ وَفدهفيهِ وَيَصدُر وَهوَ بَحر طامي
  29. 29
    وَتَرى بوجه أَبي الحُسَين بشاشةمثل الفِرندِ بِصَفح كل حُسامِ
  30. 30
    وَيَلوحُ منه عَلى أَسرَّة وَجهِهِنور الهُدى وَسَكينَة الإِسلامِ
  31. 31
    بَحر الفَصاحَةِ وَالسَماحَةِ وَالنُهىوَالبأس وَالآلاء وَالأَنعامِ
  32. 32
    يَخفي النَوال إِذا أَتاهُ تَظَرُّفاًحَتّى كَأَنَّ الجود فعل أَثامِ
  33. 33
    تَدنو سِهام الوَصفِ دونَ عُلائِهِأَوَهل يصيب الشَمس سَهم الرامي
  34. 34
    أَعدى نَدى كفَّيه صور وَأَهلهاوَالبَدرُ يَقلِبُ طبع كُلِّ ظَلامِ
  35. 35
    وَلَو أَنَّ صوراً جنة ما اِستكثرَتوَأَبيك مِن غِلمانِهِ لِغُلامِ
  36. 36
    يَعفو فَيَفعل حلمه بِعَدوِّهِما تَفعَل الأَسياف بِالأَجسامِ
  37. 37
    وَالحلم في بَعض المَواطن نقمةتَسطو بِها أَبَداً عَلى الأَقوامِ
  38. 38
    وَاللَيثُ أَعبَس ما بَدا وَجهاً إِذاأَبصَرته في صورَة البسّامِ
  39. 39
    وَإِذا تنمَّر مُغضِباً فاِنظر إِلىجَيش عَلى ظهر الحِصانِ لهامِ
  40. 40
    جَيش لَهُ ظهر الحِصان مُعَسكرذو يَمَنَتينِ وساقه وَأَمامِ
  41. 41
    وَكأَنَّما جَمَع الأَعادي جَوهَروَسِنانِهِ في الجَمعِ سِلك نِظامِ
  42. 42
    لَبِق الأَنامِلِ بِالرِماحِ وَطالَماأَغنى عَن الأَرماحِ بِالأَقلامِ
  43. 43
    ما قَطَّ قَطُّ إِلى العدى قَلماً لهإِلّا وَنابَ بِهِ عَن الصِمصامِ
  44. 44
    قَلم يُقلم ظُفرَ كُلِّ ملمَّةٍوَيكفُّ كَفَّ نَوائِب الأَيّامِ
  45. 45
    وَتَرى بِحافَتِهِ المَنايا وَالمُنىوَمقاتِل الأَعداءِ وَالإِعدامِ
  46. 46
    من آل حيدرة الَّذينَ شعارهمفيض النَدى الهامي وَضرب الهامِ
  47. 47
    قَهَروا بِحار الأَرض أَجمَع بِالنَدىوَجِبالِها بِرجاحَةِ الأَحلامِ
  48. 48
    يَتَسنَّمون مِنَ المَعالي مُرتَقىًعَنه تَزِل مَواطىءَ الأَقدامِ
  49. 49
    يَتَتابَعونَ إِلى العُلاء تَتابُعاًكَتَتابُعِ الأَقدامِ في الإِقدامِ
  50. 50
    يَقعونَ من هَذا الزَمان وَأَهلهكَمواقِعِ الأَعيادِ في الأَيّامِ
  51. 51
    أَلفَيتَ مِنهُم في طَرابُلُسٍ نَدىًترك الكِرام لَديَّ غَيرَ كِرامِ
  52. 52
    القَومَ جِسم أَنتَ روحهم وَهُمفي الناس كالأَرواحِ بِالأَجسامِ
  53. 53
    لا زِلتَ في نِعَمٍ يُخلَّد ملكهاكَرمُ الإِلَهِ القادِرِ العَلّامِ