لمن الرسوم بعرصة البردان

التهامي

87 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    لمن الرُسوم بعرصة البَردانأَقوت غُداةَ تَرَحُّلِ الأَظعانِ
  2. 2
    هَل دارُ علوةَ إِن سأَلتَ مُجيبَةٌأَو هَل يُجيبك غَيرَ ذاتِ لِسانِ
  3. 3
    دِمَن عَفَينَ فَأَصبَحت غُربانهايردين بَينَ مَنازِلِ الضِيفانِ
  4. 4
    وَلَقَد يُقيم الضَيف فيها مُكرماًما شاءَ بَينَ غَلائقِ وَجِفانِ
  5. 5
    طرقتك علوة بِالعِراق وَأَهلهاما بَينَ تَثليث إِلى نُجرانِ
  6. 6
    أَنّي اِهتَدَت لك بَينَ شَعث قَد رَمَتبِهِم البلاد نَوائِب الحَدَثانِ
  7. 7
    متوسِّدينَ ذِراع كل مَطيَّةٍعَجفاء مثل حنيَّةِ الشُريانِ
  8. 8
    طرقت وَفي جَفني وَجَفن مُهَنَّديوَهناً غِراراً رقدة وَيَماني
  9. 9
    في بَدَّن مِثلَ البُدور لَتمِّمهايَسلُبُننا بِنَواظِر الغُزلانِ
  10. 10
    يَنضاع مِنهُنَّ العَبير كَأَنَّمايَحمِلنَ فأر المِسك في الأَردانِ
  11. 11
    وَبَسمنَ عَن بَردٍ هَمَمتُ بِرَشفهلَولا الحَياءُ وَخشية الرَحمَنِ
  12. 12
    يُرخِصنَ في النَومِ الوِصال وَطالَماأَغلَينَ صَفقته عَلى اليَقظانِ
  13. 13
    ثُمَّ اِنتَبَهَت وَما رَأَيتُ يَمانِياًإِلّا سُهَيلاً دائِم الخَفَقانِ
  14. 14
    فَدَعَوتُ أَصحابي فَقامَ أَخفَّهمنَوماً يَميلُ تَمايل السَكرانِ
  15. 15
    ثُمَّ اِستَوَيت عَلى غلالة بازِلٍطاوٍ كَقَوسِ النابِلِ المرنانِ
  16. 16
    تَكبو بِأَعناق الرِكابِ وكلهاملقٍ لِفَرطِ كَلالِهِ بِجِرانِ
  17. 17
    وَلَقَد شَجاكَ الظاعِنونَ وَلَم تَزَليَشجو فؤادك باكِر الإِظعانِ
  18. 18
    رَحَلوا غداة البَينِ كل شِملَّةٍعَيرانَةٍ وَشَمردَلٍ عَيرانِ
  19. 19
    رَعَت الحَميم فآض فَوقَ ظُهورُهامِن نيهِنَّ كهبّة الرُكبانِ
  20. 20
    عاجلننا بفراقهنَّ فُجاءَةَقَبلَ الصَباحِ وَناعب الغُربانِ
  21. 21
    وَسفحن لِلبين المَدامِع فاِلتَقىدُرّانِ درُّ مَدامِعٍ وَجُمانِ
  22. 22
    الآن تَسأل دارِهِم عَن أَهلِهاأَو هَل تُجيبك غَيرَ ذاتِ لِسانِ
  23. 23
    لَم يَبقُ فيها غير شُعث جُثَّمقَد قُلِّدَت قِطعاً مِنَ الأَرسانِ
  24. 24
    وَلَقَد عَهَدتُ بِهِنَّ مأوى خائِفوَأَمان مَحروبٍ وَجَنَّة جاني
  25. 25
    يا عَلو إِن جار الزَمان بِحُكمِهِفينا وَكل اثنين يَفتَرِقانِ
  26. 26
    فاِستَبدِلي بي إِن رَغِبتِ مشيّعاًلَبِقاً بِضَربِ جَماجِمِ الأَقرانِ
  27. 27
    لا تَجعَلي مثلاً كَراعي ثُلَّةيَبتاع عَيراً ناهِقاً بِحِصانِ
  28. 28
    أَو كامرىءٍ يَوماً أَراقَ سِقاءَهلِبَريق آلٍ كاذِبِ اللَمَعانِ
  29. 29
    يَلحظه ماء ثم يُخلِف ظَنَّهُوَكَذا السَراب خَديعة الظَمآنِ
  30. 30
    ما كانَ ضَرَّك لَو مَنَنتِ بِمَوعِدٍوَشَفعتِ هَذا الحُسنَ بالإِحسانِ
  31. 31
    وَكتمت حُبَّك وَهوَ نارٌ مِثلماكتم الزِناد ثَواقِبَ النِيرانِ
  32. 32
    إِنّي إِذا نبذ المُحِبُّ عِنانَهُبِيَدِ الحَبيبِ قبضت ثني عِناني
  33. 33
    تَبّاً لِقَلبٍ لَيسَ فيهِ مَوضِعٌإِلّا لِحُبِّ فُلانَةٍ وَفُلانِ
  34. 34
    وَإِذا الفَتى أَلفَ الهَوان فَنَبِّنيما الفَرقُ بَينَ الكَلبِ وَالإِنسانِ
  35. 35
    مَوتُ الذَليل كَعَيشِهِ وَيَد الفَتىشَلّاء أَو مَقطوعَة سِيّانِ
  36. 36
    فَلَئِن سَلمت لأَقضينَّ لبانَتيبذميل كل شملَّةٍ مِذعانِ
  37. 37
    أَرمي الفِجاجِ بِها لأَلقيَ رحلهافي حَيث تُلقى أَرحلُ الفِتيانِ
  38. 38
    وَلَئِن سَلِمتُ وَساعدتني عنسلوَجناء قَد نَحلت من السَريانِ
  39. 39
    لأصادفنَّ العَيشَ بَعدَ رويَّةٍتَحبو وَمسألة لِغَير أَوانِ
  40. 40
    عِندَ الأَميرِ غَريب بن مُحَمَّدٍمَلِكٌ يَطوفُ المعتفون بِبابِهِ
  41. 41
    كَطوافهم بِالبَيت ذي الأَركانِطلق يَلوح عَلى أَسِرَّةِ وَجهِهِ
  42. 42
    نور الهُدى وَسَكينَة الإِيمانِوَيُبَشِر العافين بشر حَبيبه
  43. 43
    بِالنُجح قَبلَ تَصافُحٍ وَتَدانيينبيك عنه وَلَو تنكَّر بشره
  44. 44
    مثل الفرند بصفح كل يَمانيأَلقى الإِلَه عَلَيه مِنهُ مَحَبَّةً
  45. 45
    فَتَراهُ مَحبوباً بِكُلِّ جَنانِمُتَواضِعاً لِلَّهِ جَلَّ وَلَو يَشا
  46. 46
    صَقَعَ المُلوك لَهُ عَلى الأَذقانِملك يهين النَفسَ في يَوم الوغى
  47. 47
    وَهوانها في الحَربِ غَيرَ هَوانِفَيَمينه لِلمشرفيَّةِ وَالنَدى
  48. 48
    وَجَبينه لِلبيض وَالتُيجانِما إِن حَسِبتُ الخَيلَ تألَف ضَيغماً
  49. 49
    حَتّى تَبَدّى فَوقَ ظَهرِ حِصانِوَإِذا اِنتَضى قَلَماً رأَيت بكتبه
  50. 50
    نار العداة وَجَنَّةِ الأُخوانِقَلَماً إِذا كانَ الكَلامُ صَريره
  51. 51
    نابت نَواطره عَن الآذانِعَجَباً لَهُ إِذ يَستَقر بِكَفِّهِ
  52. 52
    وَبحارها تَجري بِكُلِّ بَنانِسَهمٌ إِذا ما راشه بِبَنانِهِ
  53. 53
    وَرَمى أَصابَ مُقاتِل الأَقرانِصِلٌّ بخلقته المَنايا وَالمُنى
  54. 54
    كالسُّمِّ وَالدَرياق في الثُعبانِأَعدته كفكَ بِالبَلاغَةِ وَالنُهى
  55. 55
    وَالجودِ وَالآدابِ وَالتِبيانِيُنبيك عَمّا في القُلوبِ كَأَنَّما
  56. 56
    جُعِلَ المداد سواد كل جِنانِقَلَماً إِذا رَشَحته كفَّكَ كاتِباً
  57. 57
    أَزرى بِمَنطِقِهِ عَلى سحبانبَيني وَبَينَكَ لِلفخار قَرابة
  58. 58
    في العِلمِ لا الأَباءِ وَالبُلدانِرُضَعاء علم واحِد وَرضاعة
  59. 59
    الآداب قَبلَ رِضاعَة الأَلبانِفاِمنُن بِمالِك أَو بِجاهِكَ أَو هُما
  60. 60
    مال الكَريمِ وَجاهُهُ مِثلانِفالبَدرُ يَحمد في الضِياءِ وَإِنَّما
  61. 61
    قالوا تكسَّب مِن مُنيرٍ ثانيفي جودِهِ رَجُلَينِ يَختَلِفانِ
  62. 62
    يَهتَزُّ لِلمَعروف وَهوَ سَجيَّةلِلأَكرَمين كَهِزَّة النَشوانِ
  63. 63
    لِلَّهِ دَرُّ يَد الخُطوبِ فَإِنَّهاصَدأ اللِئامِ وَصَيقل الفِتيانِ
  64. 64
    جَرَّدنَ منك أَبا سنان صارِماًفي كُلِّ ناحيَةٍ لَهُ حدانِ
  65. 65
    كَاللَيثِ إِلّا أَنَّ جارك آمنوَاللَيثُ لَيسَ بآمنِ الجيرانِ
  66. 66
    فاِسلم وَإِن رغِمَ الحَسود مُخَلِداًأَبَداً لِيَومي تائِل وَطِعانِ
  67. 67
    يا رَب جَيش قَد كَفَفتِ بِمِثلِهِوَالخَيل تعثر في النَجيع الآني
  68. 68
    بِشَوازِبٍ فيهِ كَأَنَّ فروجهاأَبواب خاليَةٍ من السُكّانِ
  69. 69
    وَمُعرِّضٍ دونَ الكَتيبَة نَفسهلِلمَوتِ بَينَ مثقَّفٍ وَسِنانِ
  70. 70
    أَوجرته نَجلاء تَنضح بِالدمانَضحاً كَجَيب الثاكِلِ المَرِنانِ
  71. 71
    وَعِصابة مال الكرى بِرؤوسِهِممَيل الصَبا بِذَوائِبِ الأَغصانِ
  72. 72
    سَفع الهَجيرُ جِباهَهم وَخُدودهمفَكَأَنَّما يَطلين بِالقُطرانِ
  73. 73
    مِن كُلِّ أَشعَثٍ ضَمَّ في أَقطارِهِلَيل عَلَيهِ بِحاصِب شَفّانِ
  74. 74
    يَعوي لِتَنَبحه الكِلاب كَما عَوىذيب بِأَعلى قُلَّة الصَمّانِ
  75. 75
    نادته نارِك وَهيَ غَيرَ فَصيحَةٍوَهناً بِخَفق ذَوائِبِ النِيرانِ
  76. 76
    فَهَوى بصحبته لَدَيكَ وَأَدرَكوامِنكَ المُنى وَعَطا يَديكَ أَمانِ
  77. 77
    وَغَدوا عَبيدك بِالجَميل وَإِنَّمايُستعيدُ الأَحرارُ بِالإِحسانِ
  78. 78
    كَم معشر أَوليتهم فَمَلكتهمنعماً بِها شادوا بِكُلِّ مَكانِ
  79. 79
    شَكَروا وَجَلّوا بِالثَناءِ وَحَمَّلوافَوقَ الَّذينَ مَلكَت بِالأَيمانِ
  80. 80
    أَنسَيتَنا كعب بِن مامَةَ وَالفَتىمَعَن بن زائِدَةٍ أَخا شَيبانِ
  81. 81
    وَتركت حاتِم تابِعاً لك مثلماتَبع الثُريّا كَوكَبَ الدَبرانِ
  82. 82
    يَشري الثَناءِ بِما غَلا وَلَو أَنَّهُفي مَنزل مِن دونِهِ القَمَرانِ
  83. 83
    متيقناً أَنَّ الثَناءَ مخلدبآقٍ وَأَنَّ المال شَيءٌ فاني
  84. 84
    أَو هَل يباريك السَحاب وَجودهماء وجود يَديك بالعِقبانِ
  85. 85
    بَل كَيفَ تجدب بلدة تَجري بِهاوَيَداكَ في أَرجائِها بَحرانِ
  86. 86
    وَالدَهر عَينٌ أَنتَ إِنسانٌ لَهالا خَيرَ في عَينٍ بلا إِنسانِ
  87. 87
    ظَنّي بِكَ الحُسنى فَإِن أَوليتهافليشكرنَّكَ ما بَقيت لِساني