قولا له هل دار في حوبائه

التهامي

53 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِأَنَّ القُلوبَ تَجولُ حَولَ خِبائِهِ
  2. 2
    ريمٌ إِذا رَفَعَ السَتائِرَ بَينَناأَعشانيَ اللَألاءُ دونَ رُوائِهِ
  3. 3
    نمَّ الضِياءُ عَلَيهِ في غَسَقِ الدُجىحَتّى كَأَنَّ الحُسنَ مِن رُقَبائِهِ
  4. 4
    أَهدى لَنا في النَومِ نَجداً كُلَّهُبِبُدُوره وَغُصونِهِ وَظِبائِهِ
  5. 5
    وَسَفرنَ في جُنحِ الدُجى فَتَشابَهَتبِاللَيلِ أَنجُم أَرضِهِ وَسَمائِهِ
  6. 6
    وَجَلا جَبيناً واضِحاً كالبَدرِ فيتَدويرِهِ وَبِعادِهِ وَضِيائِهِ
  7. 7
    حَتّى كَأَنَّ سَنا الصَباحِ لِثامُهُوَمَضى الظَلامُ يَجُرُّ فَضلَ رِدائِهِ
  8. 8
    وَالزَهرُ كالحَدقِ النَواعِسِ خامَرَتنَوماً وَما بَلَغت إِلى استِقصائِهِ
  9. 9
    حَيّا بِكاسِ رُضابِهِ فَرَدَدُّتهانَفسي فِداءُ رُضابِهِ وَإِنائِهِ
  10. 10
    وَرأى فَتىً لم يَبقَ غَيرُ غَرامِهِوَكَلامِهِ وَعِظامِهِ وَذَمائِهِ
  11. 11
    قَلبي فِداؤكَ وَهوَ قَلبٌ لَم يَزَليُذكي شِهابَ الشَوقِ في أَثنائِهِ
  12. 12
    جاوَرتُهُ شَرَّ الجِوارِ وَزُرتُهُلما حَلَلتُ فِناءَهُ بِفَنائِهِ
  13. 13
    حَرِّق سِوى قَلبي وَدَعه فَإِنَّنيأَخشى عَلَيكَ وَأَنتَ في سَودائِهِ
  14. 14
    فَمَتى أُجازي من هَويتُ بِهَجرِهِوَصُدودِهِ وَالقَلبُ من شُفعائِهِ
  15. 15
    ما أَبصَرَت عَينايَ شَيئاً مونِقاًإِلّا وَوَجهِكَ قائِمٌ بإِزائِهِ
  16. 16
    إِنّي لأَعجَبُ مِن جَبينِكَ كَيفَ لايُطفي لَهيبَ الوَجنَتَينِ بِمائِهِ
  17. 17
    لا يُطمعنَّك نورُ كَوكَبِ عامِرٍفَوَراءُ قُربِ سَناهُ بِعدُ سَنائِهِ
  18. 18
    حَتّى سُيوفٌ رِجالِهِ وَهيَ القَضاأَشوا جِراحاً مِن عُيونِ نِسائِهِ
  19. 19
    لِلَهِ عَزمٌ مِن وَراءِ تِهامَةٍنادى فَثرتُ مُلَبِياً لِندائِهِ
  20. 20
    حَتّى ظفَرتُ مِنَ المُظَفَّرِ بِالمُنىعَفواً وتهتُ عَلى الزَمانِ التائِهِ
  21. 21
    بِمُهَذَّبٍ لَولا صَفيحَةُ وَجهِهِلَجَرى عَلى الخَدَّينِ ماءَ حَيائِهِ
  22. 22
    لا خَلقَ أَعظَمُ مِنهُ عِندي مِنَّةإِلّا زَماناً جادَ ليَ بِلِقائِهِ
  23. 23
    يُنبيكَ رَونَقُ وَجهِهِ عَن بِشرِهِوَالسَيفُ يُعرَفُ عِتقَهُ في مائِهِ
  24. 24
    سَمحَ الخَليقَةِ وَالخَلائِق وَجهَهُبِشرٌ يُبَشِّرُ وَفدَهُ بِعَطائِهِ
  25. 25
    زانَ الرِئاسَةَ وَهيَ زَينٌ لِلوَرىفازدادَ رَونَقُ وَجهِها بِعَلائِهِ
  26. 26
    كالدُرِّ يَحسِنُ وَحدَه وَبَهاؤهُفي لِبَّةِ الحَسناء ضِعفُ بَهائِهِ
  27. 27
    ما زالَ يَطرُدُ مالَهُ بِنَوالِهِحَتّى حَسِبنا المالَ مِن أَعدائِهِ
  28. 28
    يَبني مَآثِرَهُ وَيَهدِمُ مالَهُوَالمَجدُ ثالِثٌ هَدمِهِ وَبِنائِهِ
  29. 29
    وَتَرى العُلاء يَحفُّه لِيمينهوَتَرى لَهُ حُلماً أَصَمَّ وَنائِلاً
  30. 30
    نَدُساً يُجيبُ الوَفدَ قَبلَ دُعائِهِمَن لِلكِرامِ بِأَن تَرى أَبواعَهُم
  31. 31
    كَذِراعِهِ وَمَديحَهُم كَهِجائِهِهَيهاتَ يَشرَكُهُ الوَرى في مَجدِهِ
  32. 32
    أَبَداً وَإِن شَرَكوهُ في أَسمائِهِحُلو الثَناءِ مُمدَّحٌ يُلهيكَ عَن
  33. 33
    حُسنِ الثَنايا الغُرُّ حُسنُ ثَنائِهِنَطَقَ العِداةُ بِفَضلِهِ لُظُهورِهِ
  34. 34
    كُرهاً وَقَد حَرِصوا عَلى إِخفائِهِلَمّا تَزايَدَ في العُلوِّ تَواضُعاً
  35. 35
    لِلَّهِ زادَ اللَهُ في إِعلائِهِيَعِدُ الفَتى الصَيادي إِلى مَعروفِهِ
  36. 36
    بالرَيِّ ماء حُبابِهِ وَحِبائِهِإِن حَلَّ حَلَّ الجود في أَفنائِهِ
  37. 37
    أَو سار سارَ النَصرُ تَحتَ لِوائِهِبِعَساكِرٍ مِن جُندِهِ وَعَساكِرٍ
  38. 38
    مِن بَأسِهِ وَعَساكِرٍ مِن رائِهِيُخفي النَوالَ بِجَهدِهِ فَيُذيعُهُ
  39. 39
    وَإِماتَةُ المَعروفِ مِن إِحيائِهِوَكَأَنَّما في كُلِّ مَنبَتِ شَعرَةٍ
  40. 40
    مِن جِسمِهِ قَلبٌ لَفَرَطَ ذَكائِهِسَلبَت خَلائِقُهُ الرِياضَ أَريجَها
  41. 41
    وَالماءَ طيبَ مَذاقِهِ وَصَفائِهِأَعدى أَنابيبَ اليَراع بِفَهمِهِ
  42. 42
    وَنَفاذِهِ فمَضَينَ مِثلَ مَضائِهِإِنَّ المَخالِبَ في يَدي ليثِ الشَرى
  43. 43
    تَمضي وَتَنبو في يَمينِ سِوائِهِيُرضي الكَتيبَةَ وَالكِتابَةَ وَالنَدى
  44. 44
    بِفعالِهِ وَمَقالِهِ وَسَخائِهِيَجلو الخطابَة وَالخُطوبَ بِكَفِّهِ
  45. 45
    قَلَمٌ يُرَجّى الرِزقَ في أَثنائِهِوَكَتيبَةٍ قَرأت مِنكَ فانفضَّ
  46. 46
    ت كَما فَضَّت خِتام سِحائِهِلما تَأمَّل ما حَواهُ كَمَيُّهُم
  47. 47
    رَقَصَت بَناتُ الرُعبِ في أَحشائِهِوَكَأَنَّ أَسطُرَهُ خَميسُ عَرمومٍ
  48. 48
    وَهِلالُ رايَتِهِ استدارَةُ رائهِكَذِبَ المَبخِّل لِلزَّمانِ وَأَنتَ من
  49. 49
    جَدوى أَنامِلِهِ وَمِن إِهدائِهِزانَ البِلادَ وَأَهلَها بِكَ فاستَوى ال
  50. 50
    أَمواتُ وَالأَحياءُ في آلائِهِأَمِنَ الزَمانُ وَإِن أَساءَ مَلامَتي
  51. 51
    أَلَومُ دَهراً أَنتَ مِن أَبنائِهِفاسلَم وَعِش لِلمُلكِ مَوصولِ البَقا
  52. 52
    فَلِلَهُ يَحفَظُهُ وَحيدُ سَمائِهِما سَحَّ مزنٌ دفعة في رَوضَةٍ
  53. 53

    وَتَضاحَكَت في صَوِّها بِبُكائِهِ