علا بك نجم الدين فاشتد ناصره

التهامي

44 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    عَلا بِكَ نَجم الدين فاشتَد ناصِره◆وَرَفرَفَ بِالتَوفيقِ وَاليُمنِ طائِرُهُ
  2. 2
    تُسايرُكَ العَلياء وَالمَجدُ مِثلَما◆يُصاحِبُ شَخصاً طِلَّهُ وَسايرُهُ
  3. 3
    طلعت لدين اللَهِ شَمساً تحفّها◆غَمائِم جود ما تغبُّ مَواطِرُهُ
  4. 4
    فَلا ضَوءُ شَمسُ الدين تَقشع غيمها◆وَلا الغَيمُ مِنها مانِع الضَوءِ ساتِرُهُ
  5. 5
    لَقَد نَسِيَت طيىءٌ بجودك حاتِماً◆وَأَغناهم عَن غايب الفَخر حاضِرُهُ
  6. 6
    وَخَوَّلَهم ما يُنبَتونَ بِهِ العُلى◆ويَغنَون ما تبقى عَليهم مآثِرُهُ
  7. 7
    فمن جاء مِن طييٍّ شكرناك دونَه◆لاعطائك الطَولُ الَّذي هوَ ناشِرُهُ
  8. 8
    وَمن يرد الغُدران يَرجع ثَناؤُهُ◆عَلى المُزن إِنَّ الغُدرَ مما تُغادِرُهُ
  9. 9
    يُشلُّ العِدى خوف الأَمير إِذا وَنَت◆كَتائِبُهُ عَن سلمهم وَمَناسِرُهُ
  10. 10
    إِذا ما احتَمى بِالجَيشِ مَلكٌ فَإِنَّما◆بِذِكرِ أَبي الدَواد يُحمى عَساكِرُهُ
  11. 11
    كَفاهُ من الأَعوانِ في الرَوعِ بأسُهُ◆وَأَغنَته عَن نَصرِ الجُيوشِ بَواتِرُهُ
  12. 12
    وَما اللَيث مُحتاجٌ إِلى نصر غَيرِهِ◆إِذا سلمت أَنيابِهِ وَأَظافِرُهُ
  13. 13
    هوَ السالِبُ الأَعداء في ساعضة الوَغى◆وَيَسلبُهُ في ساعَة السِلمِ زائِرُهُ
  14. 14
    مَواهِبُهُ مِمّا أَفادَت سُيوفه◆وَلَولا بروق المُزن ما انهَلَّ ماطِرُهُ
  15. 15
    هوَ المَلكُ أَضحى الغيث لَيسَ بِنافِعٍ◆إِذا جادَ أَرضاً صوبه وَبَوادِرُهُ
  16. 16
    هوَ البَحرُ إِن صادَمته تَبقَ وَسطه◆غَريقاً وَإِن تَستَجِدِ تَأتي جَواهِرُهُ
  17. 17
    وَلَم أَرَ جوداً غَير جود ابن دُغفُلٍ◆معنياً إِذا استرفدته فازَ زائِرُهُ
  18. 18
    مفرَّقة في كُلِّ وَفدٍ هباته◆مقسمة في كل نَجدٍ خَواطِرُهُ
  19. 19
    إِذا ما أَتى بِالجودِ تحلف ما لَهُ◆نَظير أَتَت مِن راحتيه نَظائِرُهُ
  20. 20
    فَقَد شَرَّد الأَموال نَفياً كَأَنَّما◆تَألّى يَميناً أَنَّها لا تُجاوِرُهُ
  21. 21
    فَتىً جِدُّهُ في المكرمات وَهزلهُ◆وَباطِنُهُ في المأثُراتِ وَظاهِرُهُ
  22. 22
    فَلِلجودِ وَالهَيجاءِ وَالحلم شَطرهُ◆وَللنَّقضِ وَالإِبرامِ وَالحَزمِ سائِرُهُ
  23. 23
    غَدا كل مجد محدقاً بِمُفَرِّجٍ◆كَما اكتنفت إِنسان عَينٍ مَحاجِرُهُ
  24. 24
    وَنيطَت بِهِ الآمال وَالحَرب وَالعُلى◆وَليداً وَما نَيطَت عليه مآزِرُهُ
  25. 25
    يُخبِّرنا عَن جودِهِ بشر وجهه◆وَقبلَ انصداع الفَجرِ تَبدو بَشائِرُهُ
  26. 26
    وَيصدُقُ فيهِ المَدحُ حَتّى كَأَنَّما◆يَسبح مِن صدق المَقالَةِ شاعِرُهُ
  27. 27
    وَدَوَّخَ أَملاك البَريَّةِ يافِعاً◆فَكَيفَ بِهِ لَمّا استَمَرَّت مَرائِرُهُ
  28. 28
    إِذا المهر بَذَّ الخَيلَ في عُنفوانِهِ◆فَكَيفَ تُدانيه إِذا فَرَّ فاطِرُهُ
  29. 29
    يَجولُ بِهِ نَهد المَراكِلِ لَم تَزَل◆تُواطيء هاماتِ الرِجالِ حَوافِرُهُ
  30. 30
    يَظَلُّ عَلَيها متلئباً كَأَنَّهُ◆خَطيب أناس وَالرؤوس مَنابِرُهُ
  31. 31
    كَميٌّ تحاماهُ الكُماة كَأَنَّما◆تُناطُ عَلى لَيث هَزبرٍ مَغافِرُهُ
  32. 32
    يَكادُ لأدمان القِراعِ حُسامه◆يُسابِقُهُ نَحوَ الطلى وَيُبادِرُهُ
  33. 33
    فأن تعلُ قَحطان فَفي الليل أَنجم◆وَلا يَستَوي أَغفاله وَزواهِرُهُ
  34. 34
    وَلا يَستَوي حَدَّ الحُسامِ وَصفحه◆وَلا أَوَّل الرُمحِ الأَصمّ وَآخِرُهُ
  35. 35
    يُشابِهُهُ في رؤيَةِ العَينِ غيره◆وَيبعد شبهاً حينَ تَأتي مَفاخِرُهُ
  36. 36
    أَرى الناس مِثل الماء مشتبه الروى◆وَلا يَتَساوى إِن يَكونُ تُجاوِرُهُ
  37. 37
    لَقَد جادَني مِن جود كَفِّك وآبل◆فَأَصبَحتُ رَوضاً وَالقَوافي أَزاهِرُهُ
  38. 38
    فَإِن لَم أكافيهِ فَإِنّي شاكِرٌ◆بِجُهدي وَإِن كافى عَلى العُرفِ شاكِرُهُ
  39. 39
    وَأَعلَم أَنّي لست مُدرِكٌ وَصفهُ◆أَيُدرِك عَرض الجَوِّ بِالكَفِّ شابِرُهُ
  40. 40
    وَماليَ في مَدحَيهِ شيءٌ لِأَنَّني◆نظمتُ مِنَ الدُرِّ الَّذي هوَ ناثِرُهُ
  41. 41
    ليهنك عيد قَد أَطَلَّت سعوده◆وَشهر صيام وَدَّعتك أَواخِرُهُ
  42. 42
    وَقَد كُسيت أَيامُهُ مِنكَ طيبةً◆كَذا المِسكُ يعدي ريحه من يُجاوِرُهُ
  43. 43
    فَعِش عمر هَذا المَدح فيكَ فَإِنَّهُ◆سَيَبقى إِلى يَوم القيامَةِ غابِرُهُ
  44. 44
    رصدت العُلى في مُلتَقى طُرق النَدى◆فَلا غرو إِن صارَت إِلَيكَ مَصائِرُهُ