عصرت مدامعك الأناة المعصر

التهامي

42 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    عصرت مَدامعك الأَناةُ المُعصِرُوَلِمِثلِ فرقتها المَدامِعُ تُذخَرُ
  2. 2
    رَحلت ضُحىً وَلِكُلِّ قَلبٍ حَيرةًفي حُسنِها وَلِكُلِّ عَينٍ مَنظَرُ
  3. 3
    عَبِثَ النَعيمُ ها فصوَّرَ جِسمهاخَلقاً جَديداً وَالنَعيم يُصَوِّرُ
  4. 4
    بَكُرَت طَلائِع لِلمَشيب بِلمَّتيإِنَّ المَشيب إِساءَةٌ لا تُغفَرُ
  5. 5
    وَيقال إِنَّ الشَيءَ يَأَلَفُ شَكلهُوَالبيضُ عَن بيضِ المَفارِقِ تَنفُرُ
  6. 6
    لا تلحُها فَلكُلِّ يَومٍ مَوضِعوَالعُرفُ في بَعض المَواضِعِ يُنكرُ
  7. 7
    وَالشَيبُ صُبحٌ وَالسَواد دِجِنَّةٌوَاللَيلُ أَصلَحُ لِلوصالِ وَأستَرُ
  8. 8
    كُنّا نضيفُ إِلى الغُرابِ فراقنافَإِذا المَشيبُ هوَ الغُرابُ الأَزهَرُ
  9. 9
    كَيفَ السَبيل إِلى لِقائِكِ في الدُجىوَاللَيلُ حَيثُ حَلَلتِ مِنهُ مُقمِرُ
  10. 10
    يَتَحَيَّفُ القَمَرُ المُحاقَ تَحَيُّفاًوَهلال خَدِّكِ كُلَّ يَومٍ مُبدرُ
  11. 11
    بَدرٌ يُغادِر رَبعَهُ مِن طيبهيَهدي ثَراه كَما يُهادي العَنبَرُ
  12. 12
    وَتَحُلّ بِالبَيداءِ حِصناً سورهزُرق الأَسِنَّةِ وَالعَجاجُ الأَكدَرُ
  13. 13
    يَعتاد في أَلحاظِنا لِودادِهِفَكَأَنَّها جُندٌ لَديه وَعسكَرُ
  14. 14
    تعصي قُلوب ذَوي الهَوى أَربابُهافيهِ فَكُلٌّ في هَواهُ مُسَخَّرُ
  15. 15
    وَكَأَنَّهُ مِن يُمن حيدرة استَعارَالنَصرَ فَهوَ عَلى القُلوبِ مُظَفَّرُ
  16. 16
    أَو من جَلالتِهِ استَعارَ جَمالهفَعُيوننا عَنه تَكِلُّ وَتَحسَرُ
  17. 17
    ملكٌ لَهُ في كُلِّ أَرضٍ نِعمَةًوَبِكُلِّ مُعتَرِكٍ ثَناء يُؤثَرُ
  18. 18
    وَلِسَيفِهِ في كُلِّ هامٍ مَورِدٌوَلِرُمحِهِ في كُلِّ صَدرٍ مَصدَرُ
  19. 19
    مُتَقَلِّدٌ مِن رَأيِهِ وَحُسامِهِسَيفَينِ ذا يَخفى وَذَلِكَ يَظهَرُ
  20. 20
    صيغَت لِحَيدرَةَ بن يَملول يَدٌمِنها المَنايا وَالمُنى يَتَحَدَّرُ
  21. 21
    وَجَبينه بَدر وَساحَة صَدرِهِبَرٌ وَأَنمُلُ راحَتَيهِ أَبحُرُ
  22. 22
    يَجلو إِذا عَبِسَ اللَئيمُ لِوَفدهوَجهاً لماء البِشرِ فيهِ مخبَرُ
  23. 23
    طَلقٌ كَصَفحِ السَيفِ إِلّا أَنَّهُفي جانِبَيهِ مِن البَشاشَةِ جَوهَرُ
  24. 24
    وَتَرى عِداهُ إِذا رَأَوهُ وَحدَهُجَيشاً لَهُ ظهرَ الحِصان مُعَسكَرُ
  25. 25
    كَم رَدَّ دونَ الدارِعينَ بِنَفسِهِجَيشاً يَضيقُ بِهِ الفَضاء الأَقوَرُ
  26. 26
    لِلنَّقعِ فيهِ وَلِلجوارِحِ فَوقَهُسِترانِ أَدكَن ذا وَذاكَ مُحَبَّرُ
  27. 27
    تَعرى الوِهاد وَتَكتَسي مِن جُندِهِطُرُزاً وَتنتَقِبُ الجِبال وَتُسفِرُ
  28. 28
    قَسَمَ الفَلا شِطرَينِ تَحتَ مَسيرهشَطراً يَسيرُ بِهِ وَشَطراً يَنصُرُ
  29. 29
    إِن شئتَ أَنصار الحِمامِ فَنادهوَالخَيلُ تعثر بِالقَنا يا حَيدَرُ
  30. 30
    وَكأنَّ صدرَ قَناتِهِ يَوم الوَغىسِلكٌ وَأَبطال الفَوارِسِ جَوهَرُ
  31. 31
    مُتَيَقِّظٌ في كُلِّ جارِحَةٍ لَهُمَخصوصة قَلب وَعين تَنظُرُ
  32. 32
    لِلجودِ ما تَحوي يَداهُ وَما حَوىوَالمَجدُ ما يُخفي الحَياء وَيُظهِرُ
  33. 33
    أَمّا الإِمام فَإِنَّهُ لَكَ شاكِرٌوَاللَهُ أَرضى مِنهُ عَنكَ وَأَشكَرُ
  34. 34
    آليت أستَسقي الغَمائِم بَعدَهاوَيَمين حَيدرة الغِمامِ الأَكبَرُ
  35. 35
    أَولَيتَني مِن غَيرِ مَعرِفَةٍ جَرَتنِعَماً فَجِئتَكَ بِالمَدائِحِ أَشكُرُ
  36. 36
    وَغَرستَ عِندي نعمة لَكَ أَثمَرَتوَمن الفِعالِ مُقَدَّم وَمؤَخَّرُ
  37. 37
    فَدِمَشقٌ قَد نارَت بِحُسنِ رِياضِهاإِذ كُنت فيها أَنتَ سَعدٌ نَيِّرُ
  38. 38
    فَظلامُها فَجرٌ وَحُسن ضِيائِهادُرٌّ وَتربَتُها عَبيرٌ أَذفَرُ
  39. 39
    أَنتَ الرَبيعُ وَكَيفَ تَحيا بَلدَةٌحَتّى يُجاوِرُها الرَبيع المُمطِرُ
  40. 40
    أَكثرت جودك ثُمَّ قلت وَنَفسُ مَنيهب النَفيس مِنَ العَطايا أَكثَرُ
  41. 41
    يا صاحِ لَيسَ بِمُنكَرٍ أَن يُجتَنىمِن مِثلِ هذا البَحرُ هَذا الجَوهَرُ
  42. 42
    بِالنُصحِ قَدَّمك الإِمام عَلى الوَرىومن الفِعال مُقدَّمٌ لا يُنكَرُ