طرقت خيالا بعد طول صدودها

التهامي

46 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    طرقت خَيالاً بَعد طول صدودهاوفرت إِلَيكَ السِجنَ لَيلَةَ عيدِها
  2. 2
    أَنّى اهتَدَت لا التيه منشؤها وَلاسفح المُقَطَّمِ مِن مَجرِّ بُرودِها
  3. 3
    في لَيلَة لَيلاء أَلزم فضلهابيض اللَيالي أَن تدين لِسودِها
  4. 4
    حَقُ اللَيالي البيض قسم سوادِهاخالاً وَخالاً زينة لُخدودِها
  5. 5
    أَسرَت إِلَيهِ مِن وَراءِ تِهامَةٍوَجَفاهُ داني الدار غَير بَعيدِها
  6. 6
    فأَتَته ما ارتاحَت لِحُسنِ ظِبائِهاوَهناً ولا ارتاعَت لِزأر أُسودِها
  7. 7
    مُستَوطِناً دار البنود وَقلبهللرعب يَخفِق مِثلَ خَفق بنودِها
  8. 8
    دار تحطُّ بِها المنون شِباكِهافَتَروح وَالمهجات جل صيودِها
  9. 9
    فَتَعَثَّرَت بِعُرى الأَداهِمِ فالتَقىجرسان جرس حَليِّها وَحَديدِها
  10. 10
    قيد وَسلسلة وَأَدهَم مصمتمحن الكرام عَظيمَةُ كقصودِها
  11. 11
    وَقِلادَةٌ في جيدِهِ إِن حُرِّكَتتَهتَزُّ مِنها الأَرضَ في تَمييدِها
  12. 12
    وَتأوَّهَت عَن زَفرة لَو صادَفَتحَجَراً جَرى ماء لِفَرطِ وقودِها
  13. 13
    وَأَصاب دُرُّ الدَمعِ لؤلؤ ثَغرِهاثُمَّ استَفاضَ فَبَلَّ دُرَّ عُقودِها
  14. 14
    فَعَفَفتُ ثَمَّ وَلَو هَمَمت بِضَمِّهامنعت مِن استقصائِهِ بنهودِها
  15. 15
    ما ضَجَّ مِن تلف الحَياة ضَجيعهالَكِن الاح وَضَجَّ مِن تَنكيدِها
  16. 16
    بَثَّ الفَضائِل خلفه وَأَمامهفَفَناء مُهجَتِهِ كَمِثلِ خُلودِها
  17. 17
    كالشَمسِ تُوَدِع في الكَواكِب نورهافَتَنوب للسارين عَن مَفقودِها
  18. 18
    مَحنٌ قَد احتَشَدَت وَقَلبٌ واثِقٌباللَهِ وَالزَيديُّ في تَبديدِها
  19. 19
    بِفُؤاد أُسرَتِها ودرَّة تاجِهاوَسواد ناظِرها وَبيت قَصيدها
  20. 20
    بِأَغَرَّ يَحسِدُهُ أَفاضِل عَصرِهِقدر الفَضيلة مِثلَ قدر حُسودِها
  21. 21
    حاشا من اعتَمَدت عَليهِ دولَةمِن أَن يَضيقَ بِفَكِّ بَعضِ عَبيدِها
  22. 22
    واللَهُ أَكرَم حينَ أَنزَلَ حاجَتيبمسودِ الكُرَماءِ دونَ مسودِها
  23. 23
    وَلَرُبَّ مصطنع يَداً تقليدهصدر الحُسامِ أَخف مِن تَقليدِها
  24. 24
    وَأَراهُ لا يَرضى بِفعلِ صَنيعَةٍحَتّى يُتابِعها كَفاء حُدودِها
  25. 25
    صِلَةُ اللَهيفِ هيَ الصَلاةُ بِعَينِهاوَتَمامِها بِركوعها وَسُجودِها
  26. 26
    واللَهِ لَو ضمن الرُقادِ حَميتهعيني فَما اكتحلت بطيب هجودها
  27. 27
    ونظمت أَجفاني العلى لجبنهانظماً وأَسفلها إِذاً بِخدودِها
  28. 28
    وَصفدت نَفسي بِالوَفاء وَضيقِهِإِنَّ الوَفاء لمن أَشَدِّ قيودِها
  29. 29
    وَلَقيتُ نِعمَتِهِ بِأَحسَن خُلَةٍتَلقى بِها النعماء عِند ورودِها
  30. 30
    حزت العَلاءَ إِفادَة وَولادةفأعنت طارِفَ رتبة بتليدِها
  31. 31
    إِنَّ المآثِرَ كالخِضابِ نصولهاعَجِلٌ إِذا لَم تَسعَ في تَجديدِها
  32. 32
    نَفس الشَريف كَحُلَّةِ موشيةفَإِذا تَناهَت طُرِّزَت بِجدودِها
  33. 33
    وَإِذا اعتَبَرَت فروعه بأصولِهِأَيقَنَت أَنَّ دُخانِهِ مِن عودِها
  34. 34
    وَمَحاسِن الأَشياء في تَركيبهاطوق الحَمامَةِ خِلقَةٌ في جيدِها
  35. 35
    وَفَضائِل الإِنسان تَتبَع أَصلِهِقطع الصَوارِمِ تابع لحديدِها
  36. 36
    أَدنى بَنيها مِن ولادة خامِلٍلا ينسل الأَشبال غَير أُسودِها
  37. 37
    تَفديكَ طائِفة إِذا ما فوخرتفَزَعَت إِلى أَجداثِها وَلحودِها
  38. 38
    لَغو كَحَرف زيدَ لا مَعنى لَهُأَو واوُ عَمروٍ فقدها كَوجودِها
  39. 39
    وَأعدت ما أَبدَت جدودك مِن عُلىًسُبحانَ مُبديها بِكُم وَمعيدها
  40. 40
    يا ابن الأثمة مِن قُرَيش دعوةنظمت دَعاويها بِسِلكِ شُهودِها
  41. 41
    دَلَّت عَلَيكَ فأجزأت عَن غَيرِهايغني اشتَهار الحال عَن تَحديدها
  42. 42
    إِن كانَ أَولاد الوَصيِّ كَواكِباًفاعلَم بِأَنَّكَ أَنتَ سَعدَ سعودِها
  43. 43
    نَقَلوا فَضائلهم إِلَيكَ كَأَنَّهازُر جونَةٍ نُقِلَت إِلى عَنقودِها
  44. 44
    أَتَضيع نَفساً أَنتَ مِن تامورهاوَصَميمِها كالجُزءِ مِن تَوحيدِها
  45. 45
    جعلتك واسطةً إِلى مَنجاتِهاوَأَباكَ واسطةً إِلى معبودِها
  46. 46
    لا أَنحل الأَيام نَحلاً بَعدَ ذاحَسبي بِأَنَّكَ نَفحة مِن جودِها