تعاتب سعدى أن تنقل دارها

التهامي

61 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَهاوَأَيَّة شَمسٍ يَستَقرُّ قَرارَها
  2. 2
    أَعارَتك سَقم الجفن وَالجفن ضامِنمَحاسِن أُخرى جَمَّة ما يُعارها
  3. 3
    يمقلتها يَقضي غِرارٌ مِنَ الكَرىوَما يٌقطَعُ الأَسياف إِلّا غِرارها
  4. 4
    إِذا نَزَلتَ أَرضاً أَضاءَت بِوَجهِهاكَواكِب لَكِنَّ الحدوج بروجها
  5. 5
    بُدورٌ وَلَكِنَّ الخُدور سِرارُهاتَأَلَّقُ مِن تَحتِ النِقاب كَأَنَّما
  6. 6
    يلاث عَلى شَمس النَهار خِمارُهايَضُمُّ قَضيباً مِن أَراكٍ وِشاحِها
  7. 7
    وَيَضمَن دِعصاً مِن زَرودٍ إِزارُهاإِذا انتقبت أَعشى النَواظِرَ وَجهُها
  8. 8
    ضِياء وَإِشراقاً فَكَيفَ انسفارهافَلا تعذلا في حُبِّها إِنَّ حُبَّها
  9. 9
    سلافة خَمرٍ وَالحَنين خُمارُهاجَرَحتُ بِلَحظي خَدِّها فَتَعَمَّدَت
  10. 10
    فُؤادي فأصمَته وَذاكَ انتِصارُهافَدَعها وَقَتلي إِنَّها مِن قَبيلَةٍ
  11. 11
    إِذا وَتَرَت لَم يُمطِل الدَهر ثارُهاإِذا نَزَلَ الأَضياف كاسَت عَقيرها
  12. 12
    وَدارَت بِلا ذَنب كؤوس عُقارُهابَكيتُ فَحَنَّت ناقَتي فَأَجابَها
  13. 13
    صَهيل جوادي حينَ لاحَت دِيارُهاخططنا بأطراف الأَسِنَّةِ أَرضها
  14. 14
    فأهدَت إِلَينا مِسك دارين دارُهاوَلاحَت ثَنايا الأُقحوانِ وَلَو رأت
  15. 15
    ثَنايا الَّذي أَهواه طال استِتارُهاوَإِنّي وَإِن عاصيت في بيشة الهَوى
  16. 16
    ليعجبني غُزلانها وَصوارُهاوَيعجبني جثجاثُها وَعَرارُها
  17. 17
    وَحنوتُها أَو شيحُها وَبهارُهاأَرى الحُبَّ ناراً في القُلوبِ وَإِنَّما
  18. 18
    يصعِّد أَنفاس المحب شرارُهاتَوَقَّ عُيون الغانِيات فَإِنَّها
  19. 19
    سُيوف وَأَشفار الجُفون شِفارُهانفرن وَقَد عاينَّ شَخصيَ وَالمَها
  20. 20
    إِذا أَبصرت لَيثاً تَمادى نِفارهابِنَفسي طيف جاد وَهناً بِمَوعِدٍ
  21. 21
    غُرور وَقَد خاضَ الجُفونَ غِرارُهاأَلَمَّ وَرَحلي في فِناءينِ أَخصَبا
  22. 22
    بِحَيث غُصونِ المَجدِ تَجنى ثِمارُهاوَهَل للمنى إِلّا أَبو الفَضلِ كعبة
  23. 23
    يَكونُ إِلَيهِ حَجُّها واِعتِمارُهاتَخَيَّرتُهُ إِن الكِرام مَناهِلٌ
  24. 24
    وَما يَستَوي غُدرانها وَبِحارُهافَقَبَّلتُ إِذ عاينته خُفَّ ناقَةٍ
  25. 25
    حباني بِهِ تهجيرها وابتِكارهاتعرَّق رَحلي ظَهرِها فَكَأَنَّما
  26. 26
    تَضَمَّن مِنهُ ذا الفِقارِ فِقارهاوَزنَّاه بِالدُنيا فَزادَ وَإِنَّما
  27. 27
    يُبَيِّنُ أَقدار الرِجال اختِبارُهاوَما يَعرف الإِنسان إِلّا بِغَيرِهِ
  28. 28
    وَما فضلت يُمناك لَولا يَسارُهاأَقَلَّت ثراه همة يَمنيَّة
  29. 29
    إِذا زارَت العيوق طالَ انحِدارهالَهُ ماءَ وَجهٍ مُخبِرٍ عَن مَضائِهِ
  30. 30
    وَرَونَق ماء الماضِيات غِرارُهايَخاف عَداه سيفه وَلِسانِهِ
  31. 31
    وَيُرهِب أَنياب الليوث وزارُهاصِلاتُ يَدَيه كالصَلاة فَتَركُها
  32. 32
    ذنوب لَدَيهِ ما يُرجّى اغتِفارُهاسَجيَّة نَفسٍ بَينَ جَنبيه حُرَّة
  33. 33
    تُباحُ أَياديها وبحمى ذمارِهاتَرى جودها بُخلاً بدون حَياتِها
  34. 34
    فَيأتيكَ مِنها نَيلُها واِعتِذارُهاوَلو جَرَّ نَفعاً دفعه النَفس لَم يَكُن
  35. 35
    عَلى مالِها دونَ الحياةِ اقتِصارُهاوَيُنجِز نعماه فَتَصفو وَرُبَّما
  36. 36
    يُكَدِّر نُعماءَ الجَواد انتِظارُهاوَيحقر ما يُبدي فيعظم قدره
  37. 37
    إِلّا إِنَّ تَعظيم الأَيادي احتِقارُهاوَإِن عَرَّسَت أَسيافه في معرسٍ
  38. 38
    مِنَ الحَربِ أَمسَت وَالرؤوس نِثارُهاحَكى دَعفَلاً في بأسِهِ وَنَواله
  39. 39
    كَما يَتبَع الخيل الجِياد مهارهاإِذا طالَت الآجال في حومَة الوَغى
  40. 40
    فَفي شَفرَتي ما يَنتضيه اختِصارهاوَإِن عدلت عَنه العلى نَحوَ غَيرِهِ
  41. 41
    وَحاشاه أَلجاها إِلَيهِ اضطِرارُهايَحوز المَنايا وَالمنى مِنه أَنمِلٌ
  42. 42
    طِوال القَنا تَزهى بِها وَقِصارُهاحَمَّيته أَسر بِهِ يثبت الوَغى
  43. 43
    وَإِقدامه قطب عليه مَدارُهاوَيَرضاه ضَحضاح المَنيَّة خائِضاً
  44. 44
    وَيَشكوهُ في بحر الثَناءِ غِمارُهاوَمَعرَكَة لِلنَّقعِ وَالطَير فَوقَها
  45. 45
    سَحائِب لَكِنَّ النَجيع قِطارُهاسَماءٌ نعال الخيل فيها أَهِلَّة
  46. 46
    وَلَكِنَّها لا تَستَدير صِغارُهاوَقَد أَلبس الفرسان مِن دكن نَسجِهِ
  47. 47
    غَلائِل مِن فوق الدُروعِ غُبارُهاحَلَفتَ بِصدر الرُمح في صَدرِ كَبشِها
  48. 48
    فَما مَيَّزَ الأَفواهَ عَنهُ خُوارُهافَغَصَّت بِصَدرِ الرُمح ثغرة نَحرِهِ
  49. 49
    كَما غَصَّ يَوماً بِالذِراعِ سِوارُهاوَضَمَّ الدَم المَسفوح أَرجاء درعه
  50. 50
    كَما ضَمَّ أَرجاء السَفينَة قارُهايَرُدُّ سِنان الرُمح مقلة أَزرَقٍ
  51. 51
    بِها رَمَدٌ يَشتَد مِنهُ احمِرارُهافَدتك رِجالٌ تحذر الفقر في النَدى
  52. 52
    وَفي البُخلِ فَقرٌ لَيسَ مِنهُ حِذارُهاشَهِدنا لطيٍّ أَنَّهُ خَير عُصبَة
  53. 53
    وَصَحَّ لَنا أَن الأَمير خيارُهاوَلَم أَرَ أُسدا غَيرَ آلُ مُفَرِّجِ
  54. 54
    تَرَجّى عَطاياها وَيؤمِن زارُهاإِذا أَبرَمَت أَمراً فَلِلجودِ أَمرها
  55. 55
    وَإِن هيَ لَم تُبرَم فَفيهِ اشتوارُهاجِبالُ حَلومٍ أَثقَلَ الحلم سَمعها
  56. 56
    عَن اللَغوِ حَتّى قيلَ وقَرٌ وَقارُهاوَمِن شأنها إِسرافها في عَطائِها
  57. 57
    فَإِن قيلَ ذا عارٌ فَذَلِكَ عارُهاغَدا بِنجوم السَعد مِن شدَّ رَحله
  58. 58
    إِلَيكَ وَإِن باتَت وَشَطَّ مَزارُهاوَأحمد في مَدحيك وَالمَدح حلية
  59. 59
    صياغتها منّي وَمِنكَ نُضارهاوَقَد يَمدَح الناس النُجومَ لِضوئِها
  60. 60
    وَإِن كانَ مِن شَمس النَهار امتيارهامعين النَدى عالي المَدى وآكف الجَدا
  61. 61

    مَريق الدِما وَالحَرب تسعر نارُها