بعثت إليك بطيفها تعليلا

التهامي

58 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    فَأَتاكَ وَهناً وَالظَلامُ كَأَنَّمانظم النَجوم لِرأسه إِكليلا
  2. 2
    وَإِذا تَأَمَّلت الكَواكب خلتهاوَرداً إِذا ما شُمَّ زادَ غَضاضَةً
  3. 3
    وَلَو أَنَّهُ كالوَردِ زاد ذبولاوَجَلَت لنا بَرداً يُشَهّي بَرده
  4. 4
    نفس الحصور العابِدِ التَقبيلابَرداً يُذيب وَلا يَذوب وَكُلَّما
  5. 5
    شَرِبَ المُتَيَّمُ مِنهُ زادَ غَليلافَرأَيتُ سَيفَ اللَحظِ لَيسَ بِمُغمدٍ
  6. 6
    إِن دامَ دَمعكِ فاحذَري غرقاً بهوَإِذا تَوالى القَطرُ كان سُيولا
  7. 7
    حُطّي النِقابَ لَعَلَّ سرحَ لحاظِنافي رَوضِ وجهك يرتعنَّ قَليلا
  8. 8
    لَمّا انتقبتِ حَسِبتُ وَجهَكِ شعلةأَبصَرتهنَّ رأَيتهنَّ أَفولا
  9. 9
    رَحَلوا ولون اللَيل أَدهم مُصمَتٍفامتار مِنهُم غُرَّة وَحُجولا
  10. 10
    يَنحون حيث تَرى المَوارِدَ طُفَّحاًوَالرَوض غَضٌّ وَالنَسيم عَليلا
  11. 11
    فالأقحوانَةُ ثَمَّ تلقى أُختَهاكلف الفراق بمن هويت فَكُلَّما
  12. 12
    عِلماً فأبصر قاتِلاً مَقتولامالَت عَليَّ فَقَد جعلت مَطيَّتي
  13. 13
    ما بين أَجفان الدياجيَ ميلادحَمَلت جَميلاً من ثَناء مُحمَدٍ
  14. 14
    لِتَزور وَجهاً كالثَناءِ جَميلاملك يروقك منظَراً وَمقالة
  15. 15
    كالسَيف يَحسُن رؤيَة وَصَقيلاأَضحى السَخاء مُخَيِّماً في كَفِّهِ
  16. 16
    حَمِدَ المحَل فَما يُريد رَحيلاأَوَ هَل يُريد الجود بَعدَ يَمينِهِ
  17. 17
    وَهوَ النِهايَة في العُلوِّ نزولالا أَستَزيد الدَهر بَعدَ لِقائِهِ
  18. 18
    حَبي بِرؤيَتِهِ البَهيَّة سولاعَمَّ الرَعية وَالرعاة نواله
  19. 19
    وَالفاضل المأمول وَالمَفضولاكالغَيث إِن جادَت يَداهُ بديمَةٍ
  20. 20
    أَغنى بِها المَعروف وَالمَجهولايَرتَدُّ فِكرُكَ بِالفَضائل حاسِراً
  21. 21
    عنه وطرفك بِالضِياء كَليلاوَتَحوز مِن إِحسانِهِ وَعَيانه
  22. 22
    وَبيانِهِ وَبنانِهِ المأمولازاد العفاة عَلى الديات وَلَم يَكُن
  23. 23
    أَردى سِوى فقر العُفاةِ قَتيلاوَدَعا لِسائِله وَأَعلَن شُكره
  24. 24
    حَتّى حَسِبنا السائِل المَسؤولاأَتَراهُ يَحسَبُ وَفدَهُ شُركاءَهُ
  25. 25
    وَيَرى التَفرد بِالثَراء عَليلايا مَن يفنِّده عَلى صِلَة النَدى
  26. 26
    أَتلوم في صِلَة الخَليل خَليلااللَهُ صَوَّرَهُ جَواداً خَلَقَهُ
  27. 27
    وَتُريدُ منه أَن يَكون بَخيلاخُلِقَ ابن إِبراهيم جوداً كُله
  28. 28
    فَمَتى تطيق لِخَلقِهِ تَبديلالَو ذُقتَ مِن طَعمِ النَدى ما ذاقه
  29. 29
    لَعَصَيتَ فيهِ لائِماً وَعذولاأُهرب بِنَفسِك لا يهبك فَرُبَّما
  30. 30
    أَعطى العذول الرِفد وَالمَعذولاوَلرُبَّما فتَّشت بعض عَطائِهِ
  31. 31
    فَوجدتَ فيهِ السَيد البَهلولاقَتَل العداة بِجوده وَبِسَيفِهِ
  32. 32
    وَالسَيفُ يسهل عندهم تَقتيلافانصاعَ قَد ملئت مَضارِب جوده
  33. 33
    شكراً ومضرب سَيفِهِ تَفليلايَلقى العِدى من كُتُبِهِ بِكتائِبٍ
  34. 34
    يَجررن من زرد الحُروف ذُيولاوَتَرى الصَحيفَة حلبةَ وَجِيادها
  35. 35
    أَقلامُها وَصَريرُهُنَّ صَهيلافي كَفِّهِ قَلَم أَتَمُّ من القَنا
  36. 36
    طولاً وَهُنَّ أَتَمُّ منه طولاقَلَمٌ يقلِّم ظُفرَ كُلَّ ساعة يَكتَسي
  37. 37
    وَيَرُدُّ حَدَّ شباتها مَغلولاوَيُضيءُ منه الطَرس ساعَة يَكتَسي
  38. 38
    صَدأ المِداد وَلا يُضيء صَقيلاما قَطَّ قَطُّ لكتبه أَقلامه
  39. 39
    إِلّا نقمن عَلى العداة ذُحولانِبَلٌ حَباها من رؤوسِ بَنانِهِ
  40. 40
    ريشاً ومن حلك المِداد نُصولافقرت شَواكل كُلُّ أَمرٍ مُشكِلٍ
  41. 41
    ورددن مفصل ماله مَفصولايَدعو النَبيَّ مِنَ الجُدودِ وَحَيدراً
  42. 42
    ومن العُمومةِ جَعفَراً وَعَقيلالا شبهة فيهِ وَلا تأويلا
  43. 43
    تغنى بِهِ عَن حُجَّةٍ وَدَلالَةٍمن ذا يُريد عَلى النَهار دَليلا
  44. 44
    يَحكي النَبيَّ شَمائِلاً وَفَضائِلاًمَن لَم يَكُن كأَبيه كانَ دَخيلا
  45. 45
    لَولا الرِسالَة بَعدَ جَدِّكَ أَحمَدخُتِمَت لقُلنا قَد بُعثتَ رَسولا
  46. 46
    أَشبَهتَه خَلقاً وَأَخلاقاً وَماخالَفته جُمَلاً وَلا تَفصيلا
  47. 47
    لَولا أَبوك لما امتلا سَمعُ امرىءٍفي الأَرضِ تَكبيراً وَلا تَهليلا
  48. 48
    يا ابنَ الَّذينَ إِذا اعتَراهم طارِقتَرَكوا بُيوت المالِ منه طُلولا
  49. 49
    يا ابنَ الكِرامِ الأَكرَمينَ مغارِساًوَالطاهِرينَ مشائخاً وَكهولا
  50. 50
    الطَيِّبينَ مَناقِباً وَمَآرِباًوَمَراتِباً وَمَكاسِباً وَأُصولا
  51. 51
    وَالمُسرعين إِلى المَكارِمِ كُلَّماوَجَدوا إِلى إِتيانِهِنَّ سَبيلا
  52. 52
    إِن حارَبوا ملأوا القلوب أَسِنَّةأَو كاتَبوا ملأوا الطروس فصولا
  53. 53
    كَم جِبتُ أَرضاً مثل صدرك في النَدىعَرضاً وَأخرى مثل باعك طولا
  54. 54
    حَتّى وصلت إِلَيكَ يا بَدرُ العُلىبِمَطيَّةِ مثل الهِلال نُحولا
  55. 55
    جَعلت رَجاءَكَ حادِياً مِن خَلفِهاوَضياء وَجهك هادِياً وَدَليلا
  56. 56
    إِنّي جَدير بِالنَجاحِ لأَنَّنيأَمَّلت لِلأَمرِ الجَليل جَليلا
  57. 57
    لا زالَ فِعلِكَ بِالمَقال مُرصَّعاًأَبَداً وَعِرضُك بِالعَفافِ صَقيلا
  58. 58
    ما غَرَّدَت ورقُ الحَمائِمِ في ذُرىفَنَنِ الأَراكَةِ بُكرَةً وَأَصيلا