ألمت ودوني من تهامة بيدها

التهامي

57 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُهاوَعَهدي بِها عَنّي كَثير صُدودُها
  2. 2
    يَمانِيَّةَ لِلبَدرِ شُبِّهَ وَجهُهاوَلِلظَّبي مِنها مُقلَتاها وَجيدُها
  3. 3
    سِرتَ تَستَزيدَ الوَشي بَيني وَبَينَهاوَهَل لي وُد غَيرُها فَأَزيدُها
  4. 4
    أَلَمَّت وَرحلي بَينَ شَعب رَمَت بِهِموَلي هِمَمٌ في رِفعَة أَستَزيدُها
  5. 5
    وَقَد علقوا أَنضاءَنا بِرُؤوسِهِموَلَو خَلِيَت كانَ الكَلالُ قُيودُها
  6. 6
    وَساعَدَها في النَومِ بيض أَوانِسقِصار الخُطى بيضُ السَوالِف غَيدُها
  7. 7
    تَضَوَّعَ مِنهُنَّ العَبير كَأَنَّماأَتَتكَ بِغارِ المِسكِ غِباً برودُها
  8. 8
    أَغَضَّ مِن الوَردِ الجَنيِّ خُدودهاوَأَرشَق مِن شَرقِ الرِياضِ قُدودُها
  9. 9
    فَكَم مِن يَدٍ أَولَيتَني فَجَحدتُهاوَشُكر أَيادي الغانِيات جُحودُها
  10. 10
    وَلَيسَ سفاحاً جئنَ لكن مُهورهاصَحيحُ وِدادٍ وَالغَرام يَقودُها
  11. 11
    سَل اللَهَ تَهويم الكَرى لَيسَ غَيرهلَعَلَّ الكَرى يَوماً إِلَيكَ يُعيدُها
  12. 12
    أَيا حَبَّذا أَرض السَراةِ وَحَبَّذاتَهائِمها مِن أَجلِها وَنجودُها
  13. 13
    عَلى أَنَّهُم بانوا وَبَينَ جَوانِحيهَوى مِثلَ لَذعِ النارِ شَبَّ وَقودُها
  14. 14
    وَلَم أَنسَها يَومَ النَوى وَقَد التَقىجمانان جاري دَمعها وَعُقودُها
  15. 15
    لَها مَبسَم يَحكي المَساويك إِنَّهُبَعيد الكَرى عَذب الثَنايا بُرودُها
  16. 16
    وَهَل منصف مِنها فَيَلزم قَومهاحمالة ما قَد أَتلَفَت أَو يَقيدُها
  17. 17
    فَدَع ذكر سَعدى إِن فيكَ بَقيَّةَإِلّا إِنَّما يَبغي المَها مِن يَصيدُها
  18. 18
    أَتَرضى بِعَيش المقتَرين وَهَذِهِأَنامِل نور الدَولَة إِنهَلَّ جودُها
  19. 19
    دَعى جودَ ذي العزَين عيسى وَلَم يَزَلمِن اليمن الأَقصى نَداهُ يَقودُها
  20. 20
    فَجاءَتهُ مَكتوباً عَلى حَرِّ وَجههاحَرامٌ إِلى غَيرِ الأَمير وَخيدُها
  21. 21
    سَليل مُلوك مِن ذؤابَة عامِرٍتُرَجّى عَطاياها وَيُخشى وَعيدُها
  22. 22
    مهذَّبها قَمقامها تاج فَخرِهاموفَّقها في كُلِّ رأي سَديدها
  23. 23
    مقدمها في كُلِّ حَرب شجاعهامُدَبِّرُها في كُلِّ خَطبٍ حَميدها
  24. 24
    مكرَّمها مفضالها لَو ذعيُّهاوَمَلجأؤها في النائِباتِ عَميدها
  25. 25
    مُسوَّدُها مقدامها كَنز عِزَّهاسنميدعها مصداقها وَرَشيدها
  26. 26
    تَخُرُّ لَهُ الأَملاك في الأَرضِ سُجَّداوَقَلَّ لَهُ تَعفيرَها وَسُجودَها
  27. 27
    إِذا ما ابتَدى يَوماً بِنعمي أَعادَهاوَيا رَبَّ مبدي نِعمَةٍ لا يُعيدُها
  28. 28
    يَحن إِلى أَسمائِهِ كُلَّ مِنبَرٍفَلَو يَستَطيع اهتَزَّ واخضَرَّ عودُها
  29. 29
    يَسودُ عُقيلاً وَهيَ لِلناسِ سادَةًوَلا بُدَّ لِلساداتِ مِمَّن يَسودها
  30. 30
    يُدافِعُ عَن أَحسابِها بِنَوالِهِوَيَحمِل عَن أَشياخِها ما يوؤدُها
  31. 31
    وَيَردي أَعاديها بِكُلِّ كَتيبَةٍيَرُدُّ عُيونَ الناظِرينَ حَديدُها
  32. 32
    ثَقيلٌ مَلاقيها خَفيف رُكوبهاكَثيرٌ سَباياها قَليل عَديدُها
  33. 33
    إِذا وَقَعوا في وَقعَةٍ أَوقَعوا بِهاوَبالاً فَهُم أَشبالِها وَأسودُها
  34. 34
    وَخاضوا إِلى المَوتِ الصَفائِح وَالقَناوَهانَ عَلَيهِم صَعبُها وَشَديدُها
  35. 35
    هوَ البَحرُ إِلّا أَنَّهُ طابَ وَردُهُوَكَم مِن بِحارٍ لا يَطيب ورودُها
  36. 36
    وَما البَرقُ إِلّا دوحَة هوَ ماؤُهاوَلا غاضَ مِنها الماء ما اخضَرَّ عودُها
  37. 37
    رَأَيتُ الوَرى أَتباع آل مُسَيَّبٍوَلَولا كَلامُ الناسِ قلت عَبيدُها
  38. 38
    وَلَو أُمَّ عاف طفل آل مُسَيَّبٍلِقاسِمِهِ در الرَضاع وَليدُها
  39. 39
    تُقِرُّ عَقيلٌ بَل نزار بِفَضلِهِموَلَو أَنكَرت يَوماً أَقَرَّت جُلودُها
  40. 40
    مُلوكَ أَضافَت ما احتَبَت بِسُيوفِهاوَزادَت عَلى ما أَورَثَتها جُدودُها
  41. 41
    يَلوحُ ضِياء المُلكِ فَوقَ جِباهِهاإِذا أَخفَقَت راياتها وَبنودُها
  42. 42
    مُلوكٌ شَرَت حُسنَ الثَناءِ بِمالِهافَأَضحى حَميداً حَيُّها وَفَقيدُها
  43. 43
    فَلو كانَ جودَ المَرءِ يَخلِدُ ربهلَدامَ عَلى رَغمِ العَدوِّ خُلودُها
  44. 44
    غَيوثٌ وَلَكِن قَطرِها المال وَالنَدىليوثٌ وَلَكِن المُلوكَ صُيودُها
  45. 45
    بكم بَلَغَت كَعبٌ مَناها وَرَبُّهايَتِمُّ لَها نُعماؤُها وَيَزيدَها
  46. 46
    وَدانَ لَها شَرق البِلادِ وَغَربِهاوَذَلَّ لَها شُمسُ المُلوكِ وَصَيدُها
  47. 47
    فَكَم صَعِدَت خُطّابِها كل مِنبَرٍوَلَولاكُم واللَهُ قَلَّ صُعودُها
  48. 48
    أَتى العيدُ فاسعَدَ أَلفَ عامٍ بِمِثلِهِفَأَنتَ لأَبناء المَظالِم عيدُها
  49. 49
    إِذا ما حَلَلتَ الأَرض وَلَّت نُحوسهاوَأَقبَلَ مِن كُلِّ الجِهاتِ سُعودُها
  50. 50
    وَكَيفَ يَحِلُّ الجَدب أَرضاً تَحلهاوَكَفُّكَ غَيث لا يَزال يَجودُها
  51. 51
    فَكَم لَيلَةٍ سِرنا إِلَيكَ شَوازِياًسُواء عَلَيها مَيلُها وَبَريدُها
  52. 52
    وَمالَت رِقاب القَوم بِالنَومِ فالتَقَتمَناكِب أَبناء السُرى وَخُدودُها
  53. 53
    وَغَنّى مُغَنِّيَنا بِمَدحك مِثلَماعَوى بشرورى آخر اللَيلِ سيدُها
  54. 54
    وَقَد وَعدتني النَفس عِندَكَ بِالغِنىفأجدر بِها ألا تَخيب وُعودُها
  55. 55
    وَلَولاكَ ما جِبنا الفَلاةَ وَلا اِنطَوىلأنضائِنا طَي الرِداءِ بَعيدُها
  56. 56
    سَأكسوكَ مِن مَدحي عَلى النأي حلةيَدوم عَلى مَرِّ الجَديد جَديدُها
  57. 57
    وَأَشكُر نُعماءً بِمَدحِكَ نِلتُهاوَمِمَّن حَباها دائِماً أَستَزيدُها