أخذن زمام الدمع خوف انسجامه

التهامي

54 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَخذن زِمام الدَمع خَوف اِنسِجامِهِفَلَمّا اِستَقَلوا حَلَّ عقد ذِمامِهِ
  2. 2
    غَدوا بِلالٍ مِن هلال ابنِ عامِرٍمَرامُ هِلال الأُفُقِ دونَ مَرامِهِ
  3. 3
    تَرَدَّدَ فيهِ الحُسن من عَن يَمينهوَيُسرتِهِ وَخَلفِهِ وَأَمامِهِ
  4. 4
    جلت لَكَ وَجهاً من بَراقعه كَماجَلا الوَردَ أَنفاسُ الصَبا مِن كَمامِهِ
  5. 5
    يَشُفُّ سَناهُ مِن وَراءِ سُتورِهِكَما شَفَّ ضَوء البَدرِ تَحتَ جَهامِهِ
  6. 6
    وَما زَوَّدَت نيلاً بلى إِنَّ جفنهاأَعار فُؤادي شُعبة مِن سِقامِهِ
  7. 7
    فَظَلَّت مَتى تَنزح من العين عَبرةًتَجُمُّ بِملءِ العَينِ أَو بِجامِهِ
  8. 8
    هيَ البَدرُ لَولا كلفةً في أَديمههيَ الظَبي لَولا دقَّة في عِظامِهِ
  9. 9
    هيَ البَدرُ لكن تستسرُّ زَمانهاوَهَل يَستَسرُّ البَدرُ عِندَ تَمامِهِ
  10. 10
    لَقَد صَدع البين المشتَّتُ شملَناكَصدع الصَفا لا مَطمَعٌ في التِئامِهِ
  11. 11
    فَإِن يك شَخصي بِالثُغور فَمُهجَتيبِنَجدٍ سَقاهُ المزنُ صوب غِمامِهِ
  12. 12
    فَهَل تَرَينَ عَينايَ بيض دخورِهِمُجاورةً بِالدَوِّ بيض نَعامِهِ
  13. 13
    فأَشتمُّ من حُوذانِهِ وَعَرارِهِوَحُنوَتِهِ وَشيحه وَبشامِهِ
  14. 14
    وَإِنّي لَنِعمَ المَرءُ خامَره الهَوىفَما خامَرَ الفَحشاء حوبَ لِثامِهِ
  15. 15
    إِذا ما أَرادَ الطَيفُ في النَوم لثمهغَطا فمه عَنه بِثنيِ لِثامِهِ
  16. 16
    فَكَيفَ يُرَجّى منه حال اِنتباهِهِصِبوٌ وَهَذا فعله في مَنامِهِ
  17. 17
    إِذا ما دَعا لِلهَجرِ خِلٌّ فَلبّهإِلَيهِ وَلوَ كانَ الرَدى في ضِرامِهِ
  18. 18
    وَلَم أَلتَمِس بِالعَتبِ إِصلاحَ قَلبهوَهَل يُشتَرى قَلب امرىءٍ بِخِصامِهِ
  19. 19
    يَضُرُّ مَقام الأَكرَمَينَ بِهِم كَمايَضُرُّ بِماء المزن طول مُقامِهِ
  20. 20
    فَلا تعتقن مِن محمل السَيف عاتِقاًوَلا فرساً من سَرجِهِ وَلِجامِهِ
  21. 21
    فَموت الفَتى في العِزِّ مثل حَياتِهِوَعيشته في الذُلِّ مِثلَ حِمامِهِ
  22. 22
    وَمَن فاتَهُ نَيلُ العُلى بِعُلومِهِوَأَقلامِهِ فَلَيبغِها بِحُسامِهِ
  23. 23
    صَريرُ شَبا الأَقلام عِندَ كَلامِهافِداء صَليلِ السَيفِ عِندَ كَلامِهِ
  24. 24
    وَرأيكَ في الرُمحِ المقوَّم إِنَّماقَوم العُلى مستودع في قَوامِهِ
  25. 25
    وَجُردٍ جَعَلنا أَمَداً أَمَداً لَهابِبَيداء يَوم المَرء فيها كَعامِهِ
  26. 26
    يَلوكُ بَهيم الخَيل فيها لِجامهإِلى أَن تَراهُ أَرثماً بِلغامِهِ
  27. 27
    يَذرن جِمام الماءِ مِن كُلِّ مَنهَلٍليكرعن من شُربِ العُلى في جمامِهِ
  28. 28
    وَما عَدِمَت في الدَهر خَيلي أَكارِماًوَلَكِنَّها تَبغي كَريمَ كِرامِهِ
  29. 29
    أَبا طاهِرٍ مُحيي النَدى بَعدَ مَوتِهِنداه وَباني المَجد بعد اِنهِدامِهِ
  30. 30
    كَريم المحيّا يألَف الجودُ كَفّهكَما يألَف الآجال صَدر حُسامِهِ
  31. 31
    تَظَلُّ المَنايا تَقتَدي بِسِنانِهِكَما يَقتَدي كل امرىءٍ بإِمامِهِ
  32. 32
    أَلائمه في الجودِ لا تَعذُلَنَّهفَطَبعُ الفَتى أَولى بِهِ مِن مَلامِهِ
  33. 33
    رُوَيداً فَإن الجود مِثلَ رَضاعِهِلَدَيهِ وَترك الجودِ مثل فِطامِهِ
  34. 34
    هوَ البَحرُ لا تَطلب بِعذلِكَ رَدّهومن ذا يَرُدُّ البحر عند التِطامِهِ
  35. 35
    هَنيُّ النَدى يَفتضُّ ختم نَوالهوَوجهك نضر ماؤُهُ بِخِتامِهِ
  36. 36
    غَدا سَعيهُ وَاللَهُ يَشكره لَهُسَناماً لهَذا المَجد فَوقَ سَنامِهِ
  37. 37
    فَلَو مَلَكَ الآفاق دَع عَنكَ آمداًغُلامٌ لَهُ ما اِستُكثِرَت لِغُلامِهِ
  38. 38
    وَلَم يَنَلِ العَلياء بِالجَدِّ وَحدَهُوَلَكِن بعالي جِدِّهِ وَاِعتِزامِهِ
  39. 39
    وطعن كأَنَّ الجَيش في الرَوع جَوهروَرمح عبيد اللَهِ سلك نظامِهِ
  40. 40
    وَضرب يَظل السَيف في الهامِ خاطِباًبِهِ وَصَليلُ السَيفِ مِثلُ كَلامِهِ
  41. 41
    تَمُجُّ دروع القَوم منهم دِماءَهمكَما مَجَّ فيض الخمر نسج فَدامِهِ
  42. 42
    يَطول بِكَفَّيهِ القَصير من القَناوَيفري بِيمناه غرار كُهامِهِ
  43. 43
    كَما أَنَّ ظُفرَ اللَيث يَفري بِكَفِّهِوَيَنبو بِكَفّي غيره عَن مَرامِهِ
  44. 44
    وَقور فَما أَن يقلق الخَطب حَزمهوَلا جِسمُهُ في السَرج فَقَد حِزامِهِ
  45. 45
    تخال عَلى الجَرداء بَعضُ عِظامِهافروسيَّة أَو تلك بعض عِظامِهِ
  46. 46
    كَريمٌ يَسوس الحاسِدينَ بِعَفوهفَإِن كفروه ساسَهم باِنتِقامِهِ
  47. 47
    فَلا يغرر الأَعداء منه اِبتِسامَةفَإِن قطوب السَيف عند اِبتِسامِهِ
  48. 48
    إِذا ما رَماهُ المَرءُ عَن قَوسِ بُغضِهِأَصَبنَ المَنايا قَلبَهُ بِسِهامِهِ
  49. 49
    وَكَم غادِرٍ قَد شَبَّ نارَ عَداوَةٍلَهُ فدحاه كَيدَهُ في ضِرامِهِ
  50. 50
    فَصفحاً فَما زالَ الزَمان كَما تَرىأَكارِمه مَرميَّة بِلئامِهِ
  51. 51
    واِصلح بِبعض القَومِ بَعضاً فَإِنَّهُيُداوي بلحم الصِل شر سِمامِهِ
  52. 52
    لكل امرىءٍ منهم دواء فَدَاوِهِبِذاكَ وَقِد كل امرىءٍ بِزِمامِهِ
  53. 53
    رَعاكَ الَّذي اِستَرعاك أَمر عِبادِهِوَحيّاك مَن أَحياكَ غَوث أَنامِهِ
  54. 54
    وَدم يدم المَعروف في الناس إِنَّمادَوامك هَذا عِلَّة لِدَوامِهِ