أبى زمني مذ شبت ألا تعوجا

التهامي

40 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجاوَأَهل وِدادي فيهِ أَلّا تبهرُجا
  2. 2
    كَأَن لَم يَشِب فيهِ سِوايَ وَلَم يَكُنعِذاري وَرَأسي حالك اللَون أَدعَجا
  3. 3
    وَلَم أَكُ كالخَطّي أَو غصن بانَةٍكَساها بِها فَصل الرَبيع وَدَبَّجا
  4. 4
    بِنوّار نَورٍ يَطَّبي أَعيُن المَهاوَيَفتن ذا الأَلباب بِالشَكل وَالشَجا
  5. 5
    سَقى مَعهَداً كُنّا بِهِ زَمَن الصِبامقربة سَحاً وَهاداً وَأَمرَجا
  6. 6
    وَعَهدي بِهِ قَبلَ افتراق فَريقناوَأَنداؤُهُ كالبَحرِ لَمّا تَموَّجا
  7. 7
    بِأَقيال قَحطان وَأساد عامِروَفُرسان كَلب كالوَشيج الموشَّجا
  8. 8
    خَفاف إِذا اِستَصرَختُهُم عَن جِنايَةإِلى النَقع لا يَلوون عَنها تعرجا
  9. 9
    يَمدون بِالخُطِّ الذَوابِل أَيدياًمَعودة طَعن الكميِّ المدجَّجا
  10. 10
    عَلى كُلِّ خَنذيذٍ طِمَرِّ نخالهإِذا مزعت يَوم الكَريهة أَعوَجا
  11. 11
    يَعفُّونَ عَن أَسلاب مَن رام حربهموَيَقتَسِموا الأَرواح قَسماً مَلهوجا
  12. 12
    أَسائلتي عَن مَشهَدٍ جَلَّ ذِكرِهِقَضى كُلَّ نَيل أَو ذِمامٍ فَأَثلَجا
  13. 13
    أَتَتنا كِلابٌ في تَميم وَتَغلِبوَأَحيا نميراً وَالقشيريَّ عَرفَجاء
  14. 14
    يؤمهم عطّاف يَطلُب ثأرُهُفَأَوردهم وَرداً وَبيّا موهَّجا
  15. 15
    سَقاهُم حياض المَوت بدر عَلى ظَماًبِهندِيَّة تَفري الحَديد المنسَّجا
  16. 16
    إِذا أَغمَدَت عَن مَعشَر عاد مِنهُماوَإِن جرِّدَت في جَحفَل عاد منفجا
  17. 17
    بِأَيدي كِرامٍ مِن ذَؤابة طيىءوَبحتر مَع رَهط الوَليد وَدعلجا
  18. 18
    يؤمهم البَدر الفَتى ابن رَبيعةوَقَد صَمَّمَ الرمح الأَصم وَأَرهَجا
  19. 19
    عَلى هَيكَلٍ وَردٍ كَأقطم تَلَّةٍسَليم الشَظا لا ذي نَساءٍ وَلا وَجا
  20. 20
    يُنادي كِلاباً وَالقَبائِل كُلهاوَهُم سامِعوه مفصحاً ما تلجلجا
  21. 21
    أَنا ابن الَّذي لا يَخمِد الدَهر نارهولا أَوقَدت إِلّا لِتَهدي إِلى النَجا
  22. 22
    إِلى راسِيات ما تَنام طُهاتُهاوَمقراة نُبلٍ ما تَغِب المودَّجا
  23. 23
    ملكنا جَميع الأَرض مِن بَعدِ جُرهموَكانَ لَنا مِن غار فيها وَهملجا
  24. 24
    وَجاءُوا إِلَينا يَطلُبون ذِمامَنامِنَ الشَرقِ وَالغَربِ المُمَنَّعِ وَالنَجا
  25. 25
    فَنَحنُ رؤوسٌ وَالخَلائِقُ كُلَّهالَنا تبعٌ إِلّا النَبيَّ المُتَوَّجا
  26. 26
    وَأَبناؤُهُ مِن فاطِم وَعَليّةأَئمتنا الهادونَ أَوضَح مَنهَجا
  27. 27
    وَكَرَّ عَلَيهِم كَرَّة حميريةأَبادهمُ بالسَيفِ طراً فَأَزعَجا
  28. 28
    فَكُنّا كَبازيِّ هَوى نَحوَ دَردَقٍمِنَ الطَير مُنقضٍ فَكُلٌ تَثَبَّجا
  29. 29
    وَخَلَّفهم بِالقاعِ صَرعى تنوشهموَحوش الفَيافي ما لَهُم مِنهُ مُلتَجا
  30. 30
    وَأَشبَع ذِئباً جائِعاً مِن جُسومِهِموَضَبعاً وَنِسراً قَشعَمياً وَزَمَّجا
  31. 31
    حَكَمَت عَلَيهم بَدر أَعدَل حاكِمبِقَتلِكَ مِن زَمَّ المَطيّ وَأَسرَجا
  32. 32
    جَعلتَ رَحا الحَربِ العَوان عَلَيهِمتَدور فَما في القَومِ مِن فيهِ مُرتَجى
  33. 33
    مَلأت بروج الحَربِ مِنهُم مع الرُبىفَلَستَ تَرى إِلّا قَتيلاً مُضَرَّجا
  34. 34
    وَأَلحَقت مِنَ أَلفَيتَ مِنهُم نَزاهَةكَتائِب رَوعٍ أَلحَقَتهُم بِمَن نَجا
  35. 35
    فَمَن كانَ حلي السَيف مِنهُم مآبَهُكَأنّ حَليَّ السَيفَ قُلباً وَدُملجا
  36. 36
    فَيَلبِس مَصبوغ الغَواني وَيَبتَغيمِنَ التِبر خَلخال يَروق مدملجا
  37. 37
    أَبا النِجمِ يا بَدِر الدُجى ابن رَبيعَةليهنك فَتح في الكِلابينَ أَفلَجا
  38. 38
    فَما بَعدَ هَذا الحَرب لِلحَربِ عَودةفَمَن عادَ عُدناهُ إِلى الحيِّ أَعرَجا
  39. 39
    إِلَيكَ رَماها الصدق مِن قَبل مادِحٍغَدافية يَضحى بِها الشعر مدرجا
  40. 40
    إِذا أَنشَدَت في نادِ قَومٍ تَضَوَّعَتبيومهم نَدّاً وَفاحَت بنفسَجا