يا رب صل على المختار من مضر

البوصيري

39 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    يا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ◆وَالأَنْبِيا وَجَميعِ الرُّسْلِ مَا ذُكِرُوا
  2. 2
    وَصَلِّ رَبِّ عَلَى الهَادِي وَشِيْمَتِهِ◆وَصَحْبِهِ مِنْ لِطَيِّ الدِّينِ قدْ نَشَرُوا
  3. 3
    وَجاهَدُوا مَعَهُ في اللهِ وَاجْتَهَدُوا◆وهاجَرُوا ولَهُ آوَوْا وَقَدْ نَصَرُوا
  4. 4
    وبَيَّنُوا الْفَرْضَ وَالمَسْنُونَ وَاعْتَصَبُوا◆للهِ وَاعْتَصِمُوا باللهِ وَانْتَصَرُوا
  5. 5
    أزْكَى صَلاَةٍ وأتماها وَأَشْرَفَها◆يُعِطِّرُ الكَوْنُ رَيَّا نَشْرها العَطِرُ
  6. 6
    مَفْتُوقَةً بِعَبِيرِ الْمِسْكِ زَاكِيةً◆مِنْ طِيبها أَرَجُ الرَّضْوَانِ يَنْتَشِرُ
  7. 7
    عَدَّ الْحَصَى وَالثَّرَى والرَّمْلِ يَتْبَعُهَا◆نَجْمُ السَّماءِ وَنَبْتُ الأَرْضِ والمَدَرُ
  8. 8
    وَعَدَّ ما حَوَتِ الأُشْجَارُ منْ وَرَقٍ◆وكُلِّ حَرْفٍ غَدَا يُتْلَى وَيُستَطَرُ
  9. 9
    وَعَدَّ وَزْنَ مَثاقِيلِ الْجِبالِ كَذَا◆يلِيهِ قَطْرُ جَمِيعِ الماءِ والمَطَرُ
  10. 10
    وَالطَّيْرِ وَالوَحْشِ وَالأسْماكِ مَعْ نَعَمٍ◆يَتْلُوهُمُ الجِنُّ وَالأمْلاكُ وَالبَشَرُ
  11. 11
    والذَّرُّ والنَّمْلُ معَ جَمْعِ الحُبُوبِ كَذَا◆والشَّعْرُ والصُّوفُ والأَرْياشُ والوَبَرُ
  12. 12
    وما أحاطَ بهِ العِلْمُ المُحِيطُ وَما◆جَرَى بهِ القَلَمُ المَأمُونُ وَالقَدَرُ
  13. 13
    وعَدَّ نَعْمَائِكَ اللاتِي مَنَنْتَ بِهَا◆عَلَى الخلائِقِ مُذْ كانُوا وَمُذْ حُشِرُوا
  14. 14
    وعَدَّ مِقْدَارِهِ السَّامِي الَّذي شَرُفَتْ◆بهِ النَّبِيُّونَ والأمْلاكُ وافْتَخَرُوا
  15. 15
    وعَدَّ ما كانَ في الأكْوانِ يا سَنَدِي◆وما يَكُونُ إلَى أنْ تُبْعَثَ الصُّوَرُ
  16. 16
    في كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ يَطْرِفُونَ بِها◆أهْلُ السَّموَاتِ والأَرْضِينَ أوْ يَذَرُ
  17. 17
    مِلْءُ السَّموَاتِ والأَرْضِينَ مَعْ جَبَلٍ◆والْفَرْشِ والعَرْشِ والكُرْسِي وَما حَصَرُوا
  18. 18
    ما أَعْدَمَ اللهُ مَوْجُوداً وَأَوْجَدَ◆مَعْدُوماً صَلاَة دَوَاماً لَيْسَ تَنْحَصِرُ
  19. 19
    تَسْتَغْرِقُ العدَّ مَعْ جَمعِ الدُّهورِ كَمَا◆يُحِيطُ بالحَدِّ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ
  20. 20
    لا غايَةً وَانتِهَاءً يَا عَظِيمُ لَها◆ولا لَهُم أمَدٌ يُقْضَى وَيُنْتَظَرُ
  21. 21
    مَعَ السَّلامِ كَمَا قَدْ مَرَّ مِنْ عَدَدٍ◆رَبَا وضاعَفَها والفَضْلُ مُنْتَشِرُ
  22. 22
    وَعَدَّ أَضْعَافِ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ عَدَدٍ◆مَعْ ضِعْفِ أَضْعافِهِ يَا مَنْ لَهُ الْقَدَرُ
  23. 23
    كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى سَيِّدِي وكَمَا◆أمَرْتَنا أنْ نُصَلِّي أنْتَ مُقْتَدِرُ
  24. 24
    وَكُلُّ ذلِكَ مَضْرُوبٌ بِحَقِّكَ في◆أنْفاسِ خَلْقِكَ إنْ قَلُّوا وَإنْ كَثُرُوا
  25. 25
    يَارَبِّ واغْفِرْ لِتَالِيها وسامِعِها◆وَالمُرْسَلِينَ جَمِيعاً أَيْنَمَا حَضَرُوا
  26. 26
    وَوَالِدينَا وأَهْلِينا وَجِيرَانِنَا◆وَكُلُّنا سَيِّدِي لِلْعَفْوِ مُفْتَقِرُ
  27. 27
    وقَدْ أَتَتْ بِذُنُوبٍ لاَ عِدَادَ لَها◆لكِنْ عَفْوَكَ لا يُبْقى ولا يَذَرُ
  28. 28
    والهَمُّ عَنْ كُلِّ ما أَبْغِيهِ أَشْمَلَنِي◆وقَدْ أَتَى خاضِعاً وَالقَلْبُ مُنْكَسِرٌ
  29. 29
    أَرْجُوكَ يَا رَبِّ في الدَّارَيْنِ تَرْحَمُنا◆بِجَاهِ مَنْ فِي يَدَيْهِ سَبَّحَ الحَجَرُ
  30. 30
    يَا رَبِّ أَعْظِمْ لَنا أجْراً وَمَغْفِرَةً◆لأَنَّ جُودَكَ بَحْرٌ لَيْسَ يَنْحَصِرُ
  31. 31
    وكُنْ لَطِيفاً بِنَا في كلِّ نَازِلَةٍ◆لُطْفاً جَمِيلاً بهِ الأهْوَالُ تَنْحَسِرُ
  32. 32
    بالمُصْطَفَى المُجْتَبَى خَيْرِ الأنامِ ومَنْ◆جَلاَلَةً نَزَلَتْ في مَدْحِهِ السُّوَرُ
  33. 33
    ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى المُخَتارِ ما طَلَعَتْ◆شَمْسُ النَّهارِ وما قَدْ شَعْشَعَ الْقَمَرُ
  34. 34
    ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أبي بَكْرٍ خَلِيفَتِهِ◆مَنْ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ لِلدِّينِ يَنْتَصِرُ
  35. 35
    وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الفَارُوقِ صاحِبِهِ◆مَنْ قَوْلُهُ الْفَصْلُ في أحْكامِهِ عُمَرُ
  36. 36
    وَجُدْ لِعُثْمَانَ ذِي النورَيْنِ مَنْ كَمُلَتْ◆لَهُ المَحَاسِنُ في الدَّارَيْنِ والظَّفَرُ
  37. 37
    كَذَا عَلِيَّ مَعَ ابْنَتِهِ وَأُمِّهِمَا◆أَهْلِ العَبَاءِ كَمَا قَدْ جَاءَنا الخَبَرُ
  38. 38
    سَعدٌ سَعِيدُ بنُ عَوْفٍ طَلْحَةٌ وَأَبُو◆عُبَيْدَةَ وَزُبَيْرٌ سادَةٌ غُرَرٌ
  39. 39
    وَالآلِ وَالصَّحْبِ والاتْبَاعِ فاطِمَةٌ◆ما حَنَّ لَيْلُ الدَّيَاجِي أَوْ بَدَا السَّحَرُ