وافاك بالذنب العظيم المذنب

البوصيري

115 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    وَافاك بالذنبِ العظيمِ المُذْنِبُ◆خَجِلاً يُعَنِّفُ نفسَهُ ويُؤَنِّبُ
  2. 2
    لم لا يشُوبُ دُمُوعَهُ بِدِمائِه◆ذو شيبَةٍ عَوْرَاتُها مَا تُخْضَبُ
  3. 3
    لَعِبَتْ به الدّنيا ولولا جَهْلُه◆ما كان في الدنيا يخوضُ ويَلعبُ
  4. 4
    لَزمَ التَّقَلُّبَ في مَعاصِي رَبِّهِ◆إذْ باتَ في نَعْمائِهِ يَتَقَلَّبُ
  5. 5
    يستغفِرُ اللَّهَ الذُّنوبَ وقلبُه◆شرِهاً على أمْثالها يَتَوثَّبُ
  6. 6
    يُغْرِي جَوَارِحَهُ عَلَى شَهَوَاتِهِ◆فكأنَّهُ فيما استَبَاحَ مُكلِّبُ
  7. 7
    أضْحَى بِمُعْتَرَكِ المَنايا لاهِياً◆فكأنَّ مُعْتَرَك المنايا مَلْعَبُ
  8. 8
    ضاقَتْ مذاهِبُه عليه فما لَه◆إلَّا إلى حَرَمٍ بِطَيْبَةَ مَهْرَبُ
  9. 9
    مُتَقَطِّعُ الأسبابِ مِنْ أعمالِهِ◆لكنه بِرَجَائِه مُتَسَبِّبُ
  10. 10
    وقَفَتْ بِجاهِ المصطفى آمالُه◆فكأَنه بذنوبه يَتَقَرَّبُ
  11. 11
    وَبَدا له أنَّ الوُقُوفَ بِبابِهِ◆بابٌ لِغُفْرانِ الذُّنوبِ مُجَرَّبُ
  12. 12
    صلَّى عليه اللَّهُ إنَّ مَطامِعي◆في جُودِهِ قد غارَ منها أشعَبُ
  13. 13
    لِم لا يغارُ وقد رآني دونَه◆أدركْتُ مِنْ خَيْرِ الوَرَى ما أطلُبُ
  14. 14
    ماذا أخافُ إذا وَقَفْتُ بِبابِهِ◆وصَحائِفي سُودٌ ورأْسِيَ أشْيَبُ
  15. 15
    والمصطَفى الماحي الذي يمحو الذي◆يُحْصِي الرقيبُ على المُسيء وَيَكْتُبُ
  16. 16
    بَشَرٌ سَعِيدٌ في النُّفُوسِ مُعَظَّمٌ◆مِقْدارُه وإلى القلوبِ مُحَبَّبُ
  17. 17
    بجمالِ صُورَتِهِ تَمَدَّحَ آدَمٌ◆وبيَانِ مَنْطِقِه تَشَرّفَ يَعْرُبُ
  18. 18
    مِصْباحُ كلِّ فضيلةٍ وإمامُها◆وَلِفَضْلِهِ فَضْلُ الخَلائِقِ يُنْسَبُ
  19. 19
    رِدْ واقْتَبِسْ مِنْ فَضْلِهِ فبِحارُه◆ما تَنْتَهِي وشُموسُهُ ما تَغرُبُ
  20. 20
    فلكلِّ سارِ مِنْ هُداهُ هِدايَةٌ◆ولكلِّ عافٍ مِنْ نَداه مَشْرَبُ
  21. 21
    وَلكلِّ عَيْنٍ منه بَدْرٌ طالع◆ولكلِّ قلبٍ منه لَيْثٌ أَغْلَبُ
  22. 22
    مَلأَ العوالِمَ عِلْمُهُ وثَنَاؤُهُ◆فيه الوُجُودُ مُنَوَّرٌ ومُطَيَّبُ
  23. 23
    وَهَبَ الإِلهُ لهُ الكمالَ وإنَّهُ◆في غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِ ما لا يُوهَبُ
  24. 24
    كُشِفَ الغِطاءُ لهُ وقد أُسْرِي به◆فعُلُومُهُ لا شيءَ عنها يَعزُبُ
  25. 25
    وَلِقَابِ قَوْسَيْنِ انْتَهَى فمَحَلُّهُ◆مِنْ قابِ قَوْسَيْنِ المَحَلُّ الأقْرَبُ
  26. 26
    ودَنَا دُنُوّاً لا يُزَاحِمُ مَنْكِباً◆فيه كما زَعَمَ المُكَيِّفُ مَنْكِبُ
  27. 27
    فاتَ العبارَةَ والإِشارَةَ فضلُهُ◆فعليكَ منه بما يُقالُ ويُكْتَبُ
  28. 28
    صَدِّقْ بما حُدِّثْتُ عنه فَفي الوَرَى◆بالغيْبِ عنه مُصَدِّقٌ وَمُكَذِّبُ
  29. 29
    واسمَعْ مناقِبَ للحبيبِ فإنّها◆فِي الحُسْنِ مِنْ عَنْقَاءَ مُغْرِبَ أغْرَبَ
  30. 30
    مُتَمَكِّنُ الأخلاق إلّا أنّه◆في الحُكمِ يَرْضَى للإلهِ وَيَغْضبُ
  31. 31
    يَشْفِي الصُّدُورَ كلامُه فدواؤُه◆طَوراً يَمُرُّ لها وطَوْراً يَعْذُبُ
  32. 32
    فاطْرَبْ لتَسْبِيحِ الحَصَى في كَفِّهِ◆فَمِنَ السَّماعِ لِذِكْرِهِ ما يُطرِبُ
  33. 33
    والجِذْعُ حَنَّ لهُ وباتَ كمغْرَمٍ◆قَلِقٍ بفَقْدِ حَبيبِه يَتَكَرَّبُ
  34. 34
    وَسَعَتْ له الأحجارُ فهْيَ لأَمرِه◆تأْتي إليه كما يشاءُ وتَذْهَبُ
  35. 35
    واهْتَزَّ مِنْ فَرَحٍ ثَبِيرٌ تَحْتَهُ◆وَمِنَ الجِبَالِ مُسَبِّحٌ ومُؤَوِّبُ
  36. 36
    والنَّخْلُ أثْمَرَ غَرْسُه في عامِه◆وَبَدَا مُعَنْدَمُ زَهْوِهِ والمَذْهَبُ
  37. 37
    وَبَنانُهُ بالماءِ أَرْوَى عَسْكَرا◆فكأنّه من دِيمَةٍ يَتَصَبَّبُ
  38. 38
    والشَّاةُ إذْ عَطشَ الرَّعِيلُ سَقَتْهُمُ◆وهمُ ثلاثُ مَئِينَ مما يَحْلُبُ
  39. 39
    وشفَى جميعَ المُؤْلِمَاتِ بِريقِه◆يا طِيبَ ما يَرْقي به ويُطَيِّبُ
  40. 40
    وَمَشَى تُظلِّلُهُ الغَمامُ لِظلِّها◆ذَيْلٌ عليه في الهواجر يُسْحَبُ
  41. 41
    وَتَكَلَّمَ الأطفالُ والمَوْتَى لَهُ◆بِعجائِبٍ فليَعجَب المُتعجِّبُ
  42. 42
    والجَذْلُ مِنْ حَطَبٍ غَدا لِعُكاشَةٍ◆سَيْفاً وليس السَّيفُ مما يُحْطَبُ
  43. 43
    وعَسِيبُ نَخْلٍ صارَ عَضْباً صارِماً◆يَوْمَ الوَغَى إذْ كلُّ عَيْنٍ تُقْلَبُ
  44. 44
    وأضاءَ عُرْجُونٌ وَسَوْطٌ في الدُّجى◆عَنْ أمرِهِ فكأنَّ كُلّاً كَوْكَبُ
  45. 45
    وكأنَّ دعْوَتَهُ طليعَةُ قَوْلِ كُنْ◆ما بَعْدَها إلا الإجابةَ مَوْكِبُ
  46. 46
    تَحظَى بها أبناءُ مَنْ يدعو لَهُ◆فكأنها وقْفٌ عَلَى مَنْ يُعْقِبُ
  47. 47
    للناسِ فيها وابلٌ وصواعقٌ◆نَفْسٌ بها تَحْيا ونَفسٌ تَعْطَبُ
  48. 48
    والمَحْلُ إذْ عَمَّ البِلادَ بَلاؤُهُ◆والريحُ يُشْمِلُ بالسَّمُومِ ويجنِبُ
  49. 49
    واسْتَسْلَمَ الوَحْشُ المَرُوعُ لِصَيْدِهِ◆جُوعاً وصرَّ مِنَ الحَرورِ الجُنْدُبُ
  50. 50
    والذِّئْبُ مِنْ طولِ الطَّوَى يَبْكي عَلَى◆رِمَمِ المَواشي وابنُ دايَة ينعَبُ
  51. 51
    والناس قد ظنُّوا الظُّنُونَ كأنَّما◆سَلَبَتْ قلوبَهم الرياحُ القُلَّبُ
  52. 52
    لم تَبْكِ للأَرْضِ السماءُ به ولا◆رَقَّتْ لِشائِمِها البروقُ الخلَّبُ
  53. 53
    فَدَعَوْكَ مَخْبُوءاً لكلِّ كَرِيهةٍ◆جَلَّتْ كما يُخْبا الحُسامُ ويُنْدبُ
  54. 54
    فَرَفَعتَ عَشْرَاً مِنْ أنامِلَ داعياً◆فانْهَلَّ أُسبوعاً سَحابٌ صَيبُ
  55. 55
    فطَغَى عَلَى بُنْيانِ مكّةَ ماؤُهُ◆أو كادَ يَنْبُتُ في البُيوتِ الطُّحْلُبُ
  56. 56
    لَولا سألتَ اللَّهَ سُقيا رَحْمةٍ◆ماتَتْ به الأحياءُ مما يَشربوا
  57. 57
    فإذا البلادُ وكلُّ دارٍ رَوْضَةٌ◆فيما يَرُوقُ وكلُّ وادٍ مُعْشِبُ
  58. 58
    قد جئتُ أَسْتَسْقِي مكارِمَكَ التي◆يَحْيا بها القَلْبُ المواتُ ويُخصِبُ
  59. 59
    يا مَنْ يُرَجَّى فِي القيامةِ حيث لا◆أُمٌّ تُرَجَّى للنّجَاةِ ولا أبُ
  60. 60
    يا فارِجَ الكُرَبِ العِظامِ وَوَاهِبَ الْ◆مِنَنِ الجِسامِ إليكَ منك المهرَبُ
  61. 61
    هَبْ لِي مِنَ الغُفْرانِ رَبِّ سعادةً◆ما تُسْتَعادُ ونِعمةً ما تُسْلَبُ
  62. 62
    أيَضيقُ بِي أمرٌ وبابُ المصطفى◆في الأرضِ أوسَعُ للعُفاةِ وَأرْحَبُ
  63. 63
    لا تَقْنَطِي يا نفْسُ إِنَّ تَوَسُّلِي◆بالمصطفى المختارِ ليسَ يُخَيَّبُ
  64. 64
    أنَّى يَخِيبُ وقد تَعَطَّرَ مَشْرِقٌ◆بمَدَائحي خيرَ الأنامِ ومَغْرِبُ
  65. 65
    آلَ النبيِّ وَمن لهم بالمصطفى◆مَجْدٌ على السَّبْعِ الطِّباقِ مُطَنِّبُ
  66. 66
    حُزْتُمْ عظيماً مِنْ تُراثِ نُبُوَّةٍ◆ما كان دونكُم لها مَنْ يَحجُبُ
  67. 67
    اللَّهُ حَسْبُكُمُ وَحَسْبِي إنني◆في كلِّ مُعْضِلَةٍ بِكُمْ أتَحَسَّبُ
  68. 68
    يا سادتي حُبِّي لكم ما تَنْقَضِي◆أعمارُهُ وَحِبالُه ما تُقْضَبُ
  69. 69
    مِنْ مَعْشَرٍ نَزَلوا الفَلا فحصونُهُمْ◆بِيدٌ بأطرافِ الرِّماحِ تُؤَشّبُ
  70. 70
    ما فيهمُ لسنانِ عَيْبٍ مَطْعَنٌ◆كَلَّا وَلا لحُسامِ رَيْبٍ مَضْرِبُ
  71. 71
    وَعَلَى الخَصاصَةِ يُؤْثِرُونَ بزادِهِم◆وَيَلَذُّ مِنْ كَرَمٍ لهم أنْ يَسْغَبوا
  72. 72
    لا تَنْزِعُ اللُّوَّامُ أثْوَابَ النَّدَى◆عنهم ويُخْصِبُ جُودُهم أنْ يُجْدِبوا
  73. 73
    جُبِلُوا على سِحْرِ البَيان فجاءهم◆حَقُّ البيانِ عَنِ الرِّسالةِ يُعْرِبُ
  74. 74
    فاستسلَموا للعَجْزِ عنه وذو النُّهَى◆تَأْبَى نُهاهُ قِتالَ مَنْ لا يُغْلَبُ
  75. 75
    جاءتْ عجائبُهُم أمامَ عجائِبٍ◆أُمُّ الزَّمانِ بِهِنَّ حُبْلَى مُقرِبُ
  76. 76
    ما بالُ مَنْ غَضِبَ الإلهُ عليهم◆حادوا عن الحقِّ المُبِينِ ونَكَّبُوا
  77. 77
    كفَرَتْ عَلَى عِلمٍ بهم علماؤُهم◆جَرِبَ الصَّحِيحُ وَلَمْ يَصِحَّ الأجربُ
  78. 78
    هلَّا تَمَنَّى المَوْتَ منهمْ معشرٌ◆جَحَدُوهُ فامْتَحَنوا الدَّواءَ وَجَرّبُوا
  79. 79
    أفيُؤْمِنُون بِهِ وَمِمَّن جاءهم◆بالبَيِّنَاتِ مُقَتَّلٌ وَمُصَلَّبُ
  80. 80
    عَبَدُوا وموسى فيهمُ العجل الذي◆ذُبِحوا بهِ ذَبحَ العجولِ وعُذِّبوا
  81. 81
    وصبَوا إِلى الأَوثانِ بَعدَ وَفاتِهِ◆وَالرُّسْلُ مِنْ أسَفٍ عليهم تَنْدُبُ
  82. 82
    وَإذا القلوبُ قَسَتْ فليس يُلِينها◆خِلُّ يَلُومُ ولا عَدُوٌّ يَعْتِبُ
  83. 83
    وَأخو الضَّلالَةِ قالَ عيسى ربُّه◆وَنَبِيُّهُ فأخو الضَّلالِ مُذَبْذَبُ
  84. 84
    ويقول خالِقُه أبوهُ وإنَّه◆رَبٌّ وإنسانٌ أَلا فَتَعجَّبوا
  85. 85
    أبِهَذِهِ العَوراتِ جَاءَتْ كُتبُهُم◆أمْ حَرَّفوا منها الصَّوابَ وَوَرَّبُوا
  86. 86
    فاعوجَّ منها ما استقامَ طلوعُه◆فكأنها بين النُّجُومِ العَقْرَبُ
  87. 87
    عَجَباً لهمْ ما بَاهَلوه ولِم أبَتْ◆أحْبارُ نَجرانَ الّذينَ تَرَهَّبُوا
  88. 88
    ولقد تَحَدَّى بالبيانِ لقَومِهِ◆وإليهمُ يُعزَى البيانُ ويُنسَبُ
  89. 89
    فتَهَيَّبُوه وما أتَوْهُ بِسُورَةٍ◆مِنْ مِثله وبيانُهُم يُتَهَيَّبُ
  90. 90
    مَنْ لَمْ يُؤَهِّلْهُ الإلهُ لحَالةٍ◆فاتَتْهُ وهْوَ لِنَيْلِها مُتَأَهِّبُ
  91. 91
    عَجَباً لهم شَهِدُوا لهُ بأمانةٍ◆حتى إذا أدَّى الأَمانة كَذَّبوا
  92. 92
    وارتابَ فيه المشركون ولَمْ يَزَلْ◆بالصِّدْقِ عند المشركينَ يُلَقَّبُ
  93. 93
    جَحَدُوا النبيَّ وقد أتاهم بالهُدَى◆لَولا القضاءُ سألتَهُمْ ما المُوجِبُ
  94. 94
    للَّهِ يومُ خروجِه منْ مكةٍ◆كخروجِ موسى خائفاً يَتَرَقَّبُ
  95. 95
    والجِنُّ تُنْشِدُ وحْشَةً لِفِرَاقِهِ◆شِعْراً تَفيضُ به الدُّموعُ وتُسْكَبُ
  96. 96
    والغارُ قد شَنَّتْ عليه غارةً◆أعْداؤُه حِرْصاً عليه وأجلبُوا
  97. 97
    أرَأيتَ مَنْ يَجفو عليه قَوْمُه◆تَحْنُو عليه العنكبوتُ وتحْدَبُ
  98. 98
    إنْ يكفروا بكتابِهِ فكتابُهُ◆فَلَكٌ يَدُورُ على الوُجُودِ مُكَوْكَبُ
  99. 99
    قامت لنا وعليهمُ حُجَجٌ به◆فَبَدا الصَّباحُ وجَنَّ منه الغَيْهَبُ
  100. 100
    فتصادمَ الحَقُّ المُبينُ وإفكهُم◆فإذا النُّفُوسُ عَلَى الرَّدَى تَتَشَعَّبُ
  101. 101
    فدَعوْا نَزال فأَوْقَدَتْ نيرانَها◆سُمْرُ القَنا وَالعادِيَاتُ الشُّزَّبُ
  102. 102
    فإذَا بِدِينِ الكُفْرِ يَنْدُبُ فَقْدَهُ◆ذرِّيَّةً تُسْبَى وَمالٌ يُنْهَبُ
  103. 103
    غالَتْ بُغاثَهُمُ بُزَاةُ كَرِيهَةٍ◆أظفارُها في كل صَيْدٍ تَنْشَبُ
  104. 104
    حتى بكى عَمراً هِشامٌ في الثَّرَى◆مِنْ ذِلَّةٍ وَنَعَى حُيَيّاً أَخْطَبُ
  105. 105
    لا تُنْكِرُوا بُغْضِي عَدُوَّ المُصطفى◆إني بِبُغْضِهِمُ لهُ أَتَحَبَّبُ
  106. 106
    أقْسَمْتُ لا تَنْفَكُّ نارُ قَرِيحتي◆أبداً عَلَى أعدائه تَتَلَهَّبُ
  107. 107
    هذا وَنُطْقِي دائماً بِمَدِيحِهِ◆أذكَى مِنَ الوَرْدِ الجَنِيِّ وَأطْيَبُ
  108. 108
    أُهْدِي له طِيبَ الثَّنَاءِ وإنّه◆لَيُحِبُّ أنْ يُهْدَى إليه الطَّيِّبُ
  109. 109
    أُثْنِي عليه تَشَوُّقاً وتَعَبُّدَاً◆لا أنّني لِصفاتِهِ أسْتَوْعِبُ
  110. 110
    مُسْتَصْحِباً حُبِّي وإيماني لهُ◆وكلاهُما مِنْ خَيْرِ ما يُستَصْحَبُ
  111. 111
    أشْتَاقُ للحَرَمِ الشَّرِيفِ بِلَوْعَةٍ◆في القلبِ تَحْدُو بي إلَيْهِ وَتَجْذِبُ
  112. 112
    ما لي سِوَى ذِكْرَى لهُ في رِحْلَتِي◆زَادٌ وَلا غَيرُ اشْتياقِي مَرْكَبُ
  113. 113
    وَتَحِيَّة مني إليه يَرُدُّهَا◆منه عليَّ مُسَلِّمٌ ومُرَحِّبُ
  114. 114
    صلَّى عليه اللَّهُ إنَّ صلاتَهُ◆فَرْضٌ عَلَى كلِّ الأنامِ مُرَتَّبُ
  115. 115
    ما حنَّ مُشْتاقٌ إلى أوطانِهِ◆مِثْلي ورَاحَ بِوَصْفِها يَتَشَبَّبُ