كيف ترقى رقيك الأنبياء

البوصيري

456 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    كيف ترقَى رُقِيَّك الأَنبياءُيا سماءً ما طاوَلَتْها سماءُ
  2. 2
    لَمْ يُساوُوك في عُلاكَ وَقَدْ حالَ سناً مِنك دونَهم وسَناءُ
  3. 3
    إنّما مَثَّلُوا صِفاتِك للناس كما مثَّلَ النجومَ الماءُ
  4. 4
    أنتَ مِصباحُ كلِّ فضلٍ فما تَصدُرُ إلا عن ضوئِكَ الأَضواءُ
  5. 5
    لكَ ذاتُ العلومِ من عالِمِ الغَيبِ ومنها لآدمَ الأَسماءُ
  6. 6
    لم تَزَلْ في ضمائرِ الكونِ تُختَارُ لك الأُمهاتُ الأَباءُ
  7. 7
    ما مضتْ فَترةٌ من الرُّسْلِ إِلّابَشَّرَتْ قومَها بِكَ الأَنبياءُ
  8. 8
    تتباهَى بِكَ العصورُ وَتَسْموبِكَ علْياءٌ بعدَها علياءُ
  9. 9
    وَبَدا للوُجُودِ منك كريمٌمن كريمٍ آبَاؤُه كُرماءُ
  10. 10
    نَسَبٌ تَحسِبُ العُلا بِحُلاهُقَلَّدَتْهَا نجومهَا الْجَوزاءُ
  11. 11
    حبذا عِقْدُ سُؤْدُدٍ وَفَخَارٍأنتَ فيه اليتيمةُ العصماءُ
  12. 12
    وُمُحَيّاً كالشَّمس منكَ مُضِيءٌأسْفَرَت عنه ليلةٌ غَرّاءُ
  13. 13
    ليلةُ المولدِ الذي كَان للدِّينِ سرورٌ بيومِهِ وازْدِهاءُ
  14. 14
    وتوالَتْ بُشْرَى الهواتفِ أن قدْوُلِدَ المصطفى وحُقّ الهَناءُ
  15. 15
    وتَدَاعَى إيوانُ كِسْرَى ولَوْلاآيةٌ مِنكَ ما تَدَاعَى البناءُ
  16. 16
    وغَدَا كلُّ بيتِ نارٍ وفيهِكُرْبَةٌ مِنْ خُمودِها وَبلاءُ
  17. 17
    وعيونٌ لِلْفُرسِ غارَتْ فهل كانَ لنِيرانِهِم بها إطفاءُ
  18. 18
    مَوْلِدٌ كان منهُ في طالعِ الكُفْرِ وبالٌ عليهِمُ ووباءُ
  19. 19
    فَهنيئاً به لآمِنَةَ الفَضلُ الذي شُرِّفَتْ به حوَّاءُ
  20. 20
    مَنْ لِحَوَّاءَ أنها حملَتْ أحْمدَ أو أنها به نُفَسَاءُ
  21. 21
    يوْمَ نَالت بِوَضْعِهِ ابنَةُ وَهْبٍمِنْ فَخَارٍ ما لم تَنَلْهُ النِّساءُ
  22. 22
    وَأَتَتْ قومَها بأفضلَ مماحَمَلَتْ قبلُ مريمُ العذراءُ
  23. 23
    شمَّتته الأَملاكُ إذ وضَعَتْهُوشَفَتْنَا بِقَوْلِهَا الشَّفّاءُ
  24. 24
    رافعاً رأسَه وفي ذلك الرفع إلى كل سُؤْدُدٍ إيماءُ
  25. 25
    رامقاً طَرْفه السَّماءَ ومَرْمَىعينِ مَنْ شَأْنُهُ العُلُوُّ العَلاءُ
  26. 26
    وتَدَلَّتْ زُهْرُ النُّجومِ إليهِفأضاءت بِضوئها الأَرجاءُ
  27. 27
    وتراءت قصورُ قَيصَر بالرُّومِ يَرَاهَا مَنْ دَارُهُ البطحاءُ
  28. 28
    وبَدَتْ فِي رَضَاعِهِ مُعْجِزَاتٌلَيْس فيها عنِ العيون خَفَاءُ
  29. 29
    إذْ أَبَتْهُ لِيُتْمِهِ مُرْضِعاتٌقُلْنَ ما في اليتيمِ عنا غَنَاءُ
  30. 30
    فأتتهُ من آلِ سعدٍ فتاةٌقد أبَتْهَا لِفَقْرِهَا الرُّضَعاءُ
  31. 31
    أرْضَعتْهُ لِبَانَهَا فَسَقَتْهَاوَبنِيها أَلْبَانَهُنَّ الشَّاءُ
  32. 32
    أَصْبَحَتْ شُوَّلاً عِجافا وأمْسَتْما بِها شائلٌ ولا عَجْفاءُ
  33. 33
    أخْصَبَ العَيْشُ عِنْدَهَا بعدَ مَحْلٍإذ غَدا للنبيِّ منها غِذاءُ
  34. 34
    يا لَها مِنَّةً لقدْ ضُوعِفَ الأَجْرُ عليها من جِنْسِها والجزَاءُ
  35. 35
    لسعيدٍ فإِنهم سُعَداءُحَبَّة أَنْبَتَتْ سَنَابِلَ والعَص
  36. 36
    فُ لَدَيْهِ يَسْتَشْرِفُ الضُّعَفَاءُوَأَتَتْ جَدَّهُ وقد فَصَلَتْهُ
  37. 37
    وبِهَا مِنْ فِصَالِهِ البُرَحَاءُإذ أحاطتْ به ملائكةُ الل
  38. 38
    هِ فظنَّتْ بأنهم قُرَنَاءُورأى وَجْدَها به ومِنَ الوَج
  39. 39
    دِ لهيبٌ تَصْلَى بهِ الأَحْشاءُفَارَقَتْهُ كُرْهَاً وكان لَدَيْهَا
  40. 40
    ثاوِياً لا يُمَلُّ مِنْهُ الثّواءُشُقَّ عَنْ قَلْبِهِ وأُخْرِجَ مِنْهُ
  41. 41
    مُضْغَةٌ عِنْدَ غَسْلِهِ سوداءُخَتَمَتْهُ يُمْنَى الأَمينِ وقد أُو
  42. 42
    دِعَ ما لم تُذَع له أَنْبَاءُصانَ أَسْرَارَه الخِتَامُ فلا الفَضْ
  43. 43
    ضُ مُلِمٌّ بِهِ وَلا الإِفضاءُأَلِفَ النُّسْكَ والعبادةَ والخَل
  44. 44
    وةَ طِفلاً وهكذا النُّجَبَاءُوإذا حَلَّتِ الْهِدَايَةُ قَلْبَاً
  45. 45
    نَشِطَتْ في العبادة الأَعضاءُبَعَثَ اللَّهُ عندَ مبعثهِ الشُّه
  46. 46
    بَ حِراساً وضاقَ عنها الفضاءُتَطْرُدُ الجِنَّ عن مقاعدَ للسَّمْ
  47. 47
    عِ كما تَطْرُدُ الذِّئابَ الرِّعاءُفَمَحَتْ آيةُ الكَهَانَةِ آيا
  48. 48
    تٌ مِنَ الوحْيِ ما لَهنَّ امِّحاءُورأَتْهُ خديجةٌ والتُّقَى وال
  49. 49
    زُّهْدُ فيه سجيَّةٌ والحياءُوأتاها أن الغمامةَ والسر
  50. 50
    حَ أَظَلَّتْهُ منهما أفياءُوأحاديث أنَّ وَعْدَ رسولِ ال
  51. 51
    له بالبعثِ حانَ منه الوفاءُفدَعَتْهُ إلى الزواجِ وما أَحْ
  52. 52
    سَنَ ما يبلغُ المُنَى الأَذكياءُوأتاهُ في بيتها جَبْرَئيلٌ
  53. 53
    ولِذي اللُّبِّ في الأُمورِ ارْتياءُفأماطت عنها الخِمَارَ لتَدْري
  54. 54
    أهُوَ الوحْيُ أم هو الإِغماءُفاختفى عند كشفِها الرأْسَ جِبْري
  55. 55
    لُ فما عادَ أو أُعيدَ الغِطاءُفاستبانت خديجةٌ أنه الكنْ
  56. 56
    زُ الذي حَاوَلَتْهُ والكِيميَاءُثم قام النبيُّ يدعو إلى الل
  57. 57
    هِ وفي الكُفرِ نَجْدَةٌ وإباءُأُمَمَاً أُشرِبَتُ قلوبُهُم الكُف
  58. 58
    رَ فَدَاءُ الضَّلالِ فيهم عَيَاءُورأينا آياتِه فاهتدَيْنَا
  59. 59
    وإذا الحقُّ جاء زالَ المِراءُرَبِّ إِنَّ الهُدى هُداك وَآيا
  60. 60
    تُكَ نورٌ تَهْدِي بها من تشاءُكم رأَيْنَا ما ليس يَعْقِلُ قد أُلْ
  61. 61
    هم ما ليْس يُلْهَمُ العُقلاءُإذ أبى الفيلُ ما أتى صاحبُ الفي
  62. 62
    لِ ولم ينفعِ الحِجا والذكاءُوالجماداتُ أفصحت بالذي أُخ
  63. 63
    رِسَ عنه لأَحمدَ الفُصحاءُويْحَ قومٍ جَفَوا نَبِيَّاً بأرضٍ
  64. 64
    أَلِفَتْهُ ضِبَابُها والظِّبَاءُوَسَلَوْهُ وَحَنَّ جِذعٌ إِليه
  65. 65
    وَقَلَوْهُ وَوَدَّهٌ الغُرَباءُأخرَجوه منها وآوَاهُ غارٌ
  66. 66
    وَحَمَتْهُ حَمامَةٌ وَرقاءُوَكَفَتْهُ بِنَسْجِها عنكبوتٌ
  67. 67
    ما كَفَتْهُ الحمامةُ الحَصْداءُوَاختفى منهمُ على قُرْبٍ مَرْآ
  68. 68
    هُ ومن شِدَّةِ الظهورِ الخَفَاءُوَنَحا المصطفى المدينةَ وَاشتا
  69. 69
    قتْ إليه من مكةَ الأَنحاءُوَتغنّتْ بِمَدْحِهِ الْجِنُّ حتَّى
  70. 70
    أطرَبَ الإِنسَ منه ذاك الغِناءُوَاقتفى إثْرَهُ سُراقَةُ فاستَهْ
  71. 71
    وَتهُ في الأَرْضِ صافنٌ جَرْداءُثم ناداهُ بعدَما سِيمَتِ الخَس
  72. 72
    فَ العُلا وَقَد يُنْجِدُ الغريقَ النِّداءُفطوى الأَرضَ سائرا وَالسموا
  73. 73
    تِ العُلا فوقَها له إِسراءُفصِفِ الليلةَ التي كان للمُخ
  74. 74
    تارِ فيها على البُراقِ استواءُوترقى به إلى قابِ قَوْسَيْ
  75. 75
    نِ وَتِلكَ السيادةُ القَعْساءُرُتَبٌ تَسْقُط الأَمانيُّ حَسْرَى
  76. 76
    دونَها ما وراءهن وَرَاءُثم وافَى يحدِّثُ الناسَ شُكْرَاً
  77. 77
    إذ أتته من ربِّه النَّعْماءُوتَحَدَّى فارتابَ كلُّ مُريبٍ
  78. 78
    أَوَ يَبْقَى مع السُّيُولِ الغُثاءُوَهْوَ يدعو إلى الإِلهِ وَإن شق
  79. 79
    قَ عليه كفرٌ به وَازدِراءُوَيَدُلُّ الورَى على اللَّهِ بالتَّوْ
  80. 80
    حيدِ وَهْوَ المَحَجَّةُ البَيْضاءُفَبِمَا رحمةٍ مِنَ اللَّهِ لانَتْ
  81. 81
    صَخْرةٌ مِنْ إبائِهم صَمَّاءُوَاستجابَتْ له بنصرٍ وَفَتْحٍ
  82. 82
    بعد ذاكَ الخضراء والغبراءُوَأَطاعَتْ لأَمْرِهِ العَرَبُ العَرْ
  83. 83
    باء وَالْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلاءُوَتَوالَتْ للمصطفى الآيةُ الكبْ
  84. 84
    رَى عليهمْ وَالغارةُ الشَّعْواءُفإذا ما تلا كتابا من الل
  85. 85
    هِ تَلَتْهُ كَتِيبَةٌ خضراءُوَكفاهُ المستهزئينَ وَكم سا
  86. 86
    ءَ نبِيَّاً من قومِه استهزاءُوَرَماهم بِدَعْوَةٍ من فِناءِ ال
  87. 87
    بَيتِ فيهَا للظالمين فَنَاءُخمسةٌ كُلُّهم أُصيبوا بداءٍ
  88. 88
    والرَّدَى من جنودِهِ الأَدوَاءُفدَهَى الأَسودَ بنَ مُطَّلِبٍ أَي
  89. 89
    يُ عمىً مَيِّتٌ به الأَحياءُوَدَهَى الأَسودَ بنَ عبدِ يغوثٍ
  90. 90
    أن سَقَاهُ كأسَ الرَّدَى اسْتِسْقَاءُوأَصابَ الوليدَ خَدْشَةُ سَهْمٍ
  91. 91
    قَصَّرَتْ عنها الْحَيَّةُ الرَّقْطاءُوَقَضَتْ شَوْكَةٌ على مَهْجَةِ العا
  92. 92
    صِي فللّهِ النَّقْمَة الشَّوْكاءُوَعَلا الحارثَ القُيُوحُ وَقد سا
  93. 93
    لَ بِها رأسُه وَساء الوِعاءُخمسةٌ طُهِّرَتْ بِقَطْعِهِم الأَر
  94. 94
    ضُ فَكَفُّ الأَذى بهم شَلَّاءُفُدِيَتْ خمسةُ الصَّحيفةِ بالخَم
  95. 95
    سةِ إن كان بالكرام فِدَاءُفِتْيَةٌ بَيَّتُوا على فِعلِ خَيْرٍ
  96. 96
    حَمِد الصبحُ أمرَهم وَالمَساءُيَا لأَمر أَتاهُ بعدَ هِشامٍ
  97. 97
    زَمْعَةٌ إنه الفتَى الأَتَّاءُوَزُهَيْرٌ وَالْمُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ
  98. 98
    وَأبو البَخْتَرِيِّ مِنْ حيث شاؤوانَقَضُوا مُبْرَمَ الصَّحيفةِ إذ شد
  99. 99
    دَت عليهم من العِدا الأَنداءُأذْكَرَتْنَا بِأَكْلِهَا أكلَ مِنْسَا
  100. 100
    ةِ سُلَيْمانَ الأَرْضَةُ الخَرساءُوَبهَا أخبَر النبيُّ وكم أخ
  101. 101
    رَجَ خَبْئاً له الغُيُوبُ خِبَاءُلا تَخَلْ جانِبَ النبيِّ مُضَاماً
  102. 102
    حينَ مَسَّتْهُ منهمُ الأَسْواءُكلُّ أمرٍ نَابَ النبيِّينَ فالشد
  103. 103
    دَةُ فيه محمودةٌ وَالرّخاءُلو يَمسُّ النُّضَارَ هُونٌ مِنَ النا
  104. 104
    رِ لما اختيرَ للنُّضَارِ الصِّلاءُكم يَدٍ عن نَبِيِّهِ كَفَّهَا الل
  105. 105
    هُ وَفي الخَلْقِ كَثْرَةٌ وَاجتراءُإذ دعا وَحْدَهُ العبادَ وَأَمْسَتْ
  106. 106
    مِنه في كلِّ مُقلَةٍ أَقْذاءُهَمَّ قومٌ بِقَتْلِهِ فأَبى السَّيْ
  107. 107
    فُ وَفاءً وَفاءتِ الصَّفْواءُوَأبو جهلٍ إذ رأى عُنُقَ الفح
  108. 108
    لِ إليه كأنه العنقَاءُوَاقتضَاهُ النبيُّ دَيْنُ الإِراشي
  109. 109
    يِ وَقد سَاء بيعُهُ وَالشِّرَاءُوَرأى المصطفى أَتَاهُ بما لَمْ
  110. 110
    يُنْجِ منه دونَ الوفاء النَّجَاءُهوَ ما قد رآهُ مِن قبلُ لكنْ
  111. 111
    ما عَلَى مِثْلِهِ يُعَدُّ الخَطَاءُوَأَعَدَّتْ حَمَّالَةُ الحَطَبِ الفِه
  112. 112
    رَ وَجَاءَتْ كأَنها الوَرْقاءُيومَ جاءَت غَضْبَى تقولُ أفي مِث
  113. 113
    لِيَ مِنْ أحمدٍ يُقالُ الهِجَاءُوَتَولَّتْ وَمَا رأته وَمِنْ أَيْ
  114. 114
    نَ تَرَى الشمسَ مُقْلَةٌ عمياءُثم سَمّتْ له اليهوديَّةُ الشَا
  115. 115
    ةَ وَكم سَامَ الشِّقْوَةَ الأَشقِيَاءُفأَذاعَ الذِّراعُ مَا فيه مَن شر
  116. 116
    رٍ بِنُطْقٍ إخفاؤُهُ إبداءُوَبِخُلقٍ مِنَ النبيِّ كريمٍ
  117. 117
    لَمْ تُقَاصَصْ بِجرحهَا العَجْماءُمَنَّ فَضْلاً عَلَى هَوَازِنَ إذْ كا
  118. 118
    نَ له قبلَ ذَاكَ فيهِمِ رِبَاءُوَأتى السَّبيُ فيه أُختُ رَضَاعٍ
  119. 119
    وَضَعَ الكُفْرُ قَدْرَهَا وَالسِّبَاءُفَحَبَاهَا بِرّاً تَوَهَّمَتِ النَّا
  120. 120
    سُ به أنَّما السِّبَاء هِداءُبَسَطَ المصطفى لها مِن رِداءٍ
  121. 121
    أيُّ فضل حَوَاهُ ذاكَ الرِّداءُفَغَدَتْ فيه وَهْيَ سيِّدةُ النِّسْ
  122. 122
    وَةِ وَالسيِّدَاتُ فيه إمَاءُفتَنَزَّهْ في ذاتِه وَمَعَانيهِ
  123. 123
    استماعاً إنْ عَزَّ مِنهَا اجتِلاءُوَاملأ السّمْعَ مِن محَاسِنَ يُمْلِي
  124. 124
    هَا عليك الإنشَادُ وَالإِنْشَاءُكلُّ وَصْفٍ له ابْتَدَأتَ به استَوْ
  125. 125
    عَبَ أخبَارَ الفضلِ مِنه ابتداءُسَيِّدٌ ضِحْكُهُ التَّبَسُّمُ وَالْمَش
  126. 126
    يُ الهَوَيْنَا وَنَومُهُ الإِغفاءُمَا سِوَى خُلْقِهِ النسيمُ وَلا غَيْ
  127. 127
    رَ مُحَيَّاهُ الرَّوْضَةُ الغَنَّاءُرحمةٌ كلُّهُ وَحَزْمٌ وَعَزْمٌ
  128. 128
    وَوَقَارٌ وَعِصْمَةٌ وَحَيَاءُلا تَحُلُّ البأْسَاء مِنه عُرَا الصَّبْ
  129. 129
    رِ وَلا تَسْتَخِفُّهُ السَّرَّاءُكَرُمَتْ نَفْسُهُ فما يخْطُرُ السُّو
  130. 130
    ء عَلَى قَلْبِهِ وَلا الفحشَاءُعَظُمَتْ نِعْمَةُ الإِله عليه
  131. 131
    فاستَقَلَّتْ لِذِكْرِهِ العُظَمَاءُجَهِلَتْ قومُهُ عليه فأَغْضَى
  132. 132
    وَأخو الحِلْم دَأبُهُ الإِغْضَاءُوَسِعَ العَالَمِين عِلْمَاً وَحِلْمَاً
  133. 133
    فهْوَ بحرٌ لم تُعْيِهِ الأَعبَاءُمُسْتَقِلٌّ دُنْيَاكَ أن يُنْسَبَ الإِم
  134. 134
    ساكُ منها إليه والإِعطاءُشمسُ فضلٍ تَحَقَّقَ الظنُّ فيه
  135. 135
    أنه الشمسُ رِفْعَةً والضِّياءُفإذا ما ضحا محا نورُه الظِّل
  136. 136
    لَ وقد أثْبَتَ الظِّلالَ الضَّحَاءُفكأنَّ الغمامةَ استَوْدَعَتْهُ
  137. 137
    مَنْ أظَلَّتْ مَنْ ظِلِّهِ الدُّفَفَاءُخَفِيَتْ عِنْدَهُ الفضائلُ وانجا
  138. 138
    بَتْ به عن عقولِنَا الأهواءُأمَعَ الصُّبحِ للنجومِ تَجَلٍّ
  139. 139
    أمْ مع الشمسِ للظلامِ بَقاءُمُعجزُ القَوْلِ والفِعَالِ كريمُ ال
  140. 140
    خلقِ وَالخُلْقِ مُقْسِطٌ مِعْطاءُلا تَقِسْ بالنبيِّ في الفضل خَلْقَاً
  141. 141
    فهو البحر والأنامُ إضاءُكلُّ فضل في العالَمين فمن فَض
  142. 142
    لِ النبيِّ استعارَهُ الفُضَلاءُشُقَّ عَنْ صَدْرِهِ وشُقَّ لَهُ البَدْ
  143. 143
    رُ وَمِنْ شَرْطِ كلِّ شَرْطٍ جَزاءُورَمَى بالحَصَى فأَقْصَدَ جَيشاً
  144. 144
    ما العَصَا عِنْدَه وَمَا الإِلقاءُودعا للأنامِ إذ دَهَمَتْهُم
  145. 145
    سَنَةٌ مِنْ مُحولِها شَهْباءُفاسْتَهَلّتْ بالغَيْثِ سَبْعَةَ أَيَّا
  146. 146
    مٍ عليهم سحابةٌ وَطْفاءُتَتَحَرّى مَواضِعَ الرَّعْيِ وَالسَّقْ
  147. 147
    يِ وحيث العِطاشُ تُوهَى السِّقاءُوأتى الناسُ يَشْتَكُونَ أذاها
  148. 148
    وَرَخَاءٌ يُؤْذِي الأنام غلاءُفدعا فانجلى الغمام فقلت في
  149. 149
    وصف غيث إِقْلاعَه استسقاءُثم أَثْرى الثَّرَى فقرَّتْ عُيونٌ
  150. 150
    بقُراهَا وَأُحْيِيَتْ أَحْيَاءُفترى الأرضَ غِبَّهُ كسماءٍ
  151. 151
    أشْرَقَتْ مِنْ نُجومِهَا الظَّلْمَاءُتُخْجِلُ الدُّرَّ واليواقيتَ من نَوْ
  152. 152
    رِ رُباها البَيْضَاءُ والحَمراءُلَيْتَهُ خَصَّنِي بِرُؤْيَةِ وَجْهٍ
  153. 153
    زَالَ عن كلِّ من رآه الشّقاءُمُسْفِرٌ يَلْتَقِي الكَتِيبَةَ بَسَّا
  154. 154
    ماً إذا أسْهَمَ الوُجُوهَ اللِّقاءُجُعِلَتْ مَسْجِدَاً له الأرضُ فاهْتز
  155. 155
    زَ به للصلاةِ فيها حِرَاءُمُظْهِرٍ شَجّةَ الْجَبِينِ عَلَى البُرْ
  156. 156
    ءِ كما أَظهرَ الهلالَ البَرَاءُسُتِرَ الحُسْنُ منه بالحسنِ فاعجَبْ
  157. 157
    لِجَمِالٍ له الْجَمالُ وِقاءُفهْوَ كالزّهْرِ لاحَ من سَجَفِ الأك
  158. 158
    مام والعودِ شُقَّ عنه اللّحاءُكَادَ أَنْ يُغشِيَ العُيونَ سناً مِنْ
  159. 159
    هُ لِسِرٍّ فيه حَكَتْهُ ذُكاءُصانَهُ الحُسْنُ وَالسّكِينَةُ أَنْ تُظ
  160. 160
    هِرَ فيه آثارها البأساءُوتَخَالُ الوجوهَ إنْ قابَلَتْه
  161. 161
    أَلْبَسَتْهَا ألوانَهَا الحِرْبَاءُفإذا شِمْتَ بِشْرَهُ وَنَدَاهُ
  162. 162
    أذْهَلَتْكَ الأنوارُ والأنواءُأَوْ بتقبيلِ راحةٍ كانَ لل
  163. 163
    هِ وباللَّه أخذها والعطاءُتَتَّقِي بأْسَها الملوكُ وَتحْظَى
  164. 164
    بالغِنَى من نَوَالِهَا الفُقَراءُلا تَسَلْ سَيْلَ جُودِها إنما يَك
  165. 165
    فِيك مِنْ وكْفِ سُحْبها الأنداءُدَرَّتِ الشاةُ حينَ مرَّتْ عَلَيها
  166. 166
    فلها ثَرْوَةٌ بها وَنَماءُنَبَعَ الماءُ أَثْمَرَ النخلُ في عا
  167. 167
    مٍ بها سَبَّحَتْ بها الحصباءُأحْيَتِ المُرْمِلِينَ مِنْ مِوْتِ جَهْدٍ
  168. 168
    أَعْوَزَ القَوْمَ فيه زادٌ وماءُفتغَدَّى بالصَّاعِ أَلْفٌ جِياعٌ
  169. 169
    وتَرَوَّى بالصَّاعِ ألفٌ ظِمَاءُوَوَفَى قدرُ بَيْضَةٍ مِنْ نُضَارٍ
  170. 170
    دَيْنَ سَلْمَانَ حِينَ حانَ الوفاءُكانَ يُدْعَى قِنّاً فأُعْتِقَ لَمَّا
  171. 171
    أيْنَعَتْ مِنْ نَخيلِه الأَقْنَاءُأفلا تَعْذُرُونَ سَلْمَانَ لَمَّا
  172. 172
    أَنْ عَرَتْهُ مِنْ ذِكْرِهِ العُروَاءُوَأَزالَت بِلَمْسِهَا كلَّ دَاءٍ
  173. 173
    أكْبَرَتْهُ أطِبَّةٌ وَإِسَاءُوعُيُونٌ مَرَّتْ بها وَهْي رُمْدٌ
  174. 174
    فأَرَتْهَا مَا لَمْ تَرَ الزَّرْقَاءُوأَعادَتْ عَلَى قَتَادَةَ عَيْنَاً
  175. 175
    فَهْيَ حتى مماتِه النَّجْلاءُأَوْ بِلَثْمِ التُّرَابِ مِنْ قَدَمٍ لا
  176. 176
    نَتْ حَياءً من مَشْيِهَا الصَّفْواءُمَوْطِئُ الأخمَصِ الَّذِي منه للقل
  177. 177
    لبِ إذا مَضْجَعي أَقَضَّ وِطاءُحَظيَ المسجدُ الحرامُ بمَمْشا
  178. 178
    ها ولم يَنْس حَظه إِيلِيَاءُوَرَمَتْ إذْ رَمَى بها ظُلَمَ اللي
  179. 179
    لِ إلى اللَّه خوفُه والرَّجاءُدَمِيَتْ في الوَغَى لِتَكْسِبَ طِيباً
  180. 180
    ما أراقتْ من الدَّمِ الشُّهداءُفَهْيَ قُطْبُ المحرابِ وَالْحَرْبِ كم دا
  181. 181
    رت عليها في طاعة أَرحاءُوَأُرَاهُ لو لم يُسَكِّنْ بها قب
  182. 182
    لُ حِراءً ماجَتْ بِهِ الدَّأْمَاءُعَجَباً للكُفّارِ زادوا ضلالاً
  183. 183
    بالذي فيه للعقول اهتداءُوالذي يسألون منه كتابٌ
  184. 184
    مُنْزَلٌ قد أتاهم وارتقاءُأَوَ لم يَكْفِهِمْ من اللَّهِ ذِكْرٌ
  185. 185
    فيه للناس رحمةٌ وشفاءُأَعجزَ الإِنسَ آية منه والجن
  186. 186
    نَ فَهَلَّا يأتي بها البُلَغاءُكلّ يومٍ تُهدَى إلى سامِعِيه
  187. 187
    مُعجِزاتٍ من لفظِه القُرَّاءُتَتَحَلَّى به المسامِعُ والأف
  188. 188
    واه فَهْو الحُلِيُّ وَالحَلْوَاءُرَقَّ لَفْظاً وراق معنىً فجاءَتْ
  189. 189
    في حُلاها وحَلْيِها الخَنْسَاءُوأرَتْنَا فيه غوامضَ فضلٍ
  190. 190
    رِقَّةٌ مِنْ زُلالِهَا وَصَفاءُإنما تُجْتَلَى الوُجُوهُ إذَا ما
  191. 191
    جُلِيَتْ عِنْ مِرْآتِهَا الأصْداءُسُوَرٌ منه أشْبَهَتْ صُوَراً مِن
  192. 192
    نَا ومِثْلُ النَّظَائِر النُّظَراءُوالأقاويل عندَهمْ كالتماثي
  193. 193
    لِ فلا يُوهِمَنَّكَ الخطباءُكم أبانَتْ آياتُهُ من علومٍ
  194. 194
    عن حُروفٍ أبانَ عنها الهجاءُفهْي كالحَبِّ والنَّوَى أعجبَ الزُّر
  195. 195
    راعَ منهُ سنابلٌ وَزَكاءُفأطالوا فيه التردُّدَ وَالرَّي
  196. 196
    بَ فقالوا سِحْرٌ وقالوا افتراءُوإذا البيِّنَاتُ لَمْ تُغْنِ شيئاً
  197. 197
    فَالتماسُ الهُدَى بِهِنَّ عَناءُوإذا ضلَّتِ العُقول على عِلْ
  198. 198
    مٍ فماذا تقوله الفُّصَحاءُقومَ عيسى عاملْتم قومَ موسى
  199. 199
    بالذي عامَلَتْكُم الحُنفاءُصَدَّقوا كُتْبَكُمُ وكذَبْتُمْ
  200. 200
    كُتبَهُمُ إنّ ذا لَبِئْسَ البَواءُلو جحدنا جُحُودَكم لاستويْنَا
  201. 201
    أوَ للحقِّ بالضَّلالِ استواءُمَا لَكُم إِخْوَةَ الكِتابِ أُناساً
  202. 202
    ليس يُرْعَى للحقِّ منكم إخاءُيَحْسُدُ الأولُ الأخيرَ وما زا
  203. 203
    لَ كذا المُحْدَثُونَ وَالقُدَمَاءُقد عَلِمْتُم بِظلمِ قابيل هابي
  204. 204
    لَ ومظلومُ الإِخْوَةِ الأَتْقِيَاءُوسمِعْتم بكَيْدِ أَبناءِ يعقو
  205. 205
    بَ أَخَاهم وكلُّهم صُلَحَاءُحِينَ أَلْقَوْهُ في غَيابَةِ جُبٍّ
  206. 206
    وَرَمَوْهُ بالإفْكِ وَهْوَ بَراءُفتأَسَّوْا بِمَن مَضَى إذْ ظَلَمتمْ
  207. 207
    فالتَّأَسِّي لِلنَّفْسِ فيه عَزَاءُأتُرَاكُم وَفَّيْتُم حينَ خَانُوا
  208. 208
    أم تُرَاكُمْ أَحْسَنْتُمُ إذْ أساؤُوابَلْ تَمَادَتْ عَلَى التَّجَاهُلِ آبَا
  209. 209
    ءٌ تَقَفَّتْ آثَارِهَا الأَبناءُبَيَّنَتْهُ تَوْراتُهُمْ وَالأَناجِي
  210. 210
    لُ وَهم في جُحُودِهِ شُرَكاءُإنْ تقولوا ما بَيَّنَتْهُ فما زَا
  211. 211
    لَتْ بها عن عيونهم غشوَاءُأو تقولوا قد بَيَّنَتْهُ فما لِلْ
  212. 212
    أُذْنِ عما تقوله صَمَّاءُعَرَفُوهُ وَأنْكَرَوهُ وَظُلمَاً
  213. 213
    كَتَمَتْهُ الشَّهَادَةَ الشُّهَدَاءُأوَ نُورُ الإِلهِ تُطْفِئُهُ الأَفْ
  214. 214
    واهُ وَهْوَ الذي به يُسْتَضاءُأوَلا يُنْكِرُونَ مَن طَحَنَتْهُم
  215. 215
    بِرَحاها عِنْ أمْرِهِ الْهَيجاءُوَكَساهم ثَوْبَ الصَّغارِ وقد
  216. 216
    طُلَّت دِماً منهم وصِينَتْ دِمَاءُكيف يَهدِي الإِله منهم قلوباً
  217. 217
    حَشْوُها من حَبِيبِهِ الْبَغْضاءُخَبِّرونَا أهلَ الكِتَابَيْنِ من أَيْ
  218. 218
    نَ أَتَاكُم تَثْليثكم والبَداءُمَا أتى بالعقِيدَتَيْنِ كتابٌ
  219. 219
    واعتقادٌ لا نَصَّ فيه ادِّعاءُوالدَّعاوَى ما لم تُقيموا عليها
  220. 220
    بَيِّنَاتٍ أبناؤُها أَدْعِياءُليت شعري ذِكرُ الثلاثةِ وَالوا
  221. 221
    حِدِ نَقْصٌ في عَدِّكم أمْ نَماءُكيف وَحَّدْتُم إِلهاً نَفَى التَّو
  222. 222
    حِيدَ عنه الآباءُ والأَبناءُأإِلهٌ مُرَكَّبٌ ما سَمِعْنَا
  223. 223
    بإِلهٍ لذاتِهِ أَجْزَاءُأَلِكُلٍّ منهم نَصِيبٌ مِنَ المُل
  224. 224
    كِ فَهَلَّا تَمَيَّزُ الأَنْصِبَاءُأم هُمُ حَلّلوُا بها شِرْكَةَ الأب
  225. 225
    دَانِ أمْ هُمْ لبعضِهم كُفَلاءُأتراهم لحاجةٍ واضطرارٍ
  226. 226
    خَلَطُوهَا ومَا بَغَى الخُلَطَاءُأهُوَ الرَّاكِبُ الحمارَ فيا عَجْ
  227. 227
    زَ إِلهٍ يَمَسُّهُ الإِعْيَاءُأمْ جميعٌ عَلَى الحمار لقد جَل
  228. 228
    لَ حِمَارٌ بِجَمْعِهِم مَشَّاءُأم سِواهم هُو الإِلهُ فما نِسْ
  229. 229
    بَةُ عيسى إليه والإِنْتِمَاءُأم أردتُم بها الصفاتِ فلمْ خُص
  230. 230
    صَتْ ثُلاثٌ بِوصفِه وَثُناءُأم هُو ابنٌ للَّه ما شاركته
  231. 231
    في معاني النُّبُوَّةِ الأَنبياءُقتلَتْهُ اليهودُ فيما زَعَمْتُم
  232. 232
    وَلأَمْواتِكم به إحياءُإنَّ قَوْلاً أَطْلَقْتُمُوهُ عَلَى الل
  233. 233
    هِ تعالى ذِكْرا لقَوْلٌ هُراءُمِثْلَ مَا قَالَت اليهودُ وكلٌّ
  234. 234
    لَزِمَتْهُ مقالَةٌ شَنعاءُإذْ همُ اسْتَقْرَؤُوا البَداءَ وكم سا
  235. 235
    قَ وَبَالاً إِليهم اسْتِقْرَاءُوَأَرَاهم لم يجعلُوا الواحِدَ القَه
  236. 236
    هارَ في الخَلْقِ فاعلاً ما يشاءُجَوَّزُوا النَّسْخَ مِثْلَما جوَّزُوا المس
  237. 237
    خَ عَلَيْهِم لو أنهم فُقهاءُهُوَ إِلَّا أَن يُرْفَعَ الحكمُ بالحك
  238. 238
    مِ وخَلْقٌ فيه وأمرٌ سَواءُولحُكمٍ من الزمانِ انتهاءٌ
  239. 239
    ولحُكم من الزمانِ ابتداءُفَسَلُوهم أكان في مسخِهِم نَسْ
  240. 240
    خٌ لآيات اللَّه أم إنشاءُوَبَدَاءٌ في قَوْلِهمْ نَدِمَ الل
  241. 241
    هُ عَلَى خَلْقِ آدمٍ أمْ خَطاءُأم مَحَا اللَّهُ آية الليل ذكراً
  242. 242
    بعدَ سَهْوٍ ليوجَدَ الإِمْساءُأم بدا للإِلهِ في ذَبْحِ إِسْحَا
  243. 243
    قَ وقد كان الأمر فيه مَضاءُأوَ ما حَرَّمَ الإِلهُ نِكَاحَ ال
  244. 244
    أُختِ بعدَ التحليلِ فَهْوَ الزِّناءُلا تُكَذِّبْ إنَّ اليَهُودَ وقد زا
  245. 245
    غُوا عن الحقِّ مَعْشَرٌ لُؤَماءُجَحَدُوا المصطفى وآمن بالطا
  246. 246
    غُوتِ قومٌ همْ عندهمْ شُرَفاءُقتَلوا الأَنبياءَ وَاتَّخَذُوا العِج
  247. 247
    لَ أَلا إنهم هم السُّفَهاءُوسَفيهٌ من ساءَه المنُّ والسَّلْ
  248. 248
    وَى وأَرضاهُ الفُومُ وَالقِثَّاءُمُلِئَتْ بالخبيثِ منهم بُطُونٌ
  249. 249
    فَهْيَ نَارٌ طِباقُها الأمعاءُلو أُرِيدُوا في حال سَبْتٍ بخيرٍ
  250. 250
    كان سَبْتَاً لديهمُ الأَربِعاءُهُوَ يومٌ مُبارَكٌ قيلَ للتص
  251. 251
    ريفِ فيه من اليهود اعتداءُفَبِظُلْمٍ منهمُ وكفْرٍ عَدَتْهُم
  252. 252
    طَيِّبَاتٌ في تَرْكِهنَّ ابْتِلاءُخُدِعوا بالمنافقين وهل يَنْ
  253. 253
    فُقُ إلَّا على السفيهِ الشَّقاءُواطمأنوا بقَوْلِ الَاحزاب إِخوا
  254. 254
    نِهِمُ إِننا لكم أولياءُحالَفوهم وخالفوهم ولمْ أَدْ
  255. 255
    رِ لماذا تخالَفَ الحُلفاءُأسلَمُوهم لأَوَّلِ الحَشْرِ لا مِي
  256. 256
    عادُهم صادقٌ ولا الإِيلاءُسكَنَ الرُّعْبُ والخَرابُ قلوباً
  257. 257
    وبُيُوتاً منهمُ نعاها الجَلاءُوَبِيَوْمِ الأحزابِ إِذْ زاغتِ الأَب
  258. 258
    صَارُ فيهم وضلتِ الآراءُوتَعَدَّوْا إلى النبيّ حدوداً
  259. 259
    كان فيها عليهم العُدَوَاءُوَنَهَتْهُم وما انتهت عنه قوم
  260. 260
    فأُبيدَ الأَمَّارُ والنَّهاءُوتعاطَوْا في أحمدٍ مُنْكَرَ القَوْ
  261. 261
    لِ وَنُطقُ الأَراذِلِ العَوْراءُكلُّ رِجْسٍ يَزِيدُه الخُلُقُ السُّو
  262. 262
    ءُ سِفاهاً والمِلَّةُ العَوْجاءُفانظروا كيف كان عاقبة القوْ
  263. 263
    مِ وَما ساق لِلْبَذِيِّ البَذَاءُوجَد السَّبَّ فيه سُمَّاً وَلم يَدْ
  264. 264
    رِ إِذْ المِيمُ في مواضِعَ بَاءُكانَ مِن فيه قتلُه بِيَدَيْهِ
  265. 265
    فهو في سوء فِعله الزَّبَّاءُأوْ هُوَ النحلُ قَرْصُهَا يَجْلُبُ الحَت
  266. 266
    فَ إليها وما له إنْكَاءُصَرَعَتْ قومَهُ حبائِلُ بَغْيٍ
  267. 267
    مَدَّها المكرُ منهم والدَّهاءُفأتتهم خيلٌ إلى الحرب تختا
  268. 268
    لُ وللخيْلِ في الوغَى خُيَلاءُقَصَدَتْ فيهم القنا فقَوافِي ال
  269. 269
    طعْنِ منها ما شأنها الإيطاءُوأثَارَتْ بأرضِ مكةَ نَقْعَاً
  270. 270
    ظُنَّ أن الغُدُوَّ منها عِشاءُأحْجَمَتْ عندهُ الحجُون وأكْدى
  271. 271
    عِنْد إعطائه القليلَ كَدَاءُوَدَهَتْ أَوْجُهاً بها وبيوتاً
  272. 272
    مُلّ منها الإكفاءُ والإقواءُفَدَعَوْا أحْلَمَ البريَّةِ والعفْ
  273. 273
    وُ جوابُ الحليمِ والإغْضاءُناشدوه القُرْبَى التي من قُرَيْش
  274. 274
    قطعَتْهَا التِّراتُ والشَّحْناءُفعَفا عَفْوَ قَادرٍ لم يُنَغِّصْ
  275. 275
    هُ عليهم بما مضى إغراءُوإذا كان القطْع وَالوصلُ لل
  276. 276
    هِ تَسَاوَى التَّقْرِيبُ وَالإِقْصاءُوسواءٌ عليه فيما أتاهُ
  277. 277
    مِنْ سِواهُ المَلامُ وَالإطْراءُوَلَو انَّ انتقامَهُ لِهَوَى النَّف
  278. 278
    سِ لَدَامَتْ قطيعةٌ وَجَفَاءُقام للَّه في الأُمورِ فأَرْضَى ال
  279. 279
    لهَ منه تَبايُنٌ وَوَفاءُفِعْلُهُ كلُّهُ جَمِيلٌ وَهل يَنْ
  280. 280
    صَحُ إلّا بمَا حَوَاهُ الإناءُأطْربَ السامعينَ ذِكْرُ عُلاهُ
  281. 281
    يا لَرَاحٍ مَالَتْ بهَا النُّدَماءُالنبيُّ الأميُّ أعلمُ مَنْ أس
  282. 282
    نَدَ عنه الرُّوَاةُ وَالحكَماءُوَعَدَتْنِي ازْدِيَارَهُ العامَ وَجْنا
  283. 283
    ءٌ وَمَنَّتْ بِوَعْدِها الوجْناءُأفلا أنْطَوِي لها في اقْتضائِي
  284. 284
    ه لِتُطْوَى ما بَيْنَنا الأَفْلاءُبألُوفِ البَطْحاءِ يُجْفِلُهَا النِّي
  285. 285
    لُ وقد شَفَّ جَوْفَهَا الإِظْماءُأنْكَرَتْ مِصْرَ فَهيَ تَنْفِرُ ما لا
  286. 286
    حَ بِنَاءٌ لِعَيْنِهَا أوْ خَلاءُفأَقَضّتْ عَلَى مبَارِكها بِرْ
  287. 287
    كَتهَا فالبُّوَيْبُ فالخَضْراءُفالقِبَابُ التي تَلِيها فبِئْرُ ال
  288. 288
    نخْلِ وَالرَّكْبُ قائِلُونَ رِوَاءُوَغَدَتْ أَيْلَةُ وَحِقْلٌ وَقُرٌّ
  289. 289
    خَلْفَها فَالمَغَارَةُ الفَيْحَاءُفعيونُ الأَقْصَابِ يَتبعُها النَّب
  290. 290
    كُ وَيتْلو كُفَافَةَ العَوْجاءُحاوَرَتْهَا الحوراءُ شَوْقاً فينبو
  291. 291
    عٌ فَرَقَّ اليَنْبُوعُ وَالْحَوْراءُلاحَ بالدَّهْنَوَيْنِ بَدْرٌ لها بَع
  292. 292
    دَ حُنَيْنٍ وَحَنَّتِ الصَّفْرَاءُونَضَتْ بَزْوَةٌ فرابغُ فالجُحْ
  293. 293
    فَةُ عنها ما حاكه الإِنضاءُوأرَتْهَا الخَلاصَ بئْرُ عَليٍّ
  294. 294
    فَعِقَابُ السَّوِيقِ فالخَلصاءُفهْيَ من ماء بئْرِ عُسفَانَ أو مِنْ
  295. 295
    بَطْنِ مَرٍّ ظمآنةٌ خَمْصَاءُقَرَّبَ الزَّاهِرَ المساجِدُ منها
  296. 296
    بخُطاها فالبُطءُ منها وَحاءُهذه عِدَّةُ المنازلِ لا ما
  297. 297
    عدَّ فيه السّماكُ وَالعَوَّاءُفكأَني بها أُرَحِّلُ منْ مَك
  298. 298
    كَةَ شمساً سماؤُها البَيْداءُمَوْضِعُ البَيْتِ مَهْبِطُ الوَحْي مأْوى ال
  299. 299
    رسلِ حيثُ الأنوارُ حيثُ البَهاءُحيثُ فرضُ الطَّوَافِ والسَّعْيُ وَالحل
  300. 300
    قُ وَرَمْيُ الجِمار وَالإِهداءُحَبَّذا حَبَّذَا معاهِدُ منها
  301. 301
    لم يُغَيِّرْ آياتِهِنَّ البِلاءُحَرَمٌ آمِن وَبَيْتٌ حَرامٌ
  302. 302
    وَمَقَامٌ فيه المُقامُ تَلاءُفَقَضَيْنَا بها مَناسِكَ لا يُح
  303. 303
    مَدُ إلّا في فِعْلِهِنَّ القضاءُوَرَمَيْنَا بها الفِجَاجَ إلَى طَيْ
  304. 304
    بَةَ والسَّيْرُ بالمطايا رِماءُفأصَبْنا عَنْ قَوْسِها غَرضَ القُر
  305. 305
    بِ وَنِعْمَ الخَبِيئَةُ الكَوْمَاءُفرأينا أرضَ الحَبيبِ يَغُضُّ ال
  306. 306
    طرفَ منها الضياءُ وَالْلأْلاءُفكأنَّ البَيْدَاءَ مِنْ حيثُما قا
  307. 307
    بَلَتِ العَينَ رَوْضَة غَنَّاءُوكأَنَّ البِقاعَ زَرَّتْ عليها
  308. 308
    طَرَفَيْها مُلاءَةٌ حَمْرَاءُوكأَنَّ الأَرجاء تَنشُر نَشْر ال
  309. 309
    مِسْكِ فيها الجَنُوبُ وَالجِرْبِياءُفإذا شِمتَ أو شَمِمْتَ رُبَاها
  310. 310
    لاحَ منها برقٌ وفاحَ كِباءُأيَّ نُورٍ وَأيَّ نَوْرٍ شَهِدْنا
  311. 311
    يَوْمَ أَبْدَت لَنا القِبَابَ قُباءُقَرَّ منها دَمْعِي وفَرَّ اصْطبَارِي
  312. 312
    فدُمُوعي سَيْلٌ وصَبْرِي جُفاءُفترى الرَّكْبَ طائرِينَ من الشَّوْ
  313. 313
    قِ إِلى طَيْبَةٍ لَهُمْ ضَوْضاءُوكأَنَّ الزُّوَّارَ مَا مَسَّتِ البَأْ
  314. 314
    ساءُ منهم خَلْقاً ولا الضَّرَّاءُكلُّ نفسٍ منها ابتهال وسؤْلٌ
  315. 315
    ودُعاءٌ وَرَغْبَة وَابْتِغَاءُوَزَفيرٌ تَظُنُّ منه صُدوراً
  316. 316
    صادحاتٍ يَعْتادُهُنَّ زُقاءُوَبُكَاءٌ يُغْرِيِهِ بالعين مَدّ
  317. 317
    وَنجيبٌ يَحُثُّه اسْتِعلاءُوجُسومٌ كَأَنَّمَا رَحَضَتْهَا
  318. 318
    منْ عظيم المَهَابَةِ الرُّحَضاءُوَوجُوهٌ كأَنَّما ألْبَسَتْها
  319. 319
    منْ حياءٍ ألوانَها الحرْباءُودموعٌ كأنّما أرسلتها
  320. 320
    من جفونٍ سحابةٌ وطفاءُفَحَطَطْنا الرِّحالَ حيثُ يحَطُّ ال
  321. 321
    وِزْرُ عنّا وترفع الحوجاءُوَقَرَأْنا السلامَ أكْرَمَ خلق ال
  322. 322
    لَه مِنْ حيثُ يُسمَعُ الإقْراءُوذهلنا عند اللقاء وكم أَذْ
  323. 323
    هَلَ صَبَّاً من الحَبيبِ لِقاءُوَوَجمنَا مِنَ المَهَابَةِ حتَّى
  324. 324
    لا كلامٌ منا ولا إيماءُوَرَجَعْنا وَللقلُوبِ التفاتا
  325. 325
    تٌ إليه وللجُسوم انْثِناءُوَسَمحْنا بما نُحِبُّ وقد يَس
  326. 326
    مَحُ عند الضرورةِ البُخلاءُيا أبا القاسمِ الذي ضِمنَ إِقسا
  327. 327
    مِي عليه مَدْحٌ لهُ وَثَنَاءُبالعلومِ التي عَليكَ مِن الل
  328. 328
    هِ بلا كاتِبٍ لها إِمْلاءُومسير الصَّبا بنصْرِك شَهْرا
  329. 329
    فكأَنَّ الصَّبا لَدَيكَ رُخاءُوَعَلِيٍّ لمَّا تَفَلْتَ بِعَيْنَيْ
  330. 330
    هِ وكلتاهما مَعاً رمْداءُفَغَدا ناظراً بِعَيْنَيْ عُقَابٍ
  331. 331
    في غَزاةٍ لها العُقَابُ لِواءُوَبِرَيْحانَتَيْنِ طيبُهُما مِن
  332. 332
    كَ الذي أودعتهُما الزَّهْراءُكُنْتَ تُؤْوِيهِمَا إليك كما آ
  333. 333
    وَتْ من الخَطِّ نُقْطَتَيْهَا اليَاءُمِنْ شهيدَيْنِ ليس يُنْسِيَني الطَّف
  334. 334
    فُ مُصابَيْهِما وَلا كَرْبَلاءُمَا رَعَى فيهما ذِمامَك مرؤو
  335. 335
    سٌ وَقد خانَ عَهْدَكَ الرُّؤساءُأبْدَلوا الودَّ وَالحَفيظَةَ في القُرْ
  336. 336
    بَى وَأَبدَتْ ضِبَابها النَّافِقاءُوَقَسَتْ منهم قلوبٌ عَلَى مَنْ
  337. 337
    بَكَتِ الأرضُ فقدَهم والسماءُفابْكِهِمْ ما اسْتَطَعْتَ إنَّ قليلاً
  338. 338
    في عَظيمٍ مِن المُصابِ البُكاءُكلَّ يوْمٍ وَكلُّ أَرْضٍ لِكَرْبي
  339. 339
    منهمُ كَرْبَلا وَعاشورَاءُآلَ بَيْتِ النبيِّ إِنَّ فُؤادِي
  340. 340
    ليسَ يُسْلِيهِ عَنْكم التَّأْسَاءُغيرَ أَنِّي فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى الل
  341. 341
    هِ وَتَفْوِيضِيَ الأُمورَ بَراءُرُبَّ يومٍ بِكَربَلاءَ مُسيئٍ
  342. 342
    خَفَّفَتْ بعض وِزْرِهِ الزَّوْراءُوَالأَعادِي كَأَنَّ كلَّ طَرِيحٍ
  343. 343
    منهمُ الزَّقُّ حُلَّ عَنْه الوِكاءُآلَ بيتِ النبيِّ طبتُم فطابَ الْ
  344. 344
    مَدْحُ لِي فيكُمُ وَطابَ الرّثاءُأنا حَسَّانُ مَدْحِكم فإذَا نُحْ
  345. 345
    تُ عليكمْ فإنَّنِي الخنساءُسُدْتُمُ النّاسَ بالتُّقَى وَسِواكم
  346. 346
    سَوَّدَتْهُ البَيْضاءُ والصَّفْراءُوَبِأصحابك الذين همُ بَعْ
  347. 347
    دَكَ فينا الهُداةُ وَالأوْصِياءُأَحْسَنُوا بعدكَ الخِلافَةَ فِي الدي
  348. 348
    نِ وَكلٌّ لِما تَوَلَّى إزَاءُأَغْنياءٌ نزاهَةً فُقَرَاء
  349. 349
    عُلَمَاءٌ أَئمَّةٌ أُمَرَاءُزَهِدُوا في الدُّنَا فما عُرِفَ المَي
  350. 350
    لُ إلَيْهَا منهم وَلا الرَّغْبَاءُأَرْخَصُوا في الوغَى نُفُوسَ مُلُوكٍ
  351. 351
    حارَبُوها أسلابُها إغْلاءُكلُّهُمْ في أحكامه ذو اجتهادٍ
  352. 352
    وَصَوابٍ وَكُلُّهمْ أَكفاءُرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ وَرَضُوا عَنْ
  353. 353
    هُ فأنَّى يَخطو إليهم خَطَاءُجاء قَوْمٌ مِنْ بَعْدِ قَوْمٍ بحَقٍّ
  354. 354
    وَعَلَى المَنْهَجِ الحَنِيفِيِّ جاؤواما لموسى وَلا لعِيسى حَوارِي
  355. 355
    يُونَ في فَضْلِهم وَلا نُقَبَاءُبأَبي بَكْرٍ اِلذي صَحَّ لِلنَّا
  356. 356
    سِ به في حياتك الإِقتِداءُوالمُهَدِّي يَوْمَ السَّقِيفَةِ لَما
  357. 357
    أرْجَفَ الناسُ أنه الدَّأْدَاءُأَنقذَ الدينَ بعدَ ما كان للد
  358. 358
    دينِ عَلَى كلِّ كُرْبَةٍ إشْفَاءُأَنْفَقَ المالَ في رِضَاكَ وَلا مَن
  359. 359
    نٌ وَأَعْطَى جَمَّاً وَلا إكْداءُوأبي حَفْصٍ الذي أظهر الل
  360. 360
    هُ به الدينَ فارعَوى الرُّقباءُوالذي تَقْرُبُ الأباعِدُ في الل
  361. 361
    هِ إليه وَتَبْعُدُ القُرَباءُعُمَر بن الخطابِ مَنْ قَوْلُهُ الفَص
  362. 362
    لُ ومَنْ حُكْمُهُ السَّوِيُّ السّواءُفَرَّ منه الشيطانُ إذْ كانَ فارو
  363. 363
    قاً فلِلنَّارِ مِنْ سَنَاهُ انْبِراءُوَابْن عفَّانَ ذِي الأيادي التي طا
  364. 364
    لَ إلى المصطفى بها الإِسْدَاءُحَفَر البِئْرَ جَهَّزَ الجَيْشَ أهْدَى الْ
  365. 365
    هَدْيَ لما أنْ صَدَّهُ الأعْداءُوَأبَى أنْ يَطُوفَ بالبيتِ إذْ لمْ
  366. 366
    يَدْنُ منه إلى النبيِّ فِناءُفَجَزَتْهُ عنها بِبِيعَةِ رِضْوا
  367. 367
    نٍ يَدٌ مِنْ نَبِيِّهِ بَيْضَاءُأدَبٌ عنده تَضَاعَفَتِ الأع
  368. 368
    مالُ بالترْكِ حَبَّذَا الأُدَباءُوَعَلِيٍّ صِنْوِ النبيّ وَمَنْ دِي
  369. 369
    نُ فُؤادِي وِدادُهُ وَالوَلاءُوَوَزيرِ ابن عَمِّه في المعالي
  370. 370
    ومِنَ الأهلِ تُسْعَدُ الوُزَراءُلم يَزِدْهُ كَشْفُ الغِطاءِ يَقِيناً
  371. 371
    بَل هُوَ الشمْسُ ما عليه غِطاءُوبباقِي أصحابِكَ المُظْهِرِ التَّرْ
  372. 372
    تيبِ فينا تَفْضِيلُهم والولاءُطَلْحَةِ الخَيْرِ المُرْتَضِيهِ رَفيقاً
  373. 373
    وَاحداً يومَ فَرَّت الرُّفَقَاءُوَحَوارِيِّكَ الزُّبَيْرِ أبي القَرْ
  374. 374
    مِ الذي أَنْجَبَتْ بِهِ أسماءُوَالصَّفِيَّيْنِ تَوْأَمِ الفضل سَعْدٍ
  375. 375
    وسَعِيدٍ إنْ عُدَّتِ الأصْفياءُوابْنِ عَوْفٍ مَنْ هَوَّنَتْ نفسُه الدُّن
  376. 376
    يَا بِبَذْلٍ يُمِدُّهُ إثْراءُوالمُكَنَّى أبا عُبيْدَةَ إذْ يَعْ
  377. 377
    زِي إليه الأمانةَ الأُمَناءُوَبِعَمَّيْكَ نَيِّرَي فَلَكِ المَج
  378. 378
    دِ وكلٌّ أتَاهُ منك إتاءُوبأمِّ السِّبْطَيْنِ زَوْجِ عَلِيٍّ
  379. 379
    وَبَنِيها وَمَنْ حَوَتْهُ العَبَاءُوَبِأَزواجكَ اللَّواتي تَشَرَّفْ
  380. 380
    ن بأنْ صانَهُنَّ منك بِناءُالأمانَ الأمانَ إنَّ فُؤادِي
  381. 381
    من ذُنوبٍ أَتَيْتُهُنَّ هَواءُقد تَمَسَّكْتُ مِنْ وِدَادِكَ بالحَب
  382. 382
    لِ الذي اسْتَمْسَكَتْ به الشفَعاءُوَأبى اللَّهُ أنْ يَمَسَّنِيَ السُّو
  383. 383
    ءُ بحالٍ وَلِي إليك الْتِجاءُقد رَجَوْناكَ للأُمورِ الّتي أب
  384. 384
    رَدُها فِي فُؤَادِنا رَمْضاءُوَأَتَيْنا إليكَ أَنْضاءَ فَقْرٍ
  385. 385
    حَمَلَتْنا إلى الغِنَى أَنْضاءُوانْطَوَتْ في الصُّدُورِ حاجاتُ نفسٍ
  386. 386
    ما لها عَنْ نَدَى يَدَيْكَ انْطِوَاءُفأَغِثْنَا يَا مَنْ هُوَ الغَوثُ والغَيْ
  387. 387
    ثُ إذا أَجْهَدَ الورَى اللّأْوَاءُوَالجَوَادُ الذِي به تُفْرَجُ الغُم
  388. 388
    مَةُ عَنا وتُكْشَفُ الحَوْباءُيا رحيماً بالمؤمنين إذا ما
  389. 389
    ذَهِلَت عن أبنائها الرُّحَماءُيا شفيعاً في المُذنبين إذا أش
  390. 390
    فقَ مِنْ خَوفِ ذَنْبِهِ البُرَآءُجُدْ لعاصٍ ومَا سِوايَ هُوَ العا
  391. 391
    صِي وَلكنْ تَنَكُّرِي اسْتِحْياءُوتَدَارَكْهُ بالعناية ما دا
  392. 392
    مَ له بالذِّمامِ منك ذماءُأخَّرَتْهُ الأعمالُ والمالُ عَمَّا
  393. 393
    قدَّمَ الصَّالحُونَ والأغنياءُكل يومٍ ذُنُوبُهُ صاعداتٌ
  394. 394
    وعليها أنفاسُهُ صُعَدَاءُأَلِفَ البِطْنَةَ المُبَطِّئَة السَّيْ
  395. 395
    رِ بدار بها البِطانُ بِطَاءُفَبَكَى ذَنْبَهُ بِقَسْوَةِ قَلْبٍ
  396. 396
    نَهَتِ الدَّمْعَ فالبُكاءُ مُكاءُوغَدَا يَعْتِبُ القَضَاءُ ولا عذ
  397. 397
    ر لعاص فيما يسوق القضاءُأوثقته من الذنوب دُيُونٌ
  398. 398
    شَدَّدَتْ فِي اقْتِضائِها الغُرَماءُما لَهُ حِيلَةٌ سِوَى حِيلَةِ المُو
  399. 399
    ثَقِ إِمَّا تَوَسُّلٌ أَوْ دُعَاءُرَاجِياً أَنْ تعودَ أعمالُه السُّو
  400. 400
    ءُ بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَهْيَ هَباءُأَوْ تُرَى سَيِّئاتُهُ حَسَناتٍ
  401. 401
    فيقَالُ اسْتحالتِ الصَّهْباءُكلُّ أمْرٍ تُعنَى به تُقْلَبُ الأعْ
  402. 402
    يانُ فيه وتَعْجَبُ البُصَراءُرُبَّ عَيْنٍ تَفَلْتَ في مائها المِلْ
  403. 403
    حِ فأضْحَى وَهْوَ الفُراتُ الرَّوَاءُآهِ مِما جَنَيْتُ إنْ كانَ يُغْنِي
  404. 404
    ألِفٌ مِنْ عَظيمِ ذنْبٍ وهاءُأرْتَجِي التَّوْبَةَ النَّصُوحَ وفِي القَلْ
  405. 405
    بِ نفَاقٌ وفي اللسانِ رِياءُومتى يَسْتَقيمُ قَلْبِي ولِلْجِسْ
  406. 406
    مِ اعْوِجَاجٌ مِنْ كَبْرتي وانْحِناءُكُنْتُ في نَوْمَةِ الشَّبابِ فما اسْتَيْ
  407. 407
    قَظْتُ إِلَّا ولِمَّتي شَمْطاءُوتمادَيْتُ أَقْتَفي أَثَرَ القَوْ
  408. 408
    مِ فطالَتْ مَسَافَةٌ واقْتِفَاءُفوَرا السائرينَ وهْوَ أمامِي
  409. 409
    سُبُلٌ وَعْرَةٌ وأرضٌ عَراءُحَمِدَ المُدلِجونَ غِبَّ سُرَاهُم
  410. 410
    وكَفَى مَنْ تَخَلَّف الإِبْطاءُرِحلةٌ لَمْ يَزَلْ يُفنِّدني الصَّي
  411. 411
    فُ إِذَا مَا نَوَيْتُها والشِّتاءُيَتَّقِي حُرُّ وجْهِي الحَرَّ والبَرْ
  412. 412
    دَ وَقَدْ عَزَّ مِنْ لَظى الاتِّقاءُضِقْتُ ذَرْعاً مِمَّا جَنَيْتُ فَيوْمِي
  413. 413
    قَمْطَرِيرٌ وليلَتي دَرْعاءُوَتَذَكَّرْتُ رَحْمَةَ اللَّهِ فالبِش
  414. 414
    رُ لِوَجْهِي أنّى انْتَحَى تِلْقاءُفألحَّ الرَّجاء والخوفُ بالقَلْ
  415. 415
    بِ ولِلْخَوفِ والرَّجا إِخْفاءُصَاحِ لا تأسَ إنْ ضَعُفْتَ عَنِ الطَّا
  416. 416
    عةِ واسْتَأْثَرَتْ بها الأقوياءُإنَّ للَّهِ رَحمةً وأحَقُّ ال
  417. 417
    ناسِ منه بالرَّحمةِ الضُّعَفَاءُفابقَ في العُرْجِ عندَ مُنْقَلَبِ الذَّوْ
  418. 418
    دِ ففِي العَوْدِ تَسْبِقُ العَرْجاءُلا تَقُلْ حاسداً لِغَيْرِك هذَا
  419. 419
    أثْمَرَتْ نَخْلَهُ ونَخْلِي عَفاءُوائْتِ بالمَسْتَطاع مِنْ عَمَل البر
  420. 420
    ر فقدْ يُسْقِطُ الثِّمارَ الإِتاءُوبِحُبِّ النبيِّ فابْغِ رِضَى الل
  421. 421
    هِ فَفِي حُبِّهِ الرِّضا والحِبَاءُيا نبيَّ الهُدَى اسْتِغَاثَةَ مَلْهو
  422. 422
    فٍ أَضَرَّتْ بحالِه الحوْبَاءُيَدَّعِي الحُبَّ وهْوَ يأْمُرُ بالسُّو
  423. 423
    ءِ ومَنْ لِي أنْ تَصْدُقَ الرَّغْبَاءُأَيُّ حُبٍّ يَصِحُّ منه وطَرْفِي
  424. 424
    لِلْكَرَى واصِلٌ وطَيْفُكَ رَاءُليت شِعرِي أَذَاكَ مِنْ عُظمِ ذَنْبٍ
  425. 425
    أمْ حُظُوظُ المُتَيَّمِينَ حُظَاءُإنْ يكُنْ عُظْمُ زَلَّتي حَجْبَ رُؤْيَا
  426. 426
    كَ فقدْ عَزَّ داءَ قلبي الدَّواءُكيف يَصدا بالذَّنْبِ قلبُ مُحِبٍّ
  427. 427
    وله ذِكْرُكَ الجميلُ جِلاءُليسَ يَخفَى عليك في القلبِ داءُ
  428. 428
    ومِنَ الفَوْزِ أنْ أبُثَّكَ شكوَىهِيَ شكوَى إليكَ وهْيَ اقْتضاءُ
  429. 429
    ضُمِّنتها مَدَائح مُستطابٌفيك منها المَديحُ والإصغاءُ
  430. 430
    قلما حاوَلتْ مَدِيحكَ إِلّاسَاعَدَتْهَا مِيمٌ ودالٌ وحَاءُ
  431. 431
    حقَّ لِي فيكَ أنْ أُسَاحِلَ قوْماًسَلَّمَتْ منهم لَدَلْوِي الدِّلاءُ
  432. 432
    إنَّ لِي غيرةً وقد زَاحَمَتْنيفي معاني مَديحِكَ الشُّعراءُ
  433. 433
    ولقلبي فيك الغُلوُّ وأنَّىلِلِساني في مَدْحِكَ الغُلواءُ
  434. 434
    فأَثِبْ خاطِراً يَلَذُّ له مَدْحُك عِلْماً بأَنه اللَّأْلاءُ
  435. 435
    حاكَ مِنْ صَنْعَةِ القَرِيض بُرُوداًلَكَ لم تحْكِ وشْيَها صَنْعَاءُ
  436. 436
    أعجزَ الدُّرَّ نَظمُهُ فاستوتْ فيهِ اليَدَانِ الصَّناعُ والخَرْقَاءُ
  437. 437
    فَارْضَهُ أفْصَحَ امرئٍ نطقَ الضَّادَ فقامتْ تَغَارُ منها الظاءُ
  438. 438
    أبِذِكْرِ الآياتِ أُوفِيكَ مَدْحَاًأيْنَ مِنى وأَيْنَ منها الوفَاءُ
  439. 439
    أمْ أُمَارِي بهِنَّ قَوْمَ نَبِيٍّساءَ ما ظَنَّهُ بِيَ الأغبياءُ
  440. 440
    ولَكَ الأُمَّةُ التي غَبَطَتْهَابكَ لَمَّا أتيْتَها الأنبياءُ
  441. 441
    لَمْ نَخَفْ بَعْدَكَ الضَّلالَ وفيناوَارِثُوا نُورِ هَدْيِكَ العُلَماءُ
  442. 442
    فانْقَضَتْ آيُ الَانبياءُ وَآياتُكَ في الناس ما لَهُنَّ انْقضاءُ
  443. 443
    والكراماتَ منهمُ مُعجزاتٌحازَهَا مِنْ نَوَالِكَ الأولياءُ
  444. 444
    إنَّ مِنْ مُعجزاتِكَ العَجزَ عَنْ وصفِكَ إذْ لا يَحُدُّهُ الإحصاءُ
  445. 445
    كيفَ يَسْتَوعِبُ الكلامُ سَجَاياكَ وَهَلْ تَنْزِحُ البحار الرِّكَاءُ
  446. 446
    ليسَ مِنْ غايَةٍ لِوَصْفِكَ أَبغيها وللْقَوْلِ غايَةٌ وانتهاءُ
  447. 447
    إنما فضلُكَ الزَّمَانُ وآياتُكَ فيما نَعُدُّهُ الآناءُ
  448. 448
    لَمْ أُطِلْ في تَعْدادِ مَدْحِكَ نُطْقيومُرادِي بذلك استقصاءُ
  449. 449
    غير إنيَ ظمآنُ وَجْدٍ ومَا ليبِقَليلٍ مِنَ الورودِ ارْتِواءُ
  450. 450
    فسلامٌ عليك تَتْرَى مِنَ اللهِ وَتَبْقَى به لَكَ البَأواءُ
  451. 451
    وسلامٌ عليك منكَ فما غَيرُك منه لكَ السلام كِفاءُ
  452. 452
    وَسَلامٌ مِنْ كلِّ ما خَلَقَ اللهُ لِتحْيا بِذِكْرِكَ الأملاءُ
  453. 453
    وَصلاةٌ كالمِسْكِ تَحْمِله مِنني شمَالٌ إليكَ أَو نكْباءُ
  454. 454
    وَسَلامٌ عَلَى ضَرِيحِكَ تخْضَللُ به منه تُرْبَةٌ وَعْساءُ
  455. 455
    وَثَنَاءٌ قَدَّمْتَ بينَ يَدَيْ نَجْوَايَ إذْ لم يكن لَديَّ ثَراءُ
  456. 456
    ما أَقَامَ الصلاةَ مَنْ عَبَدَ اللهِ وقامتْ بِربِّهَا الأشياءُ