كتب المشيب بأبيض في أسود

البوصيري

141 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    كَتَبَ المَشِيبُ بأَبْيَضٍ في أَسْوَدبغْضاءَ ما بَيني وبينَ الخُرَّدِ
  2. 2
    خَجِلَتْ عُيُونُ الحُورِ حِينَ وصَفْتُهاوصْفَ المَشيبِ وقُلْنَ لِي لا تَبْعَدِ
  3. 3
    ولِذاكَ أَظْهَرَتِ انْكِسَارَ جُفُونهادَعْدٌ وآذَنَ خَدُّها بِتَوَرُّدِ
  4. 4
    يا جِدَّةَ الشَّيْبِ الَّتِي ما غادَرَتلِنُفُوسِنا مِنْ لَذَّةٍ بمجدَّدِ
  5. 5
    ذَهَب الشَّبابُ وسَوْفَ أذْهَبُ مِثْلَماذَهَبَ الشبابُ وما امرؤٌ بِمُخَلَّدِ
  6. 6
    إنَّ الفَنَاءَ لكلِّ حَيٍّ غايَةٌمَحْتُومَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فكأَنْ قَدِ
  7. 7
    وارَحْمَتا لِمُصَوِّرٍ مَتَطَوِّرفي كلِّ طَوْرٍ صورَةَ المُتَردِّدِ
  8. 8
    قَذَفَتْ به أَيْدِي النَّوَى مِنْ حالِقٍسامِي المَحَلِّ إلى الحَضيضِ الأوهَدِ
  9. 9
    مُسْتَوْحِشٍ فِي أُنْسِهِ مُتعاهِدٍبحنِينِهِ شَوْقَاً لأَوَّلِ مَعْهَدٍ
  10. 10
    مَنَعَتْهُ أَسبابٌ لَدَيْهِ رجُوعَهُفاشتاقَ للأَوْطان شَوْقَ مُقَيَّدِ
  11. 11
    يا لَيْتَهُ لَوْ دامَ نَسْياً ما لَهُمِنْ ذاكِرٍ أوْ أنهُ لم يُولَدِ
  12. 12
    حَمَلَ الهَوَى جَهْلاً بأَثْقَالِ الهَوَىمُسْتَنْجِداً بعزيمةٍ لم تُنْجِدِ
  13. 13
    ما إنْ يَزالُ بما تَكَلَّفَ حَمْلَهُفي خُطَّتَي خَسْفٍ يَرُوحُ وَيَغْتَدِي
  14. 14
    غَرضاً لأَمْرٍ لا تَطيشُ سِهامُهُومُعَرَّضاً لِمُعَنِّفٍ ومُفَنِّدِ
  15. 15
    وَخَلِيفَةٍ في الأرضِ إِلَّا أنَّهمُتَوَعِّدٌ فيها وعيدَ الهُدْهُدِ
  16. 16
    وَجَبَ السُّجُودُ لهُ فلما أنْ عصىقالت خطيئَتُهُ لهُ اركعْ واسْجُدِ
  17. 17
    وَنَبَتْ به الأوطان فهْوَ بِغُرْبَةٍما بينَ أعداءٍ يَسيرُ وحُسَّدِ
  18. 18
    أنفاسه تُحصَى عليه وعلم مايفضى إليه غدا له حُكمُ الغدِ
  19. 19
    أبَداً تَرَاهُ واجِداً أَوْ عادِماًفي حَيْرَةٍ لَقْطَاتُها لم تُنْشَدِ
  20. 20
    يُمسِي ويُصْبِحُ مُتْهِماً أَوْ مُنْجِداًلِمعادِهِ معَ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدِ
  21. 21
    يَرْمِي به سَهْلاً وَوَعْراً زاجِراًبَطْنُ المِسَنِّ به كَظَهْرِ المِبْرَدِ
  22. 22
    مُتَخَوِّفاً منه المصيرَ لِمَنْزِلٍمُسْتَوْبِل المَرْعَى وبيل المَوْرِدِ
  23. 23
    ما إنْ رأى الجاني به أَعْمالَهإِلَّا تَمَنَّى أنَّه لَم يولَدِ
  24. 24
    حَسْبي لَهُ حُبُّ النبيِّ وآلِهِعِنْدَ الإِلهِ وسيلَةً لَمْ تُرْدَدِ
  25. 25
    فإذا أجَبْتَ سؤالَهَ فِي آلِهِسَل تُعْطَ واسْتَمْدِد فَلاحاً تُمْدَدِ
  26. 26
    وأْمَنْ إذا قامَ النبيُّ مَقَامَهُ المَحْمُودَ في الأمرِ المُقيمِ المُقْعِدِ
  27. 27
    وتَزَوَّدِ التَّقْوَى فإن لم تستطعْفمِنَ الصلاة على النبيِّ تَزَوَّدِ
  28. 28
    صلّى عليه اللَّهُ إن صلاةَ مَنْصلّى عليه ذَخيرةٌ لم تَنْفَدِ
  29. 29
    واسمَعْ مَدائحَ آلِ بيتِ المصطفىمِنى ودونَكَ جَمْعُها في المُفرَدِ
  30. 30
    صِنوُ النبيِّ أَخُو النبيِّ وزِيرُهُوَوَليُّهُ فِي كلِّ خَطْبٍ مُؤْيِدِ
  31. 31
    جَدُّ الإِمامِ الشَّاذِليِّ المُنْتَميشَرَفاً إليهِ لِسَيِّدِ عَنْ سَيِّدِ
  32. 32
    أسماؤُهم عِشْرُونَ دُونَ ثَلاثَةٍجاءتْ على نَسَقٍ كأحْرُفٍ أَبْجَدِ
  33. 33
    لِعلِيّ الحَسَنُ انْتَمَى لِمُحمَّدٍعيسى وسِرُّ مُحَمَّدٍ في أَحْمَدِ
  34. 34
    وَاخْتارَ بَطَّالٌ لِورْدٍ يُوشَعاًوبِيُوسُفٍ وافَى قُصَيٌّ يَقْتَدِي
  35. 35
    وبِحاتمٍ فُتِحَتْ سِيادَةُ هُرْمُزٍوغَدا تَمِيمٌ لِلْمَكَارِمِ يَهْتَدِي
  36. 36
    وبِعَبْدِ جَبَّارِ السمواتِ انْتَضَىلِلْفَضْلِ عبد اللَّهِ أيَّ مُهَنَّدِ
  37. 37
    وأتَى عَليٌّ في العُلا يَتْلُوهمفاختِمْ به سُوَرَ العُلا والسُّؤْدُدِ
  38. 38
    أعْنِي أَبا الحَسَنِ الإِمامَ المُجْتَبَىمِنْ هَاشِمٍ والشَّاذِليَّ المَوْلِدِ
  39. 39
    إنَّ الإِمامَ الشَّاذِليَّ طَرِيقُهُفِي الفَضْلِ واضحَةٌ لِعَيْنِ المُهْتَدِي
  40. 40
    فانْقُلْ ولوْ قَدَماً عَلَى آثارِهِفإذَا فَعَلْتَ فَذاكَ آخَذُ بالْيَدِ
  41. 41
    واسْلُكْ طَرِيقَ مُحَمَّدِيِّ شَرِيعَةٍوَحَقِيقةٍ ومُحَمَّديِّ المَحْتِدِ
  42. 42
    مِنْ كلِّ ناحِيَةٍ سَنَاهُ يَلوحُ مِنمِصْبَاحِ نورِ نُبُوَّةٍ مُتَوَقِّدِ
  43. 43
    فَتْحٌ أتى طُوفانُهُ بِمَعَارِفٍتَنُّورُها جُودِيُّ كلِّ مُوَحِّدِ
  44. 44
    قد نالَ غَايَةَ ما يَرُومُ المُنْتَهِيمِنْ رَبِّهِ وَلهُ اجتهادُ المُبْتَدِي
  45. 45
    مُتَمَكِّنٌ في كلِّ مَشْهَدِ دَهْشَةٍأَوْ وَقْفَةٍ ما فَوْقَهَا مِنْ مَشْهَدِ
  46. 46
    مَنْ لا مَقَامَ لَهُ فإنَّ كمالَهُلِلنَّاسِ يُرْجِعُهُ رُجُوعَ مُقَلِّدِ
  47. 47
    قُلْ لِلْمُحَاوِلِ في الدُّنُوِّ مَقَامَهُما العَبْدُ عندَ اللَّهِ كالمُتَعَبِّدِ
  48. 48
    وَالفضلُ ليسَ يَنالُهُ مُتَوَسِّلٌبِتَوَرُّعٍ حَرِجٍ وَلا بِتَزَهُّدِ
  49. 49
    إنْ قَالَ ذاكَ هُوَ الدَّوَاءُ فَقُلْ لهُكُحْلُ الصَّحِيحِ خِلافَ كُحْلِ الأرْمَدِ
  50. 50
    يَمْشي المُصَرِّفُ حيثُ شَاءَ وغيْرُهُيمشِي بحُكْمِ الحَجْرِ حُكْمَ مُصَفَّدِ
  51. 51
    مَنْ كانَ منكَ بمنْظَرٍ وَبِمَسْمَعٍأيُحَالُ منه عَلَى حدِيثٍ مُسْنَدِ
  52. 52
    لِكِلَيْهِمَا الحُسْنَى وَإنْ لم يَسْتَوُوافي رُتْبَةٍ فَقَد اسْتَوَوْا في الموْعِدِ
  53. 53
    كلٌّ لِما شاء الإِلهُ مُيَسَّروالنَّاسُ بَيْنَ مُقَرَّب وَمُشَرَّدِ
  54. 54
    وإذَا تَحَقَّقَتِ العنايَةُ فاسْتَرِحْوإذَا تَخَلَّفَتِ العنايةُ فاجْهَدِ
  55. 55
    أَفْدِي عَلِيّاً في الوجودِ وَكلُّنَابِوُجودِهِ مِنْ كلِّ سوءٍ نَفْتَدِي
  56. 56
    قُطْبُ الزَّمانِ وغَوْثُهُ وإمامُهُعَيْنُ الوجُودِ لسانُ سِرِّ المُوجِدِ
  57. 57
    سادَ الرِّجالَ فَقَصَّرَتْ عَنْ شَأْوِهِهِمَمُ المُؤَوِّبِ لِلْعُلا وَالمُسْئِدِ
  58. 58
    فَتَلَقَّ ما يُلْقِي إليكَ فَنُطْقُهُنُطْقٌ بِرُوحِ القُدْسِ أَيُّ مُؤَيِّدِ
  59. 59
    إمَّا مَرَرْتَ على مكانِ ضَرِيحِهِوَشَمِمْتَ رِيحَ النَّدِّ مِنْ تُرْبِ النَّدِ
  60. 60
    وَرأيتَ أرْضاً فِي الفَلا مُخْضَرَّةًمُخْضَلَّةً منها بِقاعُ الفَدفَدِ
  61. 61
    والوحشُ آمِنَةٌ لَدَيهِ كَأَنَّهاحُشِرَتْ إلى حَرمٍ بأَوَّلِ مَسْجِدِ
  62. 62
    وَوَجدْتَ تَعْظِيماً بِقَلْبِكَ لَوْ سَرَىفي جَلْمَدٍ سَجَدَ الوَرَى لِلجَلمَدِ
  63. 63
    فَقُلِ السَّلامُ عليكَ يا بَحْرَ النَّدَى الطامِي ويا بَحْرَ العلومِ المُزْبِدِ
  64. 64
    يا وارثاً بالفَرْضِ عِلْمَ نَبِيِّهِشَرَفاً وبالتَّعْصِيبِ غيرَ مُفَنَّدِ
  65. 65
    الْيَوْمَ أَحْمَدُ مِنْ عَلِيٍّ وارِثٌحَظَّي عَلِيٍّ مِنْ وِراثَةِ أَحْمَدِ
  66. 66
    يُعزَى الإِمامُ إلَى الإِمامِ وَيَقْتَدِيللمُقْتَدى بِهُدَاهُ فضلُ المُقْتَدِي
  67. 67
    وَالمَرءُ في مِيراثِهِ أتْبَاعُهُفاقْدِرْ إِذَنْ فضلَ النبيِّ مُحَمَّدِ
  68. 68
    خيرِ الوَرَى صلَّى عليه اللَّه ماصَدَعَ الأَسَى قَلْبَاً بِسَجْعِ مُغَرِّدِ
  69. 69
    وسَرَى السُّرُورُ إلَى القلوبِ فَهَزَّهامَسْرَى النَّسيمِ إلَى القَضيبِ الأمْلَدِ
  70. 70
    شَوْقاً لِمُرْسِيَةٍ رَسَتْ آساسَهابعَلِي أَبي العَبَّاسِ فَوْقَ الفَرْقَدِ
  71. 71
    اليَوْمَ قَامَ فَتَى عَلِيٍّ بَعْدَهُكَيمَا يُبَلِّغَ مُرْشِداً عَنْ مُرْشِدِ
  72. 72
    فكأَنَّ يُوشَعَ بعدَ موسى قائمٌبِطَرِيقِهِ المُثْلَى قِيامَ مُؤَكِّدِ
  73. 73
    فليقصِدِ المُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلِهِدارَ البقاءِ مِنَ الطَّرِيقِ الأَقْصَدِ
  74. 74
    فإذَا عزمْتَ على اتِّباعِ سَبِيلِهِفَاسْمَعْ كلامَ أَخِي النَّصيحَةِ ترْشُدِ
  75. 75
    فنِظَامُ أعْمَالِ التُّقَى آدَابُهافاصْحَب بها أهْلَ التُّقَى والسُّؤْدَدِ
  76. 76
    وَتَجَنَّبِ التَّأْوِيلَ في أقْوالِ مَنْصاحَبْتَ مِنْ أهْلِ السعادَةِ تَسْعَدِ
  77. 77
    قدْ فرَّقَ التأوِيلُ بَيْنَ مُقَرَّبٍيَوْمَ السُّجُودِ لآدَمٍ ومُبَعَّدِ
  78. 78
    وَحَذارِ أنْ يَثِقَ المُرِيدُ بِنَفْسِهِوَاحْزِمْ فما الإِصْلاحُ شَأْنُ المُفْسِدِ
  79. 79
    فالوَصْفُ يَبْقَى حُكْمُهُ مَع فَقْدِهِوَالمَرْءُ مَرْدُودٌ إذَا لَمْ يُفْقَدِ
  80. 80
    إنَّ الضَّنِينَ بِنَفسِهِ فِي الأرضِ لايَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وليسَ بمُصعِدِ
  81. 81
    ويظُنُّ إنْ رَكَدَتْ سفينَتُهُ عَلَىأمْوَاجِها ورِياحِها لَمْ تَرْكُدِ
  82. 82
    فاصْحَبْ أَبا العَبَّاسِ أحمدَ آخِذاًيَدَ عارِفٍ بِهَوَى النُّفُوسِ مُنَجِّدِ
  83. 83
    فإذَا سَقَطْتَ عَلَى الخَبير بِدَائهافَاصْبِرْ لِمُرِّ دَوَائِهِ وَتَجَلَّدِ
  84. 84
    وإذَا بَلَغْتَ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ مِنْعِلْمَيْهِ فانْقَعْ غُلَّةَ القَلْبِ الصَّدِي
  85. 85
    فَمَتى رَأى مُوسى الإِرادَةَ عِندَهُخِضرُ الحقيقةِ نَالَ أَقصى المَقصدِ
  86. 86
    وإذَا الفَتَى خُرِقَتْ سَفِينَةُ جِدِّهِلَنَجَاتِهَا وجَدَ الأَسَى غيرَ الدَّدِ
  87. 87
    وتَبَدَّلَتْ أَبَوا الغُلامِ بِقَتْلِهِبأبرَّ مِنهُ لِوَالِدَيْهِ وأَرْشَدِ
  88. 88
    وَأُقِيمَ مُنْتَقَضُ الجِدارِ وَتَحْتَهُكَنْزُ الوُصُولِ إِلى البقاءِ السَّرْمَدِي
  89. 89
    فلْيَهنِ جَمْعاً في الفِراقِ ووُصْلةًمِنْ قاطِعٍ وترَقِّياً مِنْ مُخْلِدِ
  90. 90
    مُغْرىً بِقَتْلِ النَّفْسِ عَمْداً وهْوَ لايُعْطَى إلى القَوَدِ القِيادَ ولا الْيَدِ
  91. 91
    للَّهِ مَقْتُولٌ بِغَيرِ جِنايَةٍكَلِفٌ بِحُبِّ القاتِلِ المُتَعَمِّدِ
  92. 92
    ما زالَ يَعْطِفُها عَلَى مَكْرُوهِهاحتَّى زَكَتْ وَصَفَتْ صفَاءَ العَسْجَدِ
  93. 93
    وأُجِيبَ داعِيها لِرَدِّ مُشَرَّدٍمِنْ أمْرِها طَوْعَاً وَجمْعِ مُبَدَّدِ
  94. 94
    لَمْ تَتْرُكِ التَّقْوَى لها مِنْ عادَةٍأُلِفَتْ ولا لِمَريضها مِنْ عُوَّدِ
  95. 95
    فَلْيَهْنِ أَحْمَدَ كيمياءُ سَعَادَةٍصَحَّتْ فلا نارٌ عليه تَغْتَدِي
  96. 96
    جَعَلَتْهُ لَمْ يَرَ لِلْحَقيقةِ طالباًإِلَّا يَمُدُّ إليهِ راحَةَ مُجْتَدِي
  97. 97
    كلٌّ يَرُوحُ بِشُرْبِ راحِ عُلُومِهِطَرَباً كَغُصْنِ البانَةِ المُتأَوِّدِ
  98. 98
    ضَمنَ الوقارَ لها اعْتدالُ مِزاجِهافَشَرَابُها لا يَنْبَغِي لِمُعَرْبِدِ
  99. 99
    فَضَحَتْ مَعارِفُها مَعارِفَ غَيرِهاوالزَّيْفُ مَفْضُوحٌ بِنَقْدِ الجَيِّدِ
  100. 100
    كَشَفَتْ لهُ الأَسْماعُ عَنْ أَسرارِهافإذَا الوُجُودُ لِمقْلَتَيهِ بِمَرْصَدِ
  101. 101
    وأَرَتْهُ أسبابَ القضاء مُبِينَةًللمستَقيمِ بِعِلْمِها وَالمُلْحِدِ
  102. 102
    تَأبَى علُومُكَ يا فَتَى غَيْرَ التيهيَ فَتْحُ غَيْبٍ فَتْحُهُ لَمْ يُسدَدِ
  103. 103
    قُل لِلَّذينَ تَكلَّفوا زِيَّ التُّقىوَتَخيَّروا لِلدَّرسِ أَلفَ مُجَلَّدِ
  104. 104
    لا تَحْسَبُوا كُحْلَ العُيُونِ بِحِيلةٍإنَّ المَهَا لَمْ تَكْتَحِلْ بالإِثْمِدِ
  105. 105
    ما النَّحْلُ ذَلَّلَتِ الهِدَايَةِ سُبْلَهامِثْلَ الحَمِيرِ تَقُودُها لِلْمَوْرِدِ
  106. 106
    مَنْ أَمْلَتِ التَّقْوَى عليهِ وأَنْفَقَتْيَدُهُ مِنَ الأَكوانِ لا مِنْ مِزْوَدِ
  107. 107
    وأَبِيكَ ما جَمَعَ المَعالِيَ وادِعاًجَمْعَ الأُلوفِ مِنَ الحِسابِ عَلَى اليَدِ
  108. 108
    إلَّا أبو العبَّاسِ أَوْحَدُ عَصْرِهِأكْرِمْ به فِي عَصرِهِ مِنْ أَوْحَدِ
  109. 109
    أفْنَتْهُ فِي التَّوْحِيدِ هِمَّةُ ماجِدٍشَذَّتْ مَقَاصِدُها عَنِ المُتَشَدِّدِ
  110. 110
    ساحَتْ رجالٌ في القِفَارِ وإنّهلَيَسِحُ في مَلَكُوتِ طَرْفٍ مُسْهَدِ
  111. 111
    ولهُ سرائرُ في العُلا خَطَّارَةٌخَطَّارُها ورِكابُها لم تُشْدَدِ
  112. 112
    فالمستقيم أخو الكَرَامَةِ عندَهُلا كلُّ مَنْ رَكِبَ الأُسودَ بأسْوَدِ
  113. 113
    وَأجَلُّ حالِ مُعاملٍ تَبَعِيَّةأُخِذَتْ إلى أَدَبِ المُرِيدِ بِمِقْوَدِ
  114. 114
    فأَتى مِنَ الطُّرقِ القَرِيبِ مَنَالُهاوأتى سِواهُ مِنَ الطَّرِيقِ الأَبْعَدِ
  115. 115
    سَيْفٌ مِنَ الأَنْصَارِ ماضٍ حَدُّهُفاضرِبْ بهِ في النَّائِبَاتِ وهَدِّدِ
  116. 116
    أُثْنِي عليه بِبَاطِنٍ وبِظاهِرٍلا سِرَّ منه بِمُغْمَدٍ ومُجَرَّدِ
  117. 117
    مِنْ مَعْشَرٍ نَصَرُوا النبيَّ وسابَقوامَعَهُ الرِّيَاحَ بِكلِّ نَهْدٍ أَجْرَدِ
  118. 118
    وَثَنَوْا أَعِنَّتَهُمْ وقد تَرَكُوا العِدابالطَّعْنِ بَيْنَ مُجَدَّلٍ ومُقَدَّدِ
  119. 119
    مِنْ كلِّ ذِمْرٍ كالصَّبَاحِ جَبِينُهذَرِبٌ بِخَوْضِ المُعْضِلاتِ مُعَوَّدِ
  120. 120
    وبِكَلِّ أَسْمَرَ أَزْرَقٍ فُولاذُهُوبِكُلِّ أَبيضَ كالنَّجِيعِ مُوَرَّدِ
  121. 121
    شَهِدَ النَّهَارُ لِفَاضِلٍ بمُسَدَّدِمِنْ رأيِه ولِطاعِنٍ بمُسَدِّدِ
  122. 122
    وتَمَخَّضَتْ ظُلَمَ اللَّيَالِي منهمُعَنْ رُكَّعٍ لا يَسْأَمُونَ وسُجَّدِ
  123. 123
    خافَ العَدُوُّ مَغِيبَهُم لِشُهُودِهِموالموتُ يَكْمُنُ فِي الحُسامِ المُغْمَدِ
  124. 124
    السَّاتِروا العَوْرَاتِ مِنْ قَتْلَى العِدايَوْمَ الحَفيظَةِ بالقَنا المُتَقَصِّدِ
  125. 125
    والطَّاعِنُوا النَّجلاءَ يُدْخِلُ كَفَّهُفي إثْرِها الآسي مكانَ المِرْوَدِ
  126. 126
    سَلْ مِنْ سَلِيلِهمُ سُلوكَ سَبيلِهِمْيُرْشِدْكَ أحمدُ للطَّرِيقِ الأحمدِ
  127. 127
    مُسْتَمْطِراً بَرَكاتِهِ مِنْ رَاحَةٍأنْدَى مِنَ الغَيثِ السَّكُوبِ وأَجْوَدِ
  128. 128
    فَمَوَاهِبُ الرَّحْمنِ بين مُصَوَّبٍمنها لِراجِي رحمَةٍ ومُصَعَّدِ
  129. 129
    يا مَنْ أَمُتُّ لهُ بِحِفظِ ذِمامِهِوبِحُسْنِ ظنِّي فيهِ لِي مُسْتَعْبِدِي
  130. 130
    مَوْلايَ دُونَكَ ما شَرَحْتُ بِوَزْنِهِوَرَوِيِّهِ قَلْبَ الكئيبِ الأكْمَدِ
  131. 131
    فاقبَل شِهابَ الدِّينِ عُذْرَ خَرِيدَةٍعَذْرَاءَ تُزْرِي بالعَذَارَى النُّهَّدِ
  132. 132
    مَعْسُولَةٍ ألفاظُها مِنْ كامِلٍأَبرِد حَشىً مِنْ رِيقِها بِمُبَرَّدِ
  133. 133
    طَلَعَتْ مَجَرَّةُ فضلها بِكَواكِبٍدُرِّيَّةٍ مَحْفُوفَةٍ بالأَسْعدِ
  134. 134
    رَامَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ منها مارِدٌلَمَّا أتَتْكَ فَلَمْ يَجِدْ مِنْ مَقْعَدِ
  135. 135
    مِنْ مَنْهَلٍ عَذْبٍ صَفا سلْسَالُهُلا مِنْ صَرىً يَشْوِي الوُجُوهَ مُصَرَّدِ
  136. 136
    بَعَثَتْ إليكَ بها بواعِثُ خاطِرٍمُتَحَبِّبٍ لِجَنابِكُمْ مُتَوَدِّدِ
  137. 137
    صادَفْتُ دُرّاً مِنْ صِفاتِكَ مُثْمَناًفأَعَرْتُهُ منِّي صفَاتِ مُنَضِّدِ
  138. 138
    جاءتْ تُسَائِلُكَ الأمانَ لِخائفٍمِنْ رِبْقَةٍ بِذُنُوبِهِ مُتَوَعِّدِ
  139. 139
    فاضْمَنْ لها دَرْكَ المعادِ ضمانَهابالفَوْزِ عنكَ لِسَامِعٍ وَلِمُنْشِدِ
  140. 140
    فإذا ضَمِنْتَ لهُ فليسَ بِخائِفٍمِنْ مُبْرِقٍ يَوْماً ولا مِنْ مُرْعِدِ
  141. 141
    جاهُ النبيِّ لِكُلِّ عاصٍ واسِعٌوالفضلُ أَجدرُ باقتراحِ المُجتَدِي