حي بلبيس منزلا في العماره

البوصيري

77 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    حَيَّ بُلْبَيْسَ مَنْزِلاً في العِمَارَهْوَتَوَجَّهْ تِلْقَاءَ بِئْرِ عُمَارَهْ
  2. 2
    فالبَتيَّاتِ فالحِرازِ فَتُبتيت َفشُبْرا البَيُّومِ فالخَمَّارَهْ
  3. 3
    وإذا جِئْتَ حَاجِزاً بَيْنَ بَلبَيسَ وَقليوبَ مِنْ خَرابِ فَزارَه
  4. 4
    فارجِعِ السَّيْرِ بَيْنَ بَنْهَا وَأَتريبَ وكلٌّ لِشَاطِئ الْبَحْرِ جَارَه
  5. 5
    وَإذَا ما خَطَرْتَ مِنْ جَانِبِ الرملِ بِفاقُوسَ فاقْصِدِ الخَطَّارَهْ
  6. 6
    وَشَمَنْدِيلَ وهْيَ مَنْزِلَةُ الجيشِ وَسَعْدَانَةٍ مَحَلِّ غِرَارَهْ
  7. 7
    خَلِّنِي مِنْ هَوَى البَداوةِ إنيلَسْتُ أَهْوَى إِلَّا جَمالَ الحَضارَهْ
  8. 8
    واقْرِ تِلْكَ القُرَى السلامَ فَإِن أَعيَتْكَ منها عبارَةٌ فإشارَهْ
  9. 9
    إنَّ قَلْبِي أَضْحَى إلى ساكِنِيهَاباشتِياقٍ وَمُهْجَتِي مُسْتَطارَهْ
  10. 10
    أَذْكَرَتْنا عَيْشاً قديماً نَزَعْنَاهُ لِبَاساً كَالحُلَّةِ المُسْتَعَارَهْ
  11. 11
    وزماناً في الحُسنِ وجْهَ عَلِيٍّذا بَهاءٍ وبَهْجَةٍ وَنَضَارَهْ
  12. 12
    صاحبٌ لا يزالُ بالجُودِ والإفضالِ طَلْقَ الْيَدَيْنِ حُلْوَ العِبارَهْ
  13. 13
    كمْ هَدانا مِنْ فضلِهِ بِكِتابٍمُعْجِزٍ مِنْ عُلُومِهِ بِأَثارَهْ
  14. 14
    وجهُهُ مُسْفِرٌ لِعَاقِبِهِ ما نحتَاجُ في الجُودِ عِنْدَهُ لِسفارَهْ
  15. 15
    يَدُهُ رُقْعَةُ الصَّباحِ فما أَغرَبَهَا مِنْ سلامَةٍ وَطَهارَهْ
  16. 16
    يَذْكُرُ الوعْدَ في أُمورٍ ولا يَذْكُرُ جَدْوَى وَلو بِكلِّ إمارَهْ
  17. 17
    إنما يَذْكُرُ العَطِيَّةَ منْ كانتْ عَطاياهُ تارَةً بعدَ تارهْ
  18. 18
    سَيِّدِي أَنْتَ نُصْرَتِي كلما شَننَ عَلَيَّ الزَّمانُ بالفَقْرِ غارَهْ
  19. 19
    شابَ رَأْسِي وما رَأسْتُ كأنِّيزامِرُ الحَيِّ أَوْ صغيرُ الحارَهْ
  20. 20
    وَابن عِمْرَانَ وَهْوَ شَرُّ مَتاعٍلِلْوَرَى في بِطانَةٍ وَظِهَارَهْ
  21. 21
    حَسَّنَ القُرْبُ منكُمْ قُبْحَ ذِكْرَاهُ كَتَحْسِينِ المِسْكِ ذكْراً لفارَهْ
  22. 22
    فَهْوَ في المَدْحِ قَطْرَةٌ مِنْ سَحَابِيوَهْوَ في الهَجْوِ مِنْ زِنَادِي شَرَارَهْ
  23. 23
    ما لهُ مِيزَةٌ عَلَيَّ سِوَى أننَ لهُ بَغْلَةً وما لِي حِمَارَهْ
  24. 24
    وَعِياظٌ تدْوَى الدَّوَاوينُ منهلا بمعنىً كأنُّهُ طِنْجِهارَهْ
  25. 25
    يَتَجَنَّى بِسوءِ خُلْقٍ عَلَى الناسِ وَنَفْسٍ ظَلومَةٍ كَفَّارَهْ
  26. 26
    لَمْ تُهَذِّبْهُ كلُّ قاصِرَةِ الطَّرفِ أَجَادَتْ بأَخْدَعَيْهِ القصارَهْ
  27. 27
    وَابنُ يَغْمورَ إذْ كساهُ منَ الدررَةِ دِرْعاً كأنَّه غَفَّارَهْ
  28. 28
    طَبَعَتْ رَأْسُهُ دَماً وَبِسَاطِيجلْدَةً أَوْ حَسِبتُهُ جُلَّنَارَهْ
  29. 29
    وسليمانُ كلما قَرَعَ القَرْعَةَ طَنَّتْ كَأنَّها نُقَّارَهْ
  30. 30
    وَقعاتٌ تُنْسي المُؤرِّخَ ما كانَ مِنْ سُنْبسٍ وَمِنْ زُنَّارَهْ
  31. 31
    إنْ جَهِلْتُمْ ما حَلَّ في ساحلِ الشيخِ مِنَ الصّفحِ فاسْألُوا البَحَّارَهْ
  32. 32
    قَالتِ البَغْلَةُ التي أَوْقَعَتْهُأَنا ما لي على الغُبونِ مَرَارَهْ
  33. 33
    إِنَّ هذا شَيْخٌ له بِجَوَارِيهِ معَ الناس كلَّ يَوْمٍ صِهَارَهْ
  34. 34
    قَلْتُ لا تَفْتَرِي عَلَى الشاعرِ الفِققِيهِ قالتْ سَلِ الفَقِيهَ عُمارَهْ
  35. 35
    لو أتاهُ في عرْسِهِ شَطْرُ فَلْسٍلرأَى البَيْعَ رَجْلَة وشطَارَهْ
  36. 36
    قلتُ هذَا شادُّ الدَّوَاوِينِ قالتْما أَوَلّي هذا عَلَى الخَرَّارَهْ
  37. 37
    قلتُ ذِي غَيْرَةُ الأُبَيْرَةِ أَلَّاتَشْتَهِي أَنْ تُفَارِقَ الأَبَّارَهْ
  38. 38
    قالتَ اَقْوَى وكيفَ أُغيرُ مِنِّيعِنْدَ شيخٍ كَلٍّ بِغَيْرِ زِبَارَهْ
  39. 39
    قلتُ ما تَكْرَهِينَ منه فقالتأَيُّ بُخْلٍ فيه وأَيّ قَتَارَهْ
  40. 40
    أنا في البيْتِ أَشْتَهِي كَفَّ تِبْنٍوَمِنَ الفُرْطِ أَشْتَهِي نُوَّارَهْ
  41. 41
    وعَلِيقِي عليه أَرْخَصُ مِنْ مالِ المَوارِيثِ في شِرَا ابنِ جُبَارَهْ
  42. 42
    سَرَق النِّصْفَ واشتَرى النِّصْف بالنِّصفِ وَأَفْتَى بأَنَّ هذا تِجارَهْ
  43. 43
    لا تَلوموا إذا وَقَعْتُ مِنَ الجَوعِ فإنّي مِنَ الْخَوَى خَوَّارَهْ
  44. 44
    ما كفَاهُ مِنَ الطَّوافِ بِبُلْبَيسَ إِلى أَنْ يَطُوفَ بي السَّيَّارَهْ
  45. 45
    آهِ مِنْ ضَيْعَتِي وما ذاكَ إِلَّاأَنَّ ما لِي عَلَى الغُبُونِ مَرَارَه
  46. 46
    أُكْمِلَتْ خِلْقَتي وَشَيبي وما ليفي حُجُورٍ اُخْتٌ وَلا فِي مِهَارَهْ
  47. 47
    أَيُّ شِبْرِيَّةٍ أَلَذُّ وِطاءًمِنْ رُكُوبي وأَيُّما شَبَّارَهْ
  48. 48
    عَيَّرَتْنِي بها بِغالُ الطواحينِ وقالتْ تَمَّتْ عليكِ العِيَارَهْ
  49. 49
    دُرْتُ حتى وَقَعْتُ عِنْدَ المنَاحِيسِ فيا لَيْتَ أنني دَوَّارَهْ
  50. 50
    وَلقدْ أَنْذَرْتُهُ فَرَأَيْتُهُجَاهِلِيَّاً لم تُغْنِ فيهِ النّذارَهْ
  51. 51
    وَقَوَافِيَّ ليسَ فيها صِقالٌمِنْ نَدىً لا وليس فيها زَفَارَهْ
  52. 52
    كلُّ عَذْرَاءَ ما تُرَدُّ مِنَ الكفءِ بِعَيْبِ وَلا زَوالِ بَكارَهْ
  53. 53
    سِرْنَ مِنْ حُسْنِهِنَّ في الشَّرْقِ والغَرْبِ فَكُنَّ الكَواكِبَ السَّيَّارَهْ
  54. 54
    لَنْ يَصِيدَهُنَّ النَّوال مَنْ بَحْرِ فِكْرِيأَوَ يُصْطَادُ الدُّرَّ بالسِّنَّارَهْ
  55. 55
    غَيْرَ أَنِّي أَعْدَدْتُهَا لِخَطَايَاوَذُنُوبٍ أَسْلَفتهَا كَفَّارَهْ
  56. 56
    أَوَ لَمْ تَدْرِ أَنَّ مَدْحَ عَلِيٍّمِثْلُ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَزِيَارَهْ
  57. 57
    أَيُّهَا الصاحبُ المُؤَمَّلُ أَدْعُوكَ دُعَاءَ استغاثَةٍ واستجارَهْ
  58. 58
    أَثْقَلَتْ ظَهْرِيَ العِيالُ وَقد كنتُ زَماناً بهم خَفيفَ الكَارَهْ
  59. 59
    ولوَ اَنِّي وحْدِي لَكُنْتُ مُرِيداًفي رِباطٍ أَو عَابِداً في مَغَارَهْ
  60. 60
    أحَسَبُ الزُّهْدَ هَيّناً وَهوَ حَرْبٌلسْتُ فيه ولا منَ النَّظَّارَهْ
  61. 61
    لا تَكِلنِي إلى سِواكَ فَأخْيَارُ زَماني لا يَمْنَحُونَ خِيَارَهْ
  62. 62
    وَوُجُوهُ القُصَّادِ فيه حَدِيدٌوَقلوبُ الأَجْوادِ فيه حِجَارَهْ
  63. 63
    فإذَا فازَ كَفُّ حُرٍّ بِبِرٍّفَهْوَ إمَّا بِنَقْضَةٍ أَو نِشَارَهْ
  64. 64
    إِنَّ بَيْتِي يقول قد طالَ عَهْدِيبِدُخُولِ التَلِّيسِ لِي وَالشِّكَارَهْ
  65. 65
    وطعامٍ قد كَانَ يَعْهَدُهُ الناسُ مَتاعاً لهمْ ولِلسيَّارَهْ
  66. 66
    فالكوانينُ ما تُعابُ مِنَ البَرْدِ بَطَبَّاخَةٍ وَلا شَكَّارَهْ
  67. 67
    لا بِساطٌ ولا حَصِيرٌ بِدِهْلِيزي وَلا مَجْلِسي ولا طَيَّارَهْ
  68. 68
    ليس ذا حالُ مَنْ يُرِيدُ حيَاةًلِعيالٍ ولا لِبَيْتٍ عِمَارَهْ
  69. 69
    قلتُ إنَّ الوَزِيرَ أَسْكَنَ غَيرِيفِي مَكاني ولي عليه إجَارَهْ
  70. 70
    قِيلَ إنَّ الوزِيرَ لَنْ يَقْصِدَ الفَسخَ فَلِمْ لا رَاجَعْتَ في الخَرَّارَهْ
  71. 71
    أسقَطَتْهُ مِنْ ظَهْرِنَا فَأَرَتْنَاجَيْبَهُ لازِماً لِبَطْنِ المَحَارَهْ
  72. 72
    ثُمَّ شَدُّوهُ بالإِزَارِ فخِلْناهُ الْخَيالِيَّ مِنْ وَرَاءِ السِّتَارَهْ
  73. 73
    لَمْ يُفَضِّلْ عليكَ غيرَكَ لكننَ عطاياهُ كَالكُؤوسِ المُدَارَهْ
  74. 74
    فسأَغْدُو به سعيداً كأنّيلاعْتِدَالِ الرَّبِيعِ للشَّمسِ دارَهْ
  75. 75
    وَيَشُوقَ الأَضْيَافَ في بادَهَنْجٍمِنْ بعيدٍ قُرُونُهُ كالمَنَارَهْ
  76. 76
    إنَّ بَيْتَاً يغْشَاهُ كلُّ فقِيرٍمِنْ عَلِيٍّ في ذِمَّةٍ وَخِفَارَهْ
  77. 77
    صَرَفَ اللَّهُ السُّوءَ عنه وَآتاهُ مِنَ المَجْدِ والعُلا مَا اختَارَهْ