قف بذات الاراك واندب طلولا

البرعي

42 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    قف بذات الاراك واندب طلولا◆قفرت عَن نوار دهرا طَويلا
  2. 2
    وَرسوما بالابلق الفرد أَضحَت◆لمها الرمل مسمراوَمقيلا
  3. 3
    واسقها من عَريض دمع غَزير◆دائم السكب لا يغب مسيلا
  4. 4
    فَلَعَل الدموع تطفىء نارا◆من فؤاد صبا وَتشفي غَليلا
  5. 5
    ان بين الاراك فالبان فالريان◆للظاعنين رسما محيلا
  6. 6
    انكرت ربعه الرياح جنوبا◆وَشمالا شامية وَقبولا
  7. 7
    وأَحالت منه المَعالم فالآ◆ثار فالربع فالكثيب المهيلا
  8. 8
    يا خَليلي عَساكَ تعذر ذا الوج◆د كما يعذر الخَليل الخَليلا
  9. 9
    لا تسلني عَن العوير وأَهلي◆ه وَسلهم هَل خلفوني قَتيلا
  10. 10
    فالغَريق الَّذين حلوا بنجد◆ما يَزالون في الفؤاد حلولا
  11. 11
    ما عَلى الناس من بقية روح◆أسكنته الهموم جسما نَحيلا
  12. 12
    وَفؤاد يَرضى بهاهجر المحبين◆وَيَستَعذب العذاب الوَبيلا
  13. 13
    إِن دَعج العيون من غير عيب◆آلفته الضنا قَليلا قَليلا
  14. 14
    أَيُّها الراكب المجدار تحل من◆شجر واقطع الفَيافي زَميلا
  15. 15
    واطو أَرض الجنوب غورا وَنَجدا◆فرسخا فرسخا وَميلا فميلا
  16. 16
    لا تمل بالمطىّ عَن ذروة◆العز بعز المنيع تنعم مقيلا
  17. 17
    في رياض شرفن بالاشرف الغر◆د الَّذي حاز الارض عرضا وَطولا
  18. 18
    تبعى أَتى به اللَه للا◆سلام وَالمسلمين ظلا ظَليلا
  19. 19
    واسأل الحي عن محب صحبنا◆قَديما وَكان برّا وَصولا
  20. 20
    حيّ عبد الرَحمن أَعنى وَجيه الدين◆الدين سيف الهدى الجراز الصَقيلا
  21. 21
    اكرم الخق من بَني اكرم الحلق◆فروعا منيفة وأصولا
  22. 22
    الامام الَّذي يدل عَلى الحق◆بآثاره وَيهدى السَبيلا
  23. 23
    وَالجواد الجواد والامجد الامجد◆وَالسيد النَبيل النَبيلا
  24. 24
    الفَتى الماهِر المهذب فردا◆في بَني الدهر ان طلبت مَثيلا
  25. 25
    فاِقتبس من هداه علما وَحِلما◆واِستله تلقى فزانا وَتيلا
  26. 26
    وَتيممه سائِلا تغن جودا◆دونك الزاخر العَريض الطَويلا
  27. 27
    أَيُّها القادِمون مِن أَرض نجد◆هَل وَجدتم لهم قَلبي مزيلا
  28. 28
    ان قَوما أَحبهم هَجَروني◆بعد وصل فصار قَلبي عَليلا
  29. 29
    يا حَبيبي لَو ساعدتَني اللَيالي◆بالتَلاقي لجئتسعيا عجولا
  30. 30
    غَرَضي أَن أُجَدد العهد لكن◆لَم أَجد من عثار دَهري مقيلا
  31. 31
    ان تكن حلت عَن وِدادي فَقَلبي◆لا يَرى عَن ودادكم أن يحولا
  32. 32
    أَو تناسيتني فلست بناس◆أو مللت الهوى فلست مَلولا
  33. 33
    طالَما هبت الجنوب فأهدي◆ت اليكم معها السلام الجَزيلا
  34. 34
    شفني الشوق نحوكم واِستَحالَت◆أنعم مارضيت أَن تَستَحيلا
  35. 35
    كَيف يا سَيدي بلغت قَريبا◆من بلادي وَما اِستَطعت وصولا
  36. 36
    لا تعنف عليّ بالهجر فاللَه◆تَعالى يَقول صبرا جَميلا
  37. 37
    لي حولان أَرتَجي بث أشوا◆قي اليكم فَما وجدت رَسولا
  38. 38
    واختصرت العتاب وَهو كَثير◆خشية أن شرحته أَن يطولا
  39. 39
    وَتلطفت في السؤال رَجائي◆أَن ترى للجواب فيه دَليلا
  40. 40
    فبحق الَّذي هَداك رأعطا◆ك هدى شافيا وَقَولا ثَقيلا
  41. 41
    اذكر الشارفىّ بالخير مهما◆قمت تدعو البر الرَحيم الوَكيلا
  42. 42
    وَعَلَيكم مني السَلام إِلى أَن◆ينفد الدهر بكرة وأَصيلا