دنوا لقد أوهى تجلدي البعد

الامير منجك باشا

35 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    دنوّاً لَقَد أَوهى تَجَلُديَ البُعدُ◆وَوَصلاً فَقَد أَدمى جَوانِحيَ الصَدُّ
  2. 2
    أَجنُّ غَراماً فيكَ خيفة كاشح◆وَمِن مَدمَعي وَدَق وَفي كَبدي وَقَد
  3. 3
    وَبي فَوقَ ما بِالناس مِن لاعج الهَوى◆وَلَكن أَبى أَن يَجزَع الأَسَد الوَرد
  4. 4
    فَيا مَن يُبين الرُشد فيمَن أُحِبُهُ◆مَتّى يَلتَقي الحُب المُبرح وَالرُشد
  5. 5
    تَلاعَبتُ بِالأَشواق حَتّى لَعِبنَ بي◆وَما كُنتُ أَدري أَن هَزل الهَوى جَد
  6. 6
    بليت بِقاس لا يَرق فُؤادَهُ◆عَلَيَّ وَها قَد رَقَ لي الحَجَرُ الصَلد
  7. 7
    أُعاني بِهِ ما يَعجَز الدَهرُ بَعضَهُ◆وَاحمل ما قَد كلَّ عَن حَملِهِ الجُهد
  8. 8
    إِذا جِئتَهُ يَوماً لَبث شَكية◆أَروح بِأَشجان عَلى مِثلِها أَغدو
  9. 9
    وَادفع عَنهُ النَفس وَهِيَ عَصية◆وَهَل يُمكن الظَمآن عَن مَورد رَدُّ
  10. 10
    تَهددني مِن مُقلَتيهِ إِذا رَنا◆قَواضب مِما يَصنع اللَهُ لا الهِند
  11. 11
    حَداد يَلوح المَوت في صَفحاتِها◆مَواض لَها في كُل جارِحة غَمد
  12. 12
    كَأَنَّ عَلَيها القَتل ضَربة لازِبِ◆فَلَيسَ لَها مِما تُحاوِلهُ بُدُّ
  13. 13
    تَعَلم مِنها الدَهر صَولة فاتِكِ◆فَما بَرِحَت تَزداد فَتكاً وَتَشتَدُّ
  14. 14
    كَأَنَّهُما في حَلبة الضَيم فارِساً◆رِهانٍ وَكُلُ مِنهُما سابق يَعدو
  15. 15
    سَأَفزع مِن جور الخُطوب وَاِنثَني◆إِلى عَدل مِن أَضحى لَهُ الحَل وَالعقد
  16. 16
    همام يَرجى لا سِواهُ وَيَتَقي◆وَإِن زادَ أَبناء الرِجال وَإِن عَدّوا
  17. 17
    لَدَيهِ تَحل المُعضِلات وَتَنجَلي◆وَمِن دُونِهِ الإِفضال وَالحَسَب العدُّ
  18. 18
    لِعُمري لَهُ الكَف الَّتي لا يَصدّها◆ملال وَإِن مَلّ الخَزائن وَالوَفد
  19. 19
    هُوَ ابن عِماد الدين مِن شاد مربعاً◆مِن الفَضل في أَرجائِهِ يَنجَح القَصد
  20. 20
    لَهُ نعم ياوي إِلى ظِلِها المُنا◆وَتَسحَب إِذيال الثَراء بِها الرَفد
  21. 21
    وَعلم بِحار الأَرض دونَ أَقله◆وَحلم يَبيد الرغب لَيسَ لَهُ حَدُّ
  22. 22
    عَليم إِذا لاحَت ثَواقب فِكرِهِ◆يُضيءُ بِها الداجي وَيَتَقد الزِند
  23. 23
    كَأَنَّ لَهُ عَين إِطلاع بِقَلبِهِ◆فَسيان ما يَخفى لَدَيهِ وَما يَبدو
  24. 24
    تَصَدّى لِنَصر الدين بَعدَ اِنخِذالِهِ◆فَرُد عَلى أَعقابِهِ الزَمَن الوَغدُ
  25. 25
    وَساس أُمور المُسلِمين وَفضلُهُ◆حسام بِهِ هامَ الجَهالة يَنقدُّ
  26. 26
    بِمَن تُشرق الأَيام وَهُوَ ضِياؤُها◆فَلَيسَ لَهُ فيها نَظير وَلا نِدُّ
  27. 27
    بِحف بِأَشبال أَبي اللَهِ أَنَّهُ◆يَضُمُّ مِن العَليا لِأشباهِها مهد
  28. 28
    ذَخائر لا يَسخو الزَمان بِمِثلِها◆ثَلاثة أَمجاد كَأَنَّهُمُ عقد
  29. 29
    مِن الرَوضة الغَنّاء وَالدَوحة الَّتي◆يَهز لَها أَعطافثهُ العِز وَالمَجد
  30. 30
    يَرق بِها خَوط المَحامد يانِعاً◆وَيَعبَق مِن نَشر الفَخار بِها الرند
  31. 31
    فَلو عَرضت مِنها لرضوان نَفحة◆لَما خَطَرت يَوماً بِفكرَتِهِ الخُلد
  32. 32
    حَديقة عزّ يُنبت العز دُونَها◆وَدَوحة مَجد كُل مَجد لَها وَرد
  33. 33
    تَحلّ بِها يابن الأَكارم دَعوة◆فَقَد أَينَعت فيها المَدائح وَالقُصد
  34. 34
    عَلَيكَ مِن المَجد المُؤَثل لامة◆مُضاعَفة التَسبيف مَوضونة سَرد
  35. 35
    وَلا زِلت مَحروس الجَناب مملكاً◆يقام عَلى أَبواب سدّتك المَجد