أحسن ما يبدي به الكلام

الأمير الصنعاني

90 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الرجز
  1. 1
    أحسن ما يبدي به الكلام◆وما به يفتتح النظام
  2. 2
    وأبرع استهلال قول القائل◆عند ابتداء التحبير للرسائل
  3. 3
    حمد الذي ليس له مجانس◆في مطلق الكمال أو مقايس
  4. 4
    ولا بليغ مشبه بفضله◆مركباً ومفرداً من قوله
  5. 5
    غايته تلفيق مالا يعلق◆بذيلها فهو بها لا يلحق
  6. 6
    تفردت بغاية التمام◆يا عجباً من ذا لها يسامي
  7. 7
    كم من بليغ كامل مفوف◆عض بنان كفه المطرف
  8. 8
    معترفاً بأنه مصحف◆في كل ما يقول محرف
  9. 9
    وقائلاً لكل ما أفاضا◆بأنه قد جالس الألفاظا
  10. 10
    إنك مغلوب الفؤاد يا فتى◆متى متى تبلغ ذا أنت متى
  11. 11
    جناس معناها البديع ما أحد◆فإنه مستطرد وما قصد
  12. 12
    لو استعار من جميع البلغا◆واستخدم الصاحب ثم النبغا
  13. 13
    وافتن في خدمة كل فاضل◆ولف ما ينشر في الرسائل
  14. 14
    ما التفت السامع إلا استدركا◆يقول قد أبهم ذا فيما حكى
  15. 15
    وانطبقت في مقته العبارة◆ونحوه كل يشن الغاره
  16. 16
    يرسل في الذم له أمثالا◆محبراً في هجوه المقالا
  17. 17
    منزهاً عن الهجا مقاله◆بفاحش الذم بكل حاله
  18. 18
    يهزل حيناً ويريد الجدا◆والقول بالموجب حينما يبدا
  19. 19
    فلا يرى مقتبساً من خله◆غير لهيب قوله وفعله
  20. 20
    يوارب الواصف بالتفويف◆معبراً به عن التأفيف
  21. 21
    يقول ذا هو الكلام الجامع◆لكل ما تمجه المسامع
  22. 22
    فراجعوا وعارضوا كلامه◆وغايروا وناقضوا إبرامه
  23. 23
    وذيلوا مشتبه الأطراف◆في الضعف لا في جودة الأوصاف
  24. 24
    ووشحوا ما شئتم من نظم◆ونحوه قودوا جيوش الذم
  25. 25
    متممين الذم للمجهول◆في معرض المدح بحسن القول
  26. 26
    ودفع صدر قوله بالعجز◆عسى يتوب عن عراض المعجز
  27. 27
    واحذر من استثنائك الهجاء◆مراعياً نظيره حياء
  28. 28
    موجهاً أنك ابن أنسه◆رفقاً عليه من عتاب نفسه
  29. 29
    تاللّه لا يترك حتى يقسما◆بأنه قد تاب عما أجرما
  30. 30
    محسناً تخليصه من ذنبه◆مصلياً على النبي وحزبه
  31. 31
    من في ثناه اطَّرد المديح◆وانعكس الجهل به الصريح
  32. 32
    وآله الدين من تردد◆في فضلهم فهو الشقي الأنكد
  33. 33
    ما حاز إلا النسبة اللفظية◆من اتباع سيد البرية
  34. 34
    وصحبه الغر الذين اجتمعوا◆ودفعوا عن دينه ورفعوا
  35. 35
    فانسجمت صفاتهم للسامع◆فهات ضخم بالثنا مسامعي
  36. 36
    كم تابعوا في دفع كل جاحد◆وفرقوا جمع امرىء معاند
  37. 37
    وصرحوا ولمحوا بالزجر◆لكل من ناوأهم والهجر
  38. 38
    وبعد فالتسهيم للمطارف◆من الكلام عند كل عارف
  39. 39
    بوشي ما من البديع ينسج◆فالبلغا عما عداه عرجوا
  40. 40
    لأنه عنوان حسن الشعر◆كم شرعوا منهجه في الذكر
  41. 41
    كم مذهب من الكلام ذهبوا◆وكم به ديباج نظم ذهبوا
  42. 42
    لا يرجعون عن بنا المعاني◆فيه إذا توارت المغاني
  43. 43
    أو إنه تجاهل العارف به◆أو باعتراض في أَتى في دأبه
  44. 44
    أو حصرت بلاغة الكلام◆على أناس سالفي الأعوام
  45. 45
    فإنهم عند أهيل الفضل◆جزئي قوم ألحقوا بالكلي
  46. 46
    قد دونوا التهذيب والتأديبا◆وللأخير تركوا نصيبا
  47. 47
    فالاتفاق بعد هذا قد وقع◆بأنه كم من أخير قد جمع
  48. 48
    مغترفاً من رائق الآداب◆فما يلي الأعيان في الخطاب
  49. 49
    موشحاً كلامه بالدرر◆مكملاً ما قاله من غرر
  50. 50
    بمدح من يلبس برد الدين◆مشبه شيء منه أو شيئين
  51. 51
    وإنه ألف بحر المنظوم◆عليُّ الشهير بابن معصوم
  52. 52
    قصيدة في مدح سيد الورى◆خلف فيها سابقيه للورى
  53. 53
    مسمياً لها بتقديم على◆منوها بالاسم قدرها العلى
  54. 54
    أورد فيها كل نوع يذكر◆مع اسمه عند المثال يسطر
  55. 55
    طالعت ما فيها من الكناية◆وذقت ما فيها من العنايه
  56. 56
    والدهر قد أوجب لي ضراه◆مستلباً مني ما أهواه
  57. 57
    فليس لي في السجن من مشاكل◆إذ ما إليّ من صديق داخل
  58. 58
    أرجو من الرحمن يستحيل◆بالانعكاس سجني الطويل
  59. 59
    فكم أقاسي فيه من هموم◆وكم ألاقي فيه من غموم
  60. 60
    تقسم الأفكار والمطامع◆قلبي ولا تشفيني المدامع
  61. 61
    فأوقع اللّه لي الإِشارة◆أن أقتفي من نظمه آثاره
  62. 62
    مرتباً شرحاً لما أملاه◆مشاركاً في مقصدي مغزاه
  63. 63
    تشبهاً بخادم الرسول◆وليس لي إغراقه في القول
  64. 64
    سميته توصل المسجون◆منه إلى نبينا المأمون
  65. 65
    من لا يزال في غلو قلبه◆لفقده لكل من يحبه
  66. 66
    وفقده الأشعار والفرائد◆وجمع ما يقيمه شواهد
  67. 67
    قد صرعتني أسهم الفراق◆وصدعت قلبي بالاشتقاق
  68. 68
    وولدت لي فكراً لا ترضى◆وأبدعت في كل ما لا أرضى
  69. 69
    وأوغلت في جمع كل نادره◆ونازعت في محنتي مبادره
  70. 70
    لذاك ما طرزت شرح الشعر◆بغير ما طالعته في قصري
  71. 71
    ولم أكرر فيه ما أمليه◆ولا بتنكيت أتيت فيه
  72. 72
    محسناً للاتباع فيما◆ألفه أهل الذكا قديما
  73. 73
    قوم لهم قد قيدت القوافي◆طائعة وأظهرت خلافي
  74. 74
    حين عصت فما لها انبساط◆عندي ولا لطيرها انحطاط
  75. 75
    لذاك ما أوعبت فيما أنقل◆ولا توسعت بما يطول
  76. 76
    ولم أدبِّجْ ذا ولم أسجع◆ولم أعدد قول كل مبدع
  77. 77
    إلا إذا عفو هنالك اتفق◆لأنني ملاحظ حسن النسق
  78. 78
    وجُلُّ قصدي حبي التعلل◆بما إلى خير الأنام يوصل
  79. 79
    لعله يرحم بالتعطف◆عبداً يخاف من حلول التلف
  80. 80
    عساه يستتبع هذا الفعلا◆يمكنني الخلوص بعد الأملا
  81. 81
    من منزل يمدح في الأقوال◆في معرض الذم بكل حال
  82. 82
    فليت شعري هل لمثلي تنفتح◆ألغاز هذا الدهر ثم تتضح
  83. 83
    ويذهب التوهيم عن أفكاري◆مؤتلفاً بأهلي الأخيار
  84. 84
    كالوزن والمعنى إذا ما ائتلفا◆واللفظ مع لفظ يرى مؤتلفا
  85. 85
    فعند هذا أوجز الشكاء◆من زمني وأطنب الثناء
  86. 86
    مسبحاً لفظ الثنا والشكر◆ببذله التسهيل بعد اليسر
  87. 87
    ومدمجاً للاحتراس حتماً◆مهما جرى مني لشيء ذما
  88. 88
    ومحسناً بيان ما أولاه◆وعاقداً نظمي في ثناه
  89. 89
    مسطراً عند استوا كلامي◆براعة المطلب في نظامي
  90. 90
    حسن ختامي بعد أن أصلي◆على النبي والآل مهما أُمْلِي