وعدت باستراقة للقاء

الأرجاني

105 verses

Era:
العصر الأندلسي
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    وعَدتْ باستراقةٍ للّقاء◆وبإهداء زوْرةٍ في خفَاءِ
  2. 2
    وأطالَتْ مَطْلَ المُحب إلى أنْ◆وجَدتْ خُلْسَةً من الأعداء
  3. 3
    ثم غارتْ من أن يُماشيَها الظلْ◆لُ فزارتْ في ليلةٍ ظَلماء
  4. 4
    ثُمّ خافَتْ لمّا رأتْ أنجمَ الّلي◆لِ شَبيهاتِ أعيُنِ الرُّقبَاء
  5. 5
    فاستنَابَتْ طيفاً يُلمُّ ومَن يَمْ◆لكُ عَيْناً تَهُمُّ بالإغفاء
  6. 6
    هكذا نَيْلُها إذا نوَّلتْنا◆وعَناءٌ تَسَمُّحُ البُخلاء
  7. 7
    يَهْدِمُ الإنتهاءُ باليأسِ منها◆ما بناه الرّجاءُ بالإبتداء
  8. 8
    وقليلُ الإحسانِ عندي كثيرٌ◆لو تَوقَّعْتُه من الحَسناء
  9. 9
    فمتى للغليلِ يا صاح يَشْفي◆مَن شكا ظَمْأةً إلى ظَمياء
  10. 10
    هو جَدّى المَوسومُ بالغَدْرِ في الحُبْ◆بِ متى ما اتَّهمْتُه بالوفاء
  11. 11
    كلّما مال مَن أُحبُّ لادُنا◆ئىَ لَجّ الزّمانُ في إقصائي
  12. 12
    ولَعَهْدي واسْمي إلى أُذْنِ أسما◆ء لحُبّي كالقُرْطِ في الإسماء
  13. 13
    قبلَ تَعتادُ من عِذارى طُلوعاً◆كُلَّ يومٍ بَيضاءُ في سَوداء
  14. 14
    حين أغدو لا للحبيبةِ من ده◆رِي ولا للشّبيبةِ استخْفائي
  15. 15
    لست أُنسىَ يومَ الرّحيلِ وقد غَرْ◆رَدَ حادي الرّكائبِ الأنضاء
  16. 16
    وسُليَمْى مَنَّتْ بِردِّ سلامي◆حين جَدَّ الوداعُ بالإيماء
  17. 17
    سفَرتْ كي تُزوِّدَ الصَّبَّ منها◆نظْرةً حين آذنتْ بالتّنائي
  18. 18
    وأَرتْ أنها من الوَجْدِ مثْلي◆ولها للفراقِ مثْلُ بُكائي
  19. 19
    فَتباكَتْ ودمعُها كسقيطِ الطْ◆طلِ في الجُلَّنارةِ الحَمراءِ
  20. 20
    وحكى كُلّ هُدْبةٍ لي قَناةً◆أنهَرتْ فَتْقَ طعنةٍ نَجلاء
  21. 21
    فتَرى الدمعتين في حُمرةِ اللّوْ◆نِ سَوداءً وما هُما بسَواء
  22. 22
    خَدها يَصْبُغُ الدّموعَ ودمْعي◆يَصبُغُ الخَدَّ قانياً بالدِماء
  23. 23
    خَضَب الدّمعَ خَدَّها باحمرارٍ◆كاختضابِ الزجاجِ بالصّهباء
  24. 24
    يا صَفيّي من الأخلاِّء والعَي◆شُ حَرامٌ إلاّ مَع الأصفياء
  25. 25
    لا تَسَلْني من أين أقبلَ سُقْمي◆وأَبِنْ لي من أين أبغي شِفائي
  26. 26
    مَن عذيري وهل عَذيرٌ من الأيْ◆يامِ مهما أَفرطْنَ في الإلتواء
  27. 27
    من زمانٍ جَفا فأضحَتْ ولم تَظْ◆لِمْ بنوهُ أشباهَه في الجَفاء
  28. 28
    وكرامٍ مثْلِ الأهِّلةِ أيا◆مَ سِرارٍ فما لَها من تَراء
  29. 29
    وقَرَاري على وُعودِ الأماني◆وارتقابي لها صباحَ مَساء
  30. 30
    واعتِلاقي بعَزْمةٍ ثُمّ لا أدْ◆ري أمامي خيرٌ لها أم ورائي
  31. 31
    ومَبيتي مؤُرَّقاً طُولَ لَيلي◆واقتْضائي مَدائحَ الكُبَراء
  32. 32
    وهُمُ مُعرِضون عنّي وآبى◆أنا إلاّ أُكرومَتي وحَيائي
  33. 33
    ذا امتعاضٍ أُخفي اختلالي عنِ الرَّا◆ئي كإخفاءِ واصلٍ للرّاء
  34. 34
    فأَعِد نَظْرةً بعَينكّ تُبصرْ◆عَجَباً إنْ عَرَفْتَ عُظْمَ ابتلائي
  35. 35
    كيف حالي ما بينَ دَهْرٍ وشِعْرٍ◆ذاك والى هَدْمي وهذا بنائي
  36. 36
    في زمانٍ لم يُبْقِ في قَرْضِ شعْرٍ◆طائلاً من غنىً ولا مِن غَناء
  37. 37
    ما عدا غَيْظَ حاسدٍ كلّما استُح◆سِنَ شعري معْ قلّة الإجداء
  38. 38
    ما تَرى اليومَ والمُعسكرُ يا صا◆حِ مَضَمَّ للنَّاس رَحْبُ الفناء
  39. 39
    أنّني منه في ذُرا مَعشرٍ غُرْ◆رٍ وأبناء دولةٍ غَرّاء
  40. 40
    نازِلاً وسْطَهم وإن كنتُ منهم◆عند قَصْدِ التّقريبِ والإدناء
  41. 41
    مثْلَ ما في القرآنِ من سورةِ النّا◆سِ يُرَى بعدَ سُورةِ الشُعراء
  42. 42
    لا التفاتٌ ولا سؤالٌ عنِ الحا◆لِ ولا نَظْرةٌ من الإرعاء
  43. 43
    ذو انكسارٍ في كسْرِ مُخلقةٍ طَلْ◆ساءَ مَحطوطةِ المطا وقصْاء
  44. 44
    وهْي غبَراءُ مَن رآني وصَحبي◆تحتها خالَنا بني غَبراء
  45. 45
    وأُراها ما طنَّبتْ مثْلَ ذي الغَب◆راء كَفُّ امرىءٍ على الغَبراء
  46. 46
    شاب منهم سَوادهُا غيرَ مَظْلو◆مٍ بطُلِ الإصباح والإمساءِ
  47. 47
    تَركتَهْا الأيامُ لو نصعَ الّلو◆نُ كآلٍ يلوُج في بَيْداء
  48. 48
    تَتَراءى للناظرِينَ خيالا◆فهْي وسَطَ الهواء مثْلُ الهواء
  49. 49
    كلّما مَسّها من الشّرقِ ضّوءٌ◆خِفْتُ وشْك اختلاطِها بالهَباء
  50. 50
    هذه حالتي وفي مثْلِ هذي◆حَلّتي إن حلَلْتُ معْ نُظرَائي
  51. 51
    ولكَم ناقصٍ قصيرِ يدِ الفَضْ◆لِ وحاشا معاشرَ الكُرماء
  52. 52
    حاجِبٌ دون حاجِبِ الشمسِ عنه◆ظِلُّ مَبنيّةٍ له قَوراء
  53. 53
    لائقٌ أن يقالَ فيه وفيها◆واللّيالي مُعتادَةُ الإعتداء
  54. 54
    ما حَكَوا في النّواةِ والمَعقليّ ال◆مُبْتَنى عن حُرَيبٍ الفَأفاء
  55. 55
    كلُّ قومٍ أفاضَ قومٌ عليهم◆خِلعاً ذاتَ بهجةٍ وبَهاء
  56. 56
    كنسيجِ الرياضِ وشّتْه بالأن◆وا رِ صُبْحاً أناملُ الأنواء
  57. 57
    غيْرَ أنّا من كلِّ ما خَلَع النّا◆سُ وأسنَوا من بُردَةٍ ورِداء
  58. 58
    قد قنَعِنا بخِلعةٍ ذاتِ تَلْمي◆ع قليل أوخرقة بيضاء
  59. 59
    حُلوةِ القَدِّ رَحْبةِ الذَّيْلِ بَرد الصْ◆صَيفِ في حِضنِها وحَرُّ الشِّتاء
  60. 60
    جَيبُها في ضلوعِها والعُرَا في الذْ◆ذيْلِ إن نُشِرّتْ غداةَ اكتِساء
  61. 61
    ثُمّ من بعدِ أن تُزرَّرَ يُكسا◆ها الفتَى وهو أظرَفُ الأشيْاء
  62. 62
    مَلْبَسٌ للحُلولِ يُخلَعُ للرِح◆لةِ عند استماعِ رَجْع الحُداء
  63. 63
    إن أقامُوا عَلا الرؤوسَ وإن را◆موا مَسيرا عَلا على الأمطاء
  64. 64
    رَكّبتْه الأيدي كَتركيبِ بَيْتٍ◆من قَريضٍ مُناسبِ الأجْزاء
  65. 65
    ذو عَروضٍ وذو ضُروبٍ ولا عَي◆بَ لَها لاحِقٌ من الإقواء
  66. 66
    وهْى حَدْباءُ في فَتاءٍ منَ السِنْ◆نِ قريبٍ لافي أوانِ فَتاء
  67. 67
    حَدِبٌ قَلْبُها علينا وقد يُمْ◆تع أيضاً تَحَدُّبُ الحَدباء
  68. 68
    غيرَ أنْ لا تقومُ إن هي لم تُمْ◆سِكْ بشُعْثٍ مَشْجوجةِ الأقفاء
  69. 69
    عَوْجةٌ لي على الجبالِ أُتيحَتْ◆بعدَ عَهْدٍ قد طالَ بالزَّوراء
  70. 70
    تَرَكتْني مُعانِياً لمَعانٍ◆وأعادتْ أعادياً أصدقائي
  71. 71
    رَنّقت مَشْربي وقد كان عَيْنٌ الشْ◆شَمْسِ والماء دونه في الصّفاء
  72. 72
    بعد عهْدي بعِيشتي وهْي خَضْرا◆ءُ تثَنّى كالبانةِ الغَنّاء
  73. 73
    وأموري كأنّها أَلفِاتٌ◆خَطّهُنّ الوَلىُّ في الاستواء
  74. 74
    لِوليّ الدينِ المُقدَّمِ سَبْقٌ◆إنْ تبَارَتْ خيْلُ العُلا في الجِراء
  75. 75
    لنجيبٍ في دَهْرِه ابنِ نجيبٍ◆وبلوغُ الغاياتِ للنُّجباء
  76. 76
    صارمُ الرّأي يُخجِلُ البيضَ والسُّم◆رَ بحَدِّ اليراعةِ الرَّقْشاء
  77. 77
    طالعٌ في ثَنّيةٍ رحبَةِ الذِر◆وةِ للفضلِ صَعْبةِ الرَّقْشاء
  78. 78
    ناثرٌ ما يزالُ في الطِّرس دُرّاً◆حَسدَتْ حُسنَها نجومُ السّماء
  79. 79
    فحَنتْ قَدَّها لِلَقْطٍ منَ الأُفْ◆قِ إليها كوَاكبُ الجوزاء
  80. 80
    لو بنو مُقلةٍ رأوْهُ لأضحَى◆ولَقَلّوا لمَجْدهِ من فِداء
  81. 81
    بعزيزَيهمُ السّمَّيينِ يُفْدَى◆من عيونٍ لهم ومن آباء
  82. 82
    ولآلَى أبو عَليٍ يَميناً◆مُظهراً للوليّ صِدْقَ الوَلاء
  83. 83
    لا إلى مُقْلةٍ أبى لو عَلمْتُم◆بل إلى مُقلةٍ تَراهُ انتمائي
  84. 84
    دَرَجوا ثمّ جاءَ مَن هو أعلَى◆دَرَجاً فلْيدُمْ قرينَ العَلاء
  85. 85
    ولنا في الوَليِّ مُسْلٍ عن الوَسْ◆ْمىِّ فلْيبقَ عادِم الأكفاء
  86. 86
    كفْؤُكّفِ الولِيِّ لم يُرَ للكُت◆تابِ يوماً في الحُدْث والقدماء
  87. 87
    يا ولياً يرَوِّضُ الطرسَ طُولَ الدْ◆دَهْرِ فَضلاً بَقِيتَ للأولياء
  88. 88
    هكذا ماطِرَ الأناملِ طَلّاً◆للقراطيس وابِلاً للرّجاء
  89. 89
    نعْمَ ذُخرُ الآمالِ عمْرُك فابقَ الدْ◆دَهرَ للمُرتجي أَمَدَ البقاء
  90. 90
    زِنتَ وجهَ الدّهرِ الذي شانَهُ النّق◆صُ فلا زلْتَ غُرّةَ الدَّهماء
  91. 91
    أنت لولاك كان للناسِ في الأف◆واهِ ذِكْرُ الكريمِ كالعَنقاء
  92. 92
    لك منّي في الصّدْرِ حُسنُ ولاءٍ◆رَشْحُه ما بقيتُ حُسْنُ ثناء
  93. 93
    دُرُّ لَفْظٍ في تبْرِ مَعْنىً مَصوغٍ◆فتقرَّطْهُ يا أخا العلياء
  94. 94
    فَحُلِيُّ الرّجالِ صَوْغُ يدِ الفكْ◆رِ وصَوغُ الأيدي حُلِيُّ النِّساء
  95. 95
    عَفْوَ طبْعٍ جاءتْك فاجْتلِها حس◆ناء بكراً فالحُسنُللاجتلاء
  96. 96
    من مُواليك للفضائلِ حُبّاً◆وموُالي أسلافِك السُّعَداء
  97. 97
    ووِدادُ الأحرارِ في الدّهرِ من أش◆رَفِ إرْثِ الآباء للأَبْناء
  98. 98
    يَذخرُ الدّهرُ منك في خَللِ الأي◆ْيامِ عَضبْاً ذا رَوْنَق ومَضاء
  99. 99
    وليِومٍ يُعِدُّك المُلْكُ ذي جَدْ◆دٍ وجِدِّ وذي سناً وسَناء
  100. 100
    قُلْ لَمنْ ظَلَّ فضُلهُ وهْو جَمٌ◆عن مديحٍ يُصاغُ ذا اسِتغناء
  101. 101
    فإذا ما بَعْثتُ بابنةِ فكْري◆لك جاءتْ تَمشي على استِحيْاء
  102. 102
    إن كَساكَ المديحَ فِكري فكم قد◆أمطَرتْ ديمةٌ على الدأْماء
  103. 103
    كيف أُهدِي لكُ الثّناءَ وأوصا◆فُك فُتْنَ الأوهامَ عُظْمَ اعتلاء
  104. 104
    وأنا منك في القياسِ وإنْ فا◆قَ بني الدّهرِ خاطري في الذَّكاء
  105. 105
    مثْلَما في الحسابِ من واضعِ الشّط◆رنْجِ بالبُعْدِ تابِعُ السِيَماء