صحا القلب عن أروى وأقصر باطله

الأخطل

50 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    صَحا القَلبُ عَن أَروى وَأَقصَرَ باطِلُهوَعادَ لَهُ مِن حُبِّ أَروى أَخابِلُه
  2. 2
    أَجِدَّكِ ما نَلقاكَ إِلّا مَريضَةًتُداوينَ قَلباً ما تَنامُ بَلابِلُه
  3. 3
    عَفا واسِطٌ مِنها فَإِلجامُ حامِزٍفَرَوضُ القَطا صَحراؤُهُ فَخَمائِلُه
  4. 4
    وَقَد كانَ مِنها مَنزِلٌ نَستَلِذُّهُأُعامِقُ بَرقاواتُهُ فَأَجاوِلُه
  5. 5
    وَأَدَّت إِلَينا عَهدَها أُمُّ مَعمَرٍفَقَد جَعَلَتنا كَالخَليطِ تُزايِلُه
  6. 6
    دَعَتها نَوىً عَنّا شُطونٌ وَلَيتَهاثَوَت ما ثَوى عِندَ الكُلابِ جَنادِلُه
  7. 7
    رَأَت أَنَّ رَيعانَ الشَبابِ قَدِ اِنجَلىوَأَنَّ مَشيبي حاضَرَتني عَواجِلُه
  8. 8
    فَأَصبَحتُ كوفِيّاً وَأَصبَحَ أَهلُهامَخارِمُ مَردٍ دونَهُم وَأُبازِلُه
  9. 9
    وَسَوفَ تُؤَدّينا مِنَ اللَهِ ذِمَّةٌوَإِلحاقُ تَهجيرٍ بِلَيلٍ أُواصِلُه
  10. 10
    وَمُحتَقِرٌ جَوزَ الفَلاةِ إِذا اِنتَحىوَشُدَّ بِمَقتورٍ مِنَ المَيسِ كاهِلُه
  11. 11
    كَأَنّي أَغولُ الأَرضَ عَنّي بِقارِحٍأَخي قَفرَةٍ قَد طارَ عَنهُ نَسائِلُه
  12. 12
    طَوى بَطنَهُ طولُ السِيافِ وَأُلحِقَتمِعاهُ بِصُلبٍ قَد تَفَلَّقَ فائِلُه
  13. 13
    رَعى العَودُ ماءَ الرَوضِ حَتّى تَحَسَّرَتعَقيقَتُهُ وَاِنضَمَّ مِنهُ ثَمائِلُه
  14. 14
    فَلَمّا تَلَوّى في جَحافِلِهِ السَفاوَأَوجَعَهُ مَركوزُهُ وَذَوابِلُه
  15. 15
    تَذَكَّرَ قَرعاءَ القُتودِ فَلَم يَجِدبِها مَنهَلاً إِذ أَعوَزَتهُ أَكاحِلُه
  16. 16
    وَظَلَّ كَمِثلِ النُصبِ يَقذِفُ طَرفَهُإِلى كُلِّ شَخصٍ نابِئٍ هُوَ عادِلُه
  17. 17
    وَذَكَّرَها إِذ أَدبَرَ الصَيفُ بِالثَرىوَحَرَّت عَلَيهِ الشَمسُ عَذباً مَناهِلُه
  18. 18
    فَراحَ وَراحَت يَتَّقيها بِنَحرِهِوَيَحمِلُها فَوقَ الأَحِزَّةِ وابِلُه
  19. 19
    فَطالَ عَلَيهِ الشَدُّ حَتّى كَأَنَّمايَرى بِسَوادِ المَروِ قِرناً يُقاتِلُه
  20. 20
    بِمُجتَمِعِ التَلعَينِ خوصاً تَلُفُّهاهَواجِرُ وَقّادٍ رَكودٍ أَصائِلُه
  21. 21
    إِذا اِغتَرَّها مِن بَطنِ غَيبٍ تَكَشَّفَتلِرَوعاتِهِ جُحشانُهُ وَحَلائِلُه
  22. 22
    غَيورٌ طَوى طَيَّ المُلاءِ بُطونُهاوَلَوَّحَها تَسحاجُهُ وَصَلاصِلُه
  23. 23
    بَصيرٌ بِأُخراها يَسوفُ فُروجَهاعَلَيهِنَّ ذَيّالٌ خَفيفٌ ذَلاذِلُه
  24. 24
    تُبَصبِصُ مِنهُ كُلُّ قَوداءَ مُرتَجٍإِذا لانَ عَن طولِ الجِراءِ أَباجِلُه
  25. 25
    كَأَنَّ اللَواتي هُنَّ مُكتَنِفاتُهُقُوى أَندَرِيٍّ أَحكَمَ الصُنعَ فاتِلُه
  26. 26
    ثَلاثَ لَيالٍ ثُمَّ صَبَّحنَ رَيَّةًوَخُضراً مِنَ الوادي رِواءً أَسافِلُه
  27. 27
    وَظَلَّ يَسوفُ النَهيَ حَتّى تَمَذَّرَتبِطينِ الزُبى أَرساغُهُ وَجَحافِلُه
  28. 28
    يُغَنّيهِ بِالفَيضِ البَعوضُ كَأَنَّهاأَغانِيُّ عُرسٍ صَنجُهُ وَجَلاجِلُه
  29. 29
    وَظَلَّ بِحَيزومٍ يَفُلُّ نُسورَهُوَيَوجِعُهُ صَوّانُهُ وَأَعابِلُه
  30. 30
    إِذا مَسَّ أَطرافَ السَنابِكِ رَدَّهاإِلى صُلبِها جاذي حَصاهُ وَجائِلُه
  31. 31
    عَلى أَنَّهُ يَكفيهِ صُمٌّ نُسورُهُوَرُسغٌ أَمينٌ لَم تَخُنهُ أَباجِلُه
  32. 32
    وَمُستَقبِلٍ لَفحَ الحَرورِ لِحاجَةٍإِلَيكُم أَبا مَروانَ شُدَّت رَواحِلُه
  33. 33
    إِلَيكُم مِنَ الأَغوارِ حَتّى يَزُرنَكُمبِمَدحَةِ مَحمودٍ نَثاهُ وَنائِلُه
  34. 34
    جَزاءً وَشُكراً لِاِمرِئٍ ما تُغِبُّنيإِذا جِئتُهُ نَعماؤُهُ وَفَواضِلُه
  35. 35
    أَخو الحَربِ ما يَنفَكُّ يُدعى لِعُصبَةٍحَرورِيَّهٍ أَو أَعجَمِيٍّ يُقاتِلُه
  36. 36
    مُعانٍ بِكَفَّيهِ الأَعِنَّةَ أُشعِلَتلِكُلِّ عُدىً نيرانُهُ وَقَنابِلُه
  37. 37
    أَبَحتَ حُصونَ الأَعجَمينَ فَأَمسَكَتبِأَبوابِها مِن مَنزِلٍ أَنتَ نازِلُه
  38. 38
    ضَروبٌ عَراقيبَ المَطِيِّ كَأَنَّمايُباري جُمادى إِذ شَتا وَيُخايِلُه
  39. 39
    إِذا غابَ عَنّا غابَ عَنّا فُراتُناوَإِن شَهدَ أَجدى فَيضُهُ وَجَداوِلُه
  40. 40
    وَإِنَّكَ حِصنٌ مِن قُرَيشٍ وَإِنَّنيبِأَسبابِ حَبلٍ مِنكُمُ ما أُزايِلُه
  41. 41
    جَزى اللَهُ بِشراً عَن قَذَوفٍ بِنَفسِهِعَلى الهَولِ ما يَنفَكُّ تُرمى مَقاتِلُه
  42. 42
    جَزاءَ اِمرِئٍ أَفضى إِلى اللَهِ قَلبُهُبِتَوبَتِهِ فَاِنحَلَّ عَنهُ أَثاقِلُه
  43. 43
    فَما كانَ فيهِم مِثلُهُ لِكَريهَةٍوَلا مُستَقِلٌّ بِالَّذي هُوَ حامِلُه
  44. 44
    إِذا وُزِنَ الأَقوامُ لَم يُلفَ فيهِمِكَبِشرِ وَلا ميزانُ بِشرٍ يُعادِلُه
  45. 45
    أَغَرُّ عَلَيهِ التاجُ لا مُتَعَبِّسٌوَلا وَرَقُ الدُنيا عَنِ الحَقِّ شاغِلُه
  46. 46
    إِذا اِنفَرَجَ الأَبوابُ عَنهُ رَأَيتَهُكَصَدرِ اليَماني أَخلَصَتهُ صَياقِلُه
  47. 47
    فَإِن يَكُ هَذا الدَهرُ وَلّى نَعيمُهُوَلَم يَبقَ إِلّا عَضُّهُ وَزَلازِلُه
  48. 48
    فَما أَنا مِن حُبِّ الحَياةِ بِهارِبٍإِلى المَوتِ إِن جاشَت عَلَيَّ مَسايِلُه
  49. 49
    فَلا تَجعَلَنّي يا اِبنَ مَروانَ كَاِمرِئٍغَلَت في هَوى آلِ الزُبَيرِ مَراجِلُه
  50. 50
    يُبايِعُ بِالكَفِّ الَّتي قَد عَرَفتَهاوَفي قَلبِهِ ناموسُهُ وَغَوائِلُه