خف القطين فراحوا منك أو بكروا
الأخطل82 verses
- Meter:
- بحر البسيط
- 1خَفَّ القَطينُ فَراحوا مِنكَ أَو بَكَروا◆وَأَزعَجَتهُم نَوىً في صَرفِها غِيَرُ
- 2كَأَنَّني شارِبٌ يَومَ اِستُبِدَّ بِهِم◆مِن قَرقَفٍ ضُمِّنَتها حِمصُ أَو جَدَرُ
- 3جادَت بِها مِن ذَواتِ القارِ مُترَعَةٌ◆كَلفاءُ يَنحَتُّ عَن خُرطومِها المَدَرُ
- 4لَذٌّ أَصابَت حُمَيّاها مُقاتِلَهُ◆فَلَم تَكَد تَنجَلي عَن قَلبِهِ الخُمَرُ
- 5كَأَنَّني ذاكَ أَو ذو لَوعَةٍ خَبَلَت◆أَوصالَهُ أَو أَصابَت قَلبَهُ النُشَرُ
- 6شَوقاً إِلَيهِم وَوَجداً يَومَ أُتبِعُهُم◆طَرفي وَمِنهُم بِجَنبَي كَوكَبٍ زُمَرُ
- 7حَثّوا المَطِيَّ فَوَلَّتنا مَناكِبُها◆وَفي الخُدورِ إِذا باغَمتَها الصُوَرُ
- 8يُبرِقنَ لِلقَومِ حَتّى يَختَبِلنَهُمُ◆وَرَأيُهُنَّ ضَعيفٌ حينَ يُختَبَرُ
- 9يا قاتَلَ اللَهُ وَصلَ الغانِياتِ إِذا◆أَيقَنَّ أَنَّكَ مِمَّن قَد زَها الكِبَرُ
- 10أَعرَضنَ لَمّا حَنى قَوسي مُوَتِّرُها◆وَاِبيَضَّ بَعدَ سَوادِ اللِمَّةِ الشَعَرُ
- 11ما يَرعَوينَ إِلى داعٍ لِحاجَتِهِ◆وَلا لَهُنَّ إِلى ذي شَيبَةٍ وَطَرُ
- 12شَرَّقنَ إِذ عَصَرَ العيدانَ بارِحُها◆وَأَيبَسَت غَيرَ مَجرى السِنَّةِ الخُضَرُ
- 13فَالعَينُ عانِيَةٌ بِالماءِ تَسفَحُهُ◆مِن نِيَّةٍ في تَلاقي أَهلِها ضَرَرُ
- 14مُنقَضِبينَ اِنقِضابَ الحَبلِ يَتبَعُهُم◆بَينَ الشَقيقِ وَعَينِ المَقسِمِ البَصَرُ
- 15حَتّى هَبَطنَ مِنَ الوادي لِغَضبَتِهِ◆أَرضاً تَحُلُّ بِها شَيبانُ أَو غُبَرُ
- 16حَتّى إِذا هُنَّ وَرَّكنَ القَصيمَ وَقَد◆أَشرَفنَ أَو قُلنَ هَذا الخَندَقُ الحَفَرُ
- 17وَقَعنَ أُصلاً وَعُجنا مِن نَجائِبِنا◆وَقَد تُحُيِّنَ مِن ذي حاجَةٍ سَفَرُ
- 18إِلى اِمرِئٍ لا تُعَرّينا نَوافِلُهُ◆أَظفَرَهُ اللَهُ فَليَهنِئ لَهُ الظَفَرُ
- 19الخائِضِ الغَمرَ وَالمَيمونِ طائِرُهُ◆وَالهَمُّ بَعدَ نَجِيِّ النَفسِ يَبعَثُهُ
- 20بِالحَزمِ وَالأَصمَعانِ القَلبُ وَالحَذَرُ◆وَالمُستَمِرُّ بِهِ أَمرُ الجَميعِ فَما
- 21يَغتَرُّهُ بَعدَ تَوكيدٍ لَهُ غَرَرُ◆وَما الفُراتُ إِذا جاشَت حَوالِبُهُ
- 22في حافَتَيهِ وَفي أَوساطِهِ العُشَرُ◆وَذَعذَعَتهُ رِياحُ الصَيفِ وَاِضطَرَبَت
- 23فَوقَ الجَآجِئِ مِن آذِيِّهِ غُدُرُ◆مُسحَنفِراً مِن جِبالِ الرومِ تَستُرُهُ
- 24مِنها أَكافيفُ فيها دونَهُ زُوَرُ◆وَلا بِأَجهَرَ مِنهُ حينَ يُجتَهَرُ
- 25وَلَم يَزَل بِكَ واشيهِم وَمَكرُهُمُ◆حَتّى أَشاطوا بِغَيبٍ لَحمَ مَن يَسَروا
- 26فَمَن يَكُن طاوِياً عَنّا نَصيحَتَهُ◆وَفي يَدَيهِ بِدُنيا غَيرِنا حَصَرُ
- 27فَهوَ فِداءُ أَميرِ المُؤمِنينَ إِذا◆أَبدى النَواجِذَ يَومٌ باسِلٌ ذَكَرُ
- 28مُفتَرِشٌ كَاِفتِراشِ اللَيثِ كَلكَلَهُ◆لِوَقعَةٍ كائِنٍ فيها لَهُ جَزَرُ
- 29مُقَدِّمٌ ماءَتَي أَلفٍ لِمَنزِلَةٍ◆ما إِن رَأى مِثلَهُم جِنٌّ وَلا بَشَرُ
- 30يَغشى القَناطِرَ يَبنيها وَيَهدِمُها◆مُسَوِّمٌ فَوقَهُ الراياتُ وَالقَتَرُ
- 31حَتّى تَكونَ لَهُم بِالطَفِّ مَلحَمَةٌ◆وَبِالثَوِيَّةِ لَم يُنبَض بِها وَتَرُ
- 32وَتَستَبينَ لِأَقوامٍ ضَلالَتُهُم◆وَيَستَقيمَ الَّذي في خَدِّهِ صَعَرُ
- 33وَالمُستَقِلُّ بِأَثقالِ العِراقِ وَقَد◆كانَت لَهُ نِعمَةٌ فيهِم وَمُدَّخَرُ
- 34في نَبعَةٍ مِن قُرَيشٍ يَعصِبونَ بِها◆ما إِن يُوازى بِأَعلى نَبتِها الشَجَرُ
- 35تَعلو الهِضابَ وَحَلّوا في أَرومَتِها◆أَهلُ الرِباءِ وَأَهلُ الفَخرِ إِن فَخَروا
- 36حُشدٌ عَلى الحَقِّ عَيّافو الخَنا أُنُفٌ◆إِذا أَلَمَّت بِهِم مَكروهَةٌ صَبَروا
- 37وَإِن تَدَجَّت عَلى الآفاقِ مُظلِمَةٌ◆كانَ لَهُم مَخرَجٌ مِنها وَمُعتَصَرُ
- 38أَعطاهُمُ اللَهُ جَدّاً يُنصَرونَ بِهِ◆لا جَدَّ إِلّا صَغيرٌ بَعدُ مُحتَقَرُ
- 39لَم يَأشَروا فيهِ إِذ كانوا مَوالِيَهُ◆وَلَو يَكونُ لِقَومٍ غَيرِهِم أَشِروا
- 40شُمسُ العَداوَةِ حَتّى يُستَقادَ لَهُم◆وَأَعظَمُ الناسِ أَحلاماً إِذا قَدَروا
- 41لا يَستَقِلُّ ذَوُو الأَضغانِ حَربَهُمُ◆وَلا يُبَيِّنُ في عيدانِهِم خَوَرُ
- 42هُمُ الَّذينَ يُبارونَ الرِياحَ إِذا◆قَلَّ الطَعامُ عَلى العافينَ أَو قَتَروا
- 43بَني أُمَيَّةَ نُعماكُم مُجَلِّلَةٌ◆تَمَّت فَلا مِنَّةٌ فيها وَلا كَدَرُ
- 44بَني أُمَيَّةَ قَد ناضَلتُ دونَكُمُ◆أَبناءَ قَومٍ هُمُ آوَوا وَهُم نَصَروا
- 45أَفحَمتُ عَنكُم بَني النَجّارِ قَد عَلِمَت◆عُليا مَعَدٍّ وَكانوا طالَما هَدَروا
- 46حَتّى اِستَكانوا وَهُم مِنّي عَلى مَضَضٍ◆وَالقَولُ يَنفُذُ ما لا تَنفُذُ الإِبَرُ
- 47بَني أُمَيَّةَ إِنّي ناصِحٌ لَكُمُ◆فَلا يَبيتَنَّ فيكُم آمِناً زُفَرُ
- 48وَاِتَّخِذوهُ عَدُوّاً إِنَّ شاهِدَهُ◆وَما تَغَيَّبَ مِن أَخلاقِهِ دَعَرُ
- 49إِنَّ الضَغينَةَ تَلقاها وَإِن قَدُمَت◆كَالعَرِّ يَكمُنُ حيناً ثُمَّ يَنتَشِرُ
- 50وَقَد نُصِرتَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِنا◆لَمّا أَتاكَ بِبَطنِ الغوطَةِ الخَبَرُ
- 51يُعَرِّفونَكَ رَأسَ اِبنِ الحُبابِ وَقَد◆أَضحى وَلِلسَيفِ في خَيشومِهِ أَثَرُ
- 52لا يَسمَعُ الصَوتَ مُستَكّاً مَسامِعُهُ◆وَلَيسَ يَنطِقُ حَتّى يَنطِقَ الحَجَرُ
- 53أَمسَت إِلى جانِبِ الحَشّاكِ جيفَتُهُ◆وَرَأسُهُ دونَهُ اليَحمومُ وَالصِوَرُ
- 54يَسأَلُهُ الصُبرُ مِن غَسّانَ إِذ حَضَروا◆وَالحَزنُ كَيفَ قَراكَ الغِلمَةُ الجَشَرُ
- 55وَالحارِثَ بنَ أَبي عَوفٍ لَعِبنَ بِهِ◆حَتّى تَعاوَرَهُ العِقبانُ وَالسُبَرُ
- 56وَقَيسَ عَيلانَ حَتّى أَقبَلوا رَقَصاً◆فَبايَعوكَ جِهاراً بَعدَ ما كَفَروا
- 57فَلا هَدى اللَهُ قَيساً مِن ضَلالَتِهِم◆وَلا لَعاً لِبَني ذَكوانَ إِذ عَثَروا
- 58ضَجّوا مِنَ الحَربِ إِذ عَضَّت غَوارِبَهُم◆وَقَيسُ عَيلانَ مِن أَخلاقِها الضَجَرُ
- 59كانوا ذَوي إِمَّةٍ حَتّى إِذا عَلِقَت◆بِهِم حَبائِلُ لِلشَيطانِ وَاِبتَهَروا
- 60صُكّوا عَلى شارِفٍ صَعبٍ مَراكِبُها◆حَصّاءَ لَيسَ لَها هُلبٌ وَلا وَبَرُ
- 61وَلَم يَزَل بِسُلَيمٍ أَمرُ جاهِلِها◆حَتّى تَعَيّا بِها الإيرادُ وَالصَدَرُ
- 62إِذ يَنظُرونَ وَهُم يَجنونَ حَنظَلَهُم◆إِلى الزَوابي فَقُلنا بُعدَ ما نَظَروا
- 63كَرّوا إِلى حَرَّتَيهِم يَعمُرونَهُما◆كَما تَكُرُّ إِلى أَوطانِها البَقَرُ
- 64فَأَصبَحَت مِنهُمُ سِنجارُ خالِيَةً◆فَالمَحلَبِيّاتُ فَالخابورُ فَالسُرَرُ
- 65وَما يُلاقونَ فَرّاصاً إِلى نَسَبٍ◆حَتّى يُلاقِيَ جَديَ الفَرقَدِ القَمَرُ
- 66وَلا الضَبابَ إِذا اِخضَرَّت عُيونُهُمُ◆وَلا عُصَيَّةَ إِلّا أَنَّهُم بَشَرُ
- 67وَما سَعى مِنهُمُ ساعٍ لِيُدرِكَنا◆إِلّا تَقاصَرَ عَنّا وَهوَ مُنبَهِرُ
- 68وَقَد أَصابَت كِلاباً مِن عَداوَتِنا◆وَقَد تَفاقَمَ أَمرٌ غَيرُ مُلتَئِمٍ
- 69ما بَينَنا فيهِ أَرحامٌ وَلا عِذَرُ◆أَمّا كُلَيبُ بنُ يَربوعٍ فَلَيسَ لَهُم
- 70عِندَ المَكارِمِ لا وِردٌ وَلا صَدَرُ◆مُخَلَّفونَ وَيَقضي الناسُ أَمرَهُمُ
- 71وَهُم بِغَيبٍ وَفي عَمياءَ ما شَعَروا◆مُلَطَّمونَ بِأَعقارِ الحِياضِ فَما
- 72يَنفَكُّ مِن دارِمِيٍّ فيهِمِ أَثَرُ◆بِئسَ الصُحاةُ وَبِئسَ الشَربُ شُربُهُمُ
- 73إِذا جَرى فيهِمِ المُزّاءُ وَالسَكَرُ◆قَومٌ تَناهَت إِلَيهِم كُلُّ فاحِشَةٍ
- 74وَكُلُّ مُخزِيَةٍ سُبَّت بِها مُضَرُ◆عَلى العِياراتِ هَدّاجونَ قَد بَلَغَت
- 75نَجرانَ أَو حُدِّثَت سَوآتِهِم هَجَرُ◆وَاِذكُر غُدانَةَ عِدّاناً مُزَنَّمَةً
- 76مِنَ الحَبَلَّقِ تُبنى حَولَها الصِيَرُ◆تَمذي إِذا سَخُنَت في قُبلِ أَدرُعِها
- 77وَتَزرَئِمُّ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ◆وَما غُدانَةُ في شَيءٍ مَكانَهُمُ
- 78أَلحابِسو الشاءِ حَتّى تَفضُلَ السُؤَرُ◆يَتَّصِلونَ بِيَربوعٍ وَرِفدُهُمُ
- 79عِندَ التَرافُدِ مَغمورٌ وَمُحتَقَرُ◆صُفرُ اللِحى مِن وَقودِ الأَدخِناتِ إِذا
- 80رَدَّ الرِفادَ وَكَفَّ الحالِبِ القَرِرُ◆ثُمَّ الإِيابُ إِلى سودٍ مُدَنَّسَةٍ
- 81ما تَستَحِمُّ إِذا ما اِحتَكَّتِ النُقَرُ◆قَد أَقسَمَ المَجدُ حَقّاً لا يُحالِفُهُم
- 82
حَتّى يُحالِفَ بَطنَ الراحَةِ الشَعَرُ