مقدسي يعود من منفاه

احمد صالح طه

86 verses

  1. 1
    مقدسيٌّ يعود من منفاهعاد من المنفى الطبيبُ,
  2. 2
    على جواد الشوق ليلتحف الوطن.ذلك المسلوب,
  3. 3
    نبع ُ تدفّق الأرواحفي نهر الغياب.
  4. 4
    على مسرح النكبات مُمتدّا مُخدّر,بسُترة التشريح ينتظر الجراحة,
  5. 5
    بحد أنياب الذئاب,كيفما أملى على الطب الرعاة,
  6. 6
    سرا ًيُداويه خطاب ٌ بالعلن.والثعالب ,
  7. 7
    بعد موجات التًوسلدخلت مراحيض التبوّل
  8. 8
    ومزّقت!!!,سر أوراق السياسة,
  9. 9
    ببروتوكولات الجراحة,في نفايات الزمن.
  10. 10
    والمالكون الحافظون لتضاريس الوطن,,في انتظارٍ, زاد عن عمر الزمن
  11. 11
    بعد تسليم الوصية إلى الكفن.صودرت أملاكهم ,
  12. 12
    للقادمين الشقر, من خلف البحار,وقيّدوا المُلّاك في سجن ألذلالة,
  13. 13
    والاكتواء بالمحن.ما زال يستلقي,
  14. 14
    على حصيرة الذل ينزف,تحت جدارٍ ٍالتفافي ٍمُحَصّن.
  15. 15
    يبتلع أدعية ًالحزانى,وإذ ما فتح العينين ليشد أزر,
  16. 16
    ألمسجد الأقصى المباركحقنوه بالتخدير ثانية ًليبقى خاملا ً,
  17. 17
    يتغذاه الوهن.ستّون عاما ًويزيد,
  18. 18
    نازفا ًرهن العلاج يُمتهن,وكُلما جَهَز علاج ٌ,
  19. 19
    زيّفوه قائلين :لا يفد مرضاً خبيثا ً,
  20. 20
    قد تملّك بالمفاصل,والجراحة أصبحت رهينة ً,
  21. 21
    يا مقدسيٌ ,عائد ٌللتو من منفاك,
  22. 22
    ما زلنا نحرث , اسطر التاريخ ,نزرعها أشلاءً وقتلى,
  23. 23
    ثم نرويها دماءً.مُنذ أن حرقوا البلاد وعيّدوا,
  24. 24
    لكي نراك بحضنها, ولم نرك.وأنت في منفاك تطحن بالغياب,
  25. 25
    على عتبات مُضطهديك وسالبيك,مُحمّلاًً نكبات شعبك,
  26. 26
    لكي تعود إلى الديار, قبل الهلاك.فهل رأيت يا حبيب يا طبيب!!!
  27. 27
    على هذه الأرض,مُضطهداً, بلا وطن ٍ سواك ؟؟؟
  28. 28
    اليوم أنت عائدٌتتوًج الأحلام ترسمها,
  29. 29
    بغصن زيتون وبسمة عائد ٍ ,ٍوالقيّمون على مراسيم القيادة,
  30. 30
    تائهون في عراك.الوطن يفقه الأسرار في عينيك,
  31. 31
    يمد لك يد الخلاص ,كي تمسك بها,فلا يرى مُخلّصا ,ًفي هذه الدنيا سواك.
  32. 32
    امسك بها قبل الجراحة ,انه قيد الهلاك!.
  33. 33
    فلا يرَ بهذه الدنيا سواك.يا مُزوّر ُالتاريخ, يا سالب الأرواح,
  34. 34
    أفصح عن مجازرك,التي دُفِنت ببطنك من غبائك ,
  35. 35
    فابتُليت لجُرمها ,بوصمة الإمساك.
  36. 36
    وبدأت تستفرغ , كل أحداث تلتهامن عُصر هضمك والهلاك.
  37. 37
    لم يبق متّسع ٌلتاريخ ٍ جديدٍكي تُدوّنه,
  38. 38
    لئلا يُزعجك شذاك.ذلك المنفيّ ُفي زى طبيب, ٍ
  39. 39
    واخرج كل أحداث, دفنت للخليقة,على هواه, من قفاك.
  40. 40
    عائدٌ للقدس من منفاك ,ما زلت تجهل ,سر ما يطهو عداك.
  41. 41
    انظر, إلى المستقبل الآتي ترى,موتى وأشلاء تهاوت,ً
  42. 42
    على رؤوس القاتلين الفرحين,لاكتظاظ ٍ في المقابر,
  43. 43
    فترى عدوّك مُبتسماً,وباكيا ًأنت !!! يراك .
  44. 44
    واحذر الأفعى الخطيرة والطويلة,ذيلُها نيويورك للأحرار تمثالٌ,
  45. 45
    ويشمخ من لعق الدماء,حُرّاً ومُنتشيا ً هناك.
  46. 46
    والرأس في الشرق,يبتلع ُأرواح الخليقة زاحفا ً,
  47. 47
    خلف رائحة دمائك,أينما حطت خطاك.
  48. 48
    أما جراذين العروبة!فبالجحور تختفي,
  49. 49
    من ٍخلف أطفال الحجارة,وشعوبهم منسية في القيد,
  50. 50
    تئن خلف الأسلاك.الوطن بقي وحيداً
  51. 51
    ليصارع رأس الحية,حتى يسحقها
  52. 52
    تحت أحذية ٍ صُنعت,من جلد رؤوس الجبناء.
  53. 53
    لم يبق إلا أنت الدرع الواقي دون سواك.يا رُعاة الأبقار والخيل الموهوبة,
  54. 54
    في أقصى الغرب.ألا يكفيكم هذا الكم ؟؟؟
  55. 55
    وتحكّمتم بمصير شعوبٍ تبحث عن فجرٍ,يُطلّ ُعليها مُبتهجا ًمن خلف الهم,
  56. 56
    أرموا إن شئتم من بارود ضمائركم,على من شئتم بالأطنان,
  57. 57
    كي يرضى الابن الأوحد في الدنيا.واملئوا كل خزائنكم أموال الكون,
  58. 58
    كونوا إن شئتم أغنى عائلةٍ في الدُنيا,رأس الحية,
  59. 59
    ستسحقه يوماً يد قطٍ,والأخرى, تحمي المنخار من نتانة ,
  60. 60
    رائحة ٍيصدرها اللون الوحشي لهذا الدم.,يا قادماً ًللقدس من منفاك
  61. 61
    القدسُ يا قادما ًإليها,قد حَرّموا دخولها,
  62. 62
    لمن لم يقف وقفة استعراض,على المعبر الأمني,
  63. 63
    ليُكَرّمُ بوجبة شهيّة ٍ,من طبخة ٍ للشمس,
  64. 64
    نهارُها طويلٌ ومُجهد ٌ شقي,هناك يدرسون الخفايا,
  65. 65
    من حُمرة ٍالعيون,ويَعدّون كم تجعُّد ٍمُرتسم ٍ ,
  66. 66
    على صفحة الجبين!,يتحسسون خشونة اليد,
  67. 67
    والجلد وصلابة الزند,والويل كل الويل لمن له زند ٌ متين.
  68. 68
    يقرؤون السر في الرجولة,بطولها وعمرها,
  69. 69
    وكيف صاغها منفاك!!!فتسلك طريقا ًمغايرا ًٌ,
  70. 70
    تدخله من بابٍ أوّلُه تبيينٌٌ,وآخره تدجين.
  71. 71
    يقودك جنديٌ,يدفعك بالسلاح لغرفة, ٍ
  72. 72
    صغيرة ٍحديثة البنيان.يسقيك الليمونادة ,مُبتسما ًوقائلا ً :
  73. 73
    عافاك من مشوارك الطويل, عافاك,ويبدأ التحقيق!!!
  74. 74
    من ضابط ٌ مكنّز ٌيسبقه كرشه,,مرآه يشوّش مرآك
  75. 75
    ويعلك الساعات والساعات يسألك:عن سر ارتباطك القوي المتين.
  76. 76
    بمدينة القدس ,الحبيبة ,الرتيبة , البريئة ,الطاهرة,
  77. 77
    القادرة, الصامدة ,الصابرة, الجريحةأهذه بداية, أم نهاية الطريق ؟؟؟
  78. 78
    وصوت عجوز ٍ يطرق طبلة أذنك,من كاتب ٍيتلو لك باكورة التلفيق:
  79. 79
    عُد إلى منفاك.لن يطيب بأورشليم هواك .
  80. 80
    وترى عيون القدس ,من نافذة ضيّقة ٍلغرفة التحقيق,
  81. 81
    تلملم دموعها تحبسها,تسمعُها تستنفر طاقاتها ,
  82. 82
    وتُغلق أسوارها,وتُطلق المآذن تكبيرها,
  83. 83
    وتقرع الكنائس اجراسها’وتغلق المدارس,
  84. 84
    والناس في الشوارع تسير في مسيرة,نادي لها مرآك .
  85. 85
    والقدس تشدك بعين دامعة,ونظرة ٍ واثقة, ٍ
  86. 86
    هنا يطيب هواك,لن يبق بالقدس سواك.