لمن طلل أسائله

ابو العتاهية

39 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر مجزوء الوافر
  1. 1
    لِمَن طَلَلٌ أُسائِلُهُ◆مُعَطَّلَةٌ مَنازِلُهُ
  2. 2
    غَداةَ رَأَيتُهُ تَنعى◆أَعاليهُ أَسافِلُهُ
  3. 3
    وَكُنتُ أَراهُ مَأهولاً◆وَلَكِن بادَ آهِلُهُ
  4. 4
    وَكُلٌّ لِاعتِسافِ الدَه◆رِ مُعرِضَةٌ مَقاتِلُهُ
  5. 5
    وَما مِن مَسلَكٍ إِلّا◆وَرَيبُ الدَهرِ شامِلُهُ
  6. 6
    فَيَصرَعُ مَن يُصارِعُهُ◆وَيَنضُلُ مَن يُناضِلُهُ
  7. 7
    يُنازِلُ مَن يَهُمُّ بِهِ◆وَأَحياناً يُخاتِلُهُ
  8. 8
    وَأَحياناً يُؤَخِّرُهُ◆وَتاراتٍ يُعاجِلُهُ
  9. 9
    كَفاكَ بِهِ إِذا نَزَلَت◆عَلى قَومٍ كَلاكِلُهُ
  10. 10
    وَكَم قَد عَزَّ مِن مَلِكٍ◆يَحُفُّ بِهِ قَنابِلُهُ
  11. 11
    يَخافُ الناسُ صَولَتَهُ◆وَيُرجى مِنهُ نائِلُهُ
  12. 12
    وَيَثني عِطفَهُ مَرَحاً◆وَتُعجِبُهُ شَمائِلُهُ
  13. 13
    فَلَمّا أَن أَتاهُ الحَق◆قُ وَلّى عَنهُ باطِلُهُ
  14. 14
    فَغَمَّضَ عَينَهُ لِلمَو◆تِ وَاستَرخَت مَفاصِلُهُ
  15. 15
    فَما لَبِثَ السِياقُ بِهِ◆إِلى أَن جاءَ غاسِلُهُ
  16. 16
    فَجَهَّزَهُ إِلى جَدَثٍ◆سَيَكثُرُ فيهِ خاذِلُهُ
  17. 17
    وَيُصبِحُ شاحِطَ المَثوى◆مُفَجَّعَةً ثَواكِلُهُ
  18. 18
    مُخَمَّشَةً نَوادِبُهُ◆مُسَلَّبَةً غَلائِلُهُ
  19. 19
    وَكَم قَد طالَ مِن أَمَلٍ◆فَلَم يُدرِكهُ آمِلُهُ
  20. 20
    رَأَيتُ الحَقَّ لا يَخفى◆وَلا تَخفى شَواكِلُهُ
  21. 21
    أَلا فَانظُر لِنَفسِكَ أَي◆يَ زادٍ أَنتَ حامِلُهُ
  22. 22
    لِمَنزِلِ وَحدَةٍ بَينَ ال◆مَقابِرِ أَنتَ نازِلُهُ
  23. 23
    قَصيرِ السَمكِ قَد رُصَّت◆عَلَيكَ بِهِ جَنادِلُهُ
  24. 24
    بَعيدِ تَزاوُرِ الجيرا◆نِ ضَيِّقَةٍ مَداخِلُهُ
  25. 25
    أَأَيَّتُها المَقابِرُ في◆كِ مَن كُنّا نُنازِلُهُ
  26. 26
    وَمَن كُنّا نُتاجِرُهُ◆وَمَن كُنّا نُعامِلُهُ
  27. 27
    وَمَن كُنّا نُعاشِرُهُ◆وَمَن كُنّا نُداخِلُهُ
  28. 28
    وَمَن كُنّا نُفاخِرُهُ◆وَمَن كُنّا نُطاوِلُهُ
  29. 29
    وَمَن كُنّا نُشارِبُهُ◆وَمَن كُنّا نُؤاكِلُهُ
  30. 30
    وَمَن كُنّا نُرافِقُهُ◆وَمَن كُنّا نُنازِلُهُ
  31. 31
    وَمَن كُنّا نُكارِمُهُ◆وَمَن كُنّا نُجامِلُهُ
  32. 32
    وَمَن كُنّا لَهُ إِلفاً◆قَليلاً ما نُزايِلُهُ
  33. 33
    وَمَن كُنّا بِلا مَينٍ◆أَحايِيناً نُواصِلُهُ
  34. 34
    فَحَلَّ مَحَلَّةً مَن حَلَّ◆ها صُرِمَت حَبائِلُهُ
  35. 35
    أَلا إِنَّ المَنِيَّةَ مَن◆هَلٌ وَالخَلقُ ناهِلُهُ
  36. 36
    أَواخِرُ مَن تَرى تَفنى◆كَما فَنِيَت أَوائِلُهُ
  37. 37
    لَعَمرُكَ ما استَوى في الأَم◆رِ عالِمُهُ وَجاهِلُهُ
  38. 38
    لِيَعلَم كُلُّ ذي عَمَلٍ◆بِأَنَّ اللَهَ سائِلُهُ
  39. 39
    فَأَسرَعُ فائِزٍ بِالخَي◆رِ قائِلُهُ وَفاعِلُهُ