إن الفناء من البقاء قريب

ابو العتاهية

22 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ◆إِنَّ الزَمانَ إِذا رَمى لَمُصيبُ
  2. 2
    إِنَّ الزَمانَ لِأَهلِهِ لَمُؤَدَّبٌ◆لَو كانَ يَنفَعُ فيهِمُ التَأديبُ
  3. 3
    صِفَةُ الزَمانِ حَكيمَةٌ وَبَليغَةٌ◆إِنَّ الزَمانَ لَشاعِرٌ وَخَطيبُ
  4. 4
    وَأَراكَ تَلتَمِسُ البَقاءَ وَطولُهُ◆لَكَ مُهرِمٌ وَمُعَذِّبٌ وَمُذيبُ
  5. 5
    وَلَقَد رَأَيتُكَ لِلزَمانِ مُجَرِّباً◆لَو كانَ يُحكِمُ رَأيَكَ التَجريبُ
  6. 6
    وَلَقَد يُكَلِّمُكَ الزَمانُ بِأَلسُنٍ◆عَرَبِيَّةٍ وَأَراكَ لَستَ تُجيبُ
  7. 7
    لَو كُنتَ تَفهَمُ عَن زَمانِكَ قَولَهُ◆لَعَراكَ مِنهُ تَفَجُّعٌ وَنَحيبُ
  8. 8
    أَلحَحتَ في طَلَبِ الصِبا وَضَلالِهِ◆وَالمَوتُ مِنكَ وَإِن كَرِهتَ قَريبُ
  9. 9
    وَلَقَد عَقَلتَ وَما أَراكَ بِعاقِلٍ◆وَلَقَد طَلَبتَ وَما أَراكَ تُصيبُ
  10. 10
    وَلَقَد سَكَنتَ صُحونَ دارِ تَقَلُّبٍ◆أَبلى وَأَفنى دارَكَ التَقليبُ
  11. 11
    أَمَعَ المَماتِ يَطيبُ عَيشُكَ يا أَخي◆هَيهاتَ لَيسَ مَعَ المَماتِ يَطيبُ
  12. 12
    زُغ كَيفَ شِئتَ عَنِ البِلى فَلَهُ عَلى◆كُلَّ اِبنِ أُنثى حافِظٌ وَرَقيبُ
  13. 13
    كَيفَ اِغتَرَرتَ بِصَرفِ دَهرِكَ يا أَخي◆كَيفَ اِغتَرَرتَ بِهِ وَأَنتَ لَبيبُ
  14. 14
    وَلَقَد حَلَبتَ الدَهرَ أَشطُرَ دَرِّهِ◆حِقَباً وَأَنتَ مُجَرِّبٌ وَأَريبُ
  15. 15
    وَالمَوتُ يَرتَصِدُ النُفوسَ وَكُلُّنا◆لِلمَوتِ فيهِ وَلِلتُرابِ نَصيبُ
  16. 16
    إِن كُنتَ لَستَ تُنيبُ إِن وَثَبَ البِلى◆بَل يا أَخي فَمَتى أَراكَ تُنيبُ
  17. 17
    لِلَّهِ دَرُّكَ عائِباً مُتَسَرِّعاً◆أَيَعيبُ مَن هُوَ بِالعُيوبِ مَعيبُ
  18. 18
    وَلَقَد عَجِبتُ لِغَفلَتي وَلِغِرَّتي◆وَالمَوتُ يَدعوني غَداً فَأُجيبُ
  19. 19
    وَلَقَد عَجِبتُ لِطولِ أَمنِ مَنِيَّتي◆وَلَها إِلَيَّ تَوَثُّبٌ وَدَبيبُ
  20. 20
    لِلَّهِ عَقلي ما يَزالُ يَخونَني◆وَلَقَد أَراهُ وَإِنَّهُ لَصَليبُ
  21. 21
    لِلَّهِ أَيّامٌ نَعِمتُ بِلينِها◆أَيّامَ لي غُصنُ الشَبابِ رَطيبُ
  22. 22
    إِنَّ الشَبابَ لَنافِقٌ عِندَ النِسا◆ما لِلمَشيبِ مِنَ النِساءِ حَبيبُ