لا يخدعنك صحة ويسار

ابن عنين

32 verses

Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    لا يَخدَعَنَّكَ صِحَّةٌ وَيَسارُما لا يَدومُ عَلَيكَ فَهوَ مُعارُ
  2. 2
    يَغشى الفَتى حُبَّ الحَياةِ وَزينَةَ الــدُنيا وَيَنسى ما إِلَيهِ يُصارُ
  3. 3
    وَإِذا البَصائِرُ عَن طَرائِق رُشدِهاعَمِيَت فَماذا تَنفَعُ الأَبصارُ
  4. 4
    لا تَغتَرر بِالدَهرِ إِن وافاكَ فيحالٍ يَسُرُّكَ إِنَّهُ غَرّارُ
  5. 5
    انظُر إِلى مَن كانَ قَبلكَ وَاعتَبرسَتَصيرُ عَن كَثَبٍ إِلى ما صاروا
  6. 6
    فَيَزولُ عَنكَ جَميعُ ما أوتيتَ في الدُنيا وَلَو زُوِيَت لَكَ الأَمصارُ
  7. 7
    تُرزا الكِرامُ ولا كَرزءِ عَشيرَةٍفُجِعَت بِمَن مِنهُم إِلَيهِ يُشارُ
  8. 8
    اللَهُ جارُكَ يا ابنَ يوسُفَ ثاوِياًوَسَقى ضَريحَكَ وابِلٌ مدرارُ
  9. 9
    حَتّى تُرى جَنَباتُ قَبرِكَ رَوضَةًمُخضَرَّةً وَيَحُفُّهُ النوّارُ
  10. 10
    أَبكي عَلَيكَ وَلَو وَفَت لَكَ أَدمُعيلَتَعجَّبَت مِن مَدِّها الأَنهارُ
  11. 11
    يا بَدرُ كُنتَ لَنا اليَمينَ وَما عَسىتُغني إِذا مَضَت اليَمينُ يَسارُ
  12. 12
    كُنتَ المُعينَ عَلى الزَمانِ لَنا إِذاغاضَ المَعينُ وَعَزَّت الأَمطارُ
  13. 13
    يا بَدرُ ضاقَ بِكَ الضَريحُ وَطالَماضاقَت عَلى عَزَماتِكَ الأَقطارُ
  14. 14
    أَعزز عَلَيَّ بِأَن يَضيقَ بِكَ الثَرىوَيَميلَ عَن عَرَصاتِكَ الزُوّارُ
  15. 15
    قَد كُنتَ ذُخراً لِلمُلوكِ وَعُمدَةًفَبِرَأيِكَ الإيرادُ وَالإِصدارُ
  16. 16
    وَلَكم بِرَأيِكَ مِن وَرائِكَ قَد سَرىنَحوَ الأَعادي جَحفَلٌ جَرّارُ
  17. 17
    وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ بَدراً كامِلاًيَعتادُهُ عِندَ التَمامِ سِرارُ
  18. 18
    كانَ الجَوادَ بِما حَوى وَقَد استَوىفي مالِهِ الإِقلالُ وَالإِكثارُ
  19. 19
    صافي أَديمِ العَرضِ لا يَنأى النَدىعَنهُ وَلا يَدنو إِلَيهِ العارُ
  20. 20
    مِن أُسرَةٍ عَرَبِيَّةٍ جاءَت بِهِعَرَبِيَّةٌ آباؤُها أَحرارُ
  21. 21
    لَم يُغذَ مِن لَبَنِ الإِماءِ وَلَم تُحِلأَخلاقَهُ عَن طَبعِها الأَظآرُ
  22. 22
    قَد كانَ إِن خَفَّت حَلومُ ذَوي النُهىلِلهَولِ فيهِ رَزانَةٌ وَوَقارُ
  23. 23
    يا بَدرُ لَو أَبصَرتَ بَعدَكَ حالَنالَشَجاكَ ما جاءَت بِهِ الأَقدارُ
  24. 24
    سُرَّت أَعادينا وَأَدرَكَ حاسِدٌفينا مُناهُ وَقَلَّتِ الأَنصارُ
  25. 25
    كُنّا نَخافُ وَيَرتجي إِحسانَناأَعداؤُنا وَيَعِزُّ فينا الجارُ
  26. 26
    ما العَيشُ بَعدكَ بالهَنيءِ وَلَو صَفَتفيهِ الحَياةُ وَلا الدِيارُ دِيارُ
  27. 27
    هَيهاتَ أَن يَلتَذَّ جَفني بِالكَرىمِن بَعدِ فَقدِكَ أَو يَقَرَّ قَرارُ
  28. 28
    أَو أَرتَجي خِلّاً سِواكَ أَبُثُّهُالشَكوى وَتُحفَظُ عِندَهُ الأَسرارُ
  29. 29
    غَدَرَ الزَمانُ بِنا فَفَرَّقَ بَينَناإِنَّ الزَمانَ بِأَهلِهِ غَدّارُ
  30. 30
    لَو أَنَّ قَلبَ المَوتِ رَقَّ لِهالِكٍلَشَجاهُ أَطفالٌ وَراكَ صِغارُ
  31. 31
    لَم يَكفِ صَرفَ الدَهرِ دَفنُكَ في الثَرىحَتّى نَأَت بِكَ عَن دِمَشقَ الدارُ
  32. 32
    ما أَنصَفَ الدَهرُ المُفَرِّقُ بَينَناأَفَبَعدَ مَوتٍ نُقلَةٌ وَسِفارُ