لا تعرضن لضيق المقل

ابن عنين

39 verses

Meter:
بحر أحذ الكامل
  1. 1
    لا تَعرِضَنَّ لِضيّقِ المُقَلِفَتَبيتَ مِن أَمنٍ عَلى وَجَلِ
  2. 2
    وَاترُك ظِباءَ التُركِ سانِحَةًلا تَعتَرِض لِحَبائِلِ الأَجَلِ
  3. 3
    فَمَتى يفيقُ وَقيذُ نافِذَةٍمَشحوذَةٍ بِالسِحرِ وَالكحَلِ
  4. 4
    لا يُوَقِّعَنَّكَ عَذبُ ريقَتِهاأَنا مَن سُقيتُ السُمَّ في العَسَلِ
  5. 5
    مِن كُلِّ مائِسَةٍ مُنَعَّمَةٍغَرثى الأَياطِلِ فَعمَةِ الكَفَلِ
  6. 6
    خَطَرَت بِمِثلِ الرُمحِ مُعتَدِلٍوَرَنَت بِمِثلِ الصارِمِ الصَقِلِ
  7. 7
    وَتَنَفَّسَت عَن عَنبَرٍ عَبقٍوَتَبَسَّمَت عَن واضِحٍ رَتِلِ
  8. 8
    خَودٌ تَعَثَّرُ كُلَّما رَقَصَتمِن شعرِها بِمُسَلسَلٍ رَجِلِ
  9. 9
    بَيضاءُ تَنظُرُ مِن مُضَيَّقَةٍسَوداءَ تَهزَأُ مِن بَني ثُعَلِ
  10. 10
    وَبَلِيَّتي مِن ضيقِ مُقلَتِهاإِن خيفَ فَتكُ الأَعيُنِ النُجُلِ
  11. 11
    تَسعى بِصافيةٍ مُعَتَّقَةٍتَبدو لَنا في الكَأسِ كَالشُعَلِ
  12. 12
    هَجَرَت بَلوذانا مُهاجِرَةًوَتَنَصَّلَت مِن غلظَةِ الجَبَلِ
  13. 13
    وَتَعتَّقَت في آبِلٍ حُقُباًلَم تُمتَهَن مَزجاً وَلَم تُذَلِ
  14. 14
    وَدَنَت كَأَنَّ شُعاعَها قَبسٌبادٍ وَإِن جَلَّت عَنِ المَثَلِ
  15. 15
    في رَوضَةٍ عُنِيَ الرَبيعُ بِهافَأَبانَ صنعَةَ عِلَّةِ العِلَلِ
  16. 16
    وَكَأَنَّ آذاراً تَنَوَّقَ فيما حاكَ مِن حُلَلٍ لَها وَحُلي
  17. 17
    وَكَأَنَّما فَرَشَت بِساحَتِهافُرُشَ الزُمُرُّدِ راحَةُ النَفَلِ
  18. 18
    وَكَأَنَّ كَفَّ الجَوِّ مِن طَرَبٍنَثَرَت عَلَيها أَنجُمَ الحَمَلِ
  19. 19
    شَقَّ الشَقيقُ بِها مَلابِسَهُحُزناً عَلى ديباجَةِ الأُصُلِ
  20. 20
    فَكَأَنَّهُ قَلبٌ تَصَدَّعَ عَنسَودائِهِ فَبَدَت مِنَ الخَلَلِ
  21. 21
    خَطبَ الهَزارُ عَلى مَنابِرِهافَاعجَب لِأَعجَمَ مُفصِحٍ غَزَلِ
  22. 22
    وَدَعَت حَمائمُها مُرَجّعَةًفَوَقَفتُ في شُغلٍ بِلا شُغُلِ
  23. 23
    فَكَأَنَّ في أَغصانِها سَحَراًثاني الثَقيلِ وَمُطلَقَ الرَمَلِ
  24. 24
    وَكَأَنَّما أَغصانُها طَرِبَتفَتَأَوَّدَت كَالشارِبِ الثَمِلِ
  25. 25
    جَرَّ النَسيمُ بِها مَطارِفَهُفَتَنَفَّسَت عَن عَنبَرٍ شَمِلِ
  26. 26
    هَمَّ الأَقاحُ بِلَثمِ نَرجسِهافَثَنى لَهُ ليتاً وَلَم يَطُلِ
  27. 27
    وَتَنَظَّمَ المَنثورُ وَافتضحَ النَمامُ وَاِنقَبَضَت يَدُ الطَفَلِ
  28. 28
    وَأَسالَ باناسٌ ذَوائِبَهُفَتَجَعَّدَت في ضَيِّقِ السُبُلِ
  29. 29
    أَنّى اِتَّجَهتَ لَقيتَ مُنبَجِساًمُتَدَفِّقاً في يانِعٍ خَضِلِ
  30. 30
    فَكَأَنَّها اِستَسقَت فَباكرهاكَفُّ العَزيزِ بِمسبلٍ هَطِلِ
  31. 31
    مَلِكٌ زَهَت أَيّامُ دَولَتِهِ الغَرّاءِ وَاِفتَخَرَت عَلى الدُوَلِ
  32. 32
    يَغشى الوَغى وَالحَربُ قَد كَشَرَتلِلمَوتِ عَن أَنيابِها العُصُلِ
  33. 33
    وَالشَمسُ كَالعَذراءِ كاسِفَةٌمَحجوبَةٌ بِالنَقعِ في كِلَلِ
  34. 34
    مَلِكٌ صَوارِمُهُ رَسائِلُهُإِنَّ الصَوارِمَ أَبلَغُ الرُسلِ
  35. 35
    مَلِكٌ قَصَرتُ عَلى مَدائِحِهِشِعري وَعِندَ نَوالِهِ أَمَلي
  36. 36
    لا أَبتَغي مِن غَيرِهِ نِعَماًكَم عُفتُ مِن بِرٍّ تَعَرَّضَ لي
  37. 37
    عَثَّرتَ خَلفَكَ كُلَّ ذي كَرَمٍيَجري وَراكَ وَأَنتَ في مَهَلِ
  38. 38
    وَمَتى يَنالُ عُلاكَ مُجتَهِدٌهَيهاتَ أَينَ التُربُ مِن زُحَلِ
  39. 39
    سَفَهاً بِحلمي إِن تَرَكتُ أَتِــيَّ السَيلِ وَاِستَغنَيتُ بِالوَشَلِ