خبروها بأنه ما تصدى

ابن عنين

46 verses

Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    خَبّروها بِأَنَّهُ ما تَصَدّىلِسلُوٍّ عَنها وَلَو ماتَ صَدّا
  2. 2
    وَاِسأَلوها في زَورَةٍ مِن خَيالٍإِن تَكُن لَم تَجِد مِنَ الهَجرِ بُدّا
  3. 3
    عَنَّفَت طَيفَها عَلى ظَنِّها أَنَّخَيالاً مِنها إِلَينا تَسَدّى
  4. 4
    كَذَبتها ظُنونُها لا الكَرى زارَجُفوني وَلا الخَيالُ تَعَدّى
  5. 5
    ظَبيَةٌ تُخجِلُ الغَزالَةَ وَجهاًوَبَهاءً وَتَفضَحُ الغُصنَ قَدّا
  6. 6
    ذاتُ فِرعٍ لَولا الوَلائِدُ أَمسَكــنَ مُثَنّاهُ ضَوَّعَ الحَيَّ نَدّا
  7. 7
    وَقَفَت لِلوَداعِ وَقفَةَ هازٍهازِلٍ وَالغَرامُ بي جَدَّ جِدّا
  8. 8
    وَأَماطَت لِثامَها بِأَساريــعِ حِقافٍ عَن مُستَنيرٍ مُفَدّى
  9. 9
    نَثَرَت لَوعَةُ الفراقِ عَلَيهِدُرَّ دَمعٍ فَأَنبَتَت فيهِ وَردا
  10. 10
    وَذَكت نارُهُ على عَنبَرِ الخالِ فَكانَت لَهُ سَلاماً وَبَردا
  11. 11
    ثُمَّ قالَت بَقاءُ مَن يَدَّعي الحُبَّمَحالٌ وَهذِهِ العيسُ تُحدى
  12. 12
    ما لِعيسي وَما لِعَيشي وَماليكُلَّ يَومٍ نَلقى عَناءً وَكَدّا
  13. 13
    لَيتَ سَهمَ الزَمانِ أَصمى فَكَم أَظــما لَقَد جاوَزَ العَناءُ الحَدّا
  14. 14
    أَعجَزَتني البُروقُ شَيماً فَلَوعالجتُ بَحراً لأُنبِطَ الماءَ أَكدى
  15. 15
    وَلَو انّي مَرَيتُ لَقحَةَ شَولٍجَعَلتها شَقاوَةُ الجَدِّ جِلدا
  16. 16
    كَم أَدورُ البِلادَ شَرقاً وَغَرباًوَأَرودُ الأَرزاقَ غَوراً وَنَجدا
  17. 17
    وَأَيادي المَولى الوَزيرِ صَفي الديــنِ أَدنى إِلى غياثي وَأَندى
  18. 18
    أَريَحِيٌّ إِذا هَمَت راحَتاهُعَلَّمَت واكِفَ الحَيا كَيفَ يَندى
  19. 19
    دَقَّ فِكراً في المُشكِلاتِ فَجَلَّتبِمَديحٍ أَوصافُهُ أَن تُحَدّا
  20. 20
    وَرِثَ المَجدَ وَالمَكارِمَ وَالحِلــمَ وَطيبَ الأَعراقِ جَداً فَجَدّا
  21. 21
    ظاهِرُ الفَضلِ طاهِرُ الأَصلِ سَبــاقٌ إِلى المَجدِ لَيسَ يَضمِرُ حِقدا
  22. 22
    وَحَليمٌ لا يَستَخِفُّ لَهُ الغَيــظُ أَناةً إِن خامَرَ الطَيشُ أُحدا
  23. 23
    كَعبَةٌ لِلسَماحِ وَالعِلمِ فَالحَجُّإِلَيهِ فَرضٌ عَلَينا يُؤَدّى
  24. 24
    مُتلِفٌ مُخلِفٌ مُفيتٌ مُفيدٌمُعجِزٌ مُنجِزٌ وَعيداً وَوَعدا
  25. 25
    لَيِّنُ العِطفِ لِلمَوالي وَيَلقىمِنهُ أَهلُ العِنادِ خَصماً أَلَدّا
  26. 26
    فَهوَ مِثلُ الحُسامِ في حالَتَيهِلَيِّنٌ صَفحَةً وَقاسٍ حَدّا
  27. 27
    راضَ صَعبَ الزَمانِ بِالعَدلِ حَتّىكادَ يَأتي بِذاهِبِ الأَمسِ رَدّا
  28. 28
    فَاِستَقَرَّت قَواعِدُ الملكِ وَاِزدادَت بِهِ سُدَّةُ الوَزارَةِ مَجدا
  29. 29
    وَغَدا رَأيُهُ أَحَدَّ سِلاحاًفي لِقاءِ العِدى وَأَنصَرَ جُندا
  30. 30
    فَإِذا ضاقَ ذَرعُ كُلِّ همامٍبِمُهِمٍّ كانَ الأَشَدَّ الأَسَدّا
  31. 31
    وَإِذا شَحَّتِ السَحائِبُ سَحَّتراحَتاهُ فَعَمَّتِ الأَرضَ رِقدا
  32. 32
    فِعلُ إِحسانِهِ بِغَيرِ قِياسٍلازِمٌ وَهوَ عامِلٌ يَتَعَدّى
  33. 33
    رامَ قَومٌ إِحصاء غُرّ مَساعيــهِ وَهَل تَستَطيعُ لِلنَجمِ عَدّا
  34. 34
    وَتَعاطى المُلوكُ نَيلَ مَعاليــهِ فَنالوا مِن دونِ ذلِكَ جَهدا
  35. 35
    هَلَكوا دونَ نَيلِ ما أَمَّلوهُمَن يَطِر فَوقَ طَورِهِ يَتَرَدّى
  36. 36
    عالِمٌ عامِلٌ سَعى لِلمَعاليسَعيَ آبائِهِ الكِرامِ الأَشِدّا
  37. 37
    أُسرَةٌ كُلَّما تَرَعرَعَ مِنهُمناشيءٌ سادَ في الزَمانِ وَسَدّا
  38. 38
    كُلَّما أَنهَجَت مَلابِسُ مَجدٍلَهُمُ قامَ ماجِدٌ فَاِستَجَدّا
  39. 39
    لَم يَقِف دونَهُم وَلَو كانَ يَلقىرُتبَةً مِن وَرائِهِم لَتَعَدّى
  40. 40
    مَلَأَت وَفدُكَ الفِجاجَ فَأَنّىسارَ وَفدٌ مِنهُم تَلَقَّيتَ وَفدا
  41. 41
    رُبَّ عانٍ أَطلَقتَهُ بَعدَ ما كانَ يُعاني في الأَسرِ قَيداً وَقِدّا
  42. 42
    وَيَتيمٍ رَأى لَهُ مِن أَياديــكَ أَباً مُشفِقاً وَأُماً وَمَهدا
  43. 43
    أَعتَبتني صُروفُ دَهري فَشُكراًلِزَمانٍ إِلى جَنابِكَ أَهدى
  44. 44
    وَحَقيقٌ بِالذَمِّ مَن ذَمَّ عَصراًأَلبَسَتهُ خِلالُكَ الغُرُّ حَمدا
  45. 45
    أَنا مُهدٍ إِلَيكَ مدحَةِ عَبدٍمُخلِصٍ وَالمَديحُ أَفضَل مُهدى
  46. 46
    بالِغٍ جُهدَهُ وَمَن بَلَغَ الجُهــدَ وَإِن لَم يُصِب فَما ضَلَّ قَصدا