قل لأحبابنا بسوح المقام

ابن علوي الحداد

100 verses

Era:
العصر العثماني
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    قل لأحبابنا بسوح المقام◆وبحجر الندى ونادي الكرام
  2. 2
    وبربع الصفا وأجياد جود اللَ◆هِ بالمرتجى على الأقوام
  3. 3
    هل لأيامنا وهل لليال◆قل تقضت من دعوة بسلام
  4. 4
    بحماكم حماه من كل سوء◆ربنا ذو الجلال والإكرام
  5. 5
    وسقاه هواصل السحب سحا◆بالغدو وبالعشى والظلام
  6. 6
    وأقام به شعائر الدين◆المرتضى عنده لكل الأنام
  7. 7
    أي حين واي عيش تقضى◆بين تلك الربوع والأعلام
  8. 8
    بمواطنٍ بارك اللَه فيها◆لأهل القران والإسلام
  9. 9
    حرم اللَه بيت اللَه العتيق◆الحرام طول الدوام
  10. 10
    قبلة المؤمنين في كل وجه◆أمه للصلاة كل إمام
  11. 11
    كطواف به طواف الأملا◆كِ حول العرش العظيم للإعظام
  12. 12
    وكبيت اللَه المعمور فوق الطبا◆ق في التشريف والإلمام
  13. 13
    أي عيش يطيب في البعد عنه◆لمحب متيم مستهام
  14. 14
    شيق القلب والفؤاد حليف ال◆حزن والسهاد والضنا والسقام
  15. 15
    بين جنبيه لاعج ليس يهدي◆من شجون ولوعة وغرام
  16. 16
    وبأحشائه من الوجد كالنا◆ر في توقد ولهيب اضطرام
  17. 17
    وله مدمع علي الخد جار◆للتنائي وطول حين انصرام
  18. 18
    نشط السائرون في كل عام◆وتأخرت عنهم كل عام
  19. 19
    وإذا هممت يمنعني الح◆ظ وشؤم الذنوب والاحترام
  20. 20
    كدت أن أحسد المجدد عهداً◆كل وقت لبيت ربي الحرام
  21. 21
    ما حسبت ولا توهمت أني◆بعد ذاك الإلمام والإلتئام
  22. 22
    والتداني وقد غفت كل عين◆من عذول مولع بالملام
  23. 23
    والتعليق بالأذيال والتقبي◆ل والإقبال والالتزام
  24. 24
    والتملي بغاية القصد والسؤا◆ل وأقضى مطالبي ومرامي
  25. 25
    يضحى الصد والتباعد حظي◆طول هذا الزمان والأعوام
  26. 26
    إن هذا من العجيب ولكن◆كم عجيب تراه في الأيام
  27. 27
    وأرى العجز والتكاسل والتسوي◆ف من أداء القلوب والأجسام
  28. 28
    ذهبت غرر الأحايين فيها◆ضائعات في غفلة ومنام
  29. 29
    فدع العجز والتكاسل واسلل◆صارم العزم يا له من حسام
  30. 30
    واقطع القاطعات من كل وهم◆واعياد يشير للأحجام
  31. 31
    وتقدم في البر والخير أحرى◆ما يعاني بالجد والإقدام
  32. 32
    وانتهز فرصة الزمان وبادر◆بغتات الحمام والأسقام
  33. 33
    واغتنم من بقية العمر ما أم◆كن والاختيار طوع الزمان
  34. 34
    يا حويدي المطي كم ذا التراخي◆هيا بنا هيا لقصد الخيام
  35. 35
    سر نا غير الندى مهاجراً لل◆أجداد والآباء والأعمام
  36. 36
    واقطع الوادي المبارك طولاً◆مستعيناً باللَه رب الأنام
  37. 37
    ثم عرج على اليمن الفي◆حاء ذات السهول والآكام
  38. 38
    فإذا ما بلغت الليث فالهض◆م فسعدته الميقات للإحرام
  39. 39
    فإلى القرية البيضاء فأم ال◆قرى أقصى الأماني أقصى المرام
  40. 40
    مهبط الوحي والقرآن قديما◆وظهور التوحيد والأحكام
  41. 41
    مكة اليمن والهدى بلد اللَ◆هِ ذات الركن ذات المقام
  42. 42
    فنطوف القدوم أول شيء◆ابتداء بالبيت كالأختتام
  43. 43
    ونقيم فيها كالذي كتب اللَه◆مهما تراخى الحجيج في الإلمام
  44. 44
    فإذا ما الحجيج وافوا يؤمو◆ن البيت بالتعظيم والاحترام
  45. 45
    يبتغون فضلاً من ربهم ورضوا◆نا كما في القران خير الكلام
  46. 46
    كان منها المسير قصد مني ال◆خيف في ثامن من الأيام
  47. 47
    فنبيت فيها ونفدو جيمعا◆للوقوف بالوقوف المتسامي
  48. 48
    مجمع الخير والإجابات والغف◆ران والعفو عن الذنوب العظام
  49. 49
    حيثما تحضر الملائكة الأكرمو◆ن والصالحون من الرجال الكرام
  50. 50
    فإذا غربت أفضنا لجمع◆وإلى المشعر المنيف الحرام
  51. 51
    وأتينا منى لرمى وحلق◆ولا هدا بهيمة الأنعام
  52. 52
    وأفضنا نطوف بالبيت للرك◆ن وللسعي إن لم يكن مضى بالأمام
  53. 53
    ورجعنا إلى منى لمبيت◆ولرمى وحان حين التمام
  54. 54
    ونفرنا بآخر نحمد اللَه على◆ما هدانا وخصنا بالدوام
  55. 55
    فله المن وله الطول لا نحصي◆ثناء على المليك السلام
  56. 56
    ثم جئنا نودع البيت من غي◆ر ما طيبة منا بفرقة الأجسام
  57. 57
    ورحلنا نحثحث العيس حباً◆واشتياقاً لقبر خير الأنام
  58. 58
    فإذا ما بلغنا العقيق الوا◆دي المبارك وفاح عرف الخيام
  59. 59
    ووصلنا المدينة الشريفة دا◆ر الدين والإيمان والإسلام
  60. 60
    ودخلنا المسجد الذي أسس على◆التقوى بتأسيس خير إمام
  61. 61
    وقصدنا لروضة من جنا◆ن دار الخلد المقام
  62. 62
    ودنونا من حجرة وضريح◆لنبي الهدى ومسك الختام
  63. 63
    ووقفنا تجاهه بخشوع◆وخضوع وهيبة واحترام
  64. 64
    وقلوب طوافح بسرور◆وابتهاج ولوعة وغرام
  65. 65
    ووجوه مبتلة بدموع◆من جفون تفيض فيض الغمام
  66. 66
    وقرأنا السلام أكر الخلق اللَ◆هُ عليه بعد الصلاة أزكى السلام
  67. 67
    وحظينا بالرد منه ونلنا◆كل خير ورغبة ومرام
  68. 68
    وجونا أن يغفر اللَه فضلاً◆كل ذنب وحوبة وأثام
  69. 69
    ويشفع رسوله الطهر فينا◆فهو الشافع الحميد المقام
  70. 70
    ذو الشفاعة يوم المعاد خصوصاً◆وعموماً والسجدات النوامي
  71. 71
    بعد ما أحجم النبيون عنها◆وأقاموا عذراً عن الإقدام
  72. 72
    ينقذ الخلق من كروب عظام◆وشدائد قد شيبت بالغلام
  73. 73
    وله الحوض واللوا والمزايا◆والخصائص جيمعها بالتمام
  74. 74
    ثم زرنا بأثره صاحبيه◆الجديرين بعده بالقيام
  75. 75
    وأتينا البقيع خير مزار◆لاِزديار الصدور والأعلام
  76. 76
    والمشاهد والمآثر زرنا◆كقباها وقبر خير همام
  77. 77
    وأقمنا بطيبة الخير حينا◆نتملى بنور بدر التمام
  78. 78
    الرسول الأمين أفضل هاد◆لسبيل الهدى ودار السلام
  79. 79
    سيد المرسلين والخلق طرا◆ما له عند ربه من مسامي
  80. 80
    فإذا ما أتى الرحيل أتينا◆لوداع الحبيب والدمع هامي
  81. 81
    ووداد القلوب فيها مقيم◆في مزيد والوجد والشوق نام
  82. 82
    ووددنا طول الإقامة فيها◆بين تلك الربيوع والآكام
  83. 83
    ومغان تشرفت واستنارت◆وأضاءت من نور ماحي الظلام
  84. 84
    غير أن من وارنا شجوناً◆وشؤوناً جذابةً بزمام
  85. 85
    ربما ربما بها قام عذر◆ومن العذر مسقط للملام
  86. 86
    فارتحلنا عن طيبة ومررنا◆لاعمار بمكة الاعتصام
  87. 87
    ولتجديف آنف العهد وتأكي◆د محكم العقد والوفا بالذمام
  88. 88
    وجعلنا نرحل العيش حتى◆وافت الحي حي قوم كرام
  89. 89
    من بلاد به نشانا ويا◆ه ألفنا إلف الأرواح للأجسام
  90. 90
    هو مرعى وليس كالسعدان◆وماء ولا كصدا والأمر للعلام
  91. 91
    وهو بعد المساجد الثلاث لمن◆خير بلاد اللَه جنوب وشام
  92. 92
    ثم هذا المسير والعود منه◆نحو ما قد سمعت أقصى المرام
  93. 93
    تتمنى النفوس والرب يقضي◆ما يشاء مدبر الأحكام
  94. 94
    الإله العظيم رب البرايا◆ذو الجلال الرفيع والإكرام
  95. 95
    الجواد الكريم ذو المن والطو◆ل والفضل والأيادي الجسام
  96. 96
    فله الحمد وله الشكر دأباً◆دائماً سرمداً بغير اِنصرام
  97. 97
    وصلاةً من ربنا وسلام◆كل حين على شفيع الأنام
  98. 98
    أحمد المصطفى وآل وصبحب◆وعلى التابعين طول الدوام
  99. 99
    ما تغنت حمائم الأيك وهناً◆وسرت نسمة بعرف الخزام
  100. 100

    وختمنا بما بدأنا أدكارا