أرقت وقلبي عنك ليس يفيق

ابن عبد ربه

30 verses

Era:
العصر العباسي
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أرقتُ وقلبي عنك ليسَ يُفيقُ◆وأسعدتَ أعدائي وأنتَ صديقُ
  2. 2
    وصدَّ الخيالُ الواصلي منكَ في الكرى◆بصدِّكَ عنِّي فالفؤادُ مَشوقُ
  3. 3
    تَعلَّمَ منكَ الهجرَ لما هجَرْتَهُ◆فليس له في مُقلتيَّ طريقُ
  4. 4
    وتَأبَى عليَّ الصَّبرَ نفسٌ كئيبةٌ◆وقلبٌ بأصنافِ الهمومِ رفيقُ
  5. 5
    سُهادٌ ودمعٌ بالهمومِ تَوكَّلا◆فذا مُوثَقٌ فيها وذاكَ طليقُ
  6. 6
    رَشاً لو رآهُ البدرُ يُشرقُ وجهُهُ◆لأظلمَ وجهُ البدرِ وهو شَريقُ
  7. 7
    دقيقُ فرندِ الحُسنِ أمَّا وشاحُهُ◆فيَهْفو وأما حِجلُهُ فيضيقُ
  8. 8
    يغضُّ زمانَ الوصلِ لمّا تطلَّعتْ◆لوامعُ في رأسي لهنَّ بريقُ
  9. 9
    سلامٌ على عهدِ الشبابِ الَّذي مضَى◆إذ العيشُ غضٌّ والزمانُ أنيقُ
  10. 10
    وإذْ لبناتِ الخِدْرِ نحوي تطلُّعٌ◆كما لمعتْ بينَ الغمامِ بروقُ
  11. 11
    عطابيلُ كالآرام أمّا وجوهُها◆فدُرٌّ ولكنَّ الخدودَ عَقيقُ
  12. 12
    سَفَرْنَ قناعَ الحُسنِ عنها فأَشرقتْ◆مصابيحُ أبوابِ السماءِ تَروقُ
  13. 13
    أشِبْهَ نعاجِ الرَّملِ هل من بقيَّةٍ◆ولو سببٌ من وصلكنَّ دَقيقُ
  14. 14
    لقد بَتَّ حبلَ الوصلِ وهو وثيقُ◆حُسامٌ منَ الهِجْرانِ ليسَ يَليقُ
  15. 15
    فلا نَيْلَ إلا أنْ أخالسَ لحظةً◆ولا وصلَ إلا أن ينمَّ شَهيقُ
  16. 16
    وأن تُبسَطَ الآمالُ في ساحةِ العُلا◆رجاءً يداوي الشوقَ وهو يشُوقُ
  17. 17
    وإني لأُبدي للوُشاةِ تبسُّماً◆وإنسانُ عيني في الدموعِ غريقُ
  18. 18
    ولي قَولةٌ في الناسِ لا أَبتغي بها◆منَ الناسِ إلا أن يقالَ صديقُ
  19. 19
    ألا تَشكرونَ اللَّهَ إذْ قامَ فيكمُ◆إمامُ هُدىً في المكرُماتِ عريقُ
  20. 20
    وأَحكمَ حكمَ اللَّهِ بينَ عبادهِ◆لسانٌ بآياتِ الكتابِ طَليقُ
  21. 21
    خلافةُ عبدِ اللَّهِ حجٌّ عنِ الورَى◆فلا رَفَثٌ في عصرِها وفسوقُ
  22. 22
    إمامُ هدىً أحيا لنا مهجةَ الهُدى◆وقد جَشأتْ للموتِ فهيَ تفُوقُ
  23. 23
    حقيقٌ بما نالتْ يداهُ منَ العُلا◆وما نالَنا منها بهِ فحقيقُ
  24. 24
    يُدبِّرُ مُلكَ المَغْربين وإنَّهُ◆بتدبيرِ مُلْكِ المشرقينِ خليقُ
  25. 25
    تجلَّتْ دياجي الحيفِ عن نورِ عدلهِ◆كما ذَرَّ في جنحِ الظَّلامِ شُروقُ
  26. 26
    وثقَّفَ سهمَ الدِّينِ بالعدلِ والتُّقَى◆فهذا لهُ نصلٌ وذلك فُوقُ
  27. 27
    وأعلقَ أسبابَ الهُدى بضميرهِ◆فليسَ لهُ إلا بهنَّ عُلوقُ
  28. 28
    وما عاقَهُ عنها عوائقُ ملكهِ◆وأمثالُه عن مِثلهنَّ تَعوقُ
  29. 29
    إذا فُتحتْ جنَّاتُ عَدْنٍ وأُزلفتْ◆فأنتَ بها للأنبياءِ رَفيقُ
  30. 30
    أَلا بِأبي من قلبه غير مشفِقُ◆عليَّ ولي قلبٌ عليهِ شَفيقُ