غنت ناصية الظلماء لم تشب

ابن سهل الأندلسي

26 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    غَنَّت ناصِيَةُ الظَلماءِ لَم تَشِبِ◆فَلَيتَها إِذ كَتَمتُ الحُبَّ لَم تَشِ بي
  2. 2
    ناحَت وَنِحتُ وَلَم يَدلُل عَلَيَّ سِوى◆دَمعٍ يُفَرِّقُ بَينَ الحُزنِ وَالطَرَبِ
  3. 3
    شَجوي طَويلٌ وَلَكِن ما قَنِعتُ بِهِ◆حَتّى اِستَعَنتُ بِشَجوِ الوَرَقِ في القُصُبِ
  4. 4
    مِثلُ الرَميميُّ لَم يُقنِعهُ تالِدُهُ◆مَجداً فَأَيَّدَ مَوروثاً بِمُكتَسَبِ
  5. 5
    لِلَّهِ عِلمٌ وَإِقدامٌ حَكى بِهِما◆بَأسَ الرُجومِ وَنورَ الأَنجُمِ الشُهُبِ
  6. 6
    أَوفى بِهِ السَبقُ في حُكمٍ وَفي حِكَمٍ◆مُقَسَّمَ النَفسِ بَينَ البَأسِ وَالأَدَبِ
  7. 7
    فَإِن يَقُل فَزِيادٌ غَيرُ مُستَمَعٍ◆وَإِن يُحارِب دَعا النُعمانُ بِالحَرَبِ
  8. 8
    راعى اللَيالي بِأَطرافِ الخُطوبِ كَما◆أَجادَ دَفعَ الخُطوبِ السودِ بِالخُطَبِ
  9. 9
    لَم يُبقِ صَولُكَ عِزَّ المُلكِ في عَجَمٍ◆وَلا بَيانُكَ فَضلَ القَولِ في عَرَبِ
  10. 10
    إِذا طَغى بَحرُهُ يَومَ الهَياجِ تَرى◆عِداهُ أَقصَرَ أَعماراً مِنَ الحَبَبِ
  11. 11
    تُشَبُّ نارُ العُلى مِنهُ عَلى عَلَمٍ◆وَيَنتَهي شِبهُها مِنهُ إِلى قُطُبِ
  12. 12
    وَضَوءَ سيرَتِهِ نورٌ بِلا لَهَب◆مِنَ المُروقِ وَنالَ النَجمَ مِن كَثبِ
  13. 13
    لا تَبغِ لِلناسِ مَثَلاً لِلرَئيسِ أَبي◆يَحيى فَلَيسَ يُقاسُ الصُفرُ بِالذَهَبِ
  14. 14
    لَو لَم يُرَجِّحهُ فَضلُ الحِلمِ طارَ بِهِ◆تَوَقُّدُ الذِهنِ في الأَفلاكِ وَالشُهُبِ
  15. 15
    أَغَرُّ يَنظُرُ طَرفُ المَجدِ عَن صَوَرٍ◆مِنهُ وَيَضحَكُ سِنُّ الدَهرِ عَن شَنَبِ
  16. 16
    عَفٌّ تُرَنِّحُ مِنهُ أَريحيَّتُهُ◆مُعاطِفاً لَم تُرَنِّحها اِبنَةُ العِنَبِ
  17. 17
    فَالدينُ في حَرَمٍ وَالمالُ في حَرَبِ◆تُنبيكَ عَن سِرِّ جَدواهُ طَلاقَتُهُ
  18. 18
    كَالبَرقِ يُخبِرُ عَن فَيضِ الحَيا السَرِبِ◆شَمسٌ لِمُستَرشِدٍ ظِلٌّ لِمُلتَجىء
  19. 19
    عَتبٌ لِمُستَعتِبٍ أَمنٌ لِذي رَهَبِ◆مُعَظَّمٌ كَالغِنى في عَينِ ذي عَدَمٍ
  20. 20
    مُحَبَّبٌ كَالشِفا في نَفسِ ذي وَصَبِ◆حَوى أَقاصي الهُدى وَالجَودِ في مَهَلٍ
  21. 21
    وَغادَرَ السُحبَ وَالأَقمارَ في تَعَبِ◆نَمَّت أَوانَ الصِبا أَخبارَ سُؤدَدِهِ
  22. 22
    وَأَيُّ رَوضٍ مَعَ الأَطيارِ لَم يَطِبِ◆يُعطي وَلَم تَصدُرِ الآمالُ عَن عِدَةٍ
  23. 23
    مِنهُ وَلا وَرَدَت مِنّا عَلى طَلَبِ◆شَذَّت بِهِ عَن بَني الدُنيا مَحاسِنُهُ
  24. 24
    فَعاشَ مُستَوطِناً فيهِم كَمُغتَرِبِ◆هَذا الوَداعُ وَعِندي مِن حَديثَكَ ما
  25. 25
    مِنَ الغَمامَةِ عِندَ النَورِ وَالعُشُبِ◆واِمدُد يَمينَكَ أَلثُمها وَأُخبِرُهُم
  26. 26

    أَنّي لَثَمتُ النَدى صِدقاً بِلا كَذِبِ