ذد عن موارد أدمعي طير الكرى

ابن سهل الأندلسي

56 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر الكامل
  1. 1
    ذُد عَن مَوارِدِ أَدمُعي طَيرَ الكَرىوَأَعِد بِنارِ الوَجدِ لَيلِيَ نَيِّرا
  2. 2
    وَأَصِخ وَطارِحني الشُجونَ وَغَنِّنيبِهِمُ وَنازِعني أَفاويقَ السُرى
  3. 3
    رَيحانُها ذِكرى حَبيبٍ لَم يَزَلراحي بِهِ دَمعاً وَكاسي مَحجَرا
  4. 4
    سَلَبَ الثُرَيّا في البُعادِ مَحَلَّهاوَأَعارَ جَفني نَوءَها المُستَغزَرا
  5. 5
    لا تَعجَبوا إِن غابَ عَنّي شَخصُهُوَخَيالُهُ في أَضلُعي مُتَقَرِّرا
  6. 6
    هَذا أَبو عُثمانَ خَيَّمَ قَدرُهُفي النَيِّراتِ وَشَخصُهُ بَينَ الوَرى
  7. 7
    الكَوثَرِيُّ إِذا هَمى وَالكَوكَبيُّإِذا سَما وَالمُنصُلِيُّ إِذا فَرى
  8. 8
    مَلِكٌ تَسَنَّمَ مِن قُرَيشٍ ذُروَةًمِن أَجلِها تُدعى الأَعالي بِالذُرى
  9. 9
    حَسَبٌ يَجُرُّ عَلى المَجَرَّةِ ذَيلَهُوَمَناقِبٌ تَذَرُ الثُرَيّا كَالثَرى
  10. 10
    يَسعى السُهى أَن يَغتَدي كَصَغيرهاوَيُعَذِّرُ الدَبَرانِ عَنها مَدبَرا
  11. 11
    عالي مَنارِ العِلمِ لَو أَنَّ الهُدىشَخصٌ لَكانَ لِشَخصِهِ مُتَصَوِّرا
  12. 12
    وَمُبارَكُ الآثارِ لَو وَطِىءَ الصَفالَجَرى بِمُنهَلِّ النَدى وَتَفَجَّرا
  13. 13
    أَو مَسَّ عوداً ذابِلاً بِبَنانِهِمَسّاً لَأَورَقَ في يَدَيهِ وَنَوَّرا
  14. 14
    خُصَّت بِهِ مَنورَقَةٌ وَسَناؤُهُقَد نَوَّرَ الآفاقَ حَتّى أَقمَرا
  15. 15
    كَالشَمسِ مَطلَعُها السَماءُ وَضَوءُهاقَد عَمَّ أَقطارَ البَسيطَةِ أَنؤُرا
  16. 16
    كَذَبَ المُشَبِّهُ بِالنُجومِ ضِياءَهوَسَناءَهُ وَذَكاءَهُ المُتَسَعِّرا
  17. 17
    لَو كانَ عِندَ النَجمِ بَعضُ خِصالِهِمَلَكُ السَجايا لَو يَحِلُّ بِمَنزِلٍ
  18. 18
    بَينَ النُجومِ الزُهرِ كانَ مُؤَمَّراالعالِمُ البَطَلُ الَّذي ما اِنفَكَّ في
  19. 19
    حالٍ يَخُطُّ دُجىً وَيَرفَعُ عِثيَرالَم أَدرِ قَبلَ هِباتِهِ وَكَلامِهِ
  20. 20
    نَدبٌ إِذا أَعطى الكِرامُ لِيُحمَدواأَعطى كَرائِمَ مالِهِ كَي يُعذَرا
  21. 21
    أَضحى بَنو حَكَمٍ وَقَد عَلِمَ الضُحىمُذ أَسفَروا أَن لَيسَ يُدعى مُسفِرا
  22. 22
    قَومٌ إِذا رَكِبوا الخُيولَ حَسِبتَهاعُقبانَ جَوٍ حُمِّلَت أُسدَ الشَرى
  23. 23
    أَوشَمتَ مُسبَغَةَ الدُروعِ عَلَيهِمُأَبصَرتَ أَنهاراً تَضُمُّ أَبحُرا
  24. 24
    لَو مَثَّلَت لَهُمُ المَنايا في الوَغىأَقرانَهُم لَم تَلقَ مِنهُم مُدبِرا
  25. 25
    جُمِعَت مَآثِرُ مَن سِواهُم فيهِمُجَمعاً كَمَثَلِ العامِ ضَمَّ الأَشهُرا
  26. 26
    نَفَرٌ لَو أَنَّكَ لَم تَكُن مِن عِزِّهِمفي عَسكَرٍ جَهَّزتَ عَزمَكَ عَسكَرا
  27. 27
    قَد كانَ قَبلَ الأَمرِ أَمرُكَ صادِعاًوَالفِعلُ يَعمَلُ ظاهِراً وَمُقَدَّرا
  28. 28
    آياتُ عيسى في يَدَيكَ وَإِنَّماماتَ الهُدى وَبِحُسنِ رَأيُكَ أُنشَرا
  29. 29
    حارَبتَ حِزبَ الشِركِ عَنهُ بِالحِجىوَالرِفقُ مِثلُ البَطشِ يَقصِمُ أَظهُرا
  30. 30
    وَطَعَنتَهُم بِالمَكرُماتِ وَبِاللُهافي حَيثُ لَو طَعَنَ القَنا لَتَكَسَّرا
  31. 31
    قَد تَجهَلُ السُمرُ الطِوالُ مَقاتِلاًتَلقى بِها الصُفرَ القَصيرَةَ أَبصَرا
  32. 32
    وَتُصَحَّحُ الآراءُ وَالراياتُ قَدنَكَصَت عَلى الأَعقابِ واهِيَةَ العُرى
  33. 33
    إِن خابَ غَيرُكَ وَهُوَ أَكثَرُ ناصِراًوَبَقيتَ لِلإِسلامِ وَحدَكَ مَظَهَرا
  34. 34
    ظَمَأً وَرُبَّ غَمامَةٍ تَروي الثَرىالغَيثُ أَنتَ بَل أَنتَ أَعذَبُ شيمَةً
  35. 35
    وَأَعَمُّ إِحساناً وَأَعظَمُ عُنصُراوَالمَزنُ يَهمي باكِياً مُتَجَهِّماً
  36. 36
    أَبَداً وَتَهمي ضاحِكاً مُستَبشِراوَالشَمسُ مُرمِدَةٌ وَنورُكَ لَو جَرى
  37. 37
    في مُقلَتَي أَعمى لَأَصبَحَ مُبصِراحَسَّنتَ قُبحَ الدَهرِ حَتّى خُلتُهُ
  38. 38
    ذَنباً وَخُلتُكَ عُذرَهُ المُستَغفِراوَوَهَبتَ لا مُستَرجِعاً وَحَكَمتَ لا
  39. 39
    مُتَنَطِّعاً وَعَلَوتَ لا مُتَجَبِّرافَالمُلكُ مِنكَ خَصيبُ أَشجارِ المُنى
  40. 40
    يَقظانُ عَينِ السَعدِ مَشدودُ العُرىهُوَ مَفرِقٌ في السِلمِ يَلبِسُ مِنكُمُ
  41. 41
    تاجاً وَفي حَربِ الحَوادِثِ مِغفَرايا بَحرُ جاوَرتَ البِحارَ لِعِلَّةٍ
  42. 42
    حازَت لَها الفَخرَ المِياهُ عَلى الثَرىوَأَراكَ لَم تَرضَ البَسيطَةَ ساحِلاً
  43. 43
    فَجَعَلتَ ساحِلَكَ الخِضَمَّ الأَخضَرابَحرٌ أُجاجٌ حالِكٌ أَدّى إِلى
  44. 44
    بَحرٍ حَلا وِرداً وَأَشرَقَ مَنظَراتُهدي رِياحُ الحَمدِ عَنكَ المِسكَ إِن
  45. 45
    أَهدَت رِياحُ الأُفقِ عَنهُ العَنبَراخُذها تُنيفُ عَلى الجُمانِ مُفَصَّلاً
  46. 46
    وَالزَهرِ غَضّاً وَالرِداءِ مُحَبَّرارَوضاً تَغَنَّت مِن ثَنائِكَ وَسطَهُ
  47. 47
    وُرقٌ جَعَلنَ غُصونَهُنَّ الأَسطُرالَمّا طَغى فِرعَونُ دَهري عاتِياً
  48. 48
    شَقَّت عَصا شِعري بَنانَكَ أَبحُراما إِن أُبالي حَيثُ كُنتُم وُجهَتي
  49. 49
    إِذ عَصرُكُم كُلُّ الزَمانِ وَأُفقُكُمكُلُّ البِلادِ وَشَخصُكُم كُلُّ الوَرى
  50. 50
    يُنسي الوُفودَ سَماحُكُم أَوطانَهُموَكَذاكَ طيبُ الوِردِ يُنسي المَصدَرا
  51. 51
    لَم أُرعِ تَأميلي حَمىً لَكُم وَلايَمَّمتُ مَغناكُم مَحَلّاً مُقفِرا
  52. 52
    إِن كانَ عُمرُ المَرءِ حُسنَ ثَنائِهِفَاِعلَم بِأَنَّكَ لَن تَزالَ مُعَمَّرا
  53. 53
    أَذكى عَلَيَّ الدَهرُ نارَ خُطوبِهِفَبَثَثتُ فيها مِن مَديحِكَ عَنبَرا
  54. 54
    رَفَعَت عَوامِلُهُ وَأَحسبُ رُتبَتيبُنِيَت عَلى خَفضٍ فَلَن تَتَغَيَّرا
  55. 55
    دُم لِلأَنامِ فَلَو عَلى قَدرِ العُلىبَقِيَت حَياتُهُم خَلَدتَ مُعَمَّرا
  56. 56
    واِسلَم تُنيرُ دُجىً وَتُخصِبُ مُجدِباًوَتُبيدُ جَبّاراً وَتُغني مُقتِرا