خذها فصبغ الظلام قد نصلا

ابن سهل الأندلسي

34 verses

Era:
العصر المملوكي
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    خُذها فَصَبغُ الظَلامِ قَد نَصَلاوَذَيلُهُ بِالسَنا قَدِ اِشتَعَلا
  2. 2
    وَأُقحُوانُ الرُبى بَدا سَحَراًوَأُقحُوانُ النُجومِ قَد ذَبُلا
  3. 3
    وَالوَردُ مِثلُ الخُدودِ قَد دَمِيَتمِن نَرجِسٍ حَدَّقَت لَها المُقَلا
  4. 4
    يَسقيكَ مِن كاسِهِ وَناظِرِهِدُرّاً بِكاسَي صَبابَةٍ وَطِلا
  5. 5
    تَختَدِعُ السُكرَ مُقلَتاهُ فَإِننَبَت بِهِ الكاسُ كانَ مُستَحِلا
  6. 6
    إِن وَعَدَ الوَصلَ سينُ طُرَّتِهِقَرَأتُ في عارِضَيهِ لَفظَةَ لا
  7. 7
    أَيَّدَ حُبّي كِتابُ عارِضِهِكَذلِكَ الكُتبُ تَعضَدُ المَلَلا
  8. 8
    لا تَعذُلوني عَلى مَحَبَّتِهِفَسَيفُ عَينَيهِ يَسبِقُ العَذَلا
  9. 9
    مُسَلَّطٌ لا أَذُمُّ قُدرَتَهُوَظالِمٌ أَشكُرُ الَّذي فَعَلا
  10. 10
    وَباخِلٌ بِالنَوالِ عادَتُهُقَد عَلَّمَتني بِحُبِّهِ البَخَلا
  11. 11
    فَهاتِها وَاِسقِني بِراحَتِهِوَطاوِعِ اللَهوَ وَاِعصِ مَن عَذَلا
  12. 12
    راحٌ يَزينُ الحَبابُ حُمرَتَهاكَما يَزينُ التَبَسُّمُ الخَجَلا
  13. 13
    يُقَلِّدُ الماءُ جيدَها دُرَراًيَنهَبُها الشَربُ بَينَهُم نَقَلا
  14. 14
    إِن جَدَّدَت بِالمِزاجِ حِليَتَهاجَدَّدَت شُرباً يَسومُها العَطَلا
  15. 15
    حاكِمُها يَظلِمُ العُقولَ وَلاتَصلُحُ حالُ النُفوسِ إِن عَدَلا
  16. 16
    نَجمٌ لِلَيلِ الهُمومِ أَكثَرُ مايَكشِفُ تِلكَ الدُجى إِذا أَفَلا
  17. 17
    قُلوبُهُم في جَنى النَعيمِ بِهاوَإِن بَدَت في وُجوهِهِم شُعَلا
  18. 18
    قَد يَنتُجُ الضِدُّ ضِدَّهُ وَإِذاشِئتَ فَجودَ الوَزيرِ خُذ مَثَلا
  19. 19
    رَفيعَني حَظُّهُ الحِمامَ كَماقَد صانَ وَجهي بِكُلِّ ما بَذَلا
  20. 20
    يَأتي بِلا مَوعِدٍ نَداهُ فَلَوكانَ كَلاماً لَكانَ مُرتَجَلا
  21. 21
    لَوِ اِكتَفى ساطِياً بِهَيبَتِهِكَفَتهُ بيضَ السُيوفِ وَالأَسَلا
  22. 22
    أَو لَم يُنِل غَيرَ بِشرِهِ صِلَةًأَرضى بِها كُلَّ سائِلٍ سَأَلا
  23. 23
    يَقتَرِعُ البَحرُ وَالغمامَةُ مَنأَدناهُما مِن سَماحِهِ سُبُلا
  24. 24
    تَاللَهِ ما شَرَّفَ السَحابَ سِوىأَن ضَرَبوها لِجودِهِ مَثَلا
  25. 25
    وَلا بِلُجِّ البِحارِ مِن كَرَمٍإِلّا جِوارٌ بِدارِهِ اِتَصَلا
  26. 26
    كَأَنَّ جَدوى يَدَيهِ مَأدُبَةٌدعا إِلَيها بِبِشرِهِ الجَفَلى
  27. 27
    لِلنَفعِ وَالضُرِّ عِندَهُ شِيَمٌأَمَرَّ فيها لِطاعِمٍ وَحَلا
  28. 28
    كَأَنَّما طَعمُ عادَتَيهِ هَوىبَرَّحَ فيها العِتابَ وَالقُبَلا
  29. 29
    لِاِبنِ خَلاصٍ مُحَمّدٍ هِيَ تُهدىفَقَد حَكَت مَدحَهُ غَزَلا
  30. 30
    فاقَت بِهِ سَبتَةُ البِلادَ كَمادَولَةُ يَحيى قَد فاقَتِ الدُوَلا
  31. 31
    وَاِعتَدَلَ الدَهرُ حينَ حَلَّ بِهافَكانَ شَمساً وَكانَتِ الحَمَلا
  32. 32
    أَحَبَّهُ الناسُ دونَ مُختَلِفٍكَما أَحَبّوا الشَبابَ مُقتَبَلا
  33. 33
    أَجني بِهِ زُخرُفَ المَعيشَةِ إِذلَم يُبقِ لي جودُ كَفِّهِ أَمَلا
  34. 34
    بَلَّغَهُ اللَهُ في الكَمالِ مَدىًإِلَيهِ تَصبو الوَرى وَقَد فَعَلا